Home Blog

ثلاث رسائل

ثلاث رسائل

بقلم / محمد عثمان كونات.
الاولى ( لمدرخ ) :

.. نقول للاخوة في مدرخ ان يسيروا علي ما هم عليه من سير حاملين هم التغير و خلاص البلاد و العباد من الطغيان الجاثم علي مخارج انفاس الناس بالداخل

.. فالذي تقوله بعض تحركاتكم و تحمله بديهيات تحالفاتكم الاقليمية و الدولية معززة بصلتكم بالسياسين و العسكرين من منظومة هقدف بالداخل و الخارج كل هذه كفيلة ان تجعلنا نقر بأنكم اقرب إمساكا بدفة التغيير الذي يحلم به صغير البلاد قبل كبيرها. مع تملككم لهذا الواقع الإيجابي الداعي لتفائل.

ننبهكم قائلين احذروا من تكرار تجارب الماضي السيئ

إلى متى هذا البغض من الحكومة الارترية تجاه شعبها؟

إلى متى هذا البغض من الحكومة الارترية تجاه شعبها؟

hanan salah penفي الصيف الماضي تفاءلنا كإرتريين “شعب مقهور مضطهد ” بقرارات الامم المتحدة حيث صنفت الأعمال التي تقيم بها الحكومة الارترية تجاه شعبها ” كجرائم ضد الإنسانية

أصبحت مشاعرنا كإرتريين تتأرجح حسب الأمواج المتلاطمة التي نعيشها منذ سنوات. ففي الصيف الماضي رأينا اتفاق واجتماع للجالية الإرترية في أوروبا حين تتظاهر مجموعة لا بأس بها من الإرتريين على اختلاف قبائلهم وديانتهم في العاصمة السويسرية جنيف قادمين من عدد من الدول الأوربية وبعدها في امريكا وذلك تأيداً لتقرير لجنة تحقيق تابعة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ارتريا لمدة عام ونشر في يونيو 2015 والذي صنف ما تقوم به الحكومة الإرترية بسبب الخدمة الإلزاميةالغير محددة الأجل وغيرها من الاعتقالات المستمرة تجاه أفراد الشعب الارتري في الداخل بأنها ( ربما ارتكبت جرائم ضد الإنسانية) .

 

رغم كلمة (ربما) إلا إننا رحبنا بالتقرير لأنه يعتبر الأول من نوعه.

في تلك الفترة كانت مشاعرنا في أعلى موجة وكنا نتوقع إننا قربنا للوصول إلى بر الخلاص والتغير بسبب الضغوطات الأممية. لكن لأننا وصلنا لمرحلة “…….” ليس لها مسمى في القاموس الانساني الإرتري فقد وصل جميع أفراد الشعب الإرتري في الداخل والشتات لمرحلة انتظار وفاة الرئيس إسياس – ماعدا قلة قليلة- من أجل أن يحدث أي تغير في ارتريا . ولأننا شعب منحوس منذ عقود فالرياح لا تسير وفقا لموجتنا بل صارت مع سفينة الرئيس ونظامه الحاكم وذلك حين تم اعادة دراسة الوضع الارتري مرة اخرى من قبل الامم المتحدة سنة اخرى. ومرة اخرى قاد التيار سفينة اسياس لتركب موجة ” عاصفة الحزم ” وبقدرة قادر وفي لمحة بصر اصبحت الحكومة الإرترية ضمن حلف عربي – مسلم – إقليمي – عالمي محارب للإرهاب في المنطقة. وأصبحت الرياض ترحب بإسياس والدوحة زادت من الوصال وطائرات الحلف تقلع من مدينة عصب الارترية لتقصف الشعب اليمني !!!

وبما إن تعريف الإرهاب هلامي متلون فقد أصبحت الحكومة الإرترية محاربة للإرهاب وهي نفسها التي تم بحقهاعقوبات أممية بسبب دعمها لحركة الشباب الصومالية كما زعمت الأمم المتحدة منذ سنوات وهي نفسها التي كانت تدرب الحوثيين وبل كانت تفتح موانئها لإيران لنقل الأسلحة لهم وهي نفس الحكومة التي يوجد على أراضيها قواعد إسرائيلية. كل هذه المزاعم هي ما كانت تبثه قناتي العربية السعودية والجزيرة القطرية. ومع الموجة الجديدة ستتغير المزاعم طبعا حسب المصلحة.

هذه التغيرات في السياسة الخارجية للحكومة الإرترية بعد فترة الجمود التي كانت مع دول الخليج باسثتناء قطر تدل على أن النظام الحاكم استمد قوة جديدة بهذا التحالف الإقليمي ببعده العربي والاسلامي بعد حالة العزلة التي كان يعيشها بسبب تبعات الحرب مع اثيوبيا حيث سعت الإخيرة بجميع الطرق لعزل إرتريا إقليميا في منطقة القرن الأفريقي. وهذا معناه إن الرئيس الارتري يظهر بشكل أقوى بعد كل فترة إشاعة موته، بل ما حدث في طريقة استغلاله لظروف المنطقة يدل على إنه داهية ومازال يتمتع بكامل قواه العقلية والتي يحلو للبعض التهكم عليها.

وأعي تماما إن الكثير من القراء لن يوافق على كلامي ولكن أرى إنه حتى لو مات إسياس فإن النظام سيستمر في حكم البلد وللاسف ولفترة بنفس أسلوب الاستبداد والبطش الموجود الآن. لأنه بالرغم من الأموال التي هلت على الحكومة الارترية من دول الحلفاء الجدد ومن الاتحاد الأوروبي من أجل التنمية في ارتريا وإغلاق حدودها لإيقاف تدفق اللاجئين الارترين الى الدول الاوروبية إلا أن الحكومة الارترية مازالت تستمر في نهج قمع واضطهاد الشعب. وبدلا من تغير طريقة تعاطيها مع تقرير الاممي وذلك بالعمل من أجل تسهيل الحياة للإنسان الارتري عن طريق تحديد الخدمة الوطنية للشباب في الداخل مثلا ومن ثم إعطاء الفرصة للشباب لبدء حياتهم العلمية والعملية دون قيود. والعمل على فصل التعليم الثانوي عن الخدمة الإلزامية، او حتى الإفراج عن بعض المعتقلين.

لكن ما نراه هو زيادة الخناق على الداخل مرة بحجة تغير العملة والتي لا نعلم لها سبب وجيه لتغيرها. ومرة بتوقيع من يحملون الجواز الارتري على استمارات تفيد بأن سبب تواجدهم خارج ارتريا هو بسبب الوضع الاقتصادي وليس أمر آخر. وتجاوز الوضع إلى توقيع طلاب المدرسة العالمية في السعودية على إقرار يفيد إن زملائهم قد أدوا الخدمة، وهم مرتاحين ومقتنعين بما قاموا به. وهذا أمر لا يعقل ولا نجد له سببا مقنعا إلا الاستمرار على قمع واضطهاد الشعب الارتري والعمل بجميع الوسائل الممكنة على كتم صوته حتى لا يبوح بالحقيقة.

حنان محمد صالح

جائزة حرب اليمن

جائزة حرب اليمن

بقلم / محمد عثمان حمد

توقع الإرتيريون ان حرب اليمن سوف تكون وبالا على الطاغية إسياس”، وذلك لتوفر الدلائل التي تؤكد وجود اليقين بكونه كان إحدى الأطراف التي ساهمت في أن تسوء أوضاع اليمن بصعود الحوثيين، بما هو قدم لتلك الزمرة الدموية من التدريب والتسليح، بينما الذي حصل فان تلك الحرب جلبت إليه النعمة بدلا من النقمة والتي وإن لو كانت حلت على أم رأسه فكان المتأمل منها بأن تؤدي إلى سوء عواقبه جزاء وفاقا لما اقترفه من التجاوزات بحق اليمن.

وقبل ذلك، وبالعودة إلى ما مر من السنين، وذلك منذ حرب الصدمة والرعب في 2000م، كان الطاغية ونظامه في حال من الاحتضار والموت البطيء من جراء ما فرض عليه من الحصار بسبب سياساته الإقليمية الشاذة، عندما زعزع استقرار المنطقة بإثارة الزوابع والضوضاء والقلاقل وعدم الاستقرار، من التحرش بجيبوتي المسالمة والوقوف بجانب شباب الصومال، وكل ذلك لتحقيق رغباته المريضة بأن ينصب نفسه رقما إقليميا ينافس إثيوبيا، فكانت النتيجة بأن يجني ذلك الحصار الخانق والذي فرض عليه من مجلس الأمن الدولي، من التجميد للأصول المالية والمنع على وارادات السلاح والقيود على سفر الأفراد من القياديين.

ثم زاد حال الطاغية ونظامه بالسوء أثناء ثورات الربيع العربي، حيث عاش ولفترة من الزمن في أجواء الرعب والترقب برؤيته كيف تساقط المستبدون الذين على شاكلته في تونس ومصر وليبيا واليمن، وبتوقعه ما سوف يحصل لبشار سوريا والذي جعل من سوريا أرض المشاع باستنجاده بكل من هب ودب من الإيرانيين وحزب الله وشيعة العراق المتعصبين وشيعة باكستان وأفغانستان، والآخرون من الطائفيين في أينما كانوا، وأخيرا، عندما لم يفده كل ذلك، فكاد أن يسقط سقوطه المدوي فأستغاث بالروس، فشرد شعبه إلى كافة الأصقاع من الأرض، ليبقى هو في السلطة.

ولكن وفجأة، وهو على ذلك النحو من البؤس السياسي، نشبت حرب اليمن، فسقطت جائزتها على حجره، فبثت في رئة نظامه المهترئة الهواء المنعش وبأوردته المسدودة ماء الحياة، كان هو بحاجة ماسة إليهما، وبذلك تحول حاله من التقوقع والترنح وحلول دوره في السقوط إلى قاع الهاوية، إلى حال بعثت في نفسه الآمال العريضة للبقاء في السلطة.

لأنه وفورا، وبمجرد اندلاع عاصفة الحزم، لمح الطاغية الفرصة من الفرص السهلة المواتية، فركب الموجة وهرول إلى المملكة العربية السعودية، فحصل فيها على تلك الحفاوة وعلى ذلك الاستقبال الرفيع، ثم زاد مكسبه بتهافت دول الخليج الودودة إليه الواحدة بعد الأخرى، تلك الدول السخية والتي من أسهل أمورها في السياسية الخارجية إغداق المال الوفير، فما كان منها إلا أن ضخت في شريان نظامه ما تيسر لها من المساعدات والهبات والمنح والقروض الميسرة لشراء مواقفه بفتح الموانئ والمراسي والجزر، فتمكنت من اختطاف مواقفه المعروضة للبيع قبل أن تختطف من الإيرانيين والحوثيين.

إذن، وعلى ذلك النحو، وفي هذا النزاع، وقف الطاغية بجانب من أبدى استعداده بأن يدفع أكثر، بينما هو كان مرعوبا ومترقبا من أن يتلقى التوبيخ والتقريح، وعلى الأقل توجيه الانذار للتوقف من أعمال السمسرة، فمكان منه إلا أن أستبق ما كان متوقعا وقوعه، فأذعن بسهولة عندما قبض عليه متلبسا بالجرم المشهود.

لذلك، ظهر الطاغية في مقابلته الأخيرة أمام الإرتريين بذلك المظهر من الانتشاء ونفش الريش واستعراض القوة والخوض فيما شاء له من العبط، ثم دلف إلى أمور من شأنها تبرزه كالسياسي الداهية الذي يعرف من أين تأكل الكتف، ووجد نفسه بدور السياسي المحنك والذي يعرف كيف يوظف الأحداث السياسية فيما يخدم أهدافه، لم لا، حيث حلت أمامه وعلى حين غرة الفرصة التي تظهره لاعبا إقليميا!.

لذلك، وفي مقابلته، وعندما سئل عما يكون عليه موقفه من تلك الحرب، تشدق واعترف بابتهاج بانه يؤيد نشوب تلك الحرب، لأنه رأى فيها والأول مرة، ان دولة من دول المنطقة تأخذ على عاتقها وبنفسها المبادرة الحاسمة في ان تحل مشكلة إقليمية دون أن تفعل ذلك بالوكالة، ودون أن تأتيها الأوامر من الآخرين، وبذلك وهكذا دحرج مراوغة من مراوغاته المفضوحة!.

كاد المريب أن يقول خذوني!. لأن الوجه الآخر من الحقيقة، ان الطاغية والذي معروف عنه الحقد والعداء والازدراء من العرب، لم يتخذ ذلك الموقف السريع والمؤيد من حرب التحالف العربي على اليمن، إلا إنه حاول وبسرعة أن يبعد عن نفسه التهمة الثابتة عليه، وتلك التهمة والتي طالما ظل لسنوات يتجاهل أو يراوغ أو يسوف بوجودها وعدم وجودها مراوحا بين النفي والإثبات.

ومع ذلك ان الميزة الوحيدة والتي يمكن أن تحسب لصالح الطاغية، إنه يجيد كيفية البقاء على حافة الهاوية متأبطا مواقفه، فلا يحيد أو يتزحزح عن أخطائه السياسية، إلا إذا ظهر أمامه من هو أكثر منه في التجبر بإظهار العين الحمراء بتلويح القوة، وإلا فهو يظل يمارس لعبة الانتظار والترقب والتجاهل والتسويف والكذب، وإن لاحت الفرصة من الفرص إقتنصها بخفة الحاوي قافزا بسهولة من النقيض إلى النقيض متخليا عما هو يتشدق به دائما من عدم التدخل في شئون الغير.

أما عن صراع الطاغية مع أشقائه “وياني” في إثيوبيا، ذلك الصراع الذي لم يستغل كما ينبغي ويجب، ذلك الصراع والذي من جرائه وآثاره ظل الطاغية يدور حول نفسه في الدوائر السبع من التردد بدلا من الحسم، متجنبا ما حاول القيام به في السابق من حل النزاع الحدودي عن طريق الحرب، عندما تبجح وقال لن أسحب من “بادمي”، حتى لو ظهرت الشمس من الغرب بدلا من الشرق، فكانت النتيجة أن يجنى ثمار سوء سياسته بطعم العلقم بوقوع تلك الهزيمة المذلة، فكلما قدر عليه إلى الآن جمع المعارضات وانفاق عليها ليغطي فشله ويواري سوأته حينا متواريا خلف المعارضين الإثيوبيين وحينا خلف حركة شباب الصومال.

إذن، ان أكثر ما يتضح من تلك المقابلة، كيف حاول الطاغية استعراض قوته وإبراز نجاحاته في الحاضر وثقته بأن يحقق المزيد والمزيد من النجاحات في المستقبل، وإبراز اطمئنانه وثقته بنجاعة بما أتخذ وما سوف يتخذه من السياسات الداخلية والخارجية، وذلك لإشباع غروره وغرور مؤيديه ومناصريه بان سياسته التفردية أصبحت أكثر في الرسوخ والعمق والمتانة، بعدما أصبحت المعارضة الضعيفة أكثر في الضعف والإخفاق إلى ان اختزلت جل أعمالها في أن تأكل في نفسها وتلوك بسياساتها الفئوية والحزبية، أو علق جراحاتها باجترار أحداث الماضي، كل مجموعة تخوض في عمل يفشل عمل مجموعة أخرى، إلى أن طفت على سطح أعمال المعارضة، “مدرخ”، والتي لا تختلف عن جبهته الشعبية، تلك الزمرة التي كرست جل نشاطها على حشد وتجيش المنسلخين من النظام، والتي كل اهتماماتها أنكبت على إظهار فشل المعارضة، تلك الحية التي تحاول ابتلاع الكل والتي لا تختلف مع الطاغية ونظامه على الثوابت الرئيسية، وكل ما ظهر من مواقفها المعلنة الادعاء بوجود بعض المآخذ على سياسة الطاغية من التفرد والطغيان والاستئثار بالسلطة، تلك الزمرة التي تلوك بأهداف لا يتجاوز سقفها العودة أو التقهقر بالأحداث إلى أيام الجبهة الشعبية القديمة، سنوات العسل!.

إذن، ان كلما جاء في سياق تلك المقابلة المملة والباعثة على الغثيان والتقزز وبجزيئها الأول الثاني، لا يتجاوز بث المزيد والمزيد من الإحباط واليأس في نفوس الإرتريين الراغبين في التغيير الحقيقي، وتضخيم ما يشعر به الطاغية من الانتشاء والاطمئنان، وإبراز سياساته، حتى وإن كانت على ذلك النحو من التفردية، فهي ملائمة وفي مسارها الصحيح، لأنها ومن خلال التجربة العملية والتطبيق الواقعي، ظهر انها تلائم الحاضر وسوف تلائم المستقبل، لأنها وبفضل تلك السياسية التفردية الإقصائية استطاع البلد أن يحافظ على السيادة الوطنية!.

السؤال هو، أين هي تلك السيادة الوطنية؟، في الوقت ان المعروف عن البلد في ظل سلطته، ومنذ التحرير إلى الآن تصدير اللاجئين إلى دول أوروبا، والتي هي الأخرى بدأت تتدلف وتتقرب من نظامه، بعدما تراجعت ولحست مواقفها المعلنة في السابق، إلى أن اختزلت كل مساعيها أو دعاياتها عن الديمقراطية والتعدد السياسي وحكم القانون في مطالبتها بأن ينتهج الطاغية السياسة التي من شأنها أن تخفف من وتيرة اللجوء والهجرة مقابل الرشوة بالمال!.

بينما الحقيقة هي، إن الطاغية فمهما جال وصال في خضم الترهات، فإنه يدرك في أعماق دواخل نفسه، إن السيادة الوطنية التي يدعي أنه حافظ عليها وصانها من المؤامرات الخارجية، قد هتكت منذ الهزيمة المذلة التي حلت بالبلد، فزاد وترسخ ذلك الهتك أو الخرق باخفاقه وبفشله في استعادة “بادمي”، بل فقد البلد في ظل سلطته السيادة على العديد من الأراضي على امتداد الحدود، بعدما ظل هو ردحا من الزمن يهدد ويقول إن صبر إرتيريا يتآكل، إن لم ينفذ ذلك الحكم الذي قيل عنه النهائي والملزم بترسيم الحدود، وبالمقابل إثيوبيا تعطي إلى ما نادى وهدد به أذن من طين وأذن من عجين، لأنها على البينة من انه لم ولن يكرر محاولته الفاشلة بحسم الصراع بالقوة، وبالمقابل هو على اليقين من ان في تكرار محاولته بشن الحرب يكمن سقوطه الفوري السريع، وإثيوبيا مازالت تستولي على أجزاء سيادية من إرتيريا، وتلك هي الغصة التي سوف تنغص عليه راحته وتؤرق حياته.

الطاغية “إسياس”، حتى لو ظل في السلطة، ومهماطال وقصر الزمن بقائه في الحكم، فهو في عيون وأذهان الإرتيريين، ما هو إلا القرادة، تلك الحشرة الحقيرة التي لا تجيد إلا امتصاص دماء الضحايا، وكلما زادت معاناة ضحاياها فزاد هي في القوة والعنفوان.

محمد عثمان حمد

Sagga74@hotmail.com

كلمة المناضل علي محمد صالح في تأبين المناضل الراحل محمود إسماعيل الحاج

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة المناضل علي محمد صالح في تأبين المناضل الراحل محمود إسماعيل الحاج

في يوم الجمعة الموافق 12 فبراير الجاري ودعنا اخا ومناضلا كبيرا وواحدا من قيادات الثورة الارترية ، المغفور له محمود اسماعيل الحاج الى مثواه الاخير ، تغمده الله بواسع رحمته وأدخله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولائك رفيقا.

انضم المناضل الفز محمود اسماعيل الحاج الى العمل الوطني وهو طالب ، وكان عضوا في حركة تحرير ارتريا ومن أنشط عناصرها ، تعرض للاعتقال من قبل السطات الاستعمارية وعندما اكتشفته اجهزة الامن بدأت تراقبه بشدة مما اضطره لمغادرة الوطن مجبرا. وقد أمنت له قيادة حركة التحرير حق اللجؤ السياسي لدى الجمهورية العراقية وذلك في العام 1965م، حيث تم تعينه مندوبا للحركة في بغداد كما كان عضو وفدها السياسي في الخارج ، وفي فترة وجيزة تمكن من تأمين منح دراسية للطلاب الارتريين وتعميق علاقاته مع المسؤلين في الدولة.

 

في 15/09/1965م أصدر بيان يعلن فيه انضمامه الى تنظيم جبهة التحرير الارترية ، وفي بيانه ناشد جميع زملائه للانضمام الى الجبهة ، وواصل مهامه ممثلا للجبهة في بغداد ، حيث كثف نشاطاته واستطاع خلق علاقات مع العديد من المسؤلين في الدولة مما مكنه من تامين عدد اكبر من المنح الدراسية للطلبة الارتريين فيمختلف المراحل الدراسية حتي الجامعة بتخصاتها المتنوعة ، كذلك تامين دورات عسكرية على مستوى الضباط ودورات التمريض واستقبال جرحي حرب التحرير للعلاج في العراق ، وفي جانب اخر تمكن من الحصول على مساعدات مادية وعسكرية وبدأت المساعدات تنهال بشكل مستمر وعمل على تنسيق زيارات قيادات الجبهة وكوادرها للعراق.

في العام 1969م حدثت ازمة تنظيمية داخل الجبهة اثر انعقاد مؤتمر ادوبحا العسكري ، صدر قرار بتجميد القيادة السياسية الممثلة في المجلس الاعلى لحين انعقاد المؤتمر الوطني الاول للجبهة، الا ان المجلس الاعلى بالرغم من خلافاته لم يلتزم بذلك القرار بل تحرك ضد القيادة العامة التي انبثقت من مؤتمر ادوبحا العسكري، علما ان المكاتب الخارجية كانت تعمل تحت امرة المناضل المرحوم عثمان صالح سبي ، لم تلتزم المكاتب بقرارات القيادة العامة ، والمكتب الوحيد الذي اعلن التزامه بقرارات القيادة العامة هو مكتب بغداد الذي كان يترأسه المناضل الراحل المقيم محمود اسماعيل الحاج. لا شك ان ذلك الموقف التاريخي الشجاع للمناضل أبو فؤاد كان صمام الامان لاستمرارية مسيرة القيادة العامة ، وبشكل عملي قدم مكتب العراق المال والعتاد للقيادة العامة ولولا هذا الموقف الشجاع لمكتب بغداد لكانت القيادة العامة تعاني الكثير وربما تعطلت مسيرتها.

وفي هذا السياق اود ان اذكر ضمن مواقف ابو فؤاد انه استطاع اقناع وزير الدفاع انذاك الفريق حيدر عبدالغفار التكريتي ليتسنى لعدد من ابناء الشهداء للالتحاق بالدراسة هناك ، وفعلا الطائرة التي حملت الاسلحة الى الخرطوم اثناء عودتها اقلت عدد من ابناء الشهداء .

كان الراحل المقيم طيب المعشر متواضع بشوش لم تفارقه الابتسامة ويحب المزاح كثيرا، لم يالو جهدا لحل مشكلة اي طالب ياتي اليه او اى ارتري عابر سبيل ، كما كان وفيا لزملائه اعضاء حركة تحرير ارتريا وللتاريخ كان منزله مفتوحا امام الطلبة والمناضلين وجرحى حرب التحرير الذين كانوا ياتون بهدف العلاج هو زوجته أم فؤاد استقبلا كل وافد الى البلاد برحابة وكرم الضيافة ، وام فؤاد لمن لا يعرفها امراة مناضلة وام مثالية اطال الله في عمرها والهمها الصبر والسلوان.

وعندما كان المناضل محمود ممثلا للجبهة في المملكة العربية السعودية فتح افاق جديدة علما بان مكتب قوات التحرير الشعبية كان مسيطرا وكانت عضوية الجبهة تعاني الا ان هذه المعاناة بعد مجيئ ابو فؤاد قد زالت ووجود الجبهة في المملكة اصبح واقع ملموس وفي عهده تم شراء مقر المكتب الجبهة والمنظمات الجماهيرية.

وفي موقف اخر بعد حركة 25 مارس 1982م ايضا وقف المناضل محمود مع الحركة وتمكن من اقناع المسؤلين في الدولة بتوجه الحركة حيث قدمت المملكة المساعدات المادية والعينية والعسكرية للجبهة بسخاء، وفي المؤتمر التوحيدي اختير عضو لجنة تنفيذية رئيسا لمكتب التنسيق وواصل مسيرته النضالية حتى التحرير .

ندعو للراحل المقيم الرحمة والمغفرة ،

وانا لله وانا اليه راجعون

علي محمد صالح

لندن 20 فبراير 2016م

نداء للارتريين في شمال امريكا من أجل دعم اللجنة الدولية لتقصي الحقائق/ ارتريا

نداء للارتريين في شمال امريكا من أجل دعم اللجنة الدولية لتقصي الحقائق/ ارتريا

Human rightفي الوقت الذي تستمر فيه لجنة التحقيق الدولية بشأن إنتهاكات حقوق الانسان في ارتريا في البحث والتحقق والعمل الجاد فيما يخص قضايا حقوق الانسان في ارتريا، فاننا، نحن الارتريون المقيمين في شمال امريكا سوف نستمر أيضا في دعم لجنة التحقيق الدولية هذا العام كما دعمناها بنجاح في اكتوبر العام 2015م.

ومن أجل تقديم الدعم اللازم للجنة الدولية والجهود التي بذلتها بشأن حقوق الانسان في ارتريا، فانه بالضرورة ، لجميع الارتريينالمقيمين في امريكا الشمالية ، القيام بالتعبئة وشحذ الهمم، وذلك بانتخاب ممثلين عنهم في كل منطقة لتنسيق جهود التعبئة والتنظيم الرامية لمساعدة اللجنة الدولية من أجل الحتقق في انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا خلال هذا العام 2016م
.

ان الجهود المشتركة والموحدة التي قدمت للجنة الدولية العام 2015م تحت شعار (للشعب… بالشعب)

يتطلب تقديم مثلها هذا العام ايضا لضمان نجاح هذه اللجنة في تحقيق النتائج المرجوة منها والمتعلقة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا

يمكنكم ارسال قوائم باسماء ممثليكم الى البريد الالكتروني التالي، كما يمكنكم توجيه جميع اسئلتكم واستفساراتكم الى نفس العنوان

Email: ENA4COI@gmail.com

الارتريون في شمال امريكا الداعمين للجنة الدولية الخاصة بتقصي انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا

وفد قيادة جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية يجري مباحثات هامةمع الحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني

وفد قيادة جبهة الإنقاذ الوطني الإرترية يجري مباحثات هامةمع الحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني

ENSF20160229ضمن جولته إلى مختلف الدول الأوروبية، أجرى وفد جبهة الانقاذ الوطني الإرترية بالعاصمة الألمانية برلين لقاءًا هامًّا بمسؤول كبير للحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني الخميس الموافق 25/2/2016. وعقد الوفد المكون من رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور هبتي تسفاماريام ومسؤول العلاقات الخارجية الدكتور يوسف برهانو، لقاء هامًّا وبناءً مع القيادي التنفيذي بدائرة الشؤون الدولية للحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني السيد (يوليان كراوزي). وشرح وفد الانقاذ للمسؤول الألماني الوضع الراهن في إرتريا ونضالات الشعب الإرتري من أجل اجتثاث نظام الجبهة الشعبية الديكتاتوري وبناء نظام ديمقراطي بديل، موضحا ما يتعرض له شعبنا من معاناة وخاصة فئة الشباب الذي اضطر للجوء من دياره بسبب الممارسات القمعية للنظام الديكتاتوري ونهجه الهدام.

 

وكشف التقرير الذي ورد إلينا عن أن السيد (يوليان) الذي كان واحدًا من المسؤولين الألمان الذين قاموا بزيارة لإرتريا خلال الفترة القليلة الماضية، ومتابعا للوضع الإرتري عن قرب، كان متجاوبًا مع شرح وفد جبهة الإنقاذ. وأضاف التقرير أن وفد جبهة الإنقاذ شدّد في لقائه على عدم موضوعية المساعدات المالية المقررة منحها للنظام الدكتاتوري من قبل الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تتعرض فيه إرتريا وشعبها إلى التدمير الممنهج من قبل الزمرة الحاكمة. من جانبه، شكك المسؤول الألماني بأن النظام الديكتاتوري، الذي لم تنجح معه سياسة العزلة التي فرضت عليه في وقت سابق في تغيير سياساته، فإن سياسة الاحتواء وتقديم المساعدات قد لا تساعد أيضًا في إجباره على تصحيح نهجه وتعديل سياسياته. وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يدرك جيدًا طبيعة هذا النظام، إلا أنه قرر تقديم المساعدات له كمحاولة تجريبية في سياق إجبار النظام على السير في نهج التصحيح لسياساته وتوجهاته، مؤكدًا في القوت نفسه بأن فرص نجاح هذه الخطوة ضئيلة جدا، وأضاف المسؤول الألماني أن مسؤولية إيجاد حلٍّ للأزمة الإرترية تقع في المقام الاول على عاتق الإرتريين، وليست مسؤولية دول أخرى، مشيرًا إلى أن الشعب الإرتري إذا ما انتفض وفق استراتيجية مدروسة، ووضع خطط تضمن في المرحلة الانتقالية انتقالاً سلميًّا وسلسا من حكم النظام الديكتاتوري إلى حكم دستوري، فلا شك بأنه سيجد دعمًا من دول العالم والمجتمع الدولي. وأضاف قائلا رغم أن المسألة الإرترية هي شأن يخص الارتريين، إلا أن استقرار إرتريا من عدمه سوف يؤثر إيجابًا وسلبًا بدرجة كبيرة على استتباب الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

هذا ونقل الوفد القيادي لجبهة الإنقاذ تقديره العالي للدور الذي تلعبه ألمانيا فيما يخص استقبال آلاف اللاجئين الإرتريين، وما قام به البرلمان الألماني الذي خصص ساعات طويلة لمناقشة الوضع الإرتري، وتنديده بممارسات النظام الديكتاتوري في إرتريا، مؤكدًا على أن ذلك وجد كل تقدير وترحيب من جبهة الإنقاذ وقطاعات كبيرة من الشعب الإرتري وقواه السياسية. كما عبر الوفد، في الوقت نفسه، عن قلقه من خطورة محاولات بعض دول الاتحاد الأوروبي، لإعادة لاجئين إرتريين إلى بلادهم رغم معرفة تلك الدول بأن إرتريا ترزح تحت حكم نظام ديكتاتوري قمعي، مطالبًا جميع الدول الأوروبية بأن تنظر لقضية لجوء الإرتريين باعتبارها قضية سياسية وليست اقتصادية.

جدير بالإشارة أن الحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني جزءٌ من حكومة ائتلافية تضمه مع الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تقوده المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل.

مع تحيات/ مكتب الإعلام والثقافة لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

25 فبراير 2016

لقاء صحفي مع الاستاذ انور فكاك .

لقاء صحفي مع الاستاذ انور فكاك .

اجري الحوار جعفر وسكة.

20160226 dar alma3rifa umgargur 3ولمن لا يعرف الاستاذ انور فكاك محمد نور هو مؤسس رياض دار المعرفة بمعسكر أم قرقور.. الرجل الذي لايعرف المستحيل قد طاوعته الأقدار ليؤسس بمجهوده الخاص رياض دار المعرفة في العام 2011م .. جلست معه في هذا الدار الذي خرج 581 طفل علي خمسة دفعات متتالية .. تخرجو بعد أن تشبعو بكل أساسيات العلم والمعرفة لقد مضت السنين وقد تغيرت الأشياء لكنه لم يتغير عرفته صامدا كالجبال ولازال في صموده يحمل الغصن ويزرع البذور.. يحزن ككل إنسان لكنه يفكر مثل كل رسالي .. هدفه الأنسان اولا وأخيرا .. طلبت منه إجراء حوار شخصي ينشر علي صفحتي في الفيس بوك ولم يتردد في القبول .

الصور تعكس لنا دار مبني بجوالات الخيش لكن بالعزيمة خرج أجيال واعية .

وقد كانت هذه حصيلة الحوار .

 

س: استاذ أنور متي راودتك فكرة الرياض وتعليم النشأ وفي اي عام أصبحت الفكرة قابلة للتنفيذ ؟

ج: كنت شغوفا بحب الاطفال اقبلهم في جبهاتهم حتي قبل أن ابلغ الحلم .. وحين كبرت بدأت اشعر بأن اطفالنا لم ينالو حظهم من التعليم فالطفل قبل أن يذهب الي المدرسة يجب أن يكون مشبعا بالشجاعة الادبية وقادرا علي مخاطبة الآخرين حتي يكون مبدعا فالانسان يبدا في التشكل منذ قبل التعليم المدرسي الأولي هذا الشعور كان الدافع الأساسي للشروع بصورة عملية في تأسيس رياض دار المعرفة في العام 2011 وفي / ابريل /1 ذهبت إلي مكتب مدير المعسكر الاستاذ بشير موسي حاملا معي التصور الذي يوضح الأهداف الذي وددت من اجلها تأسيس هذا الرياض .. والحمد لله أن الفكرة لاقت قبول من الأستاذ بشير والذي بدوره قام بالتصديق لبناء هذا الصرح .. لذلك يمكنني القول أن الرياض كان حلم الصبا الذي تحقق بنائه في العام 2011/ 6/1

س : ماهي الأهداف التي حملتها في تصورك لهذا الرياض ؟

ج: لقد كان هدفي حين بدأت الشروع في هذا العمل أن اخلق جيلا ايجابيا واعيا يرقي بقيمه ويرتقي بمجتمعه ولازالت هذه اهدافي .

20160226 dar alma3rifa umgargur 02

س : طالما أن الهدف من بناء الدار هو بناء اجيال واعية ماهو الدعم الذي تلقيته من قبل المنظمات الارترية الخيرية حتي الآن ؟

ج : يحزنني جدا أن اقول لك أن المنظمات الخيرية الارترية لم تقدم حتي الآن لهذا الدار سوي الوعود الفارغة ولست ابالغ ان قلت لك أن بعض ممن يديرون هذه المنظمات اصبحو لا يردون علي رسائلي وكأني اطلب منهم حاجة لنفسي . خمسة سنوات ظللت أقدم فيها تصورات مكتوبة لكل منظمة تأتي إلي هذا المعسكر اطلب فيهم منها المساعدة لبناء هذا الدار الذي تشاهد شكله .. نحن ابناء هذا المجتمع وأنت تعلم أن بيوتنا التي نقطن فيها مبنية علي شكل هذه الأكواخ لكن كما تعلم أن الطفل ينبغي أن يشعر بتغيير شكلي حين يأتي من بيته إلي هنا وبمعني أدق يجب أن يشعر ببعض الأختلاف حتي يعلم أنه في رياض معرفي وهذا العجز اكملته بهذه الاشجار وهذه الزهور .

س : ماهو دور المجتمع المحلي وهل هو سلبي ام إيجابي في المساعدة الفعلية ؟ وماهو دور المثقف الأرتري عموما هل هناك اي تواصل جري بينك وبين المثقفين الذين يهتمون بوعي الأنسان ؟

ج : الأفراد هم من يشكلون المجتمع ككل ثم تتفاوت أدوارهم بعد ذلك .. المجتمع كأباء وأمهات واخوات أستطيع القول أن دورهم ايجابي فهم من إءتمنوني علي ابنائهم لينهلو العلم من هذا الرياض والمجتمع كأفراد تتفاوت أدواره فهنالك افراد قدمو لي مساعدات مالية ساعدتني في تخريج بعض من الدفعات الخمسة اسأل الله أن يجزيهم كل خير . وعبر هذا اللقاء أود أن اشكر كل الذين وقفو إلي جانبي وشجعوني في مواصلة هذا الطريق وعلي رأسهم الاستاذ ابراهيم عبد الله .

أما المثقفين فقد آلمني صمتهم الطويل وعدم تناولهم لهكذا افكار انا لم أقرأ حتي الآن مقال واحد كتبه احد المثقفين يحس فيه المجتمع بتربية الأطفال وتعليمهم . اما التواصل فأنا اتواصل مع الجميع ولا أميز بين الناس .

سؤال اخير : هل يقتصر دور الرياض في معسكر ام قرقور أم أن اهدافك لا حدود لها ؟

ج : بدأت الفكرة من معسكر ام قرقور لكني أحلم أن تصبح الرياض مؤسسة متكاملة يكون لها فرع في كل معسكر من معسكرات اللاجئين .. وقد صدقت الآن مقر للرياض في معسكر 26 .

استاذ انور كلمة اخيرة .

شكرا لك اخي جعفر علي هذا اللقاء وانت احد الذين شجعوني علي مواصلة هذا المشوار .

اجري الحوار جعفر وسكة.

ولمن لا يعرف الاستاذ انور فكاك محمد نور هو مؤسس رياض دار المعرفة بمعسكر أم قرقور.. الرجل الذي لايعرف المستحيل قد طاوعته الأقدار ليؤسس بمجهوده الخاص رياض دار المعرفة في العام 2011م .. جلست معه في هذا الدار الذي خرج 581 طفل علي خمسة دفعات متتالية .. تخرجو بعد أن تشبعو بكل أساسيات العلم والمعرفة لقد مضت السنين وقد تغيرت الأشياء لكنه لم يتغير عرفته صامدا كالجبال ولازال في صموده يحمل الغصن ويزرع البذور.. يحزن ككل إنسان لكنه يفكر مثل كل رسالي .. هدفه الأنسان اولا وأخيرا .. طلبت منه إجراء حوار شخصي ينشر علي صفحتي في الفيس بوك ولم يتردد في القبول .

الصور تعكس لنا دار مبني بجوالات الخيش لكن بالعزيمة خرج أجيال واعية .

وقد كانت هذه حصيلة الحوار .

س: استاذ أنور متي راودتك فكرة الرياض وتعليم النشأ وفي اي عام أصبحت الفكرة قابلة للتنفيذ ؟

ج: كنت شغوفا بحب الاطفال اقبلهم في جبهاتهم حتي قبل أن ابلغ الحلم .. وحين كبرت بدأت اشعر بأن اطفالنا لم ينالو حظهم من التعليم فالطفل قبل أن يذهب الي المدرسة يجب أن يكون مشبعا بالشجاعة الادبية وقادرا علي مخاطبة الآخرين حتي يكون مبدعا فالانسان يبدا في التشكل منذ قبل التعليم المدرسي الأولي هذا الشعور كان الدافع الأساسي للشروع بصورة عملية في تأسيس رياض دار المعرفة في العام 2011 وفي / ابريل /1 ذهبت إلي مكتب مدير المعسكر الاستاذ بشير موسي حاملا معي التصور الذي يوضح الأهداف الذي وددت من اجلها تأسيس هذا الرياض .. والحمد لله أن الفكرة لاقت قبول من الأستاذ بشير والذي بدوره قام بالتصديق لبناء هذا الصرح .. لذلك يمكنني القول أن الرياض كان حلم الصبا الذي تحقق بنائه في العام 2011/6/1

س : ماهي الأهداف التي حملتها في تصورك لهذا الرياض ؟

ج: لقد كان هدفي حين بدأت الشروع في هذا العمل أن اخلق جيلا ايجابيا واعيا يرقي بقيمه ويرتقي بمجتمعه ولازالت هذه اهدافي .

س : طالما أن الهدف من بناء الدار هو بناء اجيال واعية ماهو الدعم الذي تلقيته من قبل المنظمات الارترية الخيرية حتي الآن ؟

ج : يحزنني جدا أن اقول لك أن المنظمات الخيرية الارترية لم تقدم حتي الآن لهذا الدار سوي الوعود الفارغة ولست ابالغ ان قلت لك أن بعض ممن يديرون هذه المنظمات اصبحو لا يردون علي رسائلي وكأني اطلب منهم حاجة لنفسي . خمسة سنوات ظللت أقدم فيها تصورات مكتوبة لكل منظمة تأتي إلي هذا المعسكر اطلب فيهم منها المساعدة لبناء هذا الدار الذي تشاهد شكله .. نحن ابناء هذا المجتمع وأنت تعلم أن بيوتنا التي نقطن فيها مبنية علي شكل هذه الأكواخ لكن كما تعلم أن الطفل ينبغي أن يشعر بتغيير شكلي حين يأتي من بيته إلي هنا وبمعني أدق يجب أن يشعر ببعض الأختلاف حتي يعلم أنه في رياض معرفي وهذا العجز اكملته بهذه الاشجار وهذه الزهور .

س : ماهو دور المجتمع المحلي وهل هو سلبي ام إيجابي في المساعدة الفعلية ؟ وماهو دور المثقف الأرتري عموما هل هناك اي تواصل جري بينك وبين المثقفين الذين يهتمون بوعي الأنسان؟

ج : الأفراد هم من يشكلون المجتمع ككل ثم تتفاوت أدوارهم بعد ذلك .. المجتمع كأباء وأمهات واخوات أستطيع القول أن دورهم ايجابي فهم من إءتمنوني علي ابنائهم لينهلو العلم من هذا الرياض والمجتمع كأفراد تتفاوت أدواره فهنالك افراد قدمو لي مساعدات مالية ساعدتني في تخريج بعض من الدفعات الخمسة اسأل الله أن يجزيهم كل خير . وعبر هذا اللقاء أود أن اشكر كل الذين وقفو إلي جانبي وشجعوني في مواصلة هذا الطريق وعلي رأسهم الاستاذ ابراهيم عبد الله .

أما المثقفين فقد آلمني صمتهم الطويل وعدم تناولهم لهكذا افكار انا لم أقرأ حتي الآن مقال واحد كتبه احد المثقفين يحس فيه المجتمع بتربية الأطفال وتعليمهم . اما التواصل فأنا اتواصل مع الجميع ولا أميز بين الناس .

سؤال اخير : هل يقتصر دور الرياض في معسكر ام قرقور أم أن اهدافك لا حدود لها ؟

ج : بدأت الفكرة من معسكر ام قرقور لكني أحلم أن تصبح الرياض مؤسسة متكاملة يكون لها فرع في كل معسكر من معسكرات اللاجئين .. وقد صدقت الآن مقر للرياض في معسكر 26 .

استاذ انور كلمة اخيرة .

شكرا لك اخي جعفر علي هذا اللقاء وانت احد الذين شجعوني علي مواصلة هذا المشوار .

20160226 dar alma3rifa umgargur 01

20160226 dar alma3rifa umgargur 1

20160226 dar alma3rifa umgargur 2

تصريح صحفي حول إعتقال السلطات السودانية لرئيس القيادة المركزية للتحالف الديمقراطي الإرتري

تصريح صحفي حول إعتقال السلطات السودانية لرئيس القيادة المركزية للتحالف الديمقراطي الإرتري

press stetmentأفادت الأنباء الواردة أن السلطات السودانية إعتقلت المناضل حسين خليفة محمد علي رئيس جبهة التحرير الإرترية ورئيس القيادة المركزية للتحالف الديمقراطي الإرتري، وعضو المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديبقمراطي، في الثلاثين من يناير الماضي 2016م.كما أعتقل في وقت لاحق المناضل عبدالله حمدوي عضو اللجنة التنفيذية للجبهة، وعضو المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي.

إن التحالف الديمقراطي الإرتري في الوقت الذي يعبر فيه عن عميق إستغرابه ودهشته من إتخاذ السلطات السودانية هذا الإجراء غير المتوقع، خاصة وأن المعارضة الإرترية دأبت على إحترام الخيارات السياسية للسلطات السودانية،

 

وكذلك سيادتها على أراضيها، وعدم ممارسة أي نشاط  في الأراضي السودانية، يعكر صفو علاقاتها مع السلطة القهرية القائمة بأسمرا، فإنه ليعتبر إنّ إعتقال هذين المناضلين تحوّلا في الموقف السوداني، ما يدعوه إلى تحميل السلطات السودانية كامل مسئولياتها القانونية والسياسية، تجاه سلامة المناضلين المعتقلين.

إن التحالف الديمقراطي الإرتري، والذي ظل يحرص طوال الفترات الماضية للحفاظ على العلائق والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين في إرتريا، وسعى جاهدا لترقيتها إلى أرفع المستويات، ليجد نفسه اليوم مضطرا لدعوة السلطات السودانية، لتضع تلك الروابط موضع إهتمامها الأول، في تعاملها مع الواقع الإرتري الحالي. وإنّ مسايرة طلبات السلطة القائمة بأسمرا في التضييق على أبناء الشعب الإرتري في السودان، والتعرّض لقادة قواه المناضلة من أجل التغيير في إرتريا، بالإعتقالات والمطاردة، لن يجعل سلطات أسمرا تنصرف عن إستهدافها للسودان وإستقراره، في الحاضر والمستقبل، وأن تاريخها ليشهد بذلك. وأن التغيير الديمقراطي في إرتريا، وبرغم شراسة السلطة القمعية في مواجهته، فإنه آتٍ وحادثٍ لا محالة، وأن هذه السلطة ستعانق مصيرها المحتوم.

بناءا على ذلك ، فإننا في الوقت الذي نناشد فيه السلطات السودانية لإطلاق سراح المناضلين، واللذين نجزم أنهما لم ولن يرتكبا ما يهدد أمن السودان وسلامة سيادته، لندعوا السلطات السودانية لتوجه جهدها في مواجهة تدخلات سلطات أسمرا في الشئون الداخلية السودانية، والخروقات التي تقوم بها أجهزة إستخباراتها للسيادة السودانية، والمتمثلة في كافة أنشطة التهريب المحرمة التي تديرها عبرالسودان، وشراكتها مع العصابات الإجرامية في تهريب البشر وتجارة الأعضاء، بدلا من ملاحقة المناضلين الشرفاء، الذين ظلوا عبر تاريخهم النضالي، سياجا يحمي حدود السودان الشرقية من مختلف أنواع الإنتهاكات.

وفي الختام نتوجه لكافة هيئات حقوق الإنسان، والنقابات، والإدارات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني السودانية – قبل غيرها- للتعبير عن تضامنها مع الشعب الإرتري وقواه المناضلة، والسعي مع كافة الجهات ذات الصلة في الصعيدين الإقليمي والدولي، للحيلولة دون تعريض المناضلين للمخاطر، عبر تسليمهم لسلطات أسمرا القمعية، والتي لن تتوان عن إلحاق الأذى الجسيم بهما.

التحالف الديمقراطي الإرتري

02 فبراير 2016م

جبهة التحرير الارترية بيان صادر عن اللجنة التنفيذية

  جبهة التحرير الارترية  بيان صادر عن اللجنة التنفيذية

يا جماهير شعبنا الأبي:   مناضلي جبهة التحرير الإرترية:   أشقاءنا وأصدقاء نضالنا الوطني:

 hessinفي الوقت الذي تقف فيه جبهة التحرير الإرترية في مقدمة الصفوف التي رفضت الذل والخنوع لسلطة القمع والبطش الدكتاتورية في اسمرا ، ويجسد فيه القائد المناضل حسين خليفه محمد علي رئيس جبهة التحرير الإرترية مواقف تاريخية ثابتة لا تتزعزع أمام فلول النظام وأعوانه التي استلبت حقوق شعبنا وأحالت فيه البلاد الى سجن كبير لإهانة الشعب وإذلال المناضلين البواسل الذين بذلوا كل ما ينبغي على كل وطني غيور يدافع عن أرضه وعرضه وشرف انتمائه لإرتريا ، في هذا الوقت الذي فيه ساحة المقاومة الوطنية أحوج ما تكون لدور رجالها الأوفياء من طراز المناضل حسين خليفه

،

تتفاجأ الجبهة ومناضلوها وكل أصدقائها ومناصريها بالموقف غير المفهوم الذي أقدم عليه الإخوة في أجهزة الأمن السودانية حيث قاموا باستدعاء المناضل حسين خليفه رئيس الجبهة والمناضل عبدالله صالح حمدوي عضو اللجنة التنفيذية الذي تم استدعاؤه من سلطات الأمن في كسلا وتم تسفيره فوراً الى الخرطوم ليوضع في الحجز مع المناضل حسين خليفه منذ الثلاثين من يناير الماضي ولا نعرف مصيرهم لحد الساعة . 

ابناء شعبنا المناضل

جماهيرنا الصامدة

      إن جبهة التحرير الإرترية وجماهيرها وقيادتها ومناضليها تحتفظ بمواقف اخوية ودعم لا ينكره إلا جاحد لمواقف السودان المبدئية إبان مرحلة التحرير الوطنية ، وقد اخذنا في الاعتبار وقدرنا المواقف السياسية السودانية بعد ذلك من الحكومة الإرترية، ورأينا إن الأشقاء في السودان لهم مطلق الحق في تقنين وتحديد علاقاتهم مع من يشاءون ، ولكننا لم نتوقع في أي لحظة أن نباغت بطعنة كتلك التي تجسدت في اعتقال مناضلين من قيادة جبهة التحرير الإرترية التي ظلت تحترم القانون والنظم السائدة في السودان وتحترم علاقاته السياسية والدبلوماسية ،

وانطلاقا من هذا فإننا نناشد السلطات السودانية لإطلاق سراح المناضل حسين خليفه رئيس الجبهة ورفيقه المناضل عبدالله صالح حمدوي فوراً ، ونؤكد ان التضحيات هي سياج مسيرتنا وان خياراتنا ورغبة شعبنا في الحياة الحرة الكريمة على أرضنا التزام لن نحيد عنه وسنبقى أمناء على تكاملنا السياسي ومشروعنا النضالي المشترك مع رفاق دربنا التنظيمات والقوى السياسية الإرترية والناشطين في مختلف منظمات المجتمع المدني الإنسانية والحقوقية التي تدافع عن حقوق شعبنا المشروعة في التمتع بمتطلبات حياة شريفة وتساند نضاله الإنساني والوطني .

النصر لشعبنا الإرتري البطل

الاندحار للنظام الدكتاتوري في اسمرا وأعوانه وحلفائه

عاشت جبهة التحرير الإرترية

اللجنة التنفيذية

2/2/2016م

وسائل الاعلام العالمية تولي اهتماما باعلان السويد عزمها ترحيل 80 الف لاجئ مرفوض

وسائل الاعلام العالمية تولي اهتماما باعلان السويد عزمها ترحيل 80 الف لاجئ مرفوض

ذكرت كومبس بان وسائل الاعلام العالمية باهتمام بالغ علي صدر صفحاتها الاولي تصريح وزير الهجرة السويدي اندرش انغمان حول ترحيل نحو 80 الف طالب لجوء مرفوض من السويد قسرا

وتصدر الخبر بعنوان عريض موقع شبكة بي بي سي البريطانية , كما تناولته قناة الجزيرة وصحيفة الغارديان البريطانية وتايم الامريكية وتلفزيون سكاي نيوز ووكالات انباء عالمية اخري حيث ذكرت تلك الوكالات ان عملية الترحيل قد تتم بشكل جماعي ومن خلال طائرات مستأجرة خصيصا لذلك قد كتبت صحيفة سويديةان الحكومة كلفت مصلحة الهجرة والشرطة بمهمة الاستعداد لترحيل نحو 80 الف شخصا من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم في السويد
وقال انغمان في حديث للصحيفة “اعتقد ان الامر سيشمل نحو 60 الف طالب لجوء لكن من الممكن ايضا ان يرتفع العدد الي 80الف “والجدير بالذكر ان في حديث لوكالة الانباء السويدي”ان السويد استقبلت في العام الماضي 163الف طالب لجوء لكن لن يسمح لكل هذا العدد بالبقاء في البلاد ولم يفصح عن اعداد دقيقة حول ذلك

وكانت الحكومة قد بعثت برسالة جري فيها تكليف الشرطة ومصلحة الهجرة بذلك بلاضافة الي عقد اتصالات ومناقشات معهما حول ذلك

وتوقع انغمان ان تحدث الزيادة الكبيرة في عمليات الترحيل بعد عام واحد علي الاقل وبعد ان تكون مصلحة الهجرة قد قامت بدراسة القضايا واخذ القرارات فيها

واوضح انه لا يملك في الوقت الحالي اي فكرة عن المبالغ التي ستكلفها عمليات الترحيل تلك مشيرا الي ان ذلك سيحدث بشكل مستمرا

وقال رئيس قسم الشرطة الحدود الوطنية باتريك انغستروم انهم سيحتاجون الي مزيد من الموارد وان مصلحة الشرطة تطلب فيه المزيد من الموارد للتعامل مع قضية تدفق اللاجئين الي السويد واضاف قائلا: ” في الوقت الحالي لدينا نحو 1000 عنصر في شرطة الحدود معظهم يعملون في مراقبة الحدود وتنفيذ عمليات الترحيل ساحتاج علي الارجح الي مضاعفة هذا العدد”  

دعوة قضائية يرفعها لاجئ إرتري في هولندا

دعوة قضائية يرفعها لاجئ إرتري في هولندا

Holandبدأت اليوم جلسات في محكمة هولندية في العاصمة امستردام، للنظر في دعوى قضائية رفعها لاجئ إرتري، ضد مسؤولة سابقة لدى الاتحاد الاوروبي البروفسور مريام فان رايسن Meryam Van Reisen. وبعد استماع القضاء لحيثيات القضية ومرافعات محاميي الاتهام والدفاع، رُفعت الجلسة ليوم العاشر من فبراير القادم بهدف البت فيها. وأفاد مندوبنا الذي حضر الجلسة، أن القصة بدأت حينما تناولت وسائل إعلام هولندية على نطاق واسع ، اتهامات البروفيسور مريام،
لبعض المترجمين من أصول إرترية بقيامهم بتزويد معلومات لطالبي لجوء ارتريين، ليقدموا إفادات للسلطات الهولندية تشير إلى أن لجوئهم سببه اقتصادي وليس سياسي. وأضاف مندوبنا بأن تصريحات نسبت إلى مسؤولة في الإعلام الهولندي، كانت قد اتهمت النظام الارتري، بتجنيد سري لعملائها من المترجمين المتهمين، لاستغلال وظيفتهم من أجل تمرير سياسة النظام. وحضر الجلسة عشرات من الناشطين السياسيين والمدنيين الارتريين، الذين رافقوا البروفسور مريام فان رايسن بمعية محاميوها، بعد انتهاء الجلسة، إلى مقهى مجاور حيث تناولوا الشاي في أجواء جسدت تضامنا بين الشعبين الإرتري والهولندي، وعبر الجميع عن تفاؤله لكسب القضية لصالح الشعب الارتري. كما ألقت البروفسور المحتفى بها كلمة أمام الحضور خارج القاعة. بينما كان الوجوم سيد الموقف لدى الطرف الآخر الذي لم يحظ بمرافقين سوى من أفراد لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة، رغم أنه كان مدفوعا من قبل سلطات النظام الدكتاتوري حسب ما أفادت مصادر تابعت الوضع عن كثب.

ويذكر ان النظام الارتري قام في الآونة الاخيرة بحملات تعبوية وسط الارتريين وابتزازهم عبر تجميع توقيعات لهم يشهدون بها على انفسهم بان هروبهم من البلاد سببه اقتصادي وليس سياسي، لتقديم تلك الشهادات أمام لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة. هذا واتهم محامي البروفيسور مريم، الاتحادات الشبابية التابعة للنظام الإرتري، بأنها ماهي إلا أذرع استخباراتية له، وهي الأذن والعين التي يرى ويسمع بهما في أي بقعة من العالم.

هذا وسوف نوافيكم بالمزيد من المعلومات عبر إذاعة صوت ارتريا الديمقراطية في برنامجها الأسبوعي المقبل.

مع تحيات مكتب الإعلام والثقافة

لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

27 يناير 2016

إنجاز نضالي إرتري على الصعيد الإفريقي

إنجاز نضالي إرتري على الصعيد الإفريقي

توصيتين للقمة الإفريفية بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا

eritrean human rightتبنى المؤتمر السادس القاري لمواطني إفريقيا، والذي عقد هذا العام تحت شعار (العام الإفريقي من أجل حقوق الإنسان، مع التركيز على حقوق المرأة. أجندة 2016م!) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من21إلى 23 يناير لعام 2016م توصيتين بخصوص أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا،

حيث صوتت الوفود بإجماع على مقترح مقدم من الوفد الإرتري المشارك، والذي تضمن مطالبة القمة الإريقية التي ستعقد خلال أيام بـ(1وضع أحوال حقوق الإنسان في إرتريا ضمن أجندة القمة ومناقشتها. 2-تبني التقريرالصادر عن مجلس حقوق الإنسان الدولي، حول أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا، كوثيقة للإتحاد الإفريقي). كما إتخذ المؤتمر قرارات عدة بخصوص إرتريا، تمثل أبرزها في مطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين، خاصة الصحفيين منهم، وكذلك سجناء الرأي والضمير.

وضم الوفد الإرتري كل من السادة: الدكتور أداني قبري مسقل تكئي، والأستاذ بشير إسحاق، والدكتور برخت برهاني ولدي آب، وفتاة إرترية لاجئة – ذات عقدين من العمرتتعرض أسرتها لإنتهاكات حقوقية، والأستاذ نصر الدين علي، والسيدة خديجة خليفة محمود.

هذا وأفاد مصدر بالوفد لإعلام التحالف، أنه تم تخصيص ورشة خاصة بأوضاع حقوق الإنسان في إرتريا، حيث حضرتها وفود دول الجوار ودول إفريقية أخرى، وفيها قدمّ جميع أعضاء الوفد مداخلاتهم، والتي تضمنت المقترح المشار إليه أعلاه.

وأسهب المصدر موضحا، أنه إضافة إلى المشاركة الفاعلة للوفد في نقاشات ومداولات السمنار، واللقاءات الجانبية مع الوفود، فأن مشاركة الفتاة الإرترية، والكلمة المؤثرة التي ألقت وكشفت فيها عمّا تعرضت له أسرتها، منذإعتقال والدهاعقب حركة الحادي والعشرون من عام 2013م، والمعروفة بعميلة فورتو، وتعدد أشكال القمع التعسفي الذي تتعرض له أسر جميع المعتقلين، كان له تأثيرا عميقا في بلورة نتيجة التصويت لصالح التوصيتين.

مدافع الحدود في القارة الافريقية

مدافع الحدود في القارة الافريقية

abobakar kahal arkokabayلم تبلغ أيّ حرب حدودية في القارة الإفريقية شراسة وبشاعة ما بلغته الحرب الحدودية الإرترية الأثيوبية التي اندلعت عام 1998، واستمرت تأكل الأخضر واليابس حتى عام 2000، حيث صمتت أصوات المدافع عقب نجاح المجتمع الدولي في دفع البلدين لتوقيع اتفاقية الجزائر برعاية الأمم المتحدة وبمباركة وحضور هيئات دولية وإقليمية عديدة.

لقد حيرت تلك الحرب المهتمين، وأربكت آليات المنظومة الدولية بماهياتها المختلفة، بالنظر إلى العلاقة المثالية التي كانت سائدة بين البلدين قبل حدوث الصدامات المسلحة. والغريب أن ذلك الخلاف قد شهد رقماً قياسياً من مبادرات ومساعي صنع السلام الدولي التي كُرست لمعالجة قضية نزاع حدودي، فقد فاق عددها 50 مبادرة جاءت من هيئات ومؤسسات دولية ومن دول واتحادات وشخصيات حزبية من دول الجوار وأخرى من خارج المنطقة، ولكنها باءت جميعها بالفشل.

نعم؛ لقد توقفت تلك الحرب باتفاقية الجزائر، ولكن توقفها ذاك كان على الورق فقط! فهي من الناحية العملية لم تتوقف مطلقاً، بل ما زالت مستمرة منذ اندلاعها وإن بأشكال مختلفة. فقد خاض البلدان حروبهما بالوكالة في ساحات متعددة في إفريقيا، كما حدث على الساحة الصومالية، حيث تبنّى كلّ منهما فصيلاً بعينه يستخدمه لمصلحته وضد الآخر.

وتواصلت تلك الحربأيضاً باختراقات الحدود بين البلدين، خاصة من جانب أثيوبيا التي ترفض حتى الآن تنفيذ أهم بند في بنود مفوضية رسم الحدود المنبثقة عن اتفاقية الجزائر، والتي أصدرت حكماً يُلزم أثيوبيا بإخلاء بلدة بادمي الحدودية بعد أن حكمت بتبعيتها لإريتريا.

ومن مظاهر استمرار الحرب، استمرار الحملات الإعلامية التي تشتد تارة وتهمد أخرى. كما أن كلاً من البلدين يؤوي قوى معارضة تعمل ضد البلد الآخر. إضافة للحرب الدبلوماسية على كل الأصعدة، حيث تستفيد أثيوبيا من علاقاتها القديمة جداً مع القوى الكبرى مثل أمريكا وبريطانيا والمنظومة الغربية بعمومها، والتي مكّنتها في السابق من احتلال إرتريا عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية تحقيقاً لرغبتها في امتلاك منفذ على البحر وخدمةً لمصالح تلك القوى في منطقة البحر الأحمر ومن ضمنه باب المندب، الممر الإجباري الإستراتيجي.

وللأسف، تشهد المنطقة في الآونة الأخيرة عودة التهديدات بالحرب، والتي انطلقت بقوة من تحت قبة البرلمان الأثيوبي، ففي سبتمبر الماضي وجّه الرئيس الأثيوبي ملاتو تشومي تهديدات عنيفة ضد إريتريا ووعد بتدميرها إذا ما فشلت «جهود المجتمع الدولي». والعبارة الأخيرة تكاد تكون هي الإشارة الوحيدة من مسؤول كبير في المنطقة يقر بوجود جهود دولية لصنع السلام الذي استعصى صنعه في الماضي رغم تجارب الحروب السابقة والخسائر البشرية الهائلة التي تكبدها البلدان.

فهل ستندلع الحرب من جديد في أي لحظة، أم ستتوصل الدولتان إلى تفاهمات سلمية عبر حوارات يقال من وقت لآخر إنها تجري في إطار من السرية تقودها توليفة مكوَّنة من أطراف دولية وإقليمية يرتبط بعضها بمصالح حيوية بالمنطقة؟!

بالطبع، لم تعلن أيّ جهة رسمية عن هذه الجهود سوى ما لمّح به الرئيس الأثيوبي فيحديثه أمام البرلمان. وعلى الرغم من أن حديثه هذا تضمن تهديدات صريحة بغزو إريتريا وبعزمهم على «تأديب» نظام أسمرا المتّهم بزعزعة استقرار دول الجوار ومنها -بحسب حديثه- أثيوبيا التي لا يتحمل وضعها السياسي المضعضع «هبشة» هواء، لأن السقف الذي يجمع تحته إثنيات مختلفة ومتنافسة قد يطير في أيّ لحظة وتصبح صور التعايش التي يتحدث عها حكام أثيوبيا أثر بعد عين.

فإذا ما وقعت الحرب التي يبشر بها أيضاً رئيس الوزراء الأثيوبي هيلي ماريام ديسالين، فقد تؤدي إلى انفراط المشهد المتسم بالمنافسة الحادة بين المكونات والتي يرغب معظمها في أن تتورط الحكومة -التي تقودها وتهيمن عليها قوميةُ التقراي الشمالية- في الحرب، طمعاً بتغيير المعادلة السياسية علي الواقع الأثيوبي.

من كل ما تقدم، لا يمكننا التنبؤ بمن سيتصدر المشهد وتكون له الكلمة العليا في شكل العلاقات المستقبلية القربية والبعيدة بين إريتريا وجارتها أثيوبيا. هل ستتصدر مدافع الحدود المشهدَ وتبدأ بصب حممها فوق الخنادق في الجهة الأخرى؟ أم أن السلام سيعرف الطريق إلى بقاع تلك الشعوب الفقيرة؟ وهل يحق لنا قراءة عودة قوة مهمة من المعارضة الأثيوبية المسلحة المعروفة بـ «دمحيت» إلى أثيوبيا بعد أن كانت ترابط داخل الأراضي الإريترية منذ ما يربو على العقد من الزمان وتتمول من إرتريا وتنطلق من أراضيها. هل نقرأ هذه الخطوة بأنها مقدمة لثمرات «جهود السلام» التي أشار إليها تشومي؟

لقد عبَرت تلك القوة من مواقعها على الحدود نحو الأراضي السودانية لتستقبلها القوات السودانية وتودعها نحو أثيوبيا التي استقبلتها بضجيج إعلامي ودعائي يمكننا تقدير أسبابه. إلا أن ما يمكن للمراقب ملاحظته أن تلك القوة بلغ قوامها 800 مقاتل كانوا يحملون الأسلحة الخفيفة فقط وبلا سيارات، مما يعني أنهم عبروا الحدود نحو السودان سيراً على الأقدام، كما لم تشاهد معهم أيقطع من الأسلحة الثقيلة أو المضادات الأرضية، وهي من القطع الرئيسة التي يتوجب توافرها لقوة معارضة ترابط قرب الحدود.

من جملة هذه الملاحظات نخلص إلى أن هذه العملية ربما يكون وراءها تفاهمات سياسية اشترطت على إريتريا التخلي عن المعارضة الأثيوبية المسلحة وإبعادها كاختبار حسن نية، ولتنفيذ ذلك تحتفظ إريتريا بالأذرع السياسية للمعارضة الأثيوبية غير المسلحة، على أن تغادر «الدمحيت» من دون الأسلحة الثقيلة والسيارات التي تحمل العتاد والأفراد.

ربما يكون هذ التخمين فيه الكثير من الصحة، وما علينا إلا انتظار المآلات التي لن تغيب عنا طويلاً.

أبوبكر كهال

كاتب صحافي إرتيري مقيم بالدنمارك

صناعة الجماهير

صناعة الجماهير

populaceالجماهير هي، جميع فئات الشعب من العمال والفلاحين والرعاة والتجار والأغنياء والفقراء والطلبة والمرأة والعاطلون المعدمون والمشردون المنبوذون والمنفيون المبعثرون في كل زاوية من العالم، وبتوحد هذه الفئات تصنع الجماهير، وهو الشكل الوحيد الذي يمكن أن يصنع القوة الثورية التي يمكن أن تقلب أوضاعنا المزرية القبيحة رأسا على عقب في وجه الطاغية والزمرة، وتحقق النصر بالضربة القاضية!.

ولكن، ما الذي يجعل فئات الشعب تتحد؟ . ما الذي يقود تفكير فئات الشعب نحو الهدف المشترك؟. وكيف يمكن جعل فئات الشعب أن تنصاع للخطاب السياسي الموحد والوحيد والذي يدفعها نحو الممارسة النضالية المشتركة؟. كيف يمكن تحريض فئات الشعب ليندمج أفراده في تيار الجماهير، ويصبح الناتج البوتقة المقاتلة والمضحية؟.
كيف يمكن استبدال الانتماء الحزبي والفئوي والقبلي والفردي بالانتماء الوطني المشترك؟. وكيفيمكن إقناع الجماهير بأهمية إعلاء شأن الانتماء الوطني المشترك لتحقيق النصر؟. كيف يمكن إقناع الجماهير بأهمية أن تتخلق بأخلاق التفاني ونكران الذات ونبذ التشرذم؟، كيف يمكن إقناع الجماهير بأن تتشبع بروح التضحية من أجل المصلحة الوطنية المشتركة؟.

إن وجود الظلم والاستبداد والفساد في الحكم والإدارة والفساد في توزيع الثروة والسلطة والعنصرية والتطهير العرقي والتهجير والإحلال والتهميش الديني والإقصاء الثقافي والإرهاب السياسي والفكري، ليس هو الذي يؤثر على ذهنية الجماهير للنهوض والعصيان والثورة، وإنما نوع الخطاب السياسي الذي يعكس هذه الوقائع.

إن وجود هذه الوقائع على المدى من العقدين لم يؤد إلى الثورة الشعبية، وحتى استمرارها في المستقبل القريب أو البعيد لن يؤدي إلى الثورة الشعبية العارمة، بل إيجاد الخطاب السياسي الموحد الذي يبرز بأن هذه الوقائع هي التي تطحن عموم حياة الشعب وتغيب مصائر الجميع.

لذلك، يجب إيجاد الصيغة الملائمة المختصرة من الخطاب السياسي الموحد والذي يعرض هذه الوقائع والممارسات أمام أنظار الجماهير، الخطاب السياسي الموحد والذي يقرب هذه الوقائع من أذهان الجماهير، والخطاب السياسي الموحد والذي يقف على مسافة متساوية من الجميع ويحدد المخاطر والتبعات، والخطاب السياسيالموحد والذي يقنع الجماهير بأن هذه الوقائع هي التي لوثت الماضي وتلوث الحاضر وسوف تلوث المستقبل.

إن المعروف عن الجماهير، انها لا تميل إلى التأمل والتفكير والتدبر في بواطن الأمور، لذلك هي بحاجة إلى من يحدد لها ذلك الخطاب السياسي الموحد والذي يحمل في طياته مصالحها المشتركة وطموحها المشترك، والذي يجعلها تنخرط في الممارسة والعمل الفعلي المنظم، وهو الذي سوف يجعلها القوة الهائلة والضخمة التي يصعب والوقوف أمامها.

ولذلك فان الجماهير بحاجة إلى وجود القيادة الطليعية التي تفكر، وبتفكيرها تعرف نفسية الجماهير، القيادة القادرة على جمع الأفكار العديدة في الفكرة والواحدة الموحدة، لأنه من الصعب أو من المستحيل تجيش الجماهير خلف الأفكار العديدة المتنافرة.

قال نابليون، تظاهرت بأني كاثوليكي فأنهيت حرب الفاندي، فتظاهرت بأني بابوي متطرف فكسبت ثقة الكهنة في إيطاليا، فتظاهرت بأني مسلم تقي، فانتصرت في مصر، وفي كل موقف من تلك المواقف جمعت أفكاري المتفرقة في فكرة وواحدة مشتركة، ثم قمت بتكرارها، لأنني وجد في التكرار أفضل بلاغة للإقناع الجماهير.

أما “غوستاف لوبون”، قال: لو كانت الجماهير دينا أو رجلا تبعته حتى الموت، وذلك عندما وجد من دراساته وأبحاثه في سلوك الجماهير بأن مؤسسي الأديان من الأنبياء والرسل ومؤسسي الإمبراطوريات من الملوك والغزاة، صنعوا تلك الأمجاد التليدة والإنجازات العظيمة عن طريق الجماهير، لأنهم جميعا اتصفوا بتلك الصفات الشخصية التي مكنتهم من معرفة كيفية التعامل مع الجماهير بدمج وصهر ميولها ورغباتها في روح وواحدة أو عاطفة مشتركة تقضي على الاختلافات والتمايزات من الفئوية والحزبية والفردية، حيث تصبح الجماهير المركب الكيميائي الناتج عن العناصر العديدة المختلفة التي تتفتت وتذوب وتفقد خصائصها الأولى من تأثير التفاعل البيني الذي يؤدي إلى نشوء تركيب المركب الجديد، هي الجماهير.

لذلك، قال “غوستاف لوبون”، إن منيصنع الأمجاد أو التاريخ هي الجماهير، وليس الأفراد، لأن الفرد لا يضحي بنفسه من أجل الآخرين، بكونه يتصف بالجبن والأنانية والذاتية، إلا إذا أصبح ذلك العضو الفاعل في الجماعة تتلبسه روح التضحية بنفسه إلى الحد الذي يتصدى للرصاص والقنابل والغاز، وإلا إذا تحول إلى ذلك الفرد الذي يلقي بنفسه في التهلكة لإنقاذ بقاء الجماعة، ومن أجل إعلاء شأنها يتحول من ذلك الكائن الجبان والمتهيب والمتردد إلى ذلك الشهيد الذي يقدم نفسه قربانا من أجل الهوية الجماعة، لاكتسابه منها الحماسة والشجاعة والقوة الخلاقة التي تدفعه القيام بما لا يستطيع القيام به بالانعزال والتقوقع، لأنه قد صبح العضو في الجماعة التي لا تسأل عن أفعالها لوجود العديد من الأفراد، حيث لا يشعر الفرد أن ما يفعله سيجر عليه التبعات والمسئوليات، لأنه قد أصبح الجزء الصغير من الكل الكبير.

ما هو الخطاب السياسي الموحد والذي يمكن أن يجمع فئات الشعب في إرتريا؟. برأيي، إن الخطاب السياسي الذي يمكن أن يجمع أفراد الشعب، هو الخطاب الوطني الذي يلجم ويقصي جميع الانتماءات ويبرز أو يمجد الانتماء الوطني المشترك، لأن الجميع ينتمي إلى هذا الوطن المجروح المخطوف من تلك العصابة المجرمة المجردة من الإنسانية قبل الوطنية.

عدا ذلك فإن أمورنا على ذلك البساط من الاختلافات، حيث تتبعثر مفردات خطابنا السياسي المتباين والبائس والمهلهل والضعيف على امتداد تلك القائمة الطويلة من المسميات والتشرذم، المسلمون والمسيحيون، الفئات والقبائل والمناطق والنواحي الجبهات والتنظيمات، بعدما أصبح لكل فئة من الفئات، ذلك العواء المنفر والذي يطلق في الفراغ، ذلك الحوار الطرشاني المضحك، وكل ما تحقق في إطاره حتى الآن، إشباع تلك الرغبات المريضة لمجرد الإعلان عن النفس والذات، تلك النداءات والاستغاثات الجوفاء والتي تطلق بعجالة وبارتجال وكيف ما كانت، دون التفكير في النتائج، والتي يكون مصيرها التبدد عند هبوب الرياح.

الفكرة هي، كن ما تريد أن تكون!. كن إسلامي كن مسيحي، كن حزبي، كن فئوي، كن قبلي، كن مناطقي، كن ليبرالي، كن علماني، ولكن كن وطني. وهذه هي الفكرة الواحدة والوحيدة التي يمكن أن تجمع أفراد الشعب وتجيش أفراده في بوتقة الجماهير، الشكل الواحد الوحيد من القوة التي يمكن أن تقهر الطاغية والزمرة وتبدد أحلامه المريضة للبقاء في السلطة حتى الممات ثم توريثها لمن هو على شاكلته من أهل الجبروت والطغيان!.

محمد عثمان حمد

Sagga74@hotmail.com

كيف نتعافى؟

كيف نتعافى؟

recaveryبعث موسى عليه السلام إلى مجتمع العبيد من الإسرائيليين اعتادوا حياة الذل والعبودية إلى ذلك الحد، والذي فيه لم تفلح مجاهدته ولا معجزاته الخارقة للاستنهاض والعصيان والثورة والمطالبة بالحرية. لذلك، قرر أن يقود هؤلاء العبيد الخائفين في تيه الصحراء لأربعة عقود من الزمن، على أمل أن  ينطفئ أو يخبو مفعول الخوف في النفوس، أو أن تتعود النفوس على حياة التحرر.

كان “فرويد” ابن أمه المدلل، والجالس على حجرها، والمفضل لديها دون إخوته الستة. أما من جانب أبيه، فكان هو الوحيد المعنف والمنعوت بالولد البوال والتافه، فنشأ بينه وبين أبيه على مدى الأيام ذلك التوجس والتضاد والنفور المتبادل،
فلم يتحرر من الشعور بالخوف من أبيه أو الكراهية نحوه حتى بعد وفاته، إلا برؤيته في المنام وهو قد عاد إلى الحياة ويديه بين فخذيه وهو يمسك برأس ذكره، يستغيث ويصرخ من عسر التبول، فيناشده بأن يعمل فيه المعروف ويحضر له مبولة ليتبول، بينما هو لا يستجيب لطلبه!.

في ذلك الحلم، وتلك المبولة، كانت من بين الرموز الأخرى هي التي فتحت أمامه آفاق معرفة أسرار النفس، بينما كان هو في الأساس طالب طب متفوق، ترك طب جراحة الأعصاب وأتجه إلى دراسة عقد النفس البشرية، وما يرتبط بها من الغموض، فكرس ذكائه وطاقته لدراسة أمراض النفس والتي كانت تدرج حتى ذلك الوقت ضمن الوساوس النفسية المبهمة التي لا طائل من دراستها.

لأنه، وحتى ذلك الوقت، ساد ذلك الاعتقاد الساذج والذي مفاده، بان أمراض النفس تنشأ من ألاعيب الآلهة الشريرة والشياطين وأفاعيل الجن وأعمال السحر والحسد والعين، ومن تأثيراتها تنتج تلك السلوكيات الفاسدة، والتي تبدو في الشذوذ والانحرافات في الشخصية والخبل والجنون والهلوسة والتهاويل والشكوك والتردد والتهيب، وجد جلها ترتبط بالخوف، إلى أن وضع نظريته في التحليل النفسي والتي مكنته من اكتشاف أن الآفات النفسية ما هي إلا نتاج التجارب السيئة التي يتعرض لها الأشخاص، من الاضطهاد والاستغلال والإساءات اللفظية والجسدية، وخاصة تلك التي تحط أو تهتك ستار الكرامة والشرف والهوية أو الذات، جميعها تتراكم وتختلط وتتفاعل ثم تكبت وتتوارى إلى حين من الزمن في تلاليف العقل الباطن، وفي اللاحق تظهر على سلوكيات الضحايا بأشكالها المختلفة من الانحلال النفسي والسلبية والاستسلام لتأثير الآخرين والاعتقاد بالقدرية.

وجد “فرويد”، ان العلاج من تلك الانحرافات النفسية، التي تبدو في شتى الصور من الوسواس القهري والشعور بالرهبة والفزع وتوقع العقاب والتجريم، وحتى تلك الآفات النفسية الشائعة التي تتمثل في الشعور بالرهبة من الوجود في الخلاء والأماكن المغلقة، ما ينتاب الأفراد من الرغبات الملحة في إشعال الحرائق والانتحار وإلحاق الأضرار في الجسد، وهوس التعري، والانكفاء والانسحاب من الحياة أو الانغلاق النفسي التام.

وجد “فرويد” إن تلك الانحرافات وغيرها ترتبط بطريقة وأخرى، أو لها جذور بسيكولوجية الخوف،  وان الشفاء من تلك الانحرافات تكمن في العودة إلى تلك التجارب والخبرات بعينها، أي إعادة وقوع الأحداث بدفعها للتقهقر، فإذا تذكر الشخص تلك التجارب، كما حدثت من الناحية الفعلية، ثم  فكر وتمعن أو تبصر في ماهيتها وأصلها، وفق الآلية من التداعي الحر للأحداث، هي الآلية التي يتم من خلالها دفع أو إجبار الأحداث أن تتداعى وتبرز على سطح الواقع بالتسلسل والتوالي وأمام أنظار الضحية، ثم تمكين المصاب من مواجهة تلك الآفات بالإرادة والعزيمة، فإنه بذلك يطيب أو يبرأ من ذلك التفسخ النفسي.

على هذا النحو، وحتى في أبسط الأشكال من الخوف، نظر “فرويد” باهتمامه الفائق في البعض من تلك الحالات التييشعر فيها الأشخاص بالخوف من القطط والفئران والصراصير والعناكب، مع أن القطط أو الفئران أو الصراصير والعناكب كائنات دنيئة ومسالمة لا يجب ان تثير الخوف في الأغلب من البشر، فإن تلك الحالات من الخوف، لا تشخص إلا بكونها الخوف المرضي الذي ليس له مبرر، الخوف الذي منشأه الوهم والهواجس.

إذن، وجد “فرويد” ان العلاج من الخوف المرضي يكمن في العودة إلى الذكريات المنسية، وأسبابها الموضوعية التي نشأ منها ذلك الخوف المرضي، باستدعاء وقوع الذكريات التي ترتبط به، أي استعراض حيثيات الخوف، من خلال تنشيط وتفكيك محتويات العقل الباطن بالتداعي الحر، وهي الطريقة “الفرويدية” المثلى والتي من خلالها يتم تعويم الذكريات المنسية المتصلة بالفساد النفسي، والمترسبة في قاع الدماغ كما تعوم السفينة الغارقة والراسية في قاع الأعماق، وبذلك تتفكك وتنحل عقد الخوف الذي يشعر به ذلك الشخص المريض بمرض الخوف.

كيف لهذا الشعب الذي قاوم في الماضي أعتى الأنظمة الاستعمارية من الإيطاليين والبريطانيين والإثيوبيين يعجز أن يقاوم هذا النظام الميتوالمتعفن؟.  كيف لنا أن نتعافى من هاجس الخوف المرضي الذي يكبل أفواهنا وأيدينا وأرجلنا ويسلب إرادتنا الجمعية؟. كيف يمكن أن نتحرر من هذا الخوف المرضي الذي يرسخ هذا الحال من الركود الدائم والمستمر من السلبية والاستسلام، وبالتأثير من هذه الصورة القاتمة من الظلم والاستغلال والاستعباد، وهي تلك الممارسات التي تسلب بالقهر والابتزاز كرامتنا الإنسانية والحق في الحياة الكريمة؟.

إن هذا النوع من الخوف والذي نشعر به من هذا النظام المتفسخ والمتهالك، ما هو إلا ذلك الخوف المرضي والذي في ظاهره يبدو في ذلك السلوك السلبي الذي أساسه الحذر والحرص المستميت على الحياة، البقاء على قيد الحياة، كيف ما كانت تلك الحياة بتأبط اللامبالاة والأنانية، أنا وليكن بعدي طوفان، الحيل الدفاعية اللاشعورية السلبية، والتي لا يمكن الشفاء منها، إلا بتفكيك العقد المرتبطة بالخوف، ثم مواجهة تلك العقد الواحدة تلو الأخرى لقهرها في النفوس بالإرادة والعزيمة الجمعية للشعب.

الفكرة هي، ان هذه الصورة القاتمة من السلبية والفرجة والانتظار على أمل أنيأتي الفرج من السماء، هي الظاهرة المرضية السائدة والتي تبدو على سلوكنا الجمعي، سوف تستمر ما شاء الله من الزمن، إذا ظللنا على هكذا الحال الذي تنعدم فيه المبادرات وتقديم القدوة والتضحيات، وان المعارضات والمظاهرات والمناشدات الكثيرة من البعيد، في مدن اللجوء، بالرغم مما تفضي إليه من بعض الفوائد، فإنها لن تؤدي إلى التغيير الشامل، إلا إذا تم التركيز على الوسائل التي من شأنها أن تجعلنا نتحرر من الخوف المرضي.   

محمد عثمان حمد

Sagga74@hotmail.com

في أريتريا .. السجن أو الموت أرحم من الخدمة العسكرية

في أريتريا .. السجن أو الموت أرحم من الخدمة العسكرية

prison or death or slavery in military serviceفي سلسلة تغطية تقدّمها صحيفة الجارديان البريطانيّة عن دول إفريقية عديدة اختارت في هذا الموضوع أن تقدّم إطلالة على الأوضاع داخل إريتريا عبر اثنين من الشباب الإريتريين الذين لا تختلف حياتهم عن آلاف الآخرين الذين يفرّون من هذه البلاد في كلّ شهر، بسبب ارتفاع معدلات القمع والتضييق على الحريات. ومن خلال تتبع مساري هذين الشابّين سنرى صورة متباينة وأكثر تعقيدًا عن الحياة في إريتريا.

 

في الحقيقة إن كمال ومحمد شابان لم يلتقيا أبدًا، ولكن حتى وقت قريب كانت حياتهما نموذجًا للحياة الهادئة والآمنة والمريحة لأيّ شخص من الطبقة الوسطى في إريتريا. لقد كانت مساءاتالطفولة المثالية تقضى بلعب كرة القدم في الشوارع التي تلفحها شمس العاصمة أسمرة. ومع التقدم في العمر، حيث أصبحا شابّين يافعين، كانا يقضيان وقتهما في احتساء القهوة أو تناول البيتزا الصغيرة في المقاهي التي تنتشر في أرجاء المدينة، أو في دور السينما الشعبيّة التي بنيت عندما كانت إريتريا مستعمرة إيطاليّة. ثم جاءت فترة الدراسة في الجامعة، وفي نهاية المطاف حصلا على فرصة للعمل كموظفين مدنيين، وكان الشابان يسيران في الواقع على خطى والديهما.

ولكن انعطافة كبيرة حدثت في حياتهما هذا العام قدمت لمحة عن طبيعة الحياة في إريتريا، التي تعد إحدى أكثر دول العالم انغلاقًا وسريّة.

اتّهامات التقرير الأمميّ

وعلى الجانب الآخر، يصف تقرير للأمم المتحدة مكون 500 صفحة صدر في يونيو بأن هذا البلد فيه حكومة ذات سلطة مطلقة من خلال شبكة المراقبة الواسعة والتعذيب والإخفاء القسري والاستخبارات العسكرية غير المحدودة. إن سيطرة الدولة تمتد إلى كل مكان بحيث إن أحد الإريتريين يقول: “عندما أكون في إريتريا، أشعر بأنني لا أستطيع حتى التفكير خشية أن يتمكن الناس من قراءة أفكاري.”

ويحوي التقرير الأمميّ شرحًا مفصلاً ومثيرًا للقلق للأسباب التي تدفع الإريتريين للهرب بشكل جماعي، فإريتريا دولة بوليسية، حيث تقيد الحريات الأساسية ويعيش السكان في خوف من الشرطة السريّة والمُخبرين المُنتشرين في جميع أنحاء البلاد. وأشار التقرير الذي أعدته لجنة من 33 شخصًا إلى أن ما يقرب من 5000 إريتري يهربون في كل شهر، ووصل عدد الإريتريين الفارّين نحو 200 ألف لاجئ يعيشون في السودان وأثيوبيا.

وأوضح التقرير، أن الفارّين كانوا يعانون من التعذيب على يد النظام، والاعتقال التعسفي والسجن والاختفاء القسري للمعارضين”، فضلاً عن سيطرة الدولة على وسائل الإعلام والاضطهاد الدينيّ والخدمة العسكريّة الإلزاميّة التي تستمرّ فترات غير محدّدة، فضلاً عن أنه يتمّ استخدام المُجندين كعمال ويتعرّضون لسوء المعاملة والتعذيب على نطاق واسع. وتشير التقارير إلى أن القسم الأكبر من اللاجئين الفارّين عبر البحر المتوسط هم من إريتريا، حيث يدفعون أرواحهم بأعداد كبيرة غرقًا تحت الأمواج هربًا من القمع في بلادهم.

سجون وتعذيب

وعند السفر إلى أيّ مكان داخل البلد تُطلب وثائق السفر وعلى الأغلب تكون للقبض على الذين عليهم خدمة عسكرية، حيث يقول أحد الإريتريين ” يعامل أي شخص في إريتريا، على أساس أنه جاسوس، حتى ربات المنازل والفلاحين”. فمعظم المشتبه بهم اعترفوا تحت التعذيب، حيث قال أحد القضاة في التقرير، “اعتدت رؤية الخوف في عيون المشتبه بهم، فهم يأتون إلينا وعلى أجسادهم آثار تعذيب وضرب“.

ويقول شخص كان محتجزًا في مركز تحت الأرض “التعذيب منتشر في السجون الإريترية، حيث قاموا بتعذيبي لمدة أربعة أشهر بالكهرباء على الساعدين والذراعين، وتمّ ربط حبل تحت ركبتي ووراء رقبتي أحيانًا، ويتمّ ربط يدي ورجلي وراء ظهري وتركت ملقى على صدري وتعرضت للضرب المروّع ونتيجة لذلك اعترفت بما يريدون“.

انقسام حادّ

أما بالنسبة لقصة الشابّين كمال ومحمد ذوَي الـ 33 و 26 عامًا على التوالي فقد هاجرا مؤخرًا، ولكنّ قصتيهما معًا ترسم صورة معقدة، فقد هاجر كمال للبحث عن فرصة عمل في جنوب السودان، في حين أن رحلة محمد للسودان مثلت نهاية لأشهر قليلة مروعة قضاها في السجن والتعذيب. وتحكي قصتهما روايات مختلفة ولكنها مرتبطة بأوضاع البلاد اليوم – التي هي موضوع للنقاش الحاد الذي يقسم الشتات الإريتري المتزايد، في ظل وجود العديدين ممن يحرصون على الدفاع عن النظام.

وبفضل الحرب التي استمرّت 30 عامًا مع أثيوبيا من أجل الاستقلال، ترتبط حكومة البلاد عن كثب بالكفاح من أجل الحرية. ويقول كلا الشابين إن الجيل الأكبر سنًا – سواء من في الداخل والخارج – هم الأكثر موالاة للحكومة في حين بدأ الشباب الأصغر والحركة الشابة باستنهاض الهمم من أجل التغيير.

الحنين للوطن

تختلف قصة كمال عن معظم المنفيين الإريتريين. يقول كان وقت أداء الخدمة الوطنية الإلزامية هادئًا، كما عمل لبضعة أشهر موظفًا حكوميًا في العاصمة، وتجنب العمل الشاقّ والخدمة غير المحدودة التي يصفها الآخرون، وأن التماسّ الوحيد مع السلطات كان أثناء رحلته إلى الريف عندما طلب جنود على أحد الحواجز المحيطة بالمدينة رؤية بطاقة هُويته.

ويقول إنه منذ مغادرته منزله الذي يقع على قمة جبل إلى عاصمة جنوب السودان جوبا التي تقع في وادي النيل، غابت عنه المتعة اليومية لمدينته الأمّ. ويقول كمال، الذي يخطط للعودة إلى الوطن في وقت لاحق هذا العام: وسط مدينتي أسمرة يعجّ بالأشياء الجميلة؛ والكافتيريات، ورائحة البن المحمص الطازج في الصباح.

بدلاً من الضغط السياسي، كان الانهيار الاقتصادي في إريتريا هو الذي أجبر كمال على الخروج من بلاده، كما أن عقوبات الأمم المتحدة الشديدة التي صدرت في 2009 كانت بعد تقارير تفيد بأن الحكومة بقيادة الرئيس أسياس أفورقي، تدرب جماعة إسلامية متشددة وهو الاتهام الذي تنفيه الحكومة بشدة.

رفض الإملاءات

على الرغم من الزيادة الأخيرة في نشاطات التعدين من قبل الشركات الأجنبية والذي ساهم بإيرادات بالملايين للحكومة، لا تزال إريتريا تصنف كواحدة من أفقر البلدان في العالم. وقد رفض النظام مرارًا وتكرارًا مئات الملايين من الدولارات قدمت كمساعدات، مدعيًا أنه سيحول إريتريا إلى دولة إفريقية “خانعة“.

وقال ريتشارد ريد، وهو أستاذ متخصص في إريتريا، عاش عشر سنوات فيها ويعود بين الفينة والأخرى إلى هناك: ليس بالضرورة أن كل الإريتريين يطالبون بالانتخابات، فهناك نسبة كبيرة ستتسامح مع السياسة طالما أن الاقتصاد ينمو. لقد سمح فرض حظر على حمل العملات الأجنبية بازدهار السوق السوداء، حيث إن أسعار الصرف ارتفعت بشكل كبير مقابل القيم الرسمية. وهذا، بدوره، ضرب الأعمال التجارية في بلد يستورد كل شيء تقريبًا.

ويضيف كمال، الذي يدير أيضًا أعمالاً تجارية صغيرة: تركت إريتريا لأغراض تجارية، حيث إن النظام هناك لا يمكن أن يوفر لنا عملاً، لذلك اخترت العمل في مكان آخر، هنا في جنوب السودان أفضل بكثير. وهذا بدوره، كما يقول الكثير عن الوضع في إريتريا التي ترى أن جنوب السودان، في حدّ ذاته يترنح وعلى حافة الانهيار الاقتصادي، في حين ينظر إليه على أنه مكان أفضل للأعمال.

اضطهاد وقمع

لقد تشكلت قرارات الشاب الآخر محمد بدوافع مختلفة تمامًا عن دوافع الشاب كمال، فلم يكن المال مشكلة – طالما أنه كان يمارس وظائف صغيرة لزيادة دخله الشهري كموظف حكومي، حيث كان يحصل من خلاله على 700 ناكفا أي ما يعادل (66 دولارًا) شهريًا.
ولكن في مايو من هذا العام، تغيرت حياته، فذات مساء وحينما كان يقف خارج مبنى الوزارة بعد العمل، أراد استخدام شبكة واي فاي للاتصال بالإنترنت على هاتفه، يقول محمد: كان الظلام قد حل عندما لاحظت شابين يمران بالقرب مني. وفي وقت لاحق جاءا مرة أخرى من اتجاه مختلف، وفي المرة الثالثة، توقف الرجلان أمامه وتصديا له مباشرة وأرادا أن يعرفا ماذا كان يفعل بالضبط، وأخبرهما محمد الذي أرهبه الموقف أنه يعيش في هذا الحي. وقد هدده الرجلان بأخذه إلى السجن، دون أن يخبراه لماذا. ويقول محمد: أعتقد أن شخصًا ما يعيش في أحد المنازل القريبة من مكتب عمله كان قد شاهدني وأخبرهما عني.

معاناة التجنيد الإلزامي

خلال الأسابيع القليلة التالية نمت مخاوف محمد من التعرض للاعتقال بعد أن لاحظ في كثير من الأحيان نفس الرجلين يتعقبانه عند ذهابه للعمل أو عند التسكع خارج منزل عائلته. وقد خشي أن يكون السبب هو تجنبه الذهاب حتى الآن للخدمة العسكرية الإجبارية.

وقد وصف هذا البرنامج من قبل بعض جماعات حقوق الإنسان بأنه نوع من عبودية العصر الحديث، وقال دبلوماسي سابق إنه غالبًا ما يتم استخدام المجندين في تنفيذ عمل لبرامج البنية التحتية. ولم يرد المتحدث باسم الحكومة على طلب للحصول على تعليق ذلك، ولكن إريتريا نفت مرارًا مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان.

على الرغم من أن الشخص قد يكون معرضًا للخطر الحقيقي من سوء المعاملة أو المعاملة اللاإنسانية والمهينة نتيجة لظروف الخدمة العسكرية، فإنه لا يمكن القول إن كل شخص “في خطر”، هذا ما أشارت إليه وزارة الداخلية في تقرير صدر في مارس 2015. ومع ذلك، فإن فكرة تعبيرية عن الخوف الذي يثيره التجنيد لدى كثير من الناس يأتي في الجملة التالية: “إن تطبيق أي أذى أو سوء معاملة من هذا القبيل يبدو تعسفيًا“.

الهروب إلى السجن

وقرّر محمد واثنان من أصدقائه أن الوقت قد حان للقيام بالرحلة الخطرة إلى السودان بدلًا من المخاطرة والذهاب للانخراط بالخدمة العسكرية الإلزامية.

ولكنّ عقودًا من الصراع والمناوشات مع دول الجوار أدت إلى وجود حدود خاضعة للحراسة المشددة، وسرعان ما اعتقلوا من قبل رجال يرتدون الزي العسكري. وقد سلب الجنود منهم أموالهم وهواتفهم، وعندما أجبروهم على خلع أحذيتهم، ظن محمد أن ذلك لمنعهم من الهروب، لكنالأسوأ كان بانتظارهم.

وقال الجنود إنهم سيأخذونهم إلى هاشفيري. وفي وقت لاحق، قال إنه كان سعيدًا لأنه لم يعرف بأنهم أشاروا إلى السجن السيئ السمعة الذي يقال إن الآلاف من الإريتريين محتجزون به. وعندما تمّ سحب السجناء مكبلين إلى الشاحنة وجدوا أنفسهم أمام سلسلة من الجبال الصخرية التي تتخللها أشجار السنط الشائكة. وكانت زنازينهم التي تقع بالقرب من بلدة هاكيز، تحت الأرض.

ظروف عصيبة

بعد يوم واحد من وصولهم إلى المعتقل حملوا الماء ونقلوا الصخور إلى مشاريع البناء، أو أنهم كانوا يعملون في المزارع تحت ظروف الحرارة الشديدة. وكانت وجبات الطعام عبارة عن الخبز والماء مرتين في اليوم. ويقول محمد: في الليل، كانوا ينامون مكدسين بجوار بعضهم، مثل أعواد الثقاب. وكان الهروب مستحيلاً بدون حذاء، لأن الصخور والأشواك ستمزق أقدامهم، ما يجعل السير على الأقدام أمرًا غير وارد. وكان الحراس يعاقبون المحتجزين في بعض الأحيان عن طريق إجبارهم بالركض فوق الأشواك.

وفي الوقت الذي تمّ نقل محمد فيه إلى معسكر التدريب العسكري في المدينة الشمالي الشرقي من ناكفا بعد ثلاثة أشهر، كان قد شهد بما فيه الكفاية. وذات ليلة هرب هو وصديق آخر تحت جنح الظلام وقضيا عدة أسابيع يمشيان إلى أن وصلا إلى السودان.

ويضيف محمد الذي أعرب عن قلقه بشأن أسرته التي لا تزال في الوطن: لو كنت بقيت في إريتريا، فإن كل شيء هناك قد يبدو طبيعيًا. ولكن كان عليّ أن أفعل هذا لأكون حرًا.

نريدك بطلاً جلداً لا قاتلاً ولا منتحراً

نريدك بطلاً جلداً لا قاتلاً ولا منتحراً

hanan salah arkokabay في يوم 22 أغسطس 2015 علا اسم إرتريا في محفل رياضي عالمي وذلك حين اعتلى منصة التتويج العداء الشاب جرماي جبرسلاسي بحصوله على الميدالية الذهبية والمركز الأول في سباق الماراثون في بطولة ألعاب القوى –بيجين وقد حصل زميله على المركز التاسع في نفس السباق . وسجل جرماي اسمه في التاريخ على إنه أصغر عداء يحقق هذا الإنجاز وهذا فخر لكل إرتري .

جاء هذا الإنجاز بعد أن أصبحنا معروفين في وسائل الاعلام العالمي بأننا من أكثر لاجيء قوارب الموت لأوروبا بعد اللاجئين السوريين . و ما حدث في الشهرين الماضين من أعمال عنف في الوسط الارتري أمر يحتاج منا لوقفة جميعاً لشد أزر بعض . مسمى لاجىء في الالفية الثالثة لم يكن خيار أي إرتري وبل إنه كان مستبعد بعد 24 مايو 1991 أن يكون هناك لاجيء ارتري .

 

لكن لاستحالة الحياة الكريمة وبل الحياة ايضا في إرتريا في ظل حكومة تعتمد على سياسة الاستبداد وقهر الشعب وقمعه وتغيبه في غياهب السجون ، وتتعمد استخدام وسائل الإهانة والذل وتعمل من أجل قتل الشباب الإرتري منذ نعومة أظافرهم معنويا وذلك بقتل طموحهم وأحلامهم وحتى رغبتهم في العيش في وطنهم . فما كان من هؤلاء الشباب بعد اغتيالهم روحيا ومعنوياً إلا المجازفة عبر صحاري أفريقيا وركوب البحار بأجسادهم النحيلة رغبة لإنعاش ما تبقى من أروحهم . ليجدوها مشاركة في استمرار معاناتهم فحرارة الصحراء لم ترحب بهم بل تسابقت مع شمسها لنثر أجسادهم على رمالها عطشاً وتعباً. واستقبلت بطون أسماك البحارأجساد من تجاوز تلك الصحاري .

ومن كتب لهم النجاة واستطاعوا الوصول إلى أرض الأحلام والخلاص الأوروبي فإن معاناتهم لا تنتهي . فنتيجة ما مر بهم من عذاب واهانة ومعاناة بدءاً من وطنهم ومرورا بالصحاري والبحار وصراعهم من أجل الحياة مع تجار البشر وأعداء الإنسانية فإنهم يصلون لليابس الآمن وهم يحملون معاناة جسدية ونفسية وروحية ومعنوية . بعضهم يجد القبول الاجتماعي من ذويه في إحدى الدول الأوروبية ومن ثم القبول من الحكومة ، فتبدأ حياته تعود لها الحياة بعد أن وصولها مرحلة الاحتضار. وآخرون لا يجدون من يخفف عليهم معاناتهم من بني جلدتهم وخاصة مع صعوبة التواصل مع الآخرين بسبب اللغة والعادات ولا يتم قبولهم رسميا كلاجئين ولا يحصلون على حق الإقامة في تلك البلاد فيشتد السواد حولهم ولا يجدون لحياتهم معنى وغاية فتدفعهم هذه الظروف دفعا لممارسة العنف ضد بعضهم ومع الآخرين بعيداً عن طبع الإرتري المسالم .

وقد تابعنا قبل أشهر بمقتل الشاب ” خالد إدريس ” في المانيا وأعتقد الجميع إنه قتل على أيد العنصريين في ذلك البلد وخرجت مظاهرات مطالبة لمعرفة القاتل وإحلال العدالة . لكن المفاجأة كانت صادمة للجميع حين وجدوا قاتله هو رفيقه الارتري في الشقة التي كانا يعيشان فيها معاً. استنكرنا الأمر ورجحنا إنه ربما كان هناك خلاف كبير بينهما وإن هذا التصرف أمر فردي ونادر بين ابناء المجمتع الارتري.

لكن ما حدث خلال الشهرين الماضين يحتاج منا لوقفة جادة لوضعنا ولما وصل به الحال بالنسبة لشبابنا في بلاد الغربة . فقد صدم المجتمع الإرتري في شهر يوليو الماضي في مدينة ستوكهولم السويدية بمقتل طفلة إرترية تبلغ السبع سنوات على يد شاب إرتري وصل قبل فترة للأراضي السويدية ويعيش كمستأجر مع أهل الطفلة ، وحاول بعد ذلك الانتحار وتم نجدته. وماهي إلا أسابيع حتى حدثت حالة قتل في مدينة اخرى هزت المجتمع السويدي المرحب بالغريب والمسالم مع الكل بمقتل شاب سويدي عشريني وأمه على يد شاب إرتري لاجيء في محل لبيع الأثاث “إيكيا” أثر مشادة كلامية بينهم ومن ثم أراد الانتحار. وقد انتشر مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مشاجرة بين شباب إرتريين في إسرائيل وانتهت بمقتل أحدهما آثر طعن الآخر له طعنات عدة بالسكين . الأمور المشتركة في هذه الحوادث استخدامهم ” السكين ” كجريمة للقتل ، وردة الفعل العنيفة لأمر تافه ، والرغبة بإلانتحار . لم يكن الإنسان الإرتري عنيفاً بطبعه ، بل كان حريصاً على التعامل بالود والاحترام مع الجميع والحفاظ على سمعته ومكانته الاجتماعية المسالمة في أي مجتمع يعيش فيه .فقد تربى على التعامل السلمي والبعد عن المشاكل وهو لا يمارس العنف تجاه أهله ومجتمعه ولا مع الآخرين .لكن هذه الحالات التي حدثت وللآسف هي بعض نتائج ما حدث مع الإرتري بسبب ما مر به ويمر به بسبب حكومة مستبدة تتفنن في قهر وتعذيب شعبها وتدفعه دفعاً للقتل و الانتحار .

لكن على الجميع أيضاً أن يتحمل مسئوليته تجاه هؤلاء الشباب الذين رأوا اصناف من المعاناة والعذاب خلال رحلات الهروب . فلابد من تأسيس منظمات مدنية إرترية نشطة في الدول التي يكثر فيها اللاجئين الإرترين مثل إيطاليا والسويد وسويسرا وغيرها من الدول الأوروبية ..تعمل على الدعم النفسي والديني من قبل مختصين واحتضان هؤلاء الشباب المدمر نفسيا وروحيا ،المنهك جسديا وفكرياً .. فمعظمهم أجساد تسير على الطرقات أم ما بداخلهم فهناك الكثير والكثير مما لا يستطيعون البوح به . وعلينا الأخذ بيد بعضنا أينما كنا ونعمل على خلق حلقة تواصل بين الإرتريين في جميع أنحاء العالم باللغات الإرترية المحلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتوفرة مثل ” الخطوط الساخنة ” التي يستطيع الشخص من خلالها أخذ استشارات نفسية واجتماعية والدعم المعنوي والديني من مختصين . فنجاح الجمعيات الخيرية مشجع وقد عملت على دعم اللاجئين في شرق السودان واليمنو تخفيف معاناتهم وبدأت تؤدي دورها وتحمل واجبها تجاه أهلها .

فرحتنا بالشاب جرماي لا توصف لأنه أستطاع التغلب على الحياة البائسة في داخل إرتريا واستطاع أن يحقق حلمه وكلنا دعاء أن لا نراه غداً وقد طلب اللجوء في إحدى الدول الغربية كما فعل زملاؤه من الرياضيين سابقاً. ونتمنى لكلإرتري وإن كان خارج وطنه ، وبعد رحلات العذاب والالم أن يحقق حلمه وينال مبتغاه وكلنا دعاء أن لا ينتهي به قاتلاً أو منتحراً.

حنان محمد صالح

عرسان النُّقرة فى الميدان

عرسان النُّقرة فى الميدان .. !

on the squareكان الصناديد – على حد تعبير الأستاذ بادورى –  يختلسون وقتا ثمينا للفرح تحت القصف العنيف .. والموت يتخطفهم خطفا سريعا وبالجملة .. وفى وسط أشلاء الشهداء، وأكوام جثث الضحايا؛ كانت البسمة المرة.. كانوا يغتنمون فى الوسط الحزين هينهة للزواج؛ لتكوين اسرة مقاتلة كريمة، وإنجاب أطفال يرثون أبويهم، ويخلدون ذكراهم فى الحياة؛ والمهم يتحملون من بعدهم عبء مسؤولية النضال لتحرير الوطن المحتل، وإعادة بنائه بناءا حرا وديمقراطيا .. ! . كانت إرادة الحياة عند هؤلاء الصناديد غالبة بقوة على  إرادة  الإستسلام للموت والفناء .. وفى لحظة عابرة من الأعمار القصيرة كان الإحتفال المر .. كان الرقص على أنغام الموسيقى والغناء تنتهى مراسمه بمثل نهاية وداع الشهداء : ” إنتبه .. إستعد .. النصر للجماهير .. ! ” .

وعلى الفور، وبسرعة فائقة؛ وبعد قراءة لائحة عقد الزواج، يوقع العروسان على محضر قسيمة عقد قرانهما وقوفا على قدم المساواة .. ثم يختليان خلوة شرعية – خلوة زوجية – لوقت تحدد مدته الظروف الأمنية المحيطة بهما .. يقضيان فى القفص الذهبى ساعة أو يوما .. وإن حالفهما الحظ، وكان الوضع العسكرى هادئا نسبيا، فيقضيان شهرا أو نصفا منه .. كان يحدث هذا فى الميدان تحت القصف وأسفل براكين الدم الملتهب .. ! وعلى خطى هؤلاء الصناديد سارت النُّقرة بعقد قران عدد من منتسبيها .. تطلق الزغرودات الخافتة .. !

لم يكن الزواج فى النُّقرة على الطريقة التقليدية فى تكوين الأسرة : رجل يعقد قرانه على إمرأة غائبة تماما وليس لها رأى فى إختيار شريك حياتها .. فإن هى محظوظة وكانت سيبا – أرملة أو مطلقة – فتُسال عن رأيها مجاملة لتبرئة الذمة يوم الفرح؛ فإن بكت أو سكتت فتلك علامة الرضا والقبول فى العرف السائد فى مجتمعنا ..! والظروف الأمنية أو الأحوال المعيشية المحيطة بعرسان النُّقرة لم تكن شبيهة بتلك السائدة فى ميدان القتال فى إرتريا .. فالعرسان الذين إرتضوا عقد قرانهم فى النُّقرة؛ كانوا من نخبة المجتمع الإرترى هنا.. حظوا تعليما عاليا، وتبوأوا وظائف مدنية عالية تدر عليهم رواتب وحوافزمجزية تمكنهم من العيش المريح برغد؛ كان منهم المهندس والصيدلانى .. وخبراء فى علوم الحاسوب و المحاسبات .. إن أراد هؤلاء أن يتشبهوا فى البذخ والترف الزائد بالمجتمع النفطى الذى يعيشون بينه؛ كان بإمكانهم أن ينغمسوا بالتقليد الإستهلاكى المسف أحيانا؛ كما يفعل غيرهم مجاراة لعادات المجتمعات الغنية المُرفَّهة .. ولكنهم فضلوا طواعية ان يعقدوا قرانهم على الطريقة التى يتم بها الزواج بين المقاتلين والمقاتلات فى الميدان .. على الكفاف تماما .. وبأقصى درجات التقشف فى المظاهر الإحتفالية .. وكفوا عن المبالغة فى الزينة المترفة .. لم يصرفوا مالا كثيرا فى إعداد العرائس بالأصباغ الكيميائية الضارة بالصحة فى صالونات التجميل المكلفة، كما تفعل عرائس المجتمع الإستهلاكي المسرف .. كان زواجهم انيقا ومتواضعا ..! وماينبغى ذكره هنا كان هؤلاء يتبرعون بالأموال التى يمكن ان يصرفوها فى مظاهر الفرح، وفى الزينة كما يفعل أمثالهم الذين يبالغون فى الصرف الزائد على المظاهر الإحتفالية أسوة بالمجتمع النفطى فى الكويت وهم أقل منهم دخلا .. كان العرسان فى النُّقرة اكثر وعيا فى المجتمع الإرترى هنا ..  كانوا قدوة حسنة فى التقشف، وفى تدبير المال وإستغلاله فيما يفيدهم فى الحياة، ومن أجل مساعدة ثورتهم الفقيرة .. كانوا يعون جيدا أن شعبهم يعيش تحت القصف والحرق اليومى، ويعانى شظف العيش .. وأرضه تحرث بالقنابل والمتفجرات .. أكثر من حرثها بشفرة المحراث .. كان الجوع فى إرتريا ومازال يضرب اطنابه .. فكانوا يرونا الحالة المأساوية القائمة بوضوح  كما هى .. فاستعابوا على أنفسهم مجاراة الأغنياء فى البذخ وهم قادرون عليه بحر مالهم !   

قبل ان اترك حديث التقشف فى المظاهر الإحتفالية فى مناسبات الأعراس بالنُّقرة؛ أريد ان أقص ما نما الى علمى من نصيحة حكيمة اسداها القائد الكبير عثمان صالح سبي – رحمة الله عليه – لأهلنا بالسعودية لما تفشت بينهم ظاهرة تبديد الثروة التى هبطت اليهم فجأة بسبب الفورة النفطية المفاجئة ونصحهم ان يحسنوا التصرف باموالهم فيما يعود عليهم بالنفع فى حياتهم، ودعاهم أن يلتفتوا الى أهلهم الفقراء وخاصة الى اللاجئين فى مناطق الشتات بالسودان .. ونبهم أن الثروة التى بين ايديهم هى من عائدات النفط الفجائية .. والنفط سلعة ناضبة .. وعاب عليهم التقليد فى ثقافة المجتمع الإستهلاكى الذى يعيشون بينه مؤقتا .. وحذرهم من الغالاة فى الصرف الزائد .. والشَّرَهْ الإستهلاكى المعيب .. ودعاهم الى الإدخار وحسن الإستثمار بطرق رشيدة قبل فوات الأوان .. وكانت نصيحته تنم عن بعد نظر ثاقب وعن حرص أكيد على مصلحة ابناء وطنه.. !

كما اسلفنا.. كان الزواج  فى النُّقرة شبيها فى مظاهره ومحتواه بالزواج الذى يتم فى الميدان؛ فمن المهم أن أذكر البنود الرئيسية للائحة عقد الزواج المدنى الذى يتم تحت شروطه التعاقد بين ندين: رجل  وإمرأة راشدة.!

أبسط العقود الإجتماية هو عقد الزواج؛ عقد يجمع رأسين بالحلال بين ندين : رجل وإمرأة .. ! . وعقد الزواج كأى عقد من عقود المصلحة بين الناس يتألف من بنود محددة يلتزم أطراف التعاقد بتنفيذها .. فما هى بنود عقد الزواج الرئيسية الذى قرنت النُّقرة بموجبه بين عدد من روادها ورائداتها .. ؟

لما كان الزواج ضرورة إجتماعية فى الحياة لاغنى عنه ابدا عند الإنسان .. ولما تزايد عدد النساء الملتحقات بالجيش الشعبى .. ولما طالت فترة النضال سنينا متعاقبة فى الخنادق والأحراش بعيدا عن المجتمع الأهلى بعاداته وطقوسه .. كان لابد من تنظيم العلاقة بين الجنسين تحت الظروف القاهرة القائمة عندئذ وبشروطها الموضوعية بقانون مدنى – لائحة مدنية – مضبوطة ومشروعة لتكوين أسرة طبيعية؛ وهى الخلية الأولى فى المجتمع  .. وتحت ضغط القتال الطويل، وإستجابة للحاجة الإنسانية الملحة؛ سنت الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا لائحة مدنية تعارف عليها الناس بقانون عقد الزواج؛ لتنظيم العلاقة الزوجية بين المقاتلين والمقاتلات.. وقبل أن أذكر بنود القانون – مجازا – اريد ان اعرج قليلا وأنا فى قلب الموضوع: موضوع الزواج والإنجاب فى الميدان وفى النُّقرة بالتبعية .. وما أود العروج اليه أمرا مازال عالقا فى ذهنى وهو قريب من موضوعنا .. فما هو.. ؟؟

قطعا .. يذكر رواد النُّقرة الأوائل ابا حسين البقال الفلسطينى جارنا المقابل على الرصيف الشرقى من شارع قتيبة .. كان جارنا الأقرب .. عشنا سويا سنين طويلة فى جيرة حسنة .. إختلط بنا حتى اصبح واحدا منا .. كنا زبائنه .. تعلم من كلامنا مفردات تخدم حاجته فى البيع والشراء: جُرُوريَتْ (دين) – هَبَنّى (إعطنى) .. ونحوهما .. ! .

فى اليوم التالى من مذبحة صبرة وشاتيلا سيَّر الفلسطينيون بالكويت مظاهرة احتجاج غاضبة بدأوها من مركز تجمعهم بميدان حولى مشيا على الأقدام بشارع جمال عبد الناصر الى مقر مجلس الأمة الكويتى بمبنى البلدية فى الصفاة .. فلحقنا بهم تضامنا  واستنكارا على المذبحة المورعة .. ولما عدنا من المسيرة الطويلة ليلا وقد بلغ منا التعب مبلغه؛ وجدنا ابا حسين على مدخل مقرنا وقد تحلق به نفر من الرواد وكان حزينا يهيج بالغضب ويتساءل : اليهود حمقى .. أيعتقدون بقلتهم الشنيع يقضون علينا .. ألم يقتلون فى دير ياسين .. ما النتيجة .. ها نحن باقون وقد زاد عددنا أضعاف عما كنا عليه يومئذ  .. ؟؟  وربما الحكام العرب فرحون بما جرى لنا .. ليطمئن الجميع : نحن اتخذنا قرارنا الوطنى الليلة بمعاشرة زوجاتنا .. وانجاب اطفال عددهم سيكون اضعاب الذين سقطوا شهداء فى صبرة وشاتيلا .. ما عليكم يا أخوان أنتم مثلنا .. نحن وانتم فى هم الإبادة شرق ..ليست مزحة لما قال شاعرنا : إن سقط شهيد فالأرض تنبت ألف شهيد.. !!

إذن .. انجاب الأطفال فى فلسطين كان قرارا وطنيا – على رأى أبى حسين – ومن باب الأولى ان يكون فى ارتريا إنجاب الأطفال استراتيجية وطنية منظمة لتعويض النقص البشرى المستنزف بالإستشهاد اليومى الكثيف .. ولهذا كان قانون عقد الزواج وأبرز بنوده التالية :

1 – إذا رغب رجل وإمرأة بالزوج يتقدمان بطلب الى إدارتيهما للموافقة على طلبهما؛ فيمنحان مهلة للمراقبة والمتابعة للتأكد من صدق رغبتهما، ومن سلامة سلوكهما الإجتماعى الذى ينبغى أن ينضبط وفق معيار أخلاقيات المجتمع الإرترى السائدة .. !

2 – على الخطيبين أن يقدما إثباتا عن خلو طرفهما من إرتباطات بأطراف أخرى بعلاقات زواج أو اى علاقات عاطفية أخرى .. !

3 – يشترط عليهما ان يجريا فحصا طبيا للتأكد من خلو هما من أمراض معدية أو وراثية قد تؤثر على حياتهما المشتركة وعلى ذريتهما من بعد .. وعليه لابد من لياقتهما الصحية بشهادة طبية تصدر من جهة الإختصاص الطبى قبل الموافقة على طلبهما .. وبعد فترة المتابعة والمراقبة يعاد لهما الفحص الطبي للتأكد من جديد من لياقتهما الصحية وصحة الإنجاب ايضا .. !

4 – يشهر عقد الزواج فى حفل عام، ويوقع عليه العروسان على قدم المساواة أمام الملأ .. كما يوقع عليه مندوب إدارة الشؤون الإجتماعية وهى كانت جهة الإختصاص؛ وإذا تعذر حضوره فينوب عنه أعلى مسؤول فى الوحدة الإدارية فى المنطقة .. ويمنح كل واحد منهما نسخة موثقة رسميا .. وفى حالة الطلاق تصدر وثيقة طلاق رسمية تمنح نسخة لكل من الطليقين .. !

5 –  يشترط على الخطيبين أن يبلغا السن القانونى وهو ثمانية عشر سنة .. !

كانت تلك البنود الرئيسية للائحة صغناه بالتصرف؛ وبموجبها إرتضى عدد من رواد النُّقرة ورائداتها عقد قرانهم .. وإتبعوا الإجراءات القانونيةالمنصوص عليها .. وبالمثل طبقت إدارة المظمات الشعبية بنود اللائحة تطبيقا أمينا ومسؤولا؛ فكانت توافق على الطلبات المستوفية  لشروط اللائحة المذكورة .. وترد بالرفض لتلك المخافة لبند من البنود .. وأذكر أنه رفض طلب واحد من بين عدد من الطلبات .. لمخالفة الطالبين شرطا مهما من شروط قانون العقد المدنى .. فقد تقدم خطيبان بطلب رغبتهما للزواج .. وبالتدقيق على بياناتهما تبين ان الفتاة قاصر؛ فلم تبلغ بعد السن القانونى  .. كانت تدرس بالمرحلة الثانوية بالفصل العاشر أو الحادى عشر .. يعنى كان عمرها ما بين السادسة عشر أو السابعة عشر سنة  .. ولهذا السبب أُبْلغ الخطيبان بالرفض المعلل لقصر عمر الفتاة .. !

قام الخطيب بالإتفاق مع والد خطيبته بعقد قرانه على الفتاة القاصر خارج النُّقرة و لم تعمر علاقهما الزوجية طويلا .. ولسوء حظ الفتاة القاصر – الزوجة القاصرة –  فقد دب خلاف حاد بين الزوج وحماه وصل الى حد إستحالت تسويته وديا .. وفى تطور مفاجئ ألقى القبض على الزوج  وزج  به  فى السجن  وتقرر إبعاده إداريا من الكويت .. ويلف غموض على سبب سجنه وإبعاده .. ويقال أن صديقا له هاجر من الكويت الى بلد ثالث فأتمنه على سيارته الخاصة، فركن المؤتمن السيارة امام بيته .. وفى يوم من الأيام فقدت لوحة السيارة المركونة، وأُبْلغت الشرطة الكويتية من مصدر مجهول عن السيارة المركونة خالية من لوحتها .. وكان الوضع الأمنى فى الكويت متوترا بسبب الحرب العراقية – الإيرانية وتداعياتها الأمنية الخطيرة وصلت الى حد إرتكاب جريمة تفجير أثمة استهدفت موكب سمو امير الكويت المغفورله : الشيخ جابر الأحمد الصباح . وبينما يقبع الرجل فى السجن تمهيدا لأبعاده؛ دخلت زوجته القاصر مستشفى الولادة؛ فأنجبت طفلة .. وعلم الأب بولادة طفلته، وأصر أن يحمل مولودته الصغيرة معه، ويهاجر بها الى منفاه الجديد .. وعمل الإجراءات اللازمة؛ كإلحاق الرضيعة بجواز سفره .. وفعلا أنتزعت المولودة الجديدة من حضن أمها القاصر؛ وهى لم تبلغ من العمر ثلاثة اشهر .. كان إنتزاع الرضيعة من حضن أمها القاصر عملا عنيفا منافيا للفطرة السليمة. أبيناه واهتزت له ضمائرنا . ولم تتحمل الأم – الطفلة – صدمته المروعة، وبسببه فقدت عقلها كليا .. ؟!

الزيجة التى بين ايدينا إنتهت إلى كارثة إنسانية مروعة .. أم قاصر تلف عقلها بسبب إنتزاع رضيعتها من حضنها وحرمت حق الأمومة .. والمولودة تعد موؤودة حية؛ حرمت حق الطفولة البريئة فى الحضانةومن حق الرضاعة الطبيعية؛ ولولا لطف الله لتلفت روحها ..!

الناس احرار ان يعقدوا قرانهم على اية شريعة يشاؤون .. وكما يقال الزواج قسمة ونصيب ومن طبيعته عرضة للفشل ..  ونجاحه أو فشله ليس حصرا على عامل واحد بعينه .. وانا لا أدعى ان الزيجة التى إنتهت الى ما إنتهت اليه بسبب عدم عقد الزوجان قرانهما بالنُّقرة أسوة بزملائهم الذين إرتضوا أن يعقدوا قرانهم بالنُّقرة وتحت شروط اللائحة المذكورة آنفا .. وكانت حياتهم الزوجية ناجحة فى الغالب .. ولكنى أقول وبثقة تامة أن إجبار القاصر على الزواج قبل بلوغ سن الرشد كان احد الأسباب القوية لتنتهى الزيجةالى ما إنتهت اليه من فشل ذريع ومروع؛ وهو ما يدعونا أن نأخذ الحالة درسا مفيدا فى الحياة؛ بأن نتحلى بالصبر وحسن الإختيار عند تزويج بناتنا وأبنائنا أيضا .. ! ومعروف أن عادة تزويج القاصرات فى مجتمعنا عادة شائعة ومضرة وعلينا محاربتها بشدة .. !

قانون عقد الزواج المدنى يعد ابسط العقود الإجتماعية؛ لتكوين أسرة وهى الخلية الأولى فى المجتمع؛ ويعد بحق تجربة عملية فى ممارسة شؤون الحياة فى اضيق نطاقها وفق قواعد القانون المدنى . وكنا نرى فيه مقدمة صحيحة يقودنا الى عقد إجتماعى ديمقراطى؛ وهو الدستور الوطنى . ولكن خاب أملنا وأحبطت احلامنا، وأصبح حلم العمل بالدستور جريمة دونها الأرواح البريئة الحالمة .. !!

يتبع

Ghadam61@yahoo.com

برمنغهام تحيي الذكرى الرابعة والخمسين لاعلان الكفاح الإرتري المسلح بقيادة الشهيد حامد إدريس عواتي

برمنغهام تحيي الذكرى الرابعة والخمسين لاعلان الكفاح الإرتري المسلح بقيادة الشهيد حامد إدريس عواتي

1the 54 awate anniversary in birmingham 8احتفل الإرتريون في مدينة برمنغهام-المملكة المتحدةمساء اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2015 وتحت شعار “فلنحرر الإنسان من الديكتاتورية، كما حررنا الأرض من الاحتلال” بالذكرى الرابعة والخمسين لانطلاق شرارة الكفاح المسلح التي أعلنها الشهيد حامد إدريس عواتي في الفاتح من سبتمبر عام 1961.

افتتح الاستاذ سيد علي بكلمة رحب فيها بالحضور وأعلن برنامج الاحتفال، بعدها قدم السيدين أحمدين محمود رئيس اللجنة التنسيقية الإرترية للتغيير في منطقة مندلاند ونائبه شوماي تخلوم اللذين قدما كلمة سبتمبر باللغتين العربية والتجرنيا. وتضمنت الكلمة إضاءات حول الذكرى ومغزاها الوطني وتمجيد لمفجرها القائد عواتي الذي استشهد والثورة في سنتها الثانية.  وعددت مناقب الشهيد والتفاف الشعب على ثورته.

 

وجاء في الكلمة “إن احتفالنا بهذه المناسبة لهو تفنيد للأكاذيب والأراجيف التي اطلقتها بعض الدوائر المشبوهة والتي شككت في مفجر الثورة”. وأكدت الكلمة “أن عواتي هو رمز لكل الإرتريين دون استثناء والثورة التي فجرها جاءت لتحرير كل إرتريا وشعبها.”

the 54 awate anniversary in birmingham 1 the 54 awate anniversary in birmingham 2

تلا ذلك تقديم ورقة موجزة تحت عنوان “أمال ثورة الفاتح من سبتمبر وتحديات ما قبل الثورة وصعوبات بناء الدولة” قدمها الاستاذ حامد ضرار تناول فيها الأجواء التي سادت مرحلة ما قبل إعلان الثورة والتي اتسمت حسب ما جاء في الورقة:

 –قيام القوى الاستعمارية بعملية فرملة وتشويه تطور المجتمع الإرتري وبالتالي إجهاض استقلال البلاد لتعارضه مع المصالح الحيوية لتلك القوى؛

 –كون المجتمع الإرتري لم تتح له فرصة العيش تحت سلطة وطنية وبالتالي عدم وجود مؤسسات   تصهره في بوتقتها وتعمل على حمايته؛

 –انتشار ثالوث المرض والأمية والفقر،

 –وجود تعدد طائفي وإثني ومحاولة قوى أجنبية على استغلاله على نحو يصعب معه تبني خيارات وطنية مشتركة وبوعي وإدراك المواطنين.

the 54 awate anniversary in birmingham 3 the 54 awate anniversary in birmingham 4

كما أكد على حقائق وأمور أثرت على أن تغري القوى الاستعمارية تتهافت إلى إرتريا وتعادي فكرة نيلها الاستقلال، والتي أجملها على النحو الآتي:

 –موقع إرتريا الاستراتيجي وامتلاك البلاد أطول ساحل وموانيء على البحر الأحمر وتحكمها على البحر الأحمر وأهم جزره؛

 –خصوبة الأراضي وتمتع البلاد بموارد طبيعية كثيرة،

 –قرب البلاد من صراع الشرق الأوسط وهاجس الدول الغربية واسرائيل من خوف تحول البحر الأحمر إلى بحيرة عربية، وبالتالي اعتبار الكثير من الدول من أن استقلال ارتريا سيكون لصالح أطراف معادية لاسرائيل.

ونبه السيد حامد ضرار إلى أن الظروف والعوامل الآنف ذكرها، هي التي كانت سائدة قبيل إعلان الكفاح المسلح. مع ذلك أعلن الشهيد حامد إدريس عواتي انطلاقة الشرارة الأولى من أجل التحرير وذلك في ظل الظروف التالية:

 –عدم وجود حليف مساند سواء من دول أو منظمات كما كان حال كل من فيتنام وفلسطين وجنوب إفريقيا وغيرها التي وجدت قوى داعمة لنضالها؛

 –وقوف المعسكرين (الغربي والشرقي) ضد فكرة الكفاح التحرري الإرتري وسعيهما لوأد ثورته وهي في مهدها،

 –ضعف إمكانات الشعب الإرتري مقارنة بالمحتل الإثيوبي؛

 –القيام بإغلاق كل المنافذ أمام الثورة الإرترية وشعبها.

the 54 awate anniversary in birmingham 5 the 54 awate anniversary in birmingham 6

وبالنتيجة (قال السيد ضرار) ما كان أمام الشعب الإرتري أي خيار آخر سوى الاعتماد على قدراته المتواضعة لدعمثورته وتقويتها لتنتصر بإرادة وطنية وقدرات ذاتية كما قال ذلك المؤرخ البريطاني بازل ديفيد صان في مقولته الشهيرة عام 1984 عندما شاهد بأم عينه انهيار جبهة نقفة-أفعبت وتهاوي حصون الجيش الإثيوبي القوية أمام ضربات المقاتلين الإرتريين. إذ قال ذلك المؤرخ ((إن ما عجزت عن تحقيقه قوى تحرر وطني بعد معركة ديان بيان فو التي وقعت بين الفرنسيين والفيتناميين عام 1954 حققته الثورة الإرترية بمفردها)).

the 54 awate anniversary in birmingham 9 the 54 awate anniversary in birmingham 10

فثورة الفاتح من سبتمبر، والحالة تلك، أردف السيد حامد ضرار، بإعلانها وميلادها غيرت الواقع الموروث ما قبل انفجارها بمساهمتها في:-

 –لأول مرة وحدت جهود الإرتريين في بوتقة نضال واحدة من أجل التحرير وتحت إرادة إرترية؛

 –سكب دماء الإرتريين واستشهادهم خارج نطاق مناطقهم اكسب النضال الوطني بعدا هاما لجهة اعتزاز الفرد بالوطن بشكل شامل؛

 –عمقت الشعور الوطني وعززت عملية الانتماء؛

أكد الاستاذ حامد ضرار أن النظام الديكتاتوري في أسمرا نظاما غير مسؤول ولا يرجى منه شيئا لكونه بأفاعيله يعمل على هدم الوطن واضاعة مكتسبات ثورة الفاتح من سبتمبر، وبالتالي شدد على أن المستهدف، هو مشروع الوطن والكيان الإرتري.

في ختام ورقته  ناشد بضرورة الانتباه  للمهددات اللقائمة والعمل من أجل التصدي لها لافشالها. وحماية مكتسبات ثورة الفاتح من سبتمبر وأهمها حماية الاستقلال الوطني.

هذا وأوضح الأستاذ إبراهيم حامد ( كبوتشي ) في مداخلته بأن الشعب الارتري سبق وأن اتفق علي وثيقة وطنية في بيت جرجيس بما فيها اتفاقية ( وعلا ) ولم يتم تطبيقها علي أرض الواقع لذا أصبح بلا حقوق ولا ميثاق وطني حقيقي، وعليه لابد من حوار جاد بين الإرتريين علي غرار بيت جرجيس، وفي خلاصة كلمته أكد الأستاذ إبراهيم علي ضرورة الرجوع إلى الميثاق الوطني الاول أوعقد مؤتمر وطني كمؤتمر اواسا في الفكر والمضمون وإن كانت هناك أخطاء التطبيق.

وعلى نحو متصل بسبتمبر والكفاح المسلح قدم المناضل تادسى كدانى ورقة تحت عنوان ((حرية الصحافة والنظام الديمقراطي)) تمحورت حول أهمية التحلي بالشفافية لحماية مكتسباتنا الوطنية. ولبلورة الفكرة استعرض مفهوم الشفافية في مختلف النظم السياسية سواء الغربية أو الشرقية. وقال أن هناك علاقة قوية بين الشفافية والإعلام وشدد على أن عدم تحلي الإعلام بالشفافية لهو كارثة حقيقية عبر كم الأفواه والدعاية الفارغة تحاول الحكومات اللاديمقراطية حماية نظمها الفاسد.

أردف المناضل تادسى قائلاً إلى أن لتبني الشفافية في الإعلام لها ثمن باهظ. ودلل على ذلك على تبني غورباتشيف آخر رئيس للاتحاد السوفيتي ((للغلاسنوس والبروسترويكا)) أي مبدأ مكاشفة الشعب ومصارحته بالحقائق والنتيجة كانت كارثية، إذ انهار المعسكر بأكمله في سويعات لتعلن 14 دولة من أعضاء ذلك المعسكر استقلالها وبالتالي تفكك حلف وارسو..

وقام  السيد تادسي بإجراء عملية مقارنة بين الشفافية الإعلامية في الدول المتقدمة والمتخلفة وكذلك شفافية الثورة الإرترية ولينتهي بمقارنة شفافية النظام والمعارضة ليقول أن الطرفين أشبه ببعضهما من حيث تصفية الخصوم وعدم التصريح بالمعلومات تحت مبررات غير مقبولة.

تخلل الاحتفال فقرات ترفيهية والقاء كلمات تمجد المناسبة. وكان من ضمن الحضور الشاعر الشاب علوي حميد الذي قرأ قصيدتين الأولى حول سبتمبر وانفجار الثورة والثانية حول الشباب تحضهم على التماسك والتفاعل مع الوطن والشعب لكونهم القلب والرئة للبلاد والأمال معقودة عليهم.

في الختام تقدمت اللجنة التنسيقية بالشكر للحضور وعلى مساهماتهم

11 سبتمبر 2015

برمنغهام – المملكة المتحدة

اللجنة التنسيقية الإرترية للتغيير

عبّودي قصّة نجاح كسرها الموت !

عبّودي قصّة نجاح كسرها الموت !

بقلم: مصطفى كردي.

abudiفي حياتنا العديد من محطّات الألم الفاجع ، في تجربتنا المجتمعية والنضالية ، كان وفاة القائد عثمان سبي ، علامة فارقة جدا ،بدأً من متابعة الناس لأخبار تدهور صحته ومن ثم دخوله في غيبوبة لأيام ومرورا بإعلان وفاته ، مثّلت وفاته ظاهرة وطنية بإمتياز وودعته الجماهير بصورة عفوية وباكيه ، ودخلت القضية ولماّ يجف دمه بعد في دائرة النسيان والتهميش ،وإحساس الشعب الفادح باليتم والجدب ، بعد ذلك توالى حِمام الموت يحصد الرجال اثر الرجال في فعل سرمدي ، يؤكد للجميع ان هذه الدنيا دار عبور ومرور ، لا دار قرار وإستقرار ، وان الحياة الأبدية هي الآخرة ، حيث أعدّ الله فيها للمؤمنين مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر بقلب بشر ،

قرأت اليوم كغيري من متابعي هذا الوسيط خبر وفاة العزيز القريب عبدالرحمن عثمان علي شقّير، في الأول اعتقدت ان هناك تشابها في الإسماء ، خاصة وان أسماؤنا – ولله الحمد – متشابهة ومتطابقة حبا في الرسول الكريم “صلى الله عليه وسلم ” وصحابته الكرام رضوان الله عليهم ،حتى صورته لم اتبينها ، في محاولة مني لتكذيب الخبر ،

 فقد كاتبته وكاتبني أمس الأول ، وطلب مني ان نتواصل في الخاص لأمر هام ، اظنه كان يتعلق بالجسم الذي كان ينوي إقامته لمواجهة عصابات الإتجار بالبشر ، عبّودي كما كنت أحب ان اناديه ، وكان يناديني بالعم ليس فقط من باب التوقير والاحترام ، وإنما لصلة قربى ودم تجمعني بآل شقير ، فكلانا ينحدر من نفس العائلة ، فجد ابي محمد مصطفى كردي والدته من ال شقير وهي الشقيقة الكبرى لجد جد عبّودي ، كما ان عمي عثمان حمد كردي متزوج من عمة ابيه ، فقد كانت ” عايلت ” دائرة مكانية لأهلنا ، وان كان ابو جدي قد غادرها ، إلاّ ان صلاتنا بأهلها ظلت قائمة ومتجددة من خلال التصاهر والتزاوج ،

اكثر بقعة يمكن اعتبارها عايلت مصغّرة كانت القضارف ، فغدت سكنا لجل أهل عايلت ، وكان والده في القضارف ، الى ان غادرها للإسهام في النضال الوطني في عام ١٩٦٧، والتحق بالجبهة ، وبعيد الصراع الذي حدث في الجبهة ،كان المناضل عثمان شقير من أوائل مناضلي قوات التحرير الشعبية ، وبحكم تمركز قوات في الساحل ودنكاليا ولقرب بورتسودان جغرافيا

استقرّ في بورتسودان وتزوج بها من بنت عمه وأنجب ابنه البكر عبدالرحمن في عام ١٩٧٧، وأخته وأخيه الصغير ، تعرّض والده للإختطاف والتغييب من قبل من لا يقبلون بالرأي الآخر ، وكان ذلك في عام ١٩٨٨، تقريبا ، ولماّ يتجاوز الصغير عبّودي عامه الثاني عشر ، لتعيش الأسرة كلها آلام فقده والجهل المطبق بمصيره

عبّودي باعتباره الابن البكر عايش آلام أمه وقاسمها فجيعتها وقساوة الحياة ، رغم مرور السنوات الطوال لم يفقد الأمل في العثور على والده ، وهو أمل رسّخته أمه العظيمة ، لذلك كان عبّودي يكره السجن والسجان ويعمل من اجل نشر قيم العدل ودولةالقانون ، تدلعلى ذلك مساهماته في غرف الحوار العربي في البالتوك التي أنشأها وظل يديرها لسنوات ، فضلا عن كتاباته ومبادراته وإحتفاءه بالمبدعين والمناضلين والكتاّب ، وبذله المال والوقت والجهد في سبيل تكريمهم والإشادة بدورهم ، كل هذا رغم مشاغله الكثيرة والكبيرة جدا فقد كان صاحب مؤسسة في جده لها شراكات وأعمال في المملكة وحصلت على عطاءات لتشييد مدارس ومستشفيات ضمن اتفاقية تنمية شرقي السودان

وفاته بهذه الصورة الفاجعة ومعه والدته الصبورة وشقيقه وشقيقته تفتح لنا مجددا آباراً للحزن والألم في همٍ مطلي بفداحة الخسارة ، رحم الله الله عبّودي وَأُمَّه وأخيه وأخته وجعلهم في عليين

انا لله وانا اليه راجعون وصلى اللهم وبارك على الشفيع محمد

عواتي مشروع وطن:

عواتي مشروع وطن:

تحرير عركوكباي

arkokabay awateتعج الساحة المعارضة هذه الأيام بجدال حول رمزية القائد الشهيد/حامد إدريس عواتي،ليتحول الصراع حول رمزية الشهيد عواتي مطيّة وتكسُّب لأطراف سياسية تتناحر حول قضايا لا تمت لمصلحة المجتمع بصلة.

والشهيد عواتي ليس رمزية فائقة الحضور والوجود للإرتريين فحسب،بل هو مشروع وطني وسياسي مكتمل الأطراف والأهداف تم الإعلان عنه في الفاتح من سبتمبر ١٩٦١م ليعبّر عن إرادة الأمة والوطن وسيستمر هذا المشروع بقدر بقاء وأستمرارية الدولة الإرترية، إذ أن الطعن في رمزية عواتي هو إنتكاس عن المشروع الوطني الإرتري الذي دفع الشعب الغالي والنفيس في سبيل تحقيقه.

والذي يجعل من رمزية الشهيد عواتي راية لصراعاته الشخصية والحزبية ومدخل لتحقيق غايات وتطلعات لا يستفيد منها الشعب الإرتري في شيء إنما يغرف من نفس الماعون ويتماهى مع عملية خلق الأزمات، والذي يتنافى مع روح الشعب الارتري المتطلع دوماً للسلام والتعايش والفخور بتاريخه المشرف.

إن ثقافة الجدال حول رمزية الشهيد عواتي دخيلة على المجتمع الارتري وتعتبر خطوة في الاتجاه السلبي ومحاولة تفريغ المجتمع الارتري من مواطن قوته وتماسكه وتحويله لشعب تنعدم عنده كل شروط الاتفاق والنقاط المشتركة وهذا اتجاه خطير في تفتيت المجتمع الارتري والغاية من هكذا جدال إن كان بوعيّ من أطراف الصراع فيه أو جهلاً منهم هي نسف تجربة شعبنا المشرفة في سبيل نيله الاستقلال والحريّة .

فالنضال من أجل المحافظة على الثوابت الوطنية وإسقاط النظام نقطتين أساسيتين لا ينفكان عن بعضهما،فالتمسك بأن أولوية المرحلة هي إسقاط النظام وفي نفس الوقت تجري عملية تفكيك وحدة المجتمع الارتري لا يستقيم هذا القول مع روح النضال الساعي لإحقاق الحق وخلق واقع جديد يدعم عملية السلام والإستقرار في إريتريا الغد.

إن الزج بماهية رمزية الشهيد عواتي في إتون الإصطراعات السياسية المُصطنعة لهو عمل غير إيجابي ويقزم المستوى السياسي للكتلة المعارضة ويخرجها من دورها ورسالتها التي كلفت نفسها به.

الروح الوطنية والرغبة للمحافظة على الوطن وتدعيم روح الوطنية تتطلب من كل دعاة التغيير أن يعمّقوا رغبة الوحدة فيما هو محل إتفاق ويعملوا جاهدين على تقريب وجهات النظر حول ما هو مختلف فيه وليس خلق نقاط إختلاف جديدة تهدم الثوابت وتهدر الطاقات في غير معترك.

فرغبة التغيير تجمع من يرغب في تغيير النظام والسلطة الحاكمة في البلاد مع من يرغب في التغيير الجذري لكينونة الشعب الإرتري وتفكيك مكتسباته التاريخية التي حصل عليه نتيجة التضحيات الجسام،فالحذر كل الحذر أن لا يتسرب المقوضون لعملية التغيير التي يحلم بها الشعب ليخلقوا تغيير جديد يهد ما بناه الشعب الارتري.

وفي الختام نوجه الدعوة لكل الوطنيين الشرفاء أن يقفوا سداً منيعاً ضد عمليات التلاعب بالرموز الوطنية والطعن في تجاربه السياسية وأن لا يسمحوا بأن تتحول ثوابت الشعب الارتري لنقاط نقاش وجدال وسجال يصرف القوى السياسية عن هدفها الرئيس.

نعي أليم

نعي أليم

بِسْم الله الرحمن الرحيم

قال الله سبحانه وتعالى *يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي *صدق الله العظيم

salh hamde 2015بمزيد من الحزن والأسى وبقلوب راضية بقضاء الله وقدره تنعي أسرة قاش بركة وأعلام عركوكباي المناضل المربي الأستاذ صالح حمدي سلمان.

يعتبر الفقيد من أوائل اللذين اهتموا بالتدريس وتطويره فقد عمل معلما واداريا بمختلف المراحل الدراسية وكان عضوا بارزا في الرابطة الاسلامية والتحق بعدها بحركة التحرير وانضم بعدها لجبهة التحرير الإرترية ونشط في الخلايا السرية.

فكان للفقيد دورا ملمؤسا في إدارة وتطوير السلك التعليمي في معظم مدن وقرى إريتريا فعمل مديرا وموجها تربويا في كل من كرن واغردات وأيضا مدينة كسلا بشرق السودان وساهم أيضا في تطوير جهاز التعليم بجبهة التحرير الإرترية.

وآخر عمل نضالي مارسه الفقيد خلال مسيرته النضالية فكان عضوا بالمفوضية الوطنية للتغيير الديمقراطي.

فنتقدم بخالص مواساتنا وتعازينا لأسرة الفقيد ممثلة في زوجته وأولاده بشير وعبدالرحيم  وجمال واخواتهم بالولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وتلاميذه ورفقاء دربه من المناضلين الأوفياء ولكافة أبناء الشعب الاريتري الشرفاء في داخل وخارج الوطن. نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين.

وأنا لله وانا اليه راجعون.

فريق مركز قاش بركة وأعلام عركوكباي

الحرب إن وقعت؟

الحرب إن وقعت؟

warيتذكر الجميع كيف انتاب رأس النظام “إسياس” حال من الذعر أثناء الحرب الأخيرة على مصيره الشخصي قبل مصير الوطن. لذلك، فكر أول ما فكر فيه، كيف يبقي على رأسه بالهروب، فأصدر أوامره المتهورة بانسحاب من كافة الجبهات دون أن يراجع قيادات الجيش، وكانت من بين تلك الجبهات، جبهة “بوري”، والتي كانت أولى الخطوط للدفاع عن “عصب”.

وعلى ذلك النحو المذري، وبسبب رعونته وتفرده بالقرار، كان هو المسئول في أن تهتك كرامة الوطن وكبرياء المقاتل الإرتري الذي خرج رافع الرأس من الحرب التي استمرت لثلاثة عقود،

فكادت أن تقع كارثة الاحتلال من أول وجديد، لولا ان إثيوبيا أمرت بالتوقف والتراجع تحت ذلك الضغط الدولي المتوافق من القوى الكبرى، ليس من أجل أن لا  يسقط هو برأسه، بل بأن لا يخرج الوضع من السيطرة وتنشأ دولة فاشلة ثانية في المنطقة بعد الصومال.

ولولا ذلك الموقف الدولي من الحرب،  لحسم أمر “إسياس” ولتدحرج من على عرشه، وفي حال نجاته لحل هاربا ومشردا في جحره، في”عمبربب”، لأنه وفي ذلك الوقت نقل ومن على ألسنة المقربين منه، انه هذى بإحدى العبارتين، لن نستسلم حتى لو اضطررنا أن ننسحب إلى الساحل، أو هيا بنا ننسحب إلى الساحل!.

ومنذ ذلك الوقت، تعيش إثيوبيا نشوة المنتصر بعدما سقت “إسياس” كأس الهزيمة المذلة بالجرعة الواحدة، أو فازت عليه بالضربة القاضية والتثبيت بالأكتاف، كما يقال في حال المصارعة الحرة، ثم توقفت حيث بلغت في حدود ذلك الإنجاز الباهر بعدما بلعت “بادمي” وقضمت ما تسير لها من الأراضي على امتداد الحدود.

أيضا، ومنذ ذلك الوقت، لم تفعل إثيوبيا شيئا ذا شأن، غير أنها اختارت بأن تكرر على مسامعنا التهديد والوعيد وراء التهديد والوعيد، وان سئلت لماذا هذه السلبية وهذه الفرجة على ما يحدث لنا ولك،  فتقول انها تنتظر اللحظة التي يستفحل فيها جنون “إسياس” ويتهور ويرتكب حماقة كحماقته عندما تلبسته هستيريا النرجسية الفارغة وهرطق هرطقته المضحكة، لن ننسحب من “بادمي” حتى لو أطلت الشمس من الغرب!.

أما عندما تأخر جنونه ثم تهوره، اكتفت إثيوبيا بتكرار انها لن تسكت على تجاوزاته،  وانها لن تسمح له بأن يزعزع استقرار المنطقة، وانها سوف تتخذ الإجراءات الملائمة للحد من تجاوزاته المتكررة، أو انها لن تبقى متفرجة على عربدته، وانها  تنتظر أن يطرأ خطأ ما في حساباته لتجهز عليه برصاصة الرحمة، مرة وإلى الأبد، وهكذا!.

أحيانا، تتمادى إثيوبيا في أكاذيبها وفي مناوراتها المتكررة، فتقول انها لن تسكت على ما يعانيه الشعب في إرتريا، وانها لن تسكت على ما يخلق النظام المارق والمعزول من الاضطرابات وعدم الاستقرار في جيبوتي والصومال ودول المنطقة!.

من جانبه، يكرر “إسياس”، كلما وجد من يستمعون إليه، فيقول مهددا إن صبر إرتريا يتآكل، أو انه لا ولن يقبل التفاوض بعد التحكيم الدولي على مناطق النزاع في الحدود، أو يعود ويناشد المجتمع الدولي بان يطلب من إثيوبيا تحقيق الانسحاب من الأراضي السيادية المحتلة، وعندما يجد مناشداته تلك تذهب أدراج الرياح، يقول انظروا إلى هذا الانحياز من المجتمع الدولي الذي يحابي إثيوبيا ويتآمر على إرتريا، لأنه يتخاذل في تعامله معها، لأنه لا يضطلع بمسئولياته لإجبارها لتسحب من “بادمي”، مع أنه يدرك أن ذلك حلم إبليس في بالجنة!.

في بعض الأوقات يحدث بان يلمح “إسياس” مظهر من مظاهر عدم الاستقرار السياسي في إثيوبيا، فتنتعش آماله بالخلاص،  ويشغل نفسه بالإكثار والتصعيد من وتيرة الظهور على الإعلام  ويكرر المرة بعد المرات  نفس الموال، وخاصة إذا  توهم وأعتقد ان قبضة “وياني” أصابها الوهن أو التراخى على أركان السلطة لصالح ذلك الائتلاف البائس والمهلهل والمنشق على نفسه، والذي يتشكل من 80 جماعة من الجماعات العرقية المتنافرة المنشقة على نفسها بين الأصوات التي تنادي بتحقيق البرامج الوطنية الشاملة والأخرى التي تركز على القاعدة العرقية التي تطالب بتسكين الاستحقاقات الدستورية المعلنة في الإدارات المحلية  أو “كليلالا”.

ان المفارقة هنا، وهي التي تبدو  في الأمر الوحيد، والذي يحسب لـ”إسياس” وبالذات في هذه الجزئية اليتيمة، انه  هو الطرف الجاد والمصر على تحقيق أهدافه في أن تسوء أوضاع السياسة في إثيوبيا، ولذلك هو مستمر بما يقدر عليه من التخريب بالدعم والدفع للمعارضة الإثيوبية بما يتوفر له من الوسائل والإمكانيات، بالتعبئة الإيديولوجية والسياسية والحشد والتدريب والتسليح، حتى بلغ في سعيه إلى ذلك المستوى الذي مكنه أن جعل من تلك المعارضة المسلحة “دمحيت” و”جينبوت سبات” القوة الحقيقية الفاعلة على الأرض، بعدما استثمر فيها وانفق عليها بسخاء من مال الشعب، وأدخل تشكيلاتها ضمن تشكيلات الجيش الوطني، وأسس لها القيادة والسيطرة الموحدة، نفس السياسة التي أتبعها في أيام الثورة، عندما استقوى بـ”وياني” وأقصى الجبهات الوطنية، بل جعل منها الآن سيفا مسلطا على رقاب الشعب، بعدما أصبحت هي لديه من الولاء والثقة بدأت تضطلع بتنفيذ  كل الأعمال القذرة، من التجنيد الإجباري والخطف والتعذيب.

وعلى الجانب المقابل،  نرى ان إثيوبيا غير جادة في مواقفها من النظام، ولذلك أخفقت بأن تنجز الانجاز المتوقع والمنتظر منها،  غير انها جمعت وحشدت ذلك العدد الكبير من أطراف المعارضة الإرترية، واقتصر سعيها على تسهيل العقد للمؤتمرات والندوات التي لا يتجاوز تأثيرها قاعات الفنادق والأندية والمنتديات، فخلقت بعد تلك المدة الطويلة المعارضة الاسمية المصابة بأمراض الاختلاف والتشرذم والفرقة،  تلك الآفات التي تخرج إلى السطح بالعديد من الرؤوس،  تشكلها وتتلاعب بها كيف ما أرادت، ضمن أجندتها السرية، ولكن المؤكد، ليس إحداها إسقاط النظام بالفعل العسكري الفوري والجاد يعجل من إصلاح أمور السياسة والسلطة في إرتريا.

النتيجة، أصابنا اليأس والملل ونحن نستمع إلى كل طرف من الطرفين يستغل بين الفينة والفينة المناسبات الموسمية، وتبادل الاتهامات والدفع بالحشود بين الحين والآخر، أو التلويح من البعيد للمعارضات باتجاه الطرف الآخر والبحث عن الذرائع هنا وهناك، لإبقاء فتيل أزمة الحرب ولا الحرب مشتعل.

الفكرة هي، إذا حدث واندلعت الحرب لن تكون كسابقتها دون أن تؤدي إلى المتأمل من النتائج الحاسمة على النظامين أو أحداهما، بعدما وصل النظامان وكذلك المجتمع الدولي إلى القناعة بأن زاول أحدهما الضرورة لبقاءالآخر، لأن الواقع الداخلي للطرفين لا يحتمل إلا الحسم المنتظر بفارغ الصبر وبشدة من قبل الشعبين الإرتري والإثيوبي.

وإذا حصل ونشبت الحرب،  فإنها بالتأـكيد سوف تكون في صالح إثيوبيا والتي نتوقع أنها سوف تضع يديها القابضة على “عصب” لتحتفظ بها كما احتفظت بـ”بادمي” والعديد من المناطق على امتداد الحدود.

هل ذلك ممكن؟، نعم، لأن ذلك ممكن، لأنه متاح ومتوفر بقوة بالنظر إلى ما يعانيه الجيش الإرتري من التآكل والضعف، هذا أولا، أما ثانيا، ان ذلك ممكن، لأنه متاح ومتوفر بالنظر إلى أوضاع النظام الدولي المتراخي والمنشغل بالعديد من الأزمات، وحينه لن يتوفر أمام “إٍسياس” أية حيلة غير أن يناشد أو يهدد، كما يفعل الآن في حال “بادمي”، لأنه لن  تأتيه أية إغاثة أو إنقاذ من الدول الكبرى كما أتته في المرة السابقة.

مبارك عليكم العيد

محمد عثمان حمد

Sagga74@homail.com

لجنة أممية تحذر من تردي وضع حقوق الإنسان في إريتريا

لجنة أممية تحذر من تردي وضع حقوق الإنسان في إريتريا

مركز انباء الامم المتحدة2015/6/24   

Eritrea Asylum 2014حذرت لجنة تابعة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء من تجاهل حالة حقوق الإنسان المتردية في إريتريا، فيما يفر الآلاف من الإرتيريين، هربا من قمع الحكومة.

وفي استعراضها لتقرير من خمسمائة صفحة أمام الدورة 29 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وصفت اللجنة المؤلفة من ثلاثة أعضاء والمكلفة بالتحقيق في حالة حقوق الإنسان في إريتريا،

دولة تحكم بالترهيب والتخويف وشبكة أمنية واسعة النطاق تصل لكل مستوى من مستويات المجتمع.

ومشيرة إلى سلسلة من الانتهاكات المنهجية الجسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان في ظل الإفلات من العقاب ارتكبتها الحكومة، دعت اللجنة مجلس حقوق الإنسان إلى مواصلة الفحص الدقيق عن كثب للانتهاكات المرتكبة في إريتريا والتي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وقال رئيس اللجنة مايك سميث إنه “بعد أكثر من عقدين من الاستقلال بدلا من أن نرى دولة يحكمها القانون والحكم الرشيد، ما نراه في إريتريا اليوم هو حكم يتسم بالقمع والخوف.”

وأشار التقرير إلى أن هذه الأجواء من القمع دفعت مئات الآلاف من الإريتريين، ومعظمهم من الشباب، للمخاطرة بحياتهم للهروب من البلاد. ويتوجه العديد لأوروبا، مستخدمين المهربين وتجار البشر لعبور البحر الأبيض المتوسط وكذلك عبر طرق غير نظامية أخرى.

وقال سميث إن الخيار الوحيد هو إحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية نظرا لعدم وجود سلطة قضائية مستقلة في إريتريا من شأنها أن تحقق العدالة لضحايا الاعتداءات.

وقد تم جمع شهادات من أكثر من 500 شخص، وتشمل الادعاءات ضد الحكومة الإرتيرية قيام السلطات بعمليات الاعتقال الجماعي التعسفي والتجنيد دون السن القانوني، فضلا عن التعذيب والاعتداء الجنسي على المجندات. وقال سميث أمام المجلس، “لقد سمعت قصص الكثير من الناس وكانت متسقة جدا، إن مثل هذه المجموعة القوية من الآراء تجعلني أعتقد بأن هناك جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها الحكومة.”

وأبرز المحقق مايك سميث قضية الخدمة الوطنية الإجبارية باعتبارها من الانتهاكات الرئيسية التي تؤثر سلبا على مستقبل الشباب في إريتريا، حيث يتم تجنيدهم في عمر 17 عاما ن ليجدوا أنفسهم أسرى للجيش وهم في الثلاثين من العمر.

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة ، قدم حوالي 40 ألف إريتري في عام 2014 طلب الحصول على اللجوء في البلدان الصناعية، بزيادة تقدر بثلاث مرات عن العدد المسجل في عام 2013

تقرير اللجنة التنسيقية الإرترية للتغيير- ميدلاند حول يوم الشهيد

بِسْم الله الرحمن الرحيم

تقرير اللجنة التنسيقية الإرترية للتغيير- ميدلاند حول يوم الشهيد

Eritrean Coordinating Committee for Change 1أقامت اللجنة التنسيقية الإرترية للتغيير مهرجاناً خطابياً في برمنجهام يوم السبت الماضي 20/06/2015 بمناسبة يوم الشهيد و حضر عدد كبير من الجالية الإرترية من المقيمين في برمنجهام وضواحيها والتي امتزجت فيه مشاعر الوفاء والتقدير للشهداء

وقد بدء المهرجان بكلمة من رجال الدين اﻻسلامي والمسيحي والتي تضمنت الصلوات والدعاء للذين دفعو ارواحهم فداءً للوطن ورفع الظلم عن شعبهم عسى ان يتقبلهم الله شهداء .

هذا والقى رئيس اللجنة التنسيقية لإرترية للتغيير الاستاذ/ احمد دين محمود كلمة ترحيبية بالضيوف وفي كلمته أشار الاستاذ/ احمد دين إلي أننا نحي هذه المناسبه يوم الشهد مؤكيدينا علي الثوابت الوطنية التي ناضلو واستشهدو من اجلها مئات الآلاف من خيرة أبناء شعبنا الإرتري في مشوار الكفاح المسلح الطويل ومن واجبهم علينا ان نعمل بكل كد وجهد من اجل تخليد ذكراهم ومسيرتهم ونأكد علي ضرورة الإستمرار في العمل حتى تحقيق الأهداف التي قدموا ارواحهم من اجلها والممثلة في حرية الارض والشعب والعدالة الإجتماعية. وتخلل البرنامج فقرات شعرية بالتغرينية والعربية ولغة البلين كان لها دورها المميز في هذه المناسبة.

الجدير بالذكر أن العديد من الشخصيات الإرترية البارزه إعلامياً وثقافياً شاركت  في المهرجان مما جعل المهرجان متميز.

اتسم المهرجان بروح التعاون والتكاتف والتي عهدناها من الشعب الارتري الابي خاصةً في مثل التي يمر بها شعبنا في هذه الأيام ومنها تقارير الامم المتحدة و ضرورة دعمها والمشاركة في مظاهرة جنيف يوم الجمعة المقبلة الموافق 26/يونيو/2015 و انضم عدد من الحضور للمشاركه في المظاهره  و عدد اخر ساهم البعض مادياً ومعنوياًللمشاركين في المظاهر.

اللجنة التنسيقية الإرترية للتغيير – مسؤول الإعلام

المجد والخلود لشهدائنا

الخذي والعار لنظام الدكتاتوري

Eritrean Coordinating Committee for Change1

Eritrean Coordinating Committee for Change2

Eritrean Coordinating Committee for Change3

Eritrean Coordinating Committee for Change4

رمضان كرىم

رمضان كرىم

Ramadan Kareem Arkokabayتتقدم اسرة اعلام عركوكباي بالتهنئة للشعب الارتري في الداخل والخارج والأمة الإسلامية عامة بمناسبة قدوم شهر رمضان الكرام نسأل الله ان يعينا على صيامه وقيامه، يسعدنا ان نخصص جميع قارئ اعلام عركوكباي ولكل السلام والقائمين على المواقع الالكترونية الارترية الكرام،

فكل عام والجميع بخير بمناسبة قدوم شهر الخير والبركات أعاده عليكم الله بالخير واليمن والبركات

 

 

 

 

 

 

Ramadan Kareem Arkokabay

بيان بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال

بيان بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال

statementتأتي الذكرى الأربعة والعشرين لليوم الوطني لإرتريا الذي انجلى فيه الاستعمار الاثيوبي من أرض إرتريا بكل ما تمثل حقبته المظلمة من تهجير وتقتيل وحرق للقرى والمدن، ومع عظم هذا اليوم في تاريخ إرتريا الحديث وما يجسده من معاني لدى كل ارتري متطلع للحرية والعدالة ، إلا أنه ويا للأسف يمر هذا اليوم من هذا العام وكل عام بينما تسود حالة من الحزن والأسى كافة مناطق تواجد الارتريين في الداخل والمهجر جراء المآسي والنكبات التي أوجدها النظام الارتري البغيض من خلال ما ظل يقوم به من تعسفوقهر للشباب الارتري والاسر الارترية ،
الامر الذي دفع بالكثير من شبابنا نحو المصير المجهول مستقلين مراكب الموت وقوارب  الغرق في المحيطات والبحار، حيث تتوالى هذه الأيام أخبار غرق الكثيرين منهم وفقدان البعض وبذا شملت حالة الاحزان وإقامة المآتم كثيرا من دول  العالم التي يقيم فيها الارتريون.

إننا في فرع اللجنة الإقليمية للمجلس الوطني الارتري في منطقة الرياض وإزاء ما يحدث لشبعنا وشبابنا من دفع قهري نحو الموت وما يحدث لشعبنا في الداخل من تخويف وتهديد وتجنيد اجباري وإفقار منظم وتجويع متعمد ، وحيث ان الاحتفال يعني الاحتفاء والفرح بمناسبة عيد الاستقلال والذي لم يكن في حقيقته إلا استغلالا وتكريسا للديكتاتورية والانتقال من ظلم الأباعد والاغراب إلى ظلم ذوي القربى من أبناء الوطن ، وحيث أن محور التحرير وهدفه هو انقاذ الانسان الإرتري وتخليصه من براثن الممارسات التسلطية وليس التحرير هو استبدال جيش بجيش وجلاد بجلاد ، ولان شعبنا الإرتري الصامد الذي ضحى لأكثر من خمسة عقود وهو يحلم باليوم الذي يتنفس فيه عبير الحرية بكل ما تعني الكلمة من معنى ، لم يتحقق حلمه بل زادت معاناته وازدادت هجراته وتنوعت آلامه حتى أصبح عدد شهدائه ولاجئيه في ظل نظام الجبهة الشعبية يوازي أو يزيد عن أعداد شهدائه ما قبل التحرير ، وشهدت الأراضي السودانية بروز معسكرات حديثة إبان سيطرة الشعبية على الساحة الإرترية ، لذلك فإن فرع اللجنة الاقليمة للمجلس الوطني الإرتري بمنطقة الرياض وتضامنا مع شعبه ومواساة له على أحزانه قرر إلغاء الاحتفال باليوم الوطني هذه السنة ولو على طريقته التي كان يحتفل بها في ابراز مثالب النظام وديكتاتوريته وتعبئة الجماهير الإرترية للتصدي للنظام ، ويناشد الشعب الإرتري المناضل لمواصلة نضاله ضد النظام ويقاطع كل الاحتفالات التي يقوم بها النظام ،كما يتمنى أن تعود المناسبة وقد زال النظام وساد السلام ربوع إرتريا الحبيبة .

عاش الشعب الإرتري ونضالاته التحررية وقواه الحية لإسقاط النظام القمعي والمجد والخلود لشهداء إرتريا الأبرار

فرع اللجنة الإقليمية للمجلس الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي

الرياض 24/5/2015

وماذا بعد 24 مايو 1991 ؟

وماذا بعد 24 مايو 1991 ؟

hanan salah arkokabayشهر مايو ليس كبقية الشهور بالنسبة للشعب الإرتري . ففي هذا الشهر كانت بداية جديدة وبطريقة مختلفة لأفراد أصبح يطلق عليهم ” إريتريون بطريقة رسمية عالمياً ” .  ففي يوم الجمعة الموافق 24 مايو من عام 1991 دخل الجيش الشعبي الإرتري بقيادة ” الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا ” العاصمة أسمرا اكتمالا لتحرير جميع الأراضي الإرترية من الاحتلال الاثيوبي وبعد نضال مسلح هو الأطول في القارة الأفريقية لمدة 30 سنة . هذا النضال الذي بهر العالم كان بسبب صمود الشباب الإرتري في جبال الساحل الشمالية ،  وقماش أكفانهم تلف رقابهم.  حيث كان زادهم في تلك الفترة إيمانهم التام بأنهم أصحاب الحق والنصر سيكون حليفهم عاجلا أو آجلا .

الثوار الذين غادروا مدنهم وقراهم ومدارسهم وعملهم من أجل شرف الالتحاق بالنضال المسلح و بل إن كثير منهم ترك مدن الغرب وجامعاتها من أجل أن يكونوا في الجبهات الأمامية من القتال  تحقق هدفهم وحصدوا ثمرة نضالهم بكل تداعيات فترة الثورة وماحدث فيها  من انقسامات ومؤمرات داخلية وخارجية على الثورة ؛ إلا إنه في نهاية المطاف تم المبتغى وتحررت الأراضي الإرترية ، وأُعلن الاستقلال  وتم رفع علم دولة إرتريا بين أعلام الدول في منظمة الامم المتحدة .  وبهذا انتهى زمن الثورة المسلحة ضد الاحتلال الأثيوبي .
وماذا بعد 24 مايو 1991 ؟
كثير من الثوار عادوا لحياتهم المدنية من اكمال لدراستهم أو الخوض في الحياة العملية داخل وخارج ارتريا وتكوين عوائلهم وحياتهم الإجتماعية  وفي كل الأحوال المشاركة في إعمار البلد والعيش فيها بكرامة وعز ورخاء بعد أن عاد البعض من بلاد المهجر . الهدف والحلم كانا أن تصبح ارتريا ” سنغافورة أفريقيا ” . لكن هل في 24 مايو 2015 أصبحت إرتريا كما كان يتمناها ابناءها ؟
في عالم الأعمال والإدارة يهتمونبعبارة  ” سنوات الخبرة” لأي موظف أو رجل أعمال ، لأنه وفقا لها سيتحدد الانجاز أو العكس . ولذا فهناك فرق بين  خبرات السنوات وسنوات الخبرة . في زمن الثورة خبرات سنوات النضال تراكمت بكل صعوباتها وآلامها وصبر رجالها ونساءها ومعاناة العائلات في الداخل وفي بلاد اللجوء والشتات حتى أدت في النهاية إلى النتيجة التي كان يعمل من أجلها الجميع ” استقلال وقيام الدولة الإرترية ”  . وأصبح يوم الاستقلال تاريخ فاصل للإنسان الإرتري وأصبح يؤرخ حياته قبل هذا التاريخ وبعده .
الإرتري يعي إن متطلبات الثورة تختلف تماما عن متطلبات الدولة ورجال الدولة لا يشترط أن يكونوا هم أنفسهم رجال الثورة وهذه سُنة الله في الكون فلكل زمان رجال ولكل مرحلة قادة يقودون الأمة . ما حدث في إرتريا إن الثوار هم أنفسهم من استمروا في إدارة الدولة  . ولأن تاريخ النضال كان طويلا وشاقاً واحتوى على الكثير من المعوقات فتم فرض نظرية ” السيركالسلحفاة في التنمية  ” على الشعب الارتري . مفهوم هذه النظرية هو العمل مثل السلحفاة ببطء حتى الوصول للهدف ، مع الاجبار على العمل مثل ” النمل” بلا كلل ولا شكوى والطاعة العمياء للقائد . لكن  لأن رجال الدول غير رجال الثورات وطريقة إدارة الثورة تختلف جذرياً عن إدارة الدولة التي تحتاج لدراسات وخطط ونماذج وعلم وخبرات رجال في مجالات الحياة المختلفة ولعدم توفر كل ذلك فيمن تصدروا لإدارة الدولة فلم تتحقق النظرية . ولم يتحقق الجزء البسيط من طموح ومطلب الشعب الإرتري بالرغم إنه مازال يعمل كالنمل دون راحة. فلا السلحفاة وصلت للهدف ولا النمل ارتاح وبنى بيته .
هذ السنة تحتفل الحكومة الإرترية بعيد الاستقلال تحت شعار ” التنمية بالصمود ” اعتدنا على هذه الشعارات الرنانة التي فيها كلمات صمود وعمل وتنمية وتصدي  …الخ ومن تلك الشعارات في السنوات الماضية  ” نعمل اليوم من أجل غدا مزدهر ” وجاء الغد ولم تزدهر الدولة بل بالعكس في تراجع مستمر في مجالات الحياة المختلفة ، فلا تنمية ولا ازدهار. الاحتفال بعيد الاستقلال حدث هام بالنسبة للحكومة . ونعود لعبارة ” سنوات الخبرة ” لنجد إنه في زمن الدولة الذي حدث إنه خبرة سنة تكررت خلال السنوات الأربع والعشرين . تجنيد اجباري لجميع فئات الشعب منذ الاستقلال وحتى الآن . لم يسلم أحد من حمل السلاح سواء الشباب من الجنسين أو كبار السن من الرجال . ومسألة التنمية التي يجب أن يشارك فيها جميع الشعب دون استثناء وبطريقة زمن الثورة حيث جعلت من المرأة السبعينية تخرج من الفجر من بيتها وهي تحمل أدوات الحفر من أجل أن تشارك في غرس شجرة أو في تنظيف شوارع المدينة دون أي اعتبار لعمرها ولا لصحتها ولا لنضال ابناءها أو استشهاد زوجها من أجل التحرير . الشعب كله في حالة سخرية لا تنتهي بل حتى الخوض في حروب لا ناقة للشعب فيها ولا جمل حتى أصبح الخلاص هو الهروب من إرتريا إلى المجهول .

بعد 24 سنة من التحرير أصبحت ارتريا الحلم من أسوء الدول في مستوى المعيشة للفرد ،و أصبحت للاسف في ذيل القائمة في معظم المجالات . ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ارتريا حسب موقعه في شبكة العنكبوتية فإنه  في مجال التنمية البشرية *: احتلت ارتريا المركز 182 من أصل 187 بلدا وإقليميا معترف بها لدى الأمم المتحدة . وفي مجال التعليم نسبة من يتقن القراءة والكتابة بين البالغين  : 68.9% من تعداد السكان . اما معدل الفقر فبلغ نسبة  69% . لكن شاهدت ارتريا تقدماً ايجابياً بالنسبة لانخفاض معدلات وفيات الرضع والأطفال بشكل كبيروزاد تغطية التحصين بشدة,وقلوفيات الملاريا والأمراض وتراجع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية في فترة قصيرة جدا من الزمن. بالمقابل وفقا لمراسلون بلاحدود مازالت إرتريا في ذيل القائمة من ناحية حرية الصحافة وابداء الرأي .

ستحتفل الحكومة بعيد الاستقلال وسيرقص الكثيرمن الشعب على آنين آلامه . وفي نفس الوقت تبكي الأمهات على ابناءها الذين يموتون في صحاري افريقيا ويغرقون في البحار ويتاجر بأعضائهم في صحراء سيناء دون أن تلتفت لهم الحكومة المحتفلة أو تهتم لشأنهم “فهم مجرد نمل ” . وسيأتي الارتريون من المهجر من أجل الاحتفال في أسمرا وسيجدون أخوانهم في الداخل وهم يفترشون الخلاء بعد ان تم هدم بيوتهم من قبل الحكومة  ولن يثنيهم ذلك عن الغناء والرقص . في ذكرى الاستقلال سيتم عرض تاريخ مبتور عن الثورة وعرض تاريخ بكل فخر لمناضلين وتجاهل متعمد لتاريخ الأوائل من الثوار المناضلين الذين يموتون تباعاَ في بلاد الصقيع . سيحتفل الرئيس بعيد الاستقلال وسيخطب أمام الجمهور بعد حالة الاختفاء السنوية من قبله وسيحلل المهتمون خطابه ، ولن يتجرأ أحد ليسأله عن نتائج ما قاله العام الماضي في خطابه الاحتفالي عنكتابة دستور للبلاد . وسيتغنى كثيراً بالثورة والشهداء . وابناء الشهداء يعانون الأمرين ، صعوبة الحياة والكرامة المهدورة في بلدهم وخارجها . سيتم الغناء والرقص دون ذكر أي انجاز في زمن الدولة ولن يتم اطلاق تغيرات أو اصلاحات في إدارة الدولة أو حتى إطلاق مشاريع تنموية محددة الأجل . وكالعادة سيتم لوم امريكا على معاناتنا . ولأننا في حالة اللاسلم واللاحرب مع الجارة أثيوبيا فللحكومة  كامل الحقوق في استدعاء أي فرد من الشعب  من الجنسين من أي فئة عمرية للالتحاق والتدريب مع الجيش الرسمي أو الشعبي وليس لأي فرد الاعتراض أو المطالبة أن يعيش حياة مدنية هادئة . ولها الحق في اعتقال وسجن أي شخص دون أي تهم أو محاكمة . وكالعادة سيزيد عدد الفارين من الجيش لدول الجيران بعد خطاب الرئيس السنوي المحبط .

وأخيراً:

سيتم إضافة سنة جديدة على خبرات سنة في تاريخ إدارة الدولة الإرترية .

صحيفة المهاجر – استراليا

عدد مايو

نداء عاجل من اجل اغاثة اللاجيين الارتريين في اليمن

نداء عاجل من اجل اغاثة اللاجيين الارتريين في اليمن

صورة1في ظل الاوضاع الامنية والانسانية المتردية التي تشهدها اليمن بسبب الحروب الدامية هناك.مازال اللاجئيين الارتريين عالقون ينتظرون من يقف معهم في محنتهم هذه ومن ثم اغاثتهم واجلائهم من فوهات المدافع المشتعلة هناك.

هذا وقد قامت العديد من دول العالم بإجلاء مواطنيها بشتي الطرق الممكنة والسريعة ..ويبقي اللاجئون الارتريون كالعادة خارج اهتمامات حكومة الهقدف التي لايعنيها في المقام الاول

حياة وسلامة مواطنيها اينما وجدوا واضف الي ذلك التقاعص الواضح والجلي من الامم المتحدة تجاه اللاجئين الأرتريين والذي من المفترض يكون ذلك من اختصاص عملها وواجباتها.

وانطلاقا من هذا التعنت من قبل المنظمات العالمية والاممية الذي ادار ظهره لأخوتنا هناك هذه صيحة نداء نوجهها الي كل ارتري مؤسسات او افراد …ان يلبوا استغاثة اخواننا اللاجيين هناك بمد يد العون والعمل بكل ما امكن تقديمه من وسائل ﻻجلائهم وانقاذهم بأسرع الاوقات.

هذا وقد نظمت منظمة عفرية بالتعون مع منظمات المجتمع المدني الارترية بمظاهرات احتجاجية يوم الجمعه 17 ابريل الجاري امام مكتب الامم المتحدة في استكولهم قدمو لهم رسالة لمعاناة اللاجئين في اليمن و انتهت المظاهرة بمقابلة احد المسؤوليين وتم شرح اوضاع اللاجئين في اليمن ووعد المسوؤل برفع القضية الى اعلى مستوى والإهتمام بها.

ونحن في اعلام عركوكباي وجهنا نداء الاسبواع الماضي لكافة الارتريين للتظاهر والحتجاج في كل الدول الاوربية واليوم نكرر النداء للاغاثه اللاجئين الارتريين في اليمن ونؤكد علي عدالة قضيتهم.

الفريق اعلامي لمركز قاش بركة واذاعة عركوكباي.

الإمارات عذبت أمريكي لرفضه العمل مخبراً لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالي

الإمارات عذبت أمريكي لرفضه العمل مخبراً لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالي

المصدر :الجارديان البريطانية  20مارس 2015

yonas fiqreرصدت صحيفة “الجارديان” البريطانية في تحقيق صحفي كبير، واقعة تعذيب مواطن أمريكي في أبوظبي، لرفضه أن يكون “عميلا” لصالح الـ”أف بي آي” في مسجد “الصبر” الواقع بولاية أوريجون

وقالت الصحيفة أن”يونس فكري” الأريتري الأصل، والذي يبلغ من العمر 36 عاماً يقاضي “مكتب التحقيقات الفيدرالي واثنين من وكلائه ومسؤولين أمريكيين آخرين بتهمة وضعه على قائمة الممنوعين من السفر في الولايات المتحدة، للضغط عليه للتعاون معهم.

ونقلت الصحيفة عن فكري قوله: “أنه عندما لم يفلح الأمر، اعتقلني مكتب التحقيقات الفيدرالي وحقق معي ومارس بحقي تعذيبا استمر لــ 106 يومًا في دولة الإمارات العربية المتحدة“.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشاكل بدأت تعترضه عندما سافر إلى السودان لتأسيس أعمال تجارية في مجال استيراد الإلكترونيات، حيث له أقارب هناك بعد أن فرت عائلته من إريتريا عندما كان طفلا بسبب الصراعات الدموية في إريتريا، موضحة أن عائلة فكري وصلت إلى كاليفورنيا كلاجئين عندما كان في الــ 13 من عمره، وانتقل إلى بورتلاند في عام 2006، حيث عمل في شركة للهاتف المحمول.

وأضافت الصحيفة أن فكري ذهب للسفارة الأمريكية في يونيو 2010، بهدف الحصول على مشورة القسم التجاري في السفارة الأمريكية في الخرطوم، وبعد يومين وُجهت له دعوة لما قيل إنه لقاء لمواطني الولايات المتحدة بشأن الوضع الأمني. وبدلاً من ذلك، فقد وجد نفسه في غرفة صغيرة مع اثنين من الرجال.

وتابعت الصحيفة البريطانية نقلا عن فكري قوله: “لقد سحبوا شاراتهم، وأخبروني بأسمائهم، وأنهم من مكتب بورتلاند التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي”، لقد كانا العميلين “ديفيد نورديلوس” و”جايسون دونداس” المنتميان إلى قسم مكافحة الإرهاببمكتب التحقيقات الفيدرالي في بورتلاند”، مشيرة إلى فكري أصابته حالة من الشك بسبب خداع العميلين له لاستدراجه إلى السفارة.

ويضيف فكري لـ”الجارديان”: “قالوا: نحن فقط نريد أن نسألك بعض الأسئلة. بادرت على الفور بالتذرع بحقي بوجود محام، ما دفعهم ليستخدموا معي لهجة تهديد”، متابعا: “أنه بات واضحا بسرعة أن العميلين يريدا معلومات حول مسجده في بورتلاند، مسجد الصبر“.

وتشير الصحيفة إلى أن مسجد “الصبر” يعد المسجد الأكبر في ولاية أوريجون، وأنه لفت انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد وقت ليس ببعيد من أحداث 9/11، كما أنه وفي عام 2002، وقبل أربع سنوات من وصولفكري إلى بورتلاند، وُجه إلى سبعة أعضاء من المصلين اتهامات بمحاولة السفر إلى أفغانستان للانضمام إلى حركة طالبان، وصدرت أحكام بالسجن بحق ستة، بينما قُتل السابع في أفغانستان.

وتابعت الصحيفة، أنه وفي أواخر عام 2010، تم اعتقال الأمريكي الصومالي “محمد عثمان محمود”، وأدين في وقت لاحق بتهمة التآمر لتفجير شجرة عيد الميلاد وسط مدينة بورتلاند، وسط مزاعم بأنه كان فخ من “إف بي آي“. 

وقال فكري أنه اعترف بلقاء “محمود”، موضحا إن الأمر لا يعدو كونه تعارفًا عابرًا، وأنه كان غادر إلى السودان قبل شهور من تدبير المؤامرة أو تدخل مكتب التحقيقات الفدرالي

وأوضحت الصحيفة أنه عندما تردد فكري في الرد على أسئلة المحققين، أُخبر أن اسمه تم وضعه على “قائمة حظر الطيران” الأمريكية.

وذكرت الصحيفة بعض الأسئلة التي وجهها فكري للمحققين وأجوبتهم عليها قائلاً: “سألتهم: لماذا أنا على قائمة حظر الطيران بعد أن تركت البلاد؟ هل تفعلون ذلك لإجباري على العمل معكم”،”قالوا إن هناك قضية في بورتلاند وأرادوا مساعدتي.. سألت: ما هي تلك القضية المتعلقة؟ قالوا: لسنا مخولين بالحديث عن ذلك. عليك أن توافق على العمل معنا، وإذا وافقت فسنخبرك”. وأخبرهم فكري أنه سيرد على الأسئلة حول المسجد، لكنه لن يوافق على العمل كمخبر لحسابهم، على حد قول الصحيفة.

وكشفت الصحيفة عن وثيقة أظهرت جزءا من الاستجواب ركز على المعاملات المالية، بما في ذلك محاولته لفتح حساب مصرفي في دبي، الأمر الذي برره فكري بإنه يحتاج إلى القيام بأعمال تجارية في المنطقة، كما تم سؤاله إذا كان يعرف أي شخص على صلة بالإرهاب الدولي، فأنكر أي معرفة بأي شخص يحاول تدريب أو الذهاب للتدريب على الأعمال الإرهابية ضد الولايات المتحدة أو مصالحها.

وبحسب الصحيفة وافق فكري على العودة لمزيد من الاستجواب في اليوم التالي بالقول: “قلت موافق لأني أردت الخروج من هناك. وفي اليوم التالي اتصلت بديفيد نورديلسون وقلت له: أنا أهدر وقتك، وأنت تضيع وقتي. أنا لا أنوي العمل لحسابكم أيها الرجال. لقد غضب غضبا شديدا وقال: تقصد أن تقول لي أنك لا تريد العمل معنا؟“.

وتابع فكري أنه وبعد نحو أسبوعين، تلقى رسالة بالبريد الالكتروني من “نورديلسون”، جاء فيها: “القضايا الخاصة بك تُنظر الآن، والخيار لك. إنه الوقت الذي تساعد فيه نفسك”. وكان ذلك أخر ما وصله من المحققين الفدراليين.

وقرر فكري  بعد ما واجهه في السودان الانتقال لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد التحقيقات بأسابيع حيث أسس لنفسه تجارة في الإلكترونيات بمساعدة مالية من أسرته في ولاية كاليفورنيا، وفي يونيو 2011 ألقت الشرطة الاماراتية القبض عليه، بحسب الصحيفة.

وعن تفاصيل الاعتقال، كشف فكري ذلك بالقول:”لم أكن أعرف ما كان يحدث حيث أخذوني بعيدا في اليوم التالي، وعندها عرفت أن الأسئلة متعلقة ببورتلاند أوريجون. في البداية حافظت على قول واحد: أنا أمريكي، وأحتاج المحامي الخاص بي، أريد سفارة بلدي. قالوا لي: الحكومة الأمريكية لا تهتم لأمرك، ثم بدأوا يسألون، أخبرنا عن ما يحدث في بورتلاند. لقد كانت نفس أسئلة التحقيقات الفيدرالية في السودان حول مسجد الصبر هي التي واجهتها مجددا في الإمارات العربية المتحدة“.

وتوصل فكري بحسب الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لها يد في اعتقاله، إذ يضيف “بدون شك هذا كان بتحريض من مكتب التحقيقات الفيدرالي. لماذا تسألني الإمارات العربية المتحدة عن هذا المسجد بعينه في بورتلاند؟“.

وتابع فكري الحديث للجارديان قائلا: “لقد رفضت الإجابة على الأسئلة، ومن ثم بدأ الضرب”،  مستطردا في الوصف: “لقد بدأوا باللكمات والصفعات. وحينما تعبوا من ضربي أحضروا خراطيم المياة، كانت 3 خراطيم، استخدموا الخرطوم الناعم في محاولة خنقي، لقد طرحوني أرضا وضربوني على باطن قدمي، كما ضربوني على الظهر باستمرار”، متابعا: “إذا توقفوا عن الضرب يجعلونك تقف لمدة ثماني ساعات مع يديك المرفوعة عاليا، لقد كان الضرب أفضل بكثير من الوقوف”. واستمر التعذيب حتى عندما كان وحيدا في زنزانته في الليل.

ويتابع فكري حديثه للصحيفة: “كنت نائما على البلاط البارد جدا. ولم يكن للجسد أن يتحمل هذا البرد بالإضافة إلى الضرب. وهو ما جعلني أقرر الإجابة على أسئلتهم“.

وبيّن أنه بعد ثمانية أسابيع من المطالبة برؤية شخص من السفارة الأمريكية، وتم إخباره بأنه سيؤخذ لمقابلة الديبلوماسي الأمريكي، لكنهم حذروه من عدم قول أي شيء حول تعرضه للتعذيب، وإلا فسوف يؤجل إطلاق سراحه الذي وُعد أنه سيكون خلال أيام، حيث وجد نفسه جالسا أمام امرأة عرفت نفسها بأنها “مروة” ولم تزد.

وأضيف فكري “لقد بدا علي أني شاحب ولا أكاد أقوى على الوقوف. فقدت الكثير من وزني. أردت أن أخبرها عن الوضع، ولكن شعرت وكأني قريب جدا من حريتي، يومين فقط، ربما ثلاثة أيام، لقد كنت قد تعرضت للتو للضرب على مؤخرتي، وإذا أخبرتها فربما يطول بقائي هنا“.

ونوّهت الجارديان أن فكري سألها لماذا استغرق الأمر وقتا طويلا لترد عليه الولايات المتحدة على الرغم من كونهمواطن أمريكي. أخبرته “مروة” أنهم يبحثون عنه بجدية. وقد علم لاحقا أنه كان محتجزا وفقًا لتعليمات من السفارة الأمريكية.

وأكدت وزارة الخارجية أن الدبلوماسي الأمريكي زار فكري حينما كان محتجزا في دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب “اتهامات غير محددة”. وأضافت الخارجية إنه “لم تظهر أي علامات تشير إلى تعرضه لسوء المعاملة، وأنه كان في حالة معنوية جيدة“.

وتوضح الصحيفة أنه لم يتم الإفراج عن فكري، وتم استئناف الاستجواب. لكن كانت هناك حادثة أعطته بريق أمل، وهي أن أحد المحققين كان يضرب فكري بخرطوم لكنه ارتد عليه وأصابه في عظم كوعه وركبته بشكل مضحك، وسقط من شدة الألم، ما جعل فكري يتألم لما أصابه. “قلت لنفسي: لماذا تهتم؟ لقد كان يحاول خنقك قبل بضعة أيام فقط. ثم أدركت أنهم لم يريدوا تركي بأي إصابات واضحة، ما جعلني أفكر أنهم ينوون إطلاق سراحي“.

وقال “فكري” إنه خضع لاختبار كشف الكذب، ولكن بدلاً من مزيد من الأسئلة حول بورتلاند سئل عما إذا كان عضوا في تنظيم القاعدة، أو طلب أموال لذلك، موضحا أنه نفى ذلك بشدة

وافادت الصحيفة :”ومع نهاية استجوابه، سأل فكري المحقق ما إذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد طلب احتجازه والتحقيق معه”، بحسب ما ورد في الدعوى. “ذكر المحقق أن مكتب التحقيقات الفيدرالي هو الذي أصدر مثل هذا الطلب وأن السلطات الأمريكية والإماراتية تعملان بشكل وثيق على عدد من هذه المسائل“.

وبعد 106 يوم من السجن، أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قرارا بإطلاق سراح “فكري” دون تهمة ضده.

ومنعت قائمة حظر الطيران “فكري” من العودة إلى الولايات المتحدة، ولذلك اختار أن يذهب إلى السويد حيث قدم طلبا للجوء السياسي. وقد رُفض طلبه في يناير، لأنه لم يتمكن من إثبات أن الولايات المتحدة لها يد في سجنه على الرغم من أن السويديين قبلوا أنهتعرض للتعذيب.

وتقول صحيفة الجارديان وفي فبراير تم أخيرا إخطار فكري رسميا من قبل الحكومة الأمريكية بأنه كان على قائمة حظر الطيران لأنه “قد يكون خطرا على الطيران المدني أو الأمن القومي”. ودفعت السويد ثمن طائرة خاصة لنقله إلى بورتلاند بعد خمس سنوات من مغادرته.

واختتمت الصحيفة: “ولم يُتهم فكري بأي جرائم تتعلق بالإرهاب أو حتى تم استجوابه بصفته تهديدا محتملا لدى عودته إلى الولايات المتحدة. لكنه لا يزال على قائمة حظر الطيران“.

الكاتبة والروائية الارترية حنان محمد صالح توقع كتابها الثاني

الكاتبة والروائية الارترية حنان محمد صالح توقع كتابها الثاني

اعلام عركوكباي 15مارس 2015

h copyوقعت الأديبة الإرترية حنان محمد صالح روايتها ” حكاياتنا بنكهة القهوة ” في معرض الرياض الدولي وذلك عصر يوم الجمعة 13 مارس 2015 وذلك وسط حشد من محبي الأدب بشكل عام والمهتمين للشأن الثقافي الإرتري .

وقد حضر التوقيع عدد من الشخصيات الإرترية ومنهم الناشط السياسي والحقوقي الأستاذ عبدالرحمن السيد بوهاشم , وعدد من النخب والاعلاميتان منى نجاش وسعاد الجبرتي .

وقد تم تغطية التوقيع من قبل الجهة الإعلامية لمعرض الكتاب الدولي في الرياض ومن قبل قناة الثقافية السعودية . وقد أهدت الكتاب لأخوتها الإرتريين الذي غرقوا أمام سواحل لامبيدوزا في عام 2013 . وحنان ناشطة بكتاباتها الأدبية والحقوقية في الشأن افي الشأن اجتماعي بشكل عام والإرتري بشكل خاص .ولها عمود شهري في صحيفة المهاجر السودانية الصادرة من استراليا . ونذكر هنا إن هذا هو الكتاب الثاني للأديبة حنان محمد صالح حيث سبق وأن أصدرت كتابها ” المرأة إنسان من الدرجة الثانية ” عام 2010 وقد وقعت كتابها في حينه في معرض الكتاب الدولي في بيروت .

وتعتبر حنان أول روائية إرترية تتصدر المشهد الثقافي والأدبي الإرتري .. متمنين لها دوام النجاح والتوفيق في حياتها الأدبية والخاصة . وقد شكرت الأديبة حنان في صفحتها في الفيس بوك جميع من حضر توقيع كتابها أو شاركها بالتهاني والتبريكات .

كلمة جبهة الإنقاذ في ذكرى معركة تقوربا المجيدة !!

كلمة جبهة الإنقاذ  في ذكرى معركة تقوربا المجيدة !!

1في مثل هذا اليوم وقبل 51 عاما  في الخامس عشر من مارس 1964 جرت معركة تقوربا المجيدة بين أبطال جيش التحرير الإرتريوقوات الاحتلال الإثيوبي البغيض.

حاول النظام الامبراطوري في إثيوبيا القضاء على الثورة الإرترية وهي في مهدها بقوات الشرطة التي كانت تسمى “الفيلد فورس”. وبعد أن فشلت هذه المحاولة في إخماد نار الثورة الذي تأجج في كل بقعة من الوطن،

أرسل إمبراطور إثيوبيا “هيلي سلاسي” قواته النظامية (طور سراويت) المدججة بأحدث الأسلحة إلى إرتريا لإعادة الكرة مرة أخرى بهدف القضاء مرة وإلى الأبد على جبهة التحرير الإرترية. وجرت معركة فاصلة في “تقوربا” بين قوات الاحتلال وثلاثة فصائل من جيش التحرير الإرتريبقيادة الشهيد المناضل/ محمد علي ادريس أبو رجيلة. وجيش التحريرلم يكن يملك أسلحة تضاهي ما كان يملكه العدو، إلا أن أبطاله كان يملكون ما لا تملكه قوات العدو الإثيوبي، وهو الإيمان بعدالة قضيتهم واستعدادهم للتضحية والصمود في سبيل شعبهم ووطنهم المسلوب. فكانت معركة تاريخية بكل المقاييس، حيث تحطمت فيها جبروت وغطرسة قوات العدو أمام صخرة الصمود والتحدي لجيش التحرير الإرتري البطل، وولت الأدبار تجر خلفها الهزيمة والعار وقتل منها 84 ضابطًا وجنديًّا، وجرح عدد كبير منهم.  كما استشهد في المعركة 18 مناضلاً بعد أن لقنوا قوات العدو درسا لن ينسى في البطولة والفداء .

لم تكن تقوربا أول معركة يحقق فيها جيش التحرير النصر أمام قوات العدو، ولم تكن أيضًا الأخيرة… ولكنها كانت أول معركة يواجه فيها جيش التحرير الإرتري القوات النظامية الإثيوبية والمتفوقة عددًا وعدة. تركت هذه المعركة آثارًا إيجابية على النضال الوطني الإرتري وكان لها صدى كبيرًا على شعبنا المناضل. وتأكد للعدو على أن جيش التحرير ليس نفر قليل يمكن اقتلاعه بمجرد خوض عملية عسكرية سريعة، بل هو جيشٌ أقوى وأصلب عودًا مما كان يتوقعه الاحتلال، بالإضافة إلى أنه جيش له أهدافه الوطنية وشعبه ملتف حوله. وبفضل هذه المعركة المجيدة فأن أخبار الثورة وصداها انتشر في جميع أرجاء إرتريا بعد أن كان محصورًا في مناطق محددة قبلها. الأمر الذي أدى إلى ازدياد مساهمة الجماهير في النضال.

2لا شك أن تأريخ الثورة الإرترية مليء ببطولات وانتصارات مماثلة لانتصار “تقوربا”. ولهذا لا يمكن عزل معركة تقوربا عن مثيلاتها، إلا أن إحياء ذكراها يأتي لكونها أول معركة تجري بين الثوار والقوات النظامية لأقوى دولة في أفريقيا آنذاك.

لقد بدأ جيش التحرير الإرتري خطوته الأولى بالبندقية التي حملها القائد الرمز الشهيد حامد إدريس عواتي، وعزز هذه الخطوة بالتضحيات والبطولات، حتى تمكنت ثورتنا الظافرة من توجيه ضربات تلوى أخرى للعدو الإثيوبي. وكان لدعم جماهيرنا الإرترية السخي فضلٌ كبير على تطور جيش التحرير الإرتري الذي أصبح قوة تحقق إرادة الجماهير الإرترية في التحرر من براثن العدو الإثيوبي. وعلى الرغم من أن النضالات المتراكمة للثورة الإرترية بجميع فصائلها قد حققت نصرًا مبينا باقتلاع الاحتلال الإثيوبي من التراب الوطني الإرتري وإعلان إرتريا دولة مستقلة ذات سيادة،  إلا أن الصراعات التي شهدتها الثورة الإرترية وانشقاقاتها المستمرة ألقت بظلالها على الوحدة الوطنية الإرترية، الأمر الذي أدى فينهاية المطاف إلى أن تتحكم قيادة الشعبية بمصير إرتريا وشعبها بإقامة نظام ديكتاتوري أحال البلاد إلى جحيم ، وظل يذيق شعبنا منذ فجر الاستقلال الويل والثبور، وباتت سياساته الرعناء تمثل خطرًا كبيرًا على إرتريا ومستقبل شعبها.

وفي هذه اللحظة التاريخية الحاسمة التي تمر بها إرتريا وشعبها، لابد لكافة قوى التغيير الديمقراطي أن تصعد النضال لإنقاذ الشعب والوطن وفاء لأرواح شهداء تقوربا وكل شهداء معركة التحرير الطويلة، لنبني معًا وطن الحرية والعدالة والمساواة التي سقط شهداؤنا من أجل تحقيقها.

تحية لشهداء تقوربا وأبطالها الميامين !!

عاشت إرتريا حرة وديمقراطية !!

السقوط لنظام الجبهة الشعبية الديكتاتوري !!

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

“إنقاذ الشعب والوطن فوق كل شيء ” !!

الهيئة التنفيذية  لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

15 مارس 2015

إحتفاء الإرتريين في برمنغهام وضواحيها بتقوربا في ذكراها الواحدة والخمسين

إحتفاء الإرتريين في برمنغهام وضواحيها بتقوربا في ذكراها الواحدة والخمسين

برمنغهام 15-3-2015

birmingham 20150315 togurba 1 1اجتمع حشد كبير من الإرتريين في مدينة برمنغهام من قاطني المدينة وضواحيها مساء اليوم 15 مارس 2015 للإحتفاء بالذكرى الواحدة والخمسين لمعركة تقوربا التاريخية.

بدأ السيدأن أحمد علي أحمد وسعيد عبدالهادي برنامج الإحتفال بالتركيز على فكرة أحتفال الإرتريين قاطني مدينة برمنغهام وضواحيها (المملكة المتحدة) حيث شددا على أهمية الإحتفال ومغزاه الكبير في ظل ظروف استثنائية تعيشها البلاد.

بعد ذلك استهل المناضل نوري محمد عبدالله الاحتفال بتسليط الضوء على وقائع تلك المعركة وأهميتها التاريخية بإعتبارها أول مواجهة مباشرة بين نواة الثورة في مرحلتها الجنينية وقوات الإحتلال الإثيوبية. اردف المناضل نوري قائلاً أن انتصار تقوربا كان المدخل للانتصارات الباهرة والتي تراكمت حتى تحرير البلاد ودخول طلائع الجيش الشعبي إلى أسمرا.

بين المناضل نوري إنه وعلى الرغم من محدودية وضعف إمكانيات وحدات جيش التحرير في تلك المعركة وعدم تناسبها مع قدرات الجيش الإثيوبي لحظتها، استطاع ذلكم النفر من إلحاق هزيمة ماحقة بالجيش الإثيوبي إذ بلغت خسائره 68 قتيلاً فضلاً عن عشرات الجرحى مقابل  12 شهيدا فقط من المناضلين الأشاوس.

 قال السيد نوري مستطرداً ً أن الاحتفال بهذه المناسبة  ليس لمجرد الإحتفال، بل لاستنباط العبر وإحياء ذاكرة الأجيال لكون هكذا مناسبات تعني كل الإرتريين وليس فئة بعينها لأن الهدف من خوضها كان تحرير البلاد بأسرها.

الشيخ محمد جمعة أبو رشيد وإبراهيم حامد “كبوشي والاستاذ سيراك وآخرون قد تحدثوا حول الأهمية الكبيرة لمعركة تقوربا ومغزاها التاريخي مشددين على ضرورة الاستفادة من التاريخ وتجاربه دون أن يعني التشبث بذلك التاريخ ليكون قيدا حائلاً يسحبنا للوراء ويمنع تطلعنا للمستقبل عبر الحاضر.

للتدليل حول أهمية نقل تجاربنا التاريخية للأجيال الحالية، شدد الشيخ أبورشيد ضرورة الإهتمام بأحياء أحداث تاريخية والاحتفال بها واشراك الجيل الذي ولد خارج الوطن والعمل لربطهم بوطنهم الأم، لكون طول الغياب عنه يضعف الوشائج ويصيب الفرد بالوهن تجاه وطنه الأصلي.

ساهم الشاعر علاوي حامد والمناضل حسن لقسي بقراءة قصديتين تحملان مضامين تمجد نضال الشعب الإرتري عامة ومعركة تقوربا خاصة. وقد نالت القصيدتان استحسان الحضور.

قبل ختام الاحتفال فتح حوار مفتوح استهله  السيد حامد ضرار بتسليط الضوء حول نضالات الشعب الإرتري في مرحلة النضال السياسي ولاحقا الكفاح المسلح الذي استمر لعقود ثلاث انخرط فيه الإرتريون بكل فئاتهم حتى تحقيق الاستقلال. وعلى الرغم من تحقيق حلم ذلك الاستقلال إلا أن حياة المواطنين في الداخل والمهجر اضحت على غير المتوقع جحيما لا يطاق الأمر الذي أضطر فيه كثير من الإرتريين وبالذات الشباب للهروب وترك البلاد. بعد هذه المقدمة تم طرح سؤال محوري انخرط فيها الحاضرون وهو: ما العمل لإخراج البلاد من عنق الزجاجة وإيقاف النزيف المستمر المتمثل فيهروب المواطنين إلى خارج البلاد وهدر في مقدراتها على نحو يهدد وجودها؟

بعد مداخلات وإبداء آراء وأفكار مختلفة من الحاضرين وعلى رأسهم الأستاذ القدير فضل تكروري صديق إرتريا الذي تقدم بمداخلة توضح الدور المناط بأبناء الجاليات في العمل من أجل الاندماج إيجابيا في مجتمعات المهاجر عبر الاهتمام بالعملية التعليمية وتبوء مواقع متقدمة بهدف تسويق القدرات والامكانات وبالتالي كسب قوة تأثير لنصرة قضايا التنمية والديمقراطية في البلدان الأم على نحو ينعكس إيجابيا في تغيير الواقع المتردي هناك وإثبات الوجود هنا حيث العيش في دول المهجر.

اختتم احتفال تقوربا 2015 وفي ذكراه الواحدة والخمسين بوعد من اللجنة المنظمة بتنظيم لقاء قريب لتوسيع دائرة نقاش السؤال المحوري: ما العمل؟

إدار الأخوان سعيد عبدالهادي وأحمد علي أحمد جلسة الإحتفال بسلاسة واقتدار وقد لعب اأحمد دوراً جاذبا من خلال القصائد الشعرية الجميلة للشاعر العراقي أحمد مطر التي ألقاها بأسلوب شيق ترك أثراًإيجابيا على الحضور. كما لعب الإستاذ سيد علي دوراً  هاما في انجاح الفعالية من حيث الإعداد وتوثيق المناسبة صوتا وصورة لتبقى حدثا ذا مغزي في الذاكرة الجميعة للإرتريين المقيمين في المدينة وضواحيها.

برمنغهام- المملكة المتحدة

15 مارس 2015

لجنة تنظيم إحتفال تقوربا 2015

فورتو” الامل والتحدي”

فورتو” الامل والتحدي”

عدم الاستقرار الناجم بسبب الدكتاتورية العسكرية والامنية الفاسدة والقبضة الحديدية المسلطة على رقاب المواطنين , فرار الالاف  خارج الديار وسعي عشرات الالاف لمغادرتها هرباً من جحيم  الاوضاع التي الات اليه البلاد.سياسة خارجية مجنونة  غذت سلسلة حسابات خاطئة على مستوى العلاقات الخارجية مما تمخض عنها عواقب مأساوية تسببت في عزل ارتريا عن محيطها الاقليمي والدولي. انتهاك حقوق الانسان و التنمية الغير متوازنة, تردي وتلوث المناخ السياسي والاجتماعي, ارتفاع معدل البطالة, الحرمان واليأس المستشري,عنجهية الدكتاتور التي بلغت مداها ,انتهاك كرامة وكبرياء مناضلي حرب التحرير, العبث بالقيم الوطنية .

من رحم هذه المعانة انطلقت فكرة التوجه نحو مرحلة التغيير بينما لم يكن احد يتصور الكيفية التي سيحدث بها هذا التغيير. هم نخبة من الاصلاحيين وايماناً منهم بأن الامر يقتضي قدرا هاما من التشاور قاموا بالبحث عن الافكار ومناقشة ما هو متاح في عجلة بالغة من امرهم وفي اطار محدود. الحكمة والبصيرة كشفت مدى الصعوبة التي تكتنف مهمتهم . كانت هناك اراء تطالب التريث حتى يغرق النظام في جحيم انعدام الاستقرار والتفكك .واراء أخرى تطالب التفكير الجديد يقتضي اناساً جدد اصحاب عقول فذة ولديهم تصورات مختلفة بعيدا عن الشوائب والافكار البالية والانتمائات التنظيمية, تحفظ  المسؤلين واصحاب الخبرة وعزوفهم على تقديم المبادرات او التنازالات اوالمشورة حيث تشابكتلديهم  المصلحة العامة والخاصة. لدى القاصي والدا ني تشكلت قناعات ومفاهيم  حل المشكلات الحالية يفوق اعتبارات تحقيق الهدف بعيد المدى.

كافة الدلائل تشير بالفعل  بأن قوة وجبروت الدكتاتور اخذة في التلاشي , ثقة المواطن تزعزت بشدة من النظام المتهالك. شخصية  الدكتاتور العدوانية لاتعترف بالواقع المرير وتدفعه  بالاعتقاد انه يستطيع تجاوز العواصف والازمات ولا يدرك ابدا انه قد يتحول من أعظم زعيم  الى هارب ومطارد او سجين او مقتول .الانقسامات والتفتت داخل حزب هقدف وصل الي مرحلة الاضمحلال. وبشكل خاص اللجنة العليا(الخماسية) في تنفيذية الهقدف يماني قبرأب وحقوص قبرهويت و هما الذراع الايمن للدكتاتور ومهمتهم تنفيذ مخطط سيدهم وتقديسه والدوران حوله, زمهرت يوهنس رجل ذو وجهين ليس له مواقف حميدة المناضل الامين محمد سعيد منهك جراء المرض مما افقده هيبته ومكانته اما المناضل عبدالله جابر فقد انحاز بجانب الشعب وكان المحرك الرئيسي لحركة 21 يناير المجيدة .في ظل هذه المعطيات تمدد تيار التغير ليشمل المؤسسة العسكرية . وادرك قادة الحركة  انهم في حاجة الى استراتجية تمكنهم من ادارة الغموض المتنامي حول المستقبل الغاتم.  المعارضة في الخارج اضعف من ان يعتمد عليها. لم يظهر على الافق شخصا وسطيا مبدعا بين المثالية والواقعية ذو سمعة حسنة  يتمتع بدهاء سياسي وقبول من الجميع يستطيع التغلب على سياسات الترهيب والترغيب للنظام و يستطيع ادارة الازمات الخانقة وسد الفجوة بعد رحيل النظام .

وعلى الرغم من هذه التحديات هناك معضلة لابد من ايجاد طريق ما لاشاعة روح الامل حول التغييرالجذري. ترسخت عقيدة لدى قادة الحركة  بان كل شي يمضي لمصلحة الاصلاحيين بشرط توظيف هذا الواقع وبمهارة فائقة ودقة متناهية .وتقرر اتخاذ الخطوة الجريئة والمغامرة الخطيرة في يوم 21 من يناير بعد ان امٌنو واطمئنو لكل من الجوانب العسكرية والسياسية والاعلامية .  و في اخر اللحظات تقاطرت معلومات لدى قادة الحركة بأن  بعض من شركائهم في العملية تنسلوا عن التزاماتهم وفاحت رائحة الخيانة. على الرغم من ذالك  لم تضع الحركة في الاعتبار بأن هناك من يطلقون النار في الظهر ويضربون تحت الحزام. ساعة الصفر لم تسمح بالتراجع او التأجيل , ارتريا  وشعبها يعيشون مرحلة بالغة الحرج في الشئن  الداخلي والخارجي تقتضي رباطة الجئش والتضحية . وانطلقت القوة الي اسندت اليها مهمة فورتو مبنى الاذاعة والتلفزيون وتم تحويط العاصمة اسمرا عسكرياً. وللاسف الخيانة العظمى عرقلت المسيرة . استشهد العقيد سعيد حجاي واعتقل اكثر من اربعين شخصية وتم تجميد العشرات من الكوادر الحكومية,ولازالت الشكوك تحوم حول الكثير من الموظفين الذي تم تجميدهم ومنعهم من السفر خارج البلاد.

من المعروف الانظمة الدكتاتورية التي تستند على الاتها القمعية والعسكرية لا تختفي بين عشية وضحاها ويطويها الظلام. احداث فورتو قد فاقمت قلق وارتباك  الدكتاتورالذي وجد نفسه في وضع بالغ الصعوبة وفي حملة تطهير وتعزيز قبضته على السلطة, قام بعزل العشرات من قادة الجيش , واجرى تغييرات كبيرة في رؤساء البعثات الدبلوماسية , وتغييرات محدودة في الوزراء وادارة الاقاليم  استنادا على معاير الولاء الشخصي.  وباتت خطابته اكثر حدة وتهديدا  ,وانتهج سلوك ذو مسارين – القمع والتصفية من ناحية والخدع والمهادنة من ناحية أخرى تستند على مزيج معقد من الحسابات تستهدف تبديد قلق شديد الوضوح وكابوسا جيوسياسيا , جهة ما من الحزب بقيادة يماني قبرأب وقرما اسمروم تفرغت للجانب التعبوي و اطلقت العنان للتوترات والمشاعر القومية والاقليمة والدينية.

الاغلبية العظمى ترى بأن حركة فورتو المجيدة زرعت بذرة الامل والتحدي , ولاحد يشك في صدق مسعى ابطالها ولاكن الخطوة تكمن في ضرورة التكاتف من الجميع وفي كل الاتجاهات حتى يتحقق الحلم ويزول الدكتاتور للابد. ” ولازالت الجمرة تحت الرماد”  

    حرية عبدالقادر

عامان عِلى ٢١ يناير .

عامان عِلى ٢١ يناير .

آمال علي

يناير ٢٠١٣ ،الحدث المفصلي في الحراك السياسي الارتري الداخلي . نعم ، مفصلي كونه حدد وبشكل قطعي معضله التغيير المنشود من الاتجاهات المعارضه لنظام افورقي ،لصالح الداخل الارتري . فقبل يناير ، كانت التكهنات والتوقعات تدور حول محوريين أساسيين الاول ، والذي كان الأكثر مراهنه عليه للأسف وهو غياب طبيعي للرئيس اسياس افورقي ،

بناءا على ارتفاع معدلات  أنباء الهبوط الصحي للرئيس والذي ازدادت وتيرته في السنوات الماضيه . والمحور الثاني ،وهو احتمال ان تقود بعض قوى المعارضه للتغيير بدعم قوى خارجيه ، وتحديدا اثيوبيا .

 

حتى أتت  احداث يناير ٢١والتي قلبت المعادلة المعارضه ، وسحبت  الاحتمالين الى الخلف مقابل تقدم واضح للنشاط المعارض لاحقا لدعم الداخل الارتري . وبرأي ، ان تحرك يناير ، سيظل من اهم الاحداث اهميه على مستوى المواجهه مع نظام افورقي القمعي ، لأسباب عده وأهمها ،انه أظهر وبوضوح ان ما كان يبدو من تبعيه عمياء او رضوخ يائس للرئيسافورقي ،من رجالات الدوله ومن كواردر الشعبيه ،انما كان اكثر  من استياء وترصد لأقرب الفرص لإعلان الرفض او حتى الانقلاب والخلاص من نظام افورقي في معادله صعبه وبالغه الخطوره . ويأتي سبب اخر اكثر اهميه برأي ، وكونّي أوؤمن بان تحرك يناير كان مدروس ومبرمج رغم الإحباط الذي واجهه نتيجه لأسباب لانعرف الكثير عنها بعد ، أن هذا التحرك أيقظ وبقوه الوعي الوجودي لاسياس وزمرته القليلة المنتفعه الى ان مصيرها في كف عفريت ،وان احتمال المتربصين بها كثر ، وربما أقرب مما يظن الرئيس نفسه . وهنا ، يبدأ التحول الأكثر خطوره على مستوى الحراك الحكومي ،بان تشهد البلاد تحركات عده وتصفيات متعدده الأشكال للعديد من العناصر التي قد تشكل خطر على الرئيس ، أضافه الى تنشيط قوى المعارضه الاثيوبيه المسلحة لتكوّن ،قوه احتياط لحمايه النظام في حاله اي تصعيد محتمل لم ترصده توقعات الرئيس .

سبب اخر مهم من انعكاسات يناير على معادله المعارضه ، هو تصعيد النشاط المعارض الموجه الى الداخل ، بداء من التحريض المباشر والذي قادته ومازالت مجموعات شبابيه متعدده ،أوضحها نشاطا مجموعه جمعه التحرير .

بداء من نداءاتها المناوئة للنظام عبر اتصالات  عشوائية مباشره باسمرا بالمواطنين او تلك التي تستهدف مسؤولين حكوميين . ومروراً، بانضمام جموعات شبابيه لهذا الحراك ، والعمل على نشر رسائل جمعه التحرير عبر النشرات المكتوبه والملصقات المندده بالنظام .  وهناك أيضاً  البث الإذاعي  والموجه الى الداخل عبر الموجات القصيره والنايل سات ،مثل اذاعه ارينا، اذاعه إسنا وحديثا صوت المنتدى باللغتين العربيه والتقرنيه. أضافه الى المنتديات الناشطه عبر البالتوك والتسجيلات المختلفة والتي تناقش الأوضاع وتقدم نماذج حيه من أشخاص يقدمون تجاربهم الحيه مع الجبهه الشعبيه ورئيسها في محاولات جاده لتعريه الممارسات القاتلة التي مورست في مرحله الكفاح المسلح .

وفي ظل هذا التوجه المعارض للداخل ، يكون التساؤل حول الوجود الفعلي للتنظيمات المعارضه في الداخل . بالتأكيد أن التصريح او التباهي بوجود كوادر تنظيمية فعاله لأي تنظيم ارتري في الداخل امر غير وارد وغير عقلاني ، لما نعرفه من بطش وقمع ومراقبه امنيه خارقة للنظام . ولكن ، وبالرغم من المنطق الذي يتعامل به معظم من هم في الحراك المعارض ،ان لكل منا ،علاقات وصلات مع الداخل ، دون ان يكون بالإمكان تحديد ماهيههذا الارتباط وكيفيه توظيفه او تهيئته   لان يكون فعال ومشارك في الحراك الداخلي او في احتمال حدوث تغيير مفاجىء للنظام ( وهو احتمال مازال وارد بقوه ) وكذا في  ماهيه الأسس التي تجعل من هو في الداخل مرتبط بهذا التنظيم او ذاك التجمع . اهو ارتباط نفسي ، عفوي ، مرجعيته معرفيه مناطقيه او مذهبية او اثنيه ام انه ارتباط ممنهج ومؤسس .

إن القمع الذي مارسه الرئيس اسياس افورقي ضد كل الأصوات الناقده والمعارضة لسياسته ، فاق بالتأكيد طاقات الاحتمال للشعب الارتري بكل فئاته . وان محاوله تفعيل اي مجموعه او حتى افراد للعمل في الداخل هو انتحار معلن وغير واقعي تماما .

ولكن ، أعتقد ان الحراك المعارض ، وبتعدد تنظيماته وقواه المدنيه في الخارج ، لم يتمكن حتى الان من خلق وتفعيل برنامج سياسي بديل ، ولم يحدد حتى الان بوضوح ملامح خطابه السياسي ليتمكن من خلاله استقطاب الداخل الارتري ، ولفت الانتباه اليه ، ليعمل الداخل و  والخارج بطريقته  في تفعيله لاحقا في ظل التغييرات المحتمله .

ان الخطاب السياسي ، المتمكن من رؤيته ، والمتمكن من أدواته التحليليه المرتبطه ارتباطا وثيقا بالواقع في الداخل والمواكب له ولاحتياجات التغيير كما يراها المواطن الارتري ، هذا الخطاب ، يستطيع المرور والوصول للمواطن ويستطيع ان يؤسس لوعي وطني ، واقعي ومتماسك وواضح المعالم في مواجه التغيير واللاعبين فيه مستقبلا .

وهذا الخطاب لا يحتاج الى وجود حسي ، فلا حوجه هنا لاجتماعات ولا  لخلايا سريه ولا خطر جسدي مباشر من النظام وقواه الأمنية الباطشه .

وهنا ، لم يعد من الصعب على أي ارتري ، ان يحدد حركه النظام السياسي في ارتريا بعد الاستقلال وان يحدد اللاعب الرئيس فيها ، وهو الرئيس نفسه . إن القول بنظام اسياس هو ، برأي ، قول مجازي . لان السيد الرئيس اسياس افورقي ، وعبر الرصد التاريخي لحركته ككقائد تنظيمي ، وكرئيس لدوله ارتريا ، ومن خلال سياساته ، والسرد المباشر والغير مباشر لمن عاصره . ومن خلال الأحكام المطبق لقبضته الفولاذية على (مفاتيح ) السلطه ، أثبت أنه اللاعب الأكثر تمرسا في ممارسته الفعل السياسي . ولن يسقط واقع انه  غير أخلاقي وديكتاتور والخ مما نستطيع وصفه به انه مازال يلعب دورا فعالا في رسم ملامح السياسه الارتريه الداخلية ، سلبا كان ام (إيجاباً ) .

وهنا ، يبدو لي ، ان اللعبه السياسيه من منطلق ومنطق ،الرئيس، اللاعب السياسي ،الأوحد  ، مغرق في هوسه بالسلطة ، ونموذجه ليس فريدا ، بل هو ،متعدد ومألوف في منطقتنا وفي العالم العربي ، وأن حلمه السلطوي الديكتاتوري ، لا يتكىء على مفاهيم مثل الوطنيه ، والمصالحه العامه ، التاريخ وحركه الأجيال وغيره  . ان حكام مثل اسياس  افورقي ، هم اولا وأخيرا يبحثون عن استمراريه حكمهم وبقائهم وأسرهم والدوائر القليلة ذات المصلحه فقط ، انهم يبحثون عن الفرص التي تؤمن ذلك ويعملون جاهدين في توظيفها من اجل أهدافهم الضيقه . لذا ، صنفوا عالميا بأنهم ديكتاتوريات . وبالمقابل ،وللاسف،  تخفق أو تتأخر كثيرا القوى الوطنيه الحقيقيه ، والتي تستند على تنوعها الإنساني والتاريخي والجغرافي في صياغه رؤاها الوطنيه ، تتأخر في لعب دورا رياديا ، وفعال في تخليص الشعب من الحاكم الديكتاتور والإمساك بزمام السلطه وتحويلها الى أداه مؤسسيه تخدم الشعب كلها .

وأخيرا ، تأخر القوى الوطنيه الارتريه له أسبابه ، الموضوعيه احيانا ، واللاموضوعيه في أحايين كثيره . ويظل السبب الأهم ،برآي ، الأغراق المفرط في الوقوف النظري حول هذه  الظاهره او تلك ، أكثر من محاوله إيجاد المخارج والتحرك بفاعليه نحو ما يخدم الفكر الوطني العام .

المجد لشهيد يناير البطل علي سعيد حجاي

والحريه لكل المعتقلين الوطنيين .

حفل تأبين على روح الفقيد عمر جابر

حفل تأبين على روح الفقيد عمر جابر

السويد/ستوكهلوم

   في مساء يوم الأحد الموافق 2015/1/18  أقام مركز قاش بركة وأعلام عركوكباي مع شبكة السلام للقرن الأفريقي وبالتعاون مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالسويد وبحضور أسرة الفقيد الراحل عمر جابر حفلا تأبينيا على روح الفقيد عمر جابر. وذلك بإدارة وتوجيه الأستاذ رمضان ادريس.

اُفتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم ثم كلمة ترحيبية تقدم بها الأستاذ زين العابدين شوكاي  مرحبا  فيها بالحضور ومشاركتهم في أحياء  الحفل التأبيني  ومن ثم  تحدث  عن حياة الفقيد ودوره النضالي واشارة لبعض كتابته وما كتبه   عنه  الآخرون.

من بعده  تفضل الأستاذ عبدالبديع سليمان  بكلمة موحدة لمركز قاش بركة وأعلام عركوكباي ، مرحبا بالحضور وخاصة بالمرأة الإرتيرية الحاضرة في كل زمان ومكان وقال في بداية حديثة  مهما أوتي من بلاغة وحسن تصوير فلن  يستطيع أحد أن يوفي الفقيد الراحل حقه كما أشاد بإسهاماته المقدرة وبصماته الواضحة وارشاداته وتوجيهاته  من أجل تطوير العمل الإعلامي وإضافة  لنشر مقالاته التوثيقية عن فترة النضال وتعريفه بالمناضلين ودورهم التاريخي. وتحدث عن برنامجه شموع تنير الظلام الذي كان يأتي عبر صوت عركوكباي من تقديم الأستاذة سلوى نور وهو برنامج شامل يعنى بجوانب مختلفة من الأدب والسياسة والتاريخ وكان من خلاله يسلط الضوء على كتاب وشعراء ومناضلين لهم بصمات واضحة

وختم كلماته بقصيدته في رثاء الراحل الفقيد عمر جابر ويقول في مطلعها
نَرْثِيكَ ياعمر يافارس الْقَلَمَ
رَجِلَ جَسُورَا شَامِخَا وَجَلِ
افنى عَمَرَهُ مَنِ اُجْلُ الدَّارَ والاهل
عُمِرَ الْمُجِدَّ وَالتَّارِيخَ يَذْكُرُهُ
مُناضِلُ ثَائِرَا ارسى للاجيال  نُظُمَ  مَنِ التَّارِيخِ وَالْقَيِّمِ

وختمها بقوله
أبطالُ رَحَلُوا وَمَا رَحَلُوا سيظلوا فِي الْوَجْدِ وبذكراهم نَحْتَفِلُ

   وثم تم القاء كلمة شبكة السلام للقرن الأفريقي حيث تحدث فيها رئيس المنظمة الأستاذ ياسين أحمد قائلا :  ” من الصعب الحديث عن الفقيد عمر جابر ودوره النضالي اتجاه قضية وطنه ومساهماته المتعددة التي لا يمكن حصرها في وقفات كهذه ” وكما أشاد في حديثه باهتمام الفقيد بقضايا القرن الافريقي التي كان يقوم بها في استراليا لمساعدة إنسان القرن الافريقي ودمجه في المجتمع ليكون انسان فاعل في محيطه. وفي ختام كلمته ترحم على روح الفقيد وقال إن الشعب الارتري برحيله فقد رجل قل مثله في هذا الزمان .

ومن ثم عاد الأستاذ زين العابدين مقدما لممثلي الأحزاب السياسية لتقديم كلماتهم التي اثنوا فيها جميعا على دور الفقيد الراحل عمر جابر وسيرته العامرة بالتضحيات  وكتابته عن التاريخ والسياسة والأدب . ونضاله المستمر من اجل قضية وطنه و كما ترحموا عليه جميعا في ختام كلماتهم وبعد كلمات الأحزاب السياسية  ومنظمات المجتمع المدني.

عاد الأستاذ عبدالبديع مرة اخرى لتقديم ما تبقى من فقرات الحفل وقدم الأستاذ ياسين إدريس الذي تحدث عن دور الفقيد  في الحياة السياسية والأدبية وختم كلماته بقصيدته الرائعة في رثاء الراحل عمر جابر مما نالت استحسان الحضور. ومن بعده  تحدث الأستاذ أحمد محمد الحسن وتأسف كثيرا لعدم الاهتمام بالرعيل وقدامى المناضلين الأوفياء وتكريمهم في حياتهم  فقد نتذكرهم عند رحيلهم. كما أثنى على الاقتراح المقدم من مركز قاش بركة لإنشاء مكتبة تحمل اسم ” أبو يحيى” .

وكانت آخر كلمة لأسرة الفقيد تفضل بها الأستاذ محمد صالح جابر تحدث فيها عن جوانب  من حياة الفقيد الشخصية والعامة وشكر كل الإرتيريين في جميع أنحاء العالملمواساتهم وتعزيتهم عبر كل الوسائل المتاحة وخص بالشكر مركز قاش بركة وأعلام عركوكباي وشبكة السلام للقرن الأفريقي وكافة ممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني على أقامت هذا الحفل التأبيني الذي جمع كل الإرتيريين الشرفاء بالسويد.

  وأكد في نهاية كلمته بأنهم يسعون لبناء فصلين دراسيين بمدرسة معسكر الشجراب لتكون صدقة جارية على روح الفقيد وطلب من الجميع المساهمة في ذلك .

وفي نهاية الحفل تقدم المناضل صالح حيوتي بدعوات طيبات على روح الفقيد وودع الحضور وشكرهم جميعا على روح التكاتف والترابط وأكد على مثل هذه اللقاءات التي تؤكد بأن الشعب الاريتري بخير وحتما سيعود الى الديار.

 

فرحة الطاغية

فرحة الطاغية

محمد عثمان حمد

غادر عام 2014، عام البيات الشتوي، مع السلامة. قدم عام 2015، أهلا وسهلا به. ماذا هناك؟ هل يمكن أن نمني أنفسنا ونتوقع حدوث أي نوع من التغيير؟. لا شيء. لن يحدث أي نوع من التغيير في ظل غياب الرغبة والاستعداد للتضحية، السلوك الوحيد الذي يمكن أن يأتي بالتغيير، وبدون هذا التصرف سوف يمر هذا العام كما مرت أخواته من السنون.
النتيجة المتوقعة هي: المزيد من الخنوع والاستكانة والتفسخ والتدهور والفرقة والفساد، والمزيد من الانتظار والفرجة لعل وعسى يأتي الفرج من السماء وتنجلي الغمة.

ان الموجود والمتوفر، تصدر إرتريا اللاجئين من الشباب، أثمن ثروات الوطن، الخسارة التي لا يمكن أن تعوض، يتبعثرون إلى الاتجاهات المختلفة من دول الجوار، السودان وإثيوبيا واليمن وجيبوتي، والشعب يعاني من الفقر والجوع والمرض والإرهاب، والبلد يغرق في الأزمات المزمنة، أزمة في الكهرباء وأزمة في المياه وأزمة في التعليم وأزمة في الصحة وأزمة في الاقتصاد وأزمة في التجارة، إلخ.

لأن أنشطة دولة إرتريا المتاحة هي التجنيد الإجباري وأعمال السخرة في المزارع، والحفر والردم في الطرقات، والعسكرة للحرب لن تأتي، بينما الطاغية الذي يقذف بالسخريات إلى اليمين واليسار عن “وياني”، إنه من الناحية الواقعية، يشعر بالرعب من العدو اسمه “وياني”، حتى لو أبرز في إعلامه المغرض أنهم الأغبياء والحثالة والخونة والبرابرة، فهو إنما يلوح بهم كبعبع للتخويف أو لإثارة ما تبقى من الحماسة الوطنية لدى الشعب لاحتلالهم ولاحتفاظهم بـ”بادمي” أو هو يلمح على أنهم يخططون لغزو جديد للوصول إلى البحر، بينما من يسمعه يتمنى بكل جوارحه أن تقع هذه الحرب، على أمل أن تفتك الآفة بالآفة وتتحرك المياه الراكدة المتعفنة.

أما عن هروب الشباب الذين يفنون في الصحاري والبحار،  يكرر الطاغية في مقابلاته، عن ماذا تسألني؟، هل تسألني عن الشباب؟، ماذا أقول لك بشأن هؤلاء، هل تعتقد أن أمور البلد سوف تتوقف إن هجوا وغابوا من البلد، لا أرى أية مشكلة في هذه، فدعهم يغادرون، لأن الهجرة ظاهرة هذا العصر، فهي موجودة في جميع البلدان، والناس تهاجر هنا وهناك، وإنني متعجب لماذا يغادر هؤلاء البلد، لكنس الأرض وغسل الأواني، والعمل لدى الغير في دول الغرب، إذا كانت هذه رغباتهم فليكن ذلك، يجب علينا أن لا نشغل أنفسنا بهجراتهم، لأن أمور البلد لن تتوقف، وإنني أقول لهم انه مهما حدث فان هذا البلد لن يغير في سياساته، لأن طريقته هي الأمثل، البلد تتم أموره بموجب أفضل المشاريع والخطط، لا يوجد بلد في العالم لديه مثل هذه السياسات!.   

قبل أربع سنوات عندما اهتزت عروش الدكتاتوريات العربية من تونس إلى سوريا، أكيد أرتعب الطاغية عند رؤيته بأم عينه في تونس هروب زين العابدين بن علي بجلده، وفي مصر تدحرج حسني، فوضع السجن مع وأولاده ومساعديه،  وفي ليبيا سحل العقيد ووضع في براد لحفظ اللحوم للفرجة على جيفته،  وفي اليمن ولول علي عبدالله صالح المحروق فجاءته الإغاثة من دول الخليج التي أرتعب حكامها فدفعوا بتلك المبادرة!.

أما الآن الطاغية لم يعد خائفا بل مستأنس لأنه مطمئن وهو يرى إن ثورات الربيع العربي تحولت إلى رماد وهباب، واستعادت الديكتاتوريات العربية كراسيها، حيث فشلت الثورة في مصر، الشقيقة الكبرى والدولة المركزية والدولة العميقة، رأس الأفعى النظام العربي، وفيها فرط الشعب على نحو مخزي بالحرية مقابل الأمن والغذاء، وفيها لعب العسكر على المتناقضات فتم الإقصاء للإخوان أصحاب السلطة الحقيقيين، وهم نفس العسكر الذين لم يتجرءوا أن يقولوا لحسني لا، والذي كان قد حسم أمره وتجهز واستكمل استعداداته لتوريث السلطة.

إن المؤكد هو ان الطاغية مرتاح ومستأنس. لم لا؟. يحق له أن يفرح، والأكيد انه يقول الآن لحاشيته ومؤيديه ومريده، آه من هؤلاء العرب الغوغائيين، ألم أقل لكم، هل ترون ماذا حدث للثورات العرب، هذه هي نتيجة التهور والسعي وراء الديمقراطية الغربية المستوردة، أفكار معلبة تقذف لتلهية الشعوب عن مصائرها، ممارسات عبثية من الدول الاستعمارية للتحكم بالشعوب المغلوبة على أمرها، في ليبيا حكومتان وبرلمانيان ومليشيات فوضوية متناحرة، واهتماماتها تكالب ونهب ثروات البلد، تكاد تصبح أوضاعه كأوضاع الصومال، وفي اليمن الحوثييون وأنصار الله نسخة اليمن من حزب الله اللبناني، القاعدة وأنصار الشريعة والقبائل المتناحرة، وسوريا بلد المشاع، لا يملك من أموره شيئا، وفيه بشار كان على وشك أن يسقط إلى قاع الهاوية، لو لا تدخل إيران وحزب الله، فقد أصبحت سوريا بلد ترتع في ساحاته الطائفية البغيضة، هؤلاء من السنة وهؤلاء من العلويين الشيعة، وهؤلاء من المسيحيين، وهؤلاء من الأكراد!.

يحق للطاغية أن يستأنس، لأنه أصبح أكثر قوة، والشعب أكثر خوفا وأكثر ضعفا، والمعارضة الاسمية تسجل الغياب التام في كل الحقول، المعارضات السلمية، الاجتماعات والندوات والمهرجانات والمناشدات والتنديدات، حتى أنها تسجل الفشل المخزي في كسب وتجنيد هؤلاء الشباب الذين يغادرون البلد ويفنون في الصحاري والبحار ويتاجر بهم المجرمون من الرشايدة وعرب صحراء سيناء، ومن يفلت ويتجاوز عذابات التشرد، تنتهي مصائرهم في معسكرات التجميع والإيواء في إثيوبيا وإسرائيل!.

Sagga74@hotmail.com

انعقاد المجلس الإداري للاتحاد الإسلامي للطلاب الإرتريين

انعقاد المجلس الإداري للاتحاد الإسلامي للطلاب الإرتريين

عقد المجلس الإداري للاتحاد الإسلامي للطلاب الإرتريين –أعلى سلطة في الاتحاد-جلسته الدورية في دورة الانعقاد الثالثة بتاريخ 9 -10 ربيع الأول 1436هـ الموافق 1 -2 يناير2015م.

وفي مفتتح أعماله ترحم على الشيخ/ حامد صالح تركي(أبوماجد) المستشار السياسي للأمين العام للحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية –رحمه الله-، كما عزى في رحيل الكاتب والمناضل/ عمر جابر عمر.

ووقف على أداء الأمانة العامة خلال الدورة السابقة حيث ناقش التقرير المقدم من قبل الأمانة، وأجاز تقرير الأداء ووضع السياسات العامة لملامح الخطة للدورة المقبلة، وخرج بجملة من القرارات والتوصيات.

 وقد شرف الجلسة الافتتاحية لأعمال المجلس أمين أمانة الشباب والطلاب بالحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية وألقى كلمة ضافية هنئ فيها المجلس بانعقاده في الدورة الجديدة.

 

البني عامر وثورة الانقاذ الوطني

البني عامر وثورة الانقاذ الوطني

 بقلم عطا المنان جيلاني
تعتبر بعض قبائل البني عامر كما هو معروف تاريخياً من اقدم البجا في شرق السودان،والناظر الي مجتمع قبائل البني عامر الذي يقطن في شرق السودان وغرب ارتريا يشاهد مجتمع محافظ متدين له عادات وتقاليد ،وقوة تمسك بالدين الاسلامي حتي اصبح القاصي والداني يعلم ذلك جيداً والسواد الاعظم من افراد هذه القبيلة يمتازو بالامانة والتفاني في خدمة المجتمع والدولة. 

والمعروف عن البني عامرانهم مسالمين ملتزمين بتعاليم الدين الاسلامي وعدم الميول للسياسة بمعني السياسة لحكم الدولة ،وهذا لاينفي انتماء عدد ليس بقليل منهم خاصة كبار السن للطريقة الختميةالدينية من منطلق ديني وليس سياسي ،وذلك لحبهم للرسول الكريم وأل البيت اعتقاداً منهم ان المراغنة هم من أل البيت وفي كثير من الانتخابات التي جرت في الديمقراطيات المزعومة التي قامت في السودان خلال الستين عاماً الماضية ،نجد ان قبائل البني عامر رجحت كفت الاتحاد الديمقراطي علي حساب الاحزاب الاخري التي تنافسه في الساحة،،وكانوا يدعمون اي مرشح يقدمه المراغنة وجميع المرشحيين ليس من بني جلدتهم ولم يتسائلوا يوماً عن المرشح الذي يقدمه المراغنة من قبائل الشمال ولمينظروا لذلك الامر بنوع من العنصرية وربما يعود ذلك لقلة الوعي السياسي والثقافي والمعرفي في تلك الفترات السابقة .
وخلال السنوات الطويلة التي استفاد فيها الاتحاد الديمقراطي من اصوات البني عامرفي صناديق الانتخابات لم يقدم لهم مقابل ذلك شئ يذكر قليل اوكثير،وكانت مناطقهم ومازالت تصنف اقل المناطق في التنمية وهي مناطق مهمشة جداً منذ فجر استقلال السودان المزعوم وكانت تتمركز فيها حركات التحرر الأرترية وبعض افراد الجيش السوداني في نقطة قرورة وعقيتاي ، ومجموعة من الجواسيس للتجسس علي السكان لمعرفة طبيعة نشاطهم اليومي ،وحركتهم عبر الحدود وتصنيفهم حسب المنطقة من خارج السودان او من داخل السودان وفق نظرة عامة من الانظمة الشمالية المتعاقبة بأن كل قادم للمنطقة او مقيم فيها هو عبارة عن انسان اجنبي يجب الحظر منه ومراقبته في جميع تحركاته ،وعدم استيعابه في الدواوين الحكومية والجيش والشرطة الابنسب ضئيلة جداً شريطة ان يكون من الأسر المعروفة والمشهورة بالمنطقة،والايتجاوز رتبة رائد اوعقيد في الجيش والشرطة.
ومناطق جنوب طوكر منذ استقلال السودان المزعوم كانت اسمياً تابعة للسودان ولكن فعلياً كانت جزء من ارتريا بانسانها وطبيعة ارضها من شجر وحجر ومناخ.
ولكن رغم ذلك واصل الاتحاد الديمقراطي برنامجه الاستغلالي معتبراً البجا عموماً والبني عامر علي وجه الخصوص من دراويش وخدم الطريقة الختمية.
وفي الثلاثين من يونيو عام1989 قاد العميد في الجيش السوداني عمر البشير مجموعة عسكرية للانقلاب علي النظام الديمقراطي آنذاك ومع نجاح الانقلاب نصب نفسه رئيس مجلس قيادة الثورة التي سميت بالانقاذ الوطني ، ورفع شعار تطبيق الشريعة الاسلامية و من اللحظات الأولي للإنقلاب وضح أن المخطط الفعلي هو الدكتور حسن الترابي , والذي هيمن بعد أيام علي كل مقاليد الأمور, وأصبحت الدولة تدار من مكان تواجده.
وجدت الشعارات التي رفعتها حركة الانقلاب 1989 من تحكيم الشريعة الاسلامية ونشر العدل والمساواة قبول الكثير من ابناء البني عامر ودعموا الانقاذ بكل قوة وانخرط كثير من شبابهم فيما عرف بالحركة الاسلامية وتدربوا في الدفاع الشعبي وساهموا مساهمات كبيرة جداً في تثبيت الانقاذ في السودان وقدموا في سبيل ذلك كل ماهو غالي ونفيس من المهج والأرواح في الحروب التي قادتها ثورة الانقاذ باسم الدين والجهاد في جنوب السودان وشرق السودان.
ولم يكن هدف شباب البني عامرمن وراء ذلك السلطة والثروة والجاه ولكن حبهم لحياة الجهاد والاستشهاد والساحة الارترية والافغانية خير مثال لذلك.
بعد ان توطدّت اقدام الانقاذ في الحكم ،وبسطوا سيطرتهم علي كل المؤسسات الحكومية والعسكرية والمدنية وجميع مرافق الدولة والحياة وتمكنوا من زرع رجال الأمن والجواسيس في كل بقعة من بقاع السودان، وازاحوا كل من لايوالي لهم في المؤسسات والهيئات والنقابات والاتحادات والشرطة والجيش (قانون الصالح العام)وكل مناحي الحياة في السودان .
بعد هذا كله ظهر الوجه الحقيقي للانقاذ ورجال الانقاذ وانكشف القناع بنظام عنصري بغيض ،استخدم كل تلك الاساليب والشعارات مطية من اجل الوصول الي سدة الحكم ومواصلة المسلسل الذي ليس له نهاية مسلسل سيطرة ابناءالشمال علي السلطة والثروة وكل مناحي الحياة في دولة السودان ،وكأنهم شعب الله المختار في ارض السودان وبقية الشعوب تبع لهم،واصبح الوضع اسوأمما كان عليه قبل الانقاذ وخاصةً ان بعض من افراد القبائل في شرق السودان كانت تجد بعض الود والهبات والصدقات من (الاسياد المراغنة) حينما يقبلوا ايديهم .
ولكن هنالك سابقة جديرة بالذكر ،ولأول مرة في تاريخ السودان ينصب احد افراد البني عامر محافظ لمحافظة سنكات(برق) وكان الفضل الأول والأخير في ذلك بعد الله سبحانه وتعالي للدكتور الترابي ورغم اختلافنا معه في كثير من الأمور واهمها فتاويه الدينية الا انه رجل صاحب فكر وفكرة وبرنامج لايهمه من ينفذ برنامجه ولالآي قبيلة ينتمي من الشرق اوالغرب اوالشمال ،رجل لايعرف العنصرية ولايعرف تسلط ابناء الشمال علي الشعوب ،ولكن تلك البرامج والافكار لم تدوم طويلاً ،رغم ان كثير من المحللين والمتابعيين للشأن السوداني يرون ان افكار الدكتور الترابي تعتبر من الحلول الناجعة لازمة الحكم وتوزيع السلطة والثروة في السودان منذ فجر الاستقلال المزعوم . ففي 12ديسمبر 1999ماستبعد البشير حسن الترابي رئيس المجلس الوطني(البرلمان)أنذاك،نتيجة لمذكرة العشرة والتي في ظاهرها خلاف سياسي ولكن في باطنها تهدف الي الحفاظ علي غلبة العنصر الشمالي واستيلائه علي السلطة والثروة في بلد المليون ميل مربع رغم انه من بين الموقعيين في المذكرة شخصيات ليست ذات انتماء اسني ولكن انتماء منفعي شخصي باعت ضميرها مقابل كراسي السلطة والمال واثبتت ولائها وسيرها في مدار اولاد البلد.
والخلاف بين (الكيزان)لم يكن خلاف فكري ولكنه خلاف في اسلوب وطريقة حكم السودان،اذ استشعر العنصر الشمالي الخطر في اعتماد الدكتور علي المهمشين من ابناء السودان وتكليفهم باعباء بعض الوزارات الغير سيادية،وكان الخطر الاكبر بأن هنالك بعض القبائل (الحدودية)التي حرم عليها الشماليين تولي المناصب في الدولة منذ استقلال السودان اصبح ابنائهم وزراء .
بعد الانقسام وظهور الوجه الحقيقي للانقاذ ترك الكثير من ابناء البني عامر
( الكيزان) وتفرقوا لحياتهم الخاصة والبعض منهم اغترب في دول الخليج ،ومنهم من هاجر الي الدول الاوربية…الخ.ومن تبقي منهم في سفينة (الكيزان) الغالبية العظمي من اصحاب المبادئ انضموا الي المؤتمر الشعبي وأمااصحاب المصالح والمنفعيين ومن باعوا اهلهم وعشيرتهم مازالوا عالقيين في سفينة الانقاذ التي علي وشك الغرق اذ لاعاصم من أمر الله الا من رحم.
وخلال سنوات حكم الانقاذ شهدت الساحة السودانية صراعات ومآسي كثيرة لاتحصي ولاتعد حلت بالسودان وأهله ولم يشهد لها مثيلاً ابداً ومازالت مستمرة حتي اللحظة.وكان للبني عامر نصيب الأسد من تلك المحن والمآسي .
حيث ان جرائم نظام الانقاذ في جنوب طوكر تختلف عن كل جرائمه في دارفور والجنوب اذ كانت في جنوب طوكرمدعومة من المعارضة السودانية التي تناست ما ارتكبته في فترة التجمع من جرائم في جنوب طوكر.
وكانت المعارضة الجزء المكمل لهذه الحكومة التي توصف بالفاشية والدموية . 
وسوف نبين بعض جرائم كل من وجهي العملة الواحدة للمشهد السياسي السوداني في جنوب طوكرمن ابادة وقتل وتشريد وتصفيات والتي تمثل قراءات للمسكوت عنه من قبل المعارضة والحكومة والتي توافق الطرفان علي دفنها واستغلالها متي ما احتاجوا اليها للكسب السياسي والمتاجرة.
ففي 23 /مارس/1997م في ليلة من ليالي الخريف في منطقة جنوب طوكر التي تقع جنوب ولاية البحر الاحمر حدثت احداث كبيرة جداً لم ترصدها كاميرات الاعلام المحلي والعالمي ولم تخصص لها قناة الجزيرة الفضائية مراسليين ولاتغطية خاصة،كانت هنالك فيضانات من الدماء سجلتها ذاكرة انسان تلك المنطقة القريبة من السودان جغرافياً النائية منه سياسياً واعلامياً واجتماعياً وثقافياً.حفظت ذاكرة انسان جنوب طوكر تلك الأحداث بالصوت والصورة الحية ليكون هو الشاهد وهو الضحية،هو الشاهد علي تلك الجرائم البشعة ضد الانسانية التي لم تكن محكمة الجنايات الدولية علي علم بها ناهيك ان تحرك مذكرة اعتقال في حق من تسببوا في تلك الجرائم من الحكومة السودانية وماتسمي بالمعارضة والنظام النصراني في ارتريا.
ففي تمام الساعة الثالثة والنصف صباحاً داهمة مجموعة من المعارضة مدعومة بأفراد من عصابات النظام الأرتري الفاشئ احياء قرية قرورة الحدودية .
وحاصروا كل جوانب القرية وجعلوا سكان المنطقة مابين قتيل وجريح ومعتقل
ونازح،ولم تستطيع الحامية العسكرية في معسكر حلفا وعلديبة حماية السكان لاحتوائها علي اعداد قليلة من افراد الجيش ،وانضمام قائدها المدعوا (نبيل،(شمالي)) الي قوات المعارضة.وبعد لحظات سيطرة المعارضة علي قرورة وماحولها ،وانجلي المشهد مع بزوغ الشمس بدماء غزيرة انتشرت داخل احياء قرورة السوق وحي حلفا ،وقادم غفريت،وعلديبت ،حيث قامت المعارضة مدعومة بافراد من النظام الأرتري بعمليات مداهمات واقتحام المنازل واعتقلت العشرات من داخل بيوتهم ،امام مرآ اسرهم وسط الصرخات والنحيب والبكاء.وقامت تلك العصابات بعصب اعين من اعتقلتهم وحملتهم داخل سيارات عسكرية لجهات مجهولة لم تعرف الي يومنا هذا.
والبعض من هؤلاء تم اعدامهم رمياً بالرصاص أمام الاهالي في ميدان ساحة المسجد الكبير بالسوق،وظلت جثامينهم ملقاة علي قارعة الطريق حتي اليوم الثاني من الأعدام وذلك لتهديد تلك العصابة المواطنيين ومنعهم من دفن جسس آبائهم واخوانهم.
تلك المجزرة وما تلاها من مجازر وكوارث وحوادث نهب وانتهاك اعراض بكل من قرورة , وقرى عيتربه, وعقيتاي, وعدارت, وعقيق وعيدب, ومرافيت, وعندل, وتقدرا, وقطرنيت , لتدل علي دموية تلك العصابات , وظلامية سياسة حكومة الانقاذ ،والمتابع لتلك الأحداث يتفاجأ بهروب الجيش السوداني من تلك المناطق في جنوب طوكر،وتمركزه في الكسارة التي تقع شرق مدينة طوكر،وترك الساحة للمعارضة المدعومة من النظام النصراني في ارتريا،والتي لم تجد اي مقاومة تذكر الا من اهالي المنطقة وبعض عناصرالمعارضة الأرترية (جبهة التحرير،والجهاد الأسلامي) ولكن لقلة عتادهم في المعركة لم يستطيعوا الصمود طويلاًامام جيش المعارضة والنظام الارتري رغم بلائهم الحسن.
الجدير بالذكر ان جيش المعارضة المدعوم من النظام الأرتري ،سيطر علي المسافة مابين قرورة ومرافيت و تقدر ب220كلم خلال يوم ونصف،ووصل مشارف مدينة طوكر،وكان باستطاعته السيطرة علي طوكر والوصول حتي لسواكن وبورتسودان ولكنه لم يفعل؟؟؟؟
قائمة بأسماء الذين تم اعدامهم بساحة مسجد قرورة وامام اعين المواطنين :-
1/
الشيخ محمد احمد قمع (عمره80سنة) زعيم بالمنطقة.
2/
الشيخ حسن آدم محمد أٌكد (زعيم بالمنطقة-مساعد طبي)
3/
الاستاذ عثمان محمد عثمان (معلم بمرحلة الأساس)
4/
الاستاذ صالح محمد علي ندل (معلم بمرحلة الاساس)
5/
الاستاذ حامد محمد علي (معلم بمرحلة الاساس-وطالب بجامعة البحر الاحمر)
6/
حامد ادريس همد ايلتي (عامل)
7/
الاستاذ ادريس محمد سعيد ادم (معلم مرحلة الاساس)
8/
بكري محمد احمد قمع (ممرض،ابن الشهيد الشيخ محمد احمد قمع)
9/
محمد ادم لعتاي (طالب ثانوي)
*
قائمة باسماء المواطنين الذين تم اختطافهم من مناطق جنوب طوكر (قرورة -عيتربة – عقيتاي – عدوبنا – عقيق – الكسرة – عين – المرافيت -عندل …الخ.
1/
المواطن محمد ابراهيم عثمان ( صيدلي 
2/
المواطن همدادريس همد ( عامل)
3/
المواطن عثمان ادريس حامد ( مزارع
4/
المواطن صالح ادريس محمد ( طالب
5/
المواطن ادريس فكاك عافه ( طالب
6/
المواطن همد علي همد ( ممرض)
7/
المواطن جعفر محمد علي ( طالب )
8/
المواطن صالح ادريس سعيد (طالب) 
9/
المواطن ادريس سليمان ( معلم)
10/
المواطن جعفر محمد سليمان ( معلم) 
11/
المواطن محمودعبدالله حيوتاي ( ضابط جمارك)
12/
المواطن هاشم محمد علي شيخ سليمان ( موظف)
13/
المواطن مدثر هاشم محمد علي ( موظف ) 
14/
المواطن عثمان عبدالله علي ( شرطي )
15/
المواطن عثمان صالح محمد علي قناد ( عامل )
16/
المواطن ابراهيم ادم عبدالله شفا (عامل)
17/
المواطن حسن محمد محمدعلي حدوق ( شرطي)
18/
المواطن حامد علي حامد مالك (طالب )
19/
المواطن سليمان حامد نور (معلم ) 
20/
المواطن حسين محمدادم شافى (معلم )
21/
المواطن عثمان محمدعلي ( معلم )
22/
المواطن احمد ادم يوسف ( معلم )
23/
المواطن ادريس محمد علي فقيري ( عامل )
24/
المواطن حامد محمدادم اكد (عامل) 
25/
المواطن محمد عبدالخير ( عامل )
26/
حامدعلي حامد شوشن ( عامل )
27/
علي ادريس هندقاي ( مزارع)
28/
صالح محمد سعيد عبدالله (خفير مدرسة )
29/
هاشم محمدعبدالله وسكة ( مزارع ) 
30/
حسن محمد محمودادم جيب ( عامل) 
13/
ادريس محمد ابراهيم حليباي ( عامل)
32/
جمع محمد همد ( سائق)
33/
محمد حامدعمار (عامل ) 
34/
علي حامد محمود جميل (مزارع ) 
35/
محمد ابراهيم حميداي (عامل)
36/
صالح ادريس اسماعيل دافئ (عامل)
والقوائم أعلاه ليس حصرية علي الاسماء المذكورة وهنالك الكثير من الشهداء والمفقودين،ومن المفقودين من وصل الي اهاليهم خبر استشهادهم سواء كان ذلك عن طريق افراد من المعارضة او من مواطني منطقة جنوب طوكر شهد تلك الاحداث.ومن هؤلاء الشهيد /محمود عبدالله حيوتاي (ضابط جمارك من أبناء المنطقة).وهنالك الكثير من ابناء المنطقة الذين يعملون في الجيش والشرطة في مدن السودان المختلفة تم انتقائهم دون غيرهم وزج بهم في ساحات المعارك وقد استشهد منهم الكثير ونذكر علي سبيل المثال:-
*
الشهيد موسي حجاي(شرطة الموانئ)
*
والشهيد حسن محمد عثمان حدوت(شرطة)
وكذلك تكوين لواء خاص من أبناء البني عامروالحباب اطلق عليه لواء الشهيد محمد احمد قمع في سابقة نادرة في التاريخ لدولة تخصص عنصر معين للدفاع عن ارضها ومواطنيها.(من استشهد من سكان المنطقة يقدر ب450 شهيد)
وقد ترتب علي تلك الأحداث تدمير القرى , وانهيار البنية التحتيه المنهاره اصلاً بالمنطقة , واغلاق المدارس التي كانت تغذي ثانويات طوكر وبورتسودان ومن ثم جامعات السودان بالطلاب النوابغ , وبدأت رحلة التشرد والنزوح القهري للسكان تاركين وراءهم اموالهم وممتلكاتهم ،ولتكون مناطقهم التي كانت أمنه ساحات حربية عسكريه مغلقة, وليعانوا هم ويلات الفقر المدقع بالاحياءالعشوائية بطوكر وسواكن وبورتسودان , من دون ان يجدوا من الحكومة السودانية والمنظمات الانسانية , من يمد لهم يد العون , ويقدم لهم المساعدات والدعم اللازم , او ادني انواع الاهتمام بكارثتهم ومعاناتهم , وليتجرعوا بذلك ويلات الحروب , والأمراض والاوبئة لوحدهم , وليلعقوا المرارات بكل جوانبها لحالهم من دون عون من قريب او بعيد.
وقد قامالنظام في الخرطوم بدك كل القري الواقعة جنوب طوكر, وزرع الالغام, وقتل الانسان والحيوان, وسمم ابار الشرب علي اساس ان المواطنين رحبوا بقوات التجمع وفتحوا صدورهم لها، واجبر المواطنون مرة اخري الي الهجرة 
والنزوح وصاروا يتكدسون في العشوائي حول بورتسودان في اوضاع مخزية.
ويمكننا ان نستخلص من احداث جنوب طوكر العام 1997م بعض النقاط الهامة جداً:-
*
حكومة الانقاذ كانت علي علم تام بأن هنالك اجتياح للمنطقة سوف يقع خلال ايام عن طريق المعارضة مدعومه من النظام الارتري ،وذلك وفق بعض المعلومات والاشارات التي تم ارسالها من الوحدات العسكرية والامنية الموجودة بالمنطقة،وكان والي ولاية البحر الأحمر حينذاك البدوي الخير ادريس (شمالي) و حدث هنالك تواطئ والامبالات ،حيث لم تدعم الوحدات المرابطة هنالك بالافراد والسلاح، مما يبرر ذلك مااثير من معلومات ان هنالك مخطط مرسوم يستهدف سكان المنطقة تلاقت فيه الرؤى مابين النظاميين النصراني في ارتريا والشمالي في السودان.
ويتلخص ذلك المخطط في ضرورة اخلاء المنطقة من سكانها بنزوحهمالي داخل العمق السوداني والعمق الأرتري ،وذلك ليتحقق الأتي:-
الحكومة الأرترية:-
*
التصفية الجسدية لافراد المعارضة الارترية المرابطين علي الحدود وملاحقتهم حتي داخل المدن السودانية البعيدة من الحدود.
*
التخلص من ملف اللاجئين والتي اصبحت الحكومة السودانية تستخدمه ورقة ضغط علي النظام الأرتري امام المنظمات الدولية والمحافل العالمية.وعدم اقرار النظام الارتري بوجود لاجئين له في السودان خلافاً للاجئ المعسكرات التي انشئتها الامم المتحدة وتقوم بتمويلها (كان النظام السوداني يهدف الي اقحام الكثير من ابناء البني عامر والحباب وعموم الناطقين بالتجري السودانين في برنامج العودة والتخلص من ملفهم نهائياً ،وهذا مارفضدته الحكومة الارترية واكدت بأن هؤلاء مواطنين سودانين ولاعلاقة لها بهم) .
*
هنالك هروب الكثير من جنود الجيش الارتري المتواجد علي نقاط الحدود مع السودان ،واخلاء منطقة جنوب طوكر من سكانها يعني قطع الدعم الذي يجده الجندي، من توفير الماء والغذاء ووسيلة النقل التي تغله الي المدن السودانية الداخلية.كما أن بعد المسافة التي يجب علي الهارب تجاوزها حتي يصل الي مدن السودان الداخلية في حالة خلو المنطقة من سكانها يشكل رادع بالنسبة له ويمنعه من الهروب.
*
الضغط السياسي علي النظام الشمالي الحاكم في السودان للحصول علي بعض التنازلات في بعض الملفات ،ومنها مساندة النظام السوداني للنظام الاثيوبي ودعمه للمعارضة الارترية المسلحة لتغويض الحكومة في ارتريا.
*
اما أهداف النظام الشمالي في السودان مختلفة ومتقاطعة ومتشابكة ومستمرة الي يومنا هذا ويمكن اجمالها في:-
*/
اجبار سكان المنطقة علي النزوج ،لتكون المساحة مابين قرورة والكسارة شرق طوكر خالية من السكان مما يسهل عليه الأستفادة من الاراضي الزراعية الخصبة جداً و التنقيب عن البترول والغاز الذي تم استكشافه قبل سنوات طويلة بالمنطقة،وعدم دفع التعويضات التي يتحتم عليه دفعها مع وجود سكان المنطقة،علي غرار برامج التعويضات التي كلفت خزينة الدولة الكثير في كل من مناطق الأمرأر في هوشيريا وكلاناييب لتنفيذ ميناء بشائر لتصدير البترول ،والمنطقة الحرة وبعض المنشأت المكملة لذلك،ومناطق الهدندوة في جبيت ومسمار ودرديب وهيا ،علي امتداد انابيب البترول حتي مصفاة الجيلي .ومناطق النوبة والدينكا في كردفان وجنوب السودان ،لحفر أبار البترول وعمليات التنقيب الواسعة التي نفذتها الشركات القائمة علي المشروع .ومناطق المناصيرفي الولاية الشمالية لتنفيذ سد مروي.
كل ذلك جعل الحكومة السودانية تضع برامج واستراتيجيات مختلفة وشجعها علي ذلك النظرة العامة للحكومات الشمالية المتعاقبة علي حكم السودان لسكان منطقة جنوب طوكر واعتبارهم عنصر طارئ علي الخارطة السودانية وليس عنصر اصيل ومكون من مكونات الشعب السوداني، وخلال هذا السياق اصبحت تروج لهذه الأهداف وفق حملة مضايقات ومهاترات واساءات مبرمجة عبر وسائل الاعلام المقروءة من صحف يومية ومواقع ومنتديات وصفحات الفيس بوك،وعبر سياسات حكومية في فرض الضرائب الباهظة علي اصحاب (دكاكين القطاعي والطبالي) وتسلط سلطات المحليات والبلديات علي (العربجية والسقايين،واصحاب اكشاك الفول ) من سكان منطقة جنوب طوكر في المدن السودانية المختلفة.وذلك بخلاف حملات التعذيب والتنكيل التي تنفذها عناصر الأمن والمخابرات في مناطق جنوب طوكر،وريفي كسلا قبل وبعد اجتياح المعارضة لهما و منها علي سبيل المثال لاالحصر قصه الشهيد( جمال فقاريا )تلك القصة المؤلمة والمحزنة التي تدل دلالة واضحة علي مدي ضعف وهوان انسان جنوب طوكر والانسان العامري عموما فقد اغتالت الاجهزة الامنية بولاية كسلا ذلك الشاب لالشئ الاانه قدم النصح لفردين من افراد الأمن يمارسون الرزيلة في منزل بالقرب من منزل الشهيد فما كان منهم الاان اتوا ليلاً واعتقلوه وذهبوا به الي مباني جهاز الأمن بكسلا وقاموا بتعذيبه والتنكيل به حتي فاضت روحه الي بارئها. ومن ثم دفنوا جثمانه الطاهرفي مكان مجهول،والامثلة كثيرة وكثيرة جداً وما مقتل الطالب خالد احمد نور اكد منا ببعيد. خالد الطالب بجامعة النيلين الذي تم اعتقاله بواسطة الاجهزة الامنية القمعية وتم ضربه ضرباً مبرحاً الي ان فارق الحياة.وكذلك شهداء مجزرة القضارف،وكسلا،وبورتسودان…..الخ
نسأل الله عز وجل أن يتغمدهم جميعاً بواسع رحمته، ومغفرته، ورضوانه،وأن يسكنهم الفردوس الأعلى،وأن يلهم اهليهم وأقرباءهم وأحبابهم الصبر والسلوان ولا نقول إلا ما يرضي ربّنا (وإنا لله و إنا إليه راجعون)
واليوم مواطني جنوب طوكر يتعرضون لبرنامج تجويع ممنهج من قبل حكومة المركز الشمالية،بمساعدة ومعاونة بعض افراد البجا ومن ابناء جلدتهم ،الذين باعوا ضميرهم في اسواق النخاسة والمزاد العلني مقابل حفنة من المال من بقايا فتات الشماليين .
اليوم شعب يمضي للموت بخطي مدروسة ،شعب الحياة عنده كالموت ،الاطفال تموت في حجر امهاتها والامهات تموت علي ارصفة الطرقات البرية الوعرة المؤدية الي مدينة بورتسودان بحثاً عن علاج السرطانات،والدرن اووضوع طفل لاتقوي علي حمله،شعب يشرب من أبار ملوثه والكثير منها دفن بسبب فيضان خور بركة وعوامل التعرية قبل اعوام.
ما يحدث في جنوب طوكر لن يستطيع بشر وصفه مهما اوتى من خيال.وقد وصل صوت هؤلاء الاطفال وصراخ الامهآت والارامل ودموع الشيوخ للرئيس عمر البشير ولكن عمر هذا لا ولم يكون مثل عمر بن الخطاب الذي قال قولته المشهورة (لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر)
فعمر ود بشير، اتي الي السلطة علي رأس دبابة وقال قولته المشهورة(الزارعنا غير الله يجي يقلعنا)
السيد الرئيس عمر البشير الذي اهدي لعصام شرف رئيس الوزراء المصري الانتقالي بعد ثورة25يناير في مصر،في زيارته للسودان عدد 5000 رأس من الابقار، وكان قبل ذلك اهدي المنتخب المصري لكرة القدم عدد35 سيارة بمناسبة فوز المنتخب بكأس الامم الافريقية غانا2008م،ولا أعتقد أن الرئيس البشير قد رجع للبرلمان في ذلك ، فهو كما وصفه (ربيع عبد العاطي) بأنه أمين على كل أموال السودان وله الحق في توزيعها بالشكل الذي يريده ، وهناك من قال أن الرئيس البشير يريد أن يسن سنة جديدة في العمل الدبلوماسي وهي الذبح للضيوف ، تماماً كما كان يفعل حاتم الطائي والذي من كرمه الكبير ذبح حتى فرسه الخاص من أجل إطعام الضيوف.
البشير ايضاً اكرم الشعب الصومالي الشقيق وارسل عدد من الطائرات لنجدتهم(الطائرة الواحدة تحتوي علي30طن من الادوية والمواد الغذائية،وعددمن الكوادر الطبية )وايضاً ابحرت سفينة من ميناء بورتسودان الي الصومال علي متنها 20الف طن من الأدوية والمواد الغذائية ،وبلغ حجم الدعم الموجه للشعب الصومالي 2مليون دولار.
ولاننسي ماعرف بمكرمات السيد الريس البشير لدولة تشاد من تسييرجسر جوي بين الفينة والاخري محملاً بالاليات والمعدات،واغراض مختلفة وماقامت به الحكومة السودانية من انارة قري تشادية وبناء مستشفيات ومشاريع.
وكذلك قامت الحكومة السودانية بناء علي تعليمات نائب الرئيس (علي عثمان ود طه )بعمليات نقل جوي تحتوي علي اطنان من المعدات والغذاء والمأوي ،وفرق طبية من جميع التخصصات الي باكستان .
ولكن هل عجزت حكومة الانقاذ ان تعتبر منطقة جنوب طوكروسكانها شعب يعيش خارج السودان مثل شعوب الصومال ،وتشاد،والباكستان، شعب طارئ علي المنطقة .
أن اتفاق سلام الشرق يلزم السلطة بارجاع المواطنين المهجرين قسريا الي اماكنهم بعد اعادة تأهيلها, وتعويضهم عن الخسائر, كما يلزمها بازالة الالغام وحفر الآبار وتأهيل دور الرعاية الصحية والمدارس، لكن الانقاذ لا تعير كل هذا ادني اهتمام .
ان مواطني جنوب طوكر تفتك بهم المجاعات من حين لآخر وعلي فترات متقاربة
مما يؤدي الي نزوح المواطنين الي مدينة بورتسودان, ويدفع الطلاب والمواطنين من ابناء المنطقة الي المطالبة المتواصلة ان تتدارك السلطة الاتحادية الأمر وتعمل لتوفير الغذاء وتقوم بدورها في تلافي اسباب المجاعات. لكن لا حياة لمن تنادي فمواطن جنوب طوكر لا يساوي عندهم شيئا مذكورا.
وعلي سكان منطقة جنوب طوكر الاعتماد علي انفسهم ونسيانهم ان هنالك حكومةاتحادية او ولائية،عليهم الاعتماد علي انفسهم وامكانياتهم ،عليهم ان يتمسكوا بارضهم ويعودو اليها ،ولايلتفتوا الي مواقف الحكومة الشمالية العدائية تجاههم .
ان منطقة جنوب طوكرتعتبر اخصب الأراضي في السودان ،ويجري في اراضيها خور بركة الموسمي الذي يفيض ويقتل ويدمر،ومن ثم ينساب الي البحر .
آن الأوان لترويض هذا الخوروانشاء السدود لحماية مناطق السكن والاعتماد علي سواعد الشباب خاصة وسكان المنطقة علي وجه العموم،وايقاف تدهور مشروع دلتا طوكر والاستفادة منه بكل السبل الممكنة،ودرء المجاعات والكوارث والفيضانات.
لتعلم الانقاذ ان انسان جنوب طوكر لن يسكت أبد الآبدين علي جرائمها, وعلي تهميشها وعلي مص الدماء وغدا يضع يده علي أيدي الجياع والمهمشين في مختلف انحاءالقطروحين تندلع ثورة الجياع لا شيء يقف امامها.
الحكومة السودانية اليوم تتاجر بسكان جنوب طوكرويجمعون الأموال من الكويت وقطر وبنوك التنمية الاسلامية ،يستنجدون باسم الجياع والاعمار ولكنهم يضمرون نهب الاموال المنسابة خاصة بعد ان ابعدوا اصحاب القضية عن اي موقع لاتخاذ القرار.

المصدر : سودانيز اون لاين

نشر بتاريخ  22.04.2012

الحمدلله على السلامة

الحمدلله على السلامة

يهنىء فريق إعلام عركوكباي

المهندس نورالدين محمد علي على نجاح عمليته

و نسأل الله العلي العظيم أن يشفيه
وأن يلبسه لباس العافيه ..

ويكون مرضه كفارة له .

 

فريق اعلام عركوكباي

من تأبين الأستاذ عمر جابر

الكلمة التي ألقاها الأستاذ/ علي محمد صالح في تأبين الفقيد القائد/ عمر جابر عمر الذي اقيم مساء يوم السبت 03 يناير 2015 :-

بسم الله الرحمن الرحيم

نعي للفقيد المناضل عمر جابر عمر

ودعنا قبل ايام اخا عزيزا ومناضلا جسورا وقائدا فذا الا وهو المغفور له باذن الله الاخ عمر جابر عمر ابويحي. ان وفاته في هذه المرحلة الدقيقة شكلت  صدمة في اوساط ابناء الشعب الارتري.

 

المناضل ابويحي يعتبر مثالا للوفاء والعطاء. فمنذ نعمومة اظافره تشبع بالروح الوطنية حيث بدأ يمارس نشاطه وهو طالب وعمل ضمن الحركة الطلابية الارترية حيث تم انتخابه رئيسا للاتحاد العام لطلبة ارتريا وكان الاتحاد يعتبر الرديف الاساسي للثورة الارترية.  قام المناضل ابويحي بدور اساسي في دعم جبهة التحرير الارترية ومعبرا عنها في المحافل الدولية والاقليمية، ومن ابرز مشاركات الاتحاد العام لطلبة ارتريا في عام 1973 تحت قيادة ابويحي في مهرجان اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي الذي عقد في برلين باعتباره عضو في اتحاد الطلاب العالمي وشارك بـ 38 عضوا ، علما بان العضوية التي شاركت في المهرجان تقدر بـ 250.000 من الشباب والشابات ، كما حضره شخصيات من ضمنهم الرئيس الكوبي فديل كاسترو والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات والممثلة الامريكية انجيلا ديفيد.

كان للاتحاد علاقات واسعة مع الاتحادات العربية ، والمناضل ابويحي قاد الاتحاد باقتدار مع رفاقه الشهيد عثمان حمد والمرحوم المهندس سراج موسى عبده والمرحوم عبد الله عمر ناصر والاخوة عمر محمد سليمان ومحمد شيخ عبد الجليل امد الله في اعمارهم.  الاتحاد اصبح له حضور على المستويين الدولي والاقليمي. بعد تاسيس اتحاد الشباب الديمقراطي الإرتري برئاسة عضو المجلس الثوري المناضل هيلي عنداب تولى المناضل ابويحي منصب نائب ومسؤل العلاقات الخارجية. وهنا زادت مسؤولياته . وقد ابلى بلاءً حسناً وبحكم مسؤولياته كان له ارتباطات مع قيادة الجبهة وكان مصدر ثقة حيث كان يكلف بمهمات سياسية. لا شك أن ابويحي كان يتمتع بكارزما قيادية وكان ذكياً ولبق ومحاور عنيد لم يتحدث من فراغ بل من خلفية مؤسسة وكان متواضعاً  وزاهداً، علما بانه من اسرة ميسرة ولم تغريه الحياة بل انحاز الى العمل الوطني واخوة له استشهدوا في الميدان وهما الدكتور يحي جابر وجعفر جابر عضو القايدة العامة برغم من هذا اصر في مواصلة المسيرة النضالية حتى تحقيق ما يصبو اليه الشعب الارتري.

بعد حركة 25 مارس 1982 استلم ابويحي مسؤلية الاعلام الخارجي وبامكاناته وقلمه الشجاع دافع عن القضية الوطنية في مختلف المحافل، كما اصدر كتابا بعنوان ” ارتريا بركان القرن الافريقي ” هذا الكتاب جدير بالقراءة ومن لا يعرف ابويحي بالقرب ربما يكون قد تعرف عليه من خلال كتاباته في مختلف المواقع الارترية والمقابلات التي أجريت معه عبر الوسائل المرئية والمسموعة  وكانت له اسهامات لا يمكن ان ينكرها احد وكان يسعى الى الحوار والاخذ بالرأي والرأي الآخر.

أيها الحضور الكريم اسمحو لي ان اتقدم اليكم بتوصية في هذه المناسبة واتمنا ان تنال اهتمامكم.  بالرغم من ان مثل هذا التأبين يعتبر بادرة طيبة الا انني ادعوكم الى الاهتمام لتكريم المناضلين اللذين اسهموا في العمل الوطني وقدموا تضحيات كبيرة بأن يتم تكريمهم اثناء حياتهم من خلال لجنة تشكل لهذا الغرض وكذلك الاهتمام بالمناسبات الوطنية مثل الفاتح من سبتمبر ومعركة تقوربا وعيد الاستقلال الوطني.

هذا ولكم مني جزيل الشكر والتقدير .. ورحم الله الفقيد وادخله فسيح جناته

علي محمد صالح

3 يناير 2015

لندن

إعلان

إعــــــــــلان

تعلن إذاعة عركوكباي الإلكترونية لمستمعيها عند عدم بثها هذا الأسبوع

عبر موقــع عركوكباي . وذلك بسبب ظرف طارىْ.

إدارة إعلام عركوكباي

 

 

 

 

 

 

 

 

بيان تضامن مع الصحفيين الإرتريين في معتقلات نظام أسمرا

بيان تضامن مع الصحفيين الإرتريين في معتقلات نظام أسمرا

31-12-2014

Solidarity arkokabayفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بأعياد الكريسماس ورأس السنة الميلادية يقبع العشرات من الصحفيين والصحفيات والكتاب والفنانين والتشكيليين الإرتريين في زنازين النظام التي لا تُعرف أماكنها منذ أكثر من ( 13) عاما.

ففي سبتمبر 2001 شنت السلطات الأمنية بأسمرا حملة إعتقالات واسعة في صفوف الصحفيين طالت جميع رؤساء تحرير ومحرري ( 8 ) صحف مستقلة أُغلقت جميعها ومنعت من الصدور، فوئدت الحريات الصحفية على قلتها.

وقد تم إنهاء هامش الحرية الذي كان متاحاً، لتوضع بذلك نهاية لسلسلة من الإجراءات التي ظلت تتخذها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الديكتاتوري الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال دون تفويض او إنتخابات. لتدخل البلاد بعد هذا القرار التعسفي في مرحلة جديدة، لا صوت يعلو فيها فوق صوت النظام وأجهزته الإعلامية. ولتحتل البلاد مكانها ضمن الثلاثي الجهنمي في العام ، وليس “مكانها بين الأمم ” التي تسعى لإسعاد إنسانها.

إن المئات من أبناء الشعب الإرتري يناضلون بعناد وشجاعة من أجل أن تسود الحياة الحرة الكريمة، ويتمتع المواطن الإرتري بالحقوق التي تضعه في مصاف الشعوب الأخرى في حين لا تزال في ذات الوقت وسائل وممارسات النظام مستمرة في البطش والتعسف على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي دون أي حراك من العالم الحر.

إننا إذ نعبر عن عميق تضامننا مع زملاء أعزّة تغيبهم السلطاتالإرترية في المعتقلات، فقط بتهمة ممارسة حقهم المهني والوطني، فإننا نناشد قوى المجتمعات الخيّرة والمحبة للسلم والحريات لأن تكف عن سياسة الصمت والتجاهل إزاء الإنتهاكات الجسيمة التي يدفع ثمنها المواطنون الارتريون باهظا.

 

التوقيعات :

 -1محمد طه القدال – شاعر – السودان

 -2عبدالله محمود هيابو صحفي في عدوليس ــ هولندا

 -3أمال علي صحفية بريطانيا

 -4ابوبكر كهال راوائي ــ النيرويج  

-5 يوسف بوليسي صحفي ــ سويسرا

-6 ابوبكر فريتاي صحفي إريتري ــ إثيوبيا

-7 فيصل الباقر صحفي وناشط حقوقي

 -8ياسين محمد عبدالله رئيس مركز سويرا لحقوق الانسان ــ لندن

 -9 درة محمد مختار قمبو . صحفية ــ الخرطوم

-10 محمد محمود الشيخ ” مدني ” شاعر تركيا

-11 شوقي عبد العظيم صحفيــ الخرطوم

 -12فتحي عثمان كاتب ــ باريس

-13 احمد يونس صحفي مراسل صحيفة الشرق الأوسط ــ الخرطوم.

-14 علاء الدين محمود صحفي سوداني الخرطوم

-15 صلاح الزين صحفي ــ بريطانيا

 -16خالد عبده صحفي ــ السويد

-17 عبد المنعم أبو إدريس صحفي سوداني مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ــ الخرطوم

 -18فيصل محمد صالح صحفي واستاذ جامعي ــ الخرطوم

-19 عبد العزيز بركه ساكن روائي ــ النمسا

-20 مصعب محمد علي سوداني رئيس القسم الثقافي بصحيفة المستقلة ــ الخرطوم

-21 إبراهيم ميرغني رئيس القسم السياسي بصحيفة الميدان ـ الخرطوم

 -22كمال كرار مدير تحرير صحيفة الميدان ــ الخرطوم

-23 أسامة حسن عبدالحي صحفي بالميدن ــ الخرطوم

-24 عادل إبراهيم ” كلر ” صحفي بالميدان ــ الخرطوم

-25 عبدالرحمن فاروق قاص و محرر في صحيفة “نسق” الإلكترونية

-26 أمانئيل براخي ناشط مدني كوبنهاجن – الدنمارك

 -27علي هندي صحفي ومحلل سياسي ــ لندن

-28 الفاتح عبد الله الحاج مصمم غرافيك ــ تركيا

-29 هناء الزين ياسين صحفية في إس بي إس ــ ملبورن

-30 تهاني عباس ناشطة مدنية ونسوية ــ الخرطوم

-31 امانئيل قرماي صحفي ــ باريس

-32 احمد محمد رئيس بمجلة مجلة سرديات ــ الخرطوم

 -33عبد الرازق كرار كاتب ـ كمبيرا

-34 احمد ابراهيم احمد عثمان “زروق” صحفي في إس بي إس ــ ملبورن

-35 مصطفى لسداي صحفي ــ السويد

-36 معاوية البلال صحفي ــ ملبورن

-37 خالد عثمان رئيس تحرير صحفية المهاجر ـ ملبورن

-38 صلاح أبوراي كاتب لندن

 -39صداح سليمان الكناني صحفي ــ الدوحة

-40 صالح جوهر (قاضي) موقع عواتي – أمريكا.

 -41جمال همــد صحفي في عدوليس ـ ملبورن

 -42برهاني تولدي آيرلاند

فى حضرة الراحل المناضل عمر جابر عمر

فى حضرة الراحل المناضل  عمر جابر عمر

الصحفى  محمد نور وسوك

omer jaber omer abu yahyaلا ادرى من اين ابدأ من الفقيد الكبير ام من الاسرة الكريمة التى قدمت خيرة ابناءها فى سبيل الوطن وحرية المواطن . الشهيد جعفر جابر  ……الشهيد يحيى جابر  …..الشهيد فهمى جابر

وفى يوم الجمعة الموافق 19/12/2014م  رحل المناضل عمر جابر عمر فى مدينة ملبورن الاستراليا . رحل بجسده وروحة صعدت الى السماء ونضالاته وما قدم للشعب الارترى سوف يبقى نبراس يوجه الشباب الارترى نحو الاهداف والثوابت الوطنية التى تؤمن على وحدة الشعب والتداول السلمى والسلطة .

ترجل المناضل و الشعب الارترى يعيش فى ظل ظلم نظام قهرى وسالب للحقوق والكرامة بقوة العسعس والمعارضة بين مد وجزر وتحالف شبه متجمد والاصلاحيين وحركتهم تم افشالها ولا نعرف الاسباب هل هو عدم ارتباطها بالمعارضة فى الخارج ام انها لم تجد الدعم الشعبى من الداخل والتسرع فى اعلان القيام بها سهل اختراقها ام هى مسرحية للتخلص من القيادات والكوادر من ابناء المسلمين فى مؤسسات الدولة تمهيد لتعبيد الطريق امام الكوادر الشابة من ( جماعة اساس ) لاحكام السيطرة بالبلاد والعباد وهذه مؤامرة جديدة .

والفقيد هو من قيادات التى نبهت الى ضرورة ربط العمل النضالى بين الداخل والخارج وعدم التسرع فى الكشف عن الاهداف والعناصر الامر الذى يسهل ضرب اى حراك فى مقتل فى حالة عدم حساب العملية بمقياس دقيق ومنظم وسرى .

والراحل نموذج من ذاك العقد الفريد من ابناء الشعب الارترى بدأ من الرابطة الاسلامية فثورت الشعب باعلان الكفاح المسلح مكللة بفجر تحرير فى 24 مايو 1991 متواصلة فى ثورة الكرامة والعدل والمساواة فى الحق والواجب بين ابناء الشعب .

ترجل والشباب الارترى فى حراك مستمر تحت عدة شعارات وتوجهات سياسية

  *المسلمين وحقوقهم – الفيدرالية ( اللامركزية ) ابناء المنخفضات وبعض المنظمات الناشطة فى حقوق الانسان .

  *فمشروع المسلمين وحقوقهم قديما جديد ونرجوا ان يؤمن وحدة الوطن

  *اما مشروع المنخفضات فهو اطروحة غير كاملة اما الفيدرالية ( اللامركزية ) فهى نظام طبق فى بلدان عدة ويجب ان يدرس بعناية ونأخذ بعين الاعتبار البيئة الارترية.

  *اما منظمات حقوق الانسان ( كسويرة ) و ( 24 مايو ) نحن نؤيد اعمالها ويجب ان يتوفر لها ادوات العمل والكوادر .

  *وكل هذا الحراك السياسى الثورى الحقوقى يحتاج الى مجال حيوى وداعم اقتصادى لاستمراره فى العمل ولذلك يجب ربط العمل النضالى فى الخارج بالداخل فى عملية توأمة اقتصادية معلوماتية وايجاد داعم اقليمى ودولى للتحرك فى الفضاء النضالى الامر الذى يحتاج الى كوادر مؤهلة فى كافة المجالات الانسانية والدينية والسياسية والحقوقية والاقتصادية لكى لا نقع فى الاخطاء والمحذورات اى كما قال الاخ (ديناى) جلسنا ثلاثة تنظيمات من المعارضة الى رئيس الوزراء الاثيوبى الراحل ميلس زيناوى واختلفنا امامه حول المطالب والتمثيل لكل تنظيم الامر الذى افشل المطالب والمساعدات التى جئنا من اجلها لهذا الاجتماع .

  *ولذلك يجتاج الى مراكز لتأهيل الكوادر فى عملية ( فن المفاوضات والتدريب على المطالب حسب النوع والاولوية وكيفية طرح هذه المطالب المشروعة ) أكان ذلك فى المحافل الدولية والمؤسسات الاقليمية او اللقاءات الجماهيرية حول القضايا الجوهرية ذات الصلة لتفادى تلك الاخطاء .

  *رحل الفقيد الكبير وترك لنا ارثا نضاليا وقلمه لم يجف عن اخر مقال كتبه فنقول له يقينا سنواصل المسيرة وحتما عائدون بنصرة الحق والعدل والمساواة لشعب ارتريا الابى .

 

 

تفاحة محمد علي

تفاحة محمد علي

Muhammad Ali Appleإنا لله وإنا إليه راجعون. عمر جابر وداعا يا حبيب. إن ما أثار أحزان الإرتريين في كل مكان أينما وجدوا في مشارق الأرض ومغاربها ليس وفاته فهو مصير كل حي بل أن يغادر هذا المناضل العظيم، فارس القرطاس والقلم دنيانا الفانية في أرض غريبة بعيدة عن وطن ناضل من أجله كل العمر، اللهم تغمد روح الأستاذ الكبير برحمتك الواسعة، آمين.

محمد علي باشا الألباني،  والذي كان حتى العقد الرابع أميا لا يقرأ ولا يكتب، لم يعرف عنه إي إنجاز يذكر غير إنه كان خادما لدى حاكم مقدونيا تابع للباب العالي، ورئيس مليشيا تحرس مرفأ كفالا.

وكان من صدف القدر أن يرسل  كجندي مغمور في بداية عام 1800 مع من أرسلوا من الجند إلى مصر لتأديب المماليك، وبمجرد وضع رجليه على البر المصري، قرر في نفسه انه لن يعود من حيث أتى، أرض الفقر والعتمة والجبال والثلوج، فانخرط  بكل كيانه في أن يصبح حاكما مطلقا في وطنه الجديد مصر، والتي كانت أرض المشاع، وأهلها من العبيد المنبوذين يتحكم بهم الآخرون، ويتصارع على خيرات وادي النيل الإنجليز والفرنسيون والأتراك والمماليك الإنكشارية المجندين العبيد الأبيض الذين جلبوا من وراء النهرين في أسيا الوسطى، بأيدهم وأرجلهم أغلال، وخاصة عندما لمع نجم صلاح الدين الكردي، والذي كان بحاجة ماسة لجنود أشداء وشجعان لمحاربة الصليبيين عندما وجد  بني العربان يعيشون في أحط عصورهم من الضعف المسكنة، لا هم في العير ولا في النفير، ومن ذلك الوقت أصبح المماليك أسياد البلاد الذي ليس لها أسياد.

كانت أولى إنجازات محمد علي قبل أن يؤسس إمبراطوريته أن يقضي على آفة المماليك، عندما جمع الرؤوس الكبيرة منهم، في خديعة أساسها الدعوة إلى الوليمة، فأبادهم في حادثة لا تقل في الشهرة والقسوة والتأثير من نكبة البرامكة، في أيام الدولة العباسية، فكانت نهاية حكمهم البربري الدموي، في قلعة المماليك في القاهرة، ثم تفرغ لتأسيس مصر الحديثة، وكان هو صاحب التنوير الذي أدخل مفردات الحضارة العصرية إلى مصر، وبلغت إمبراطوريته إلى السودان، فأتجه إليه بحثا عن الذهب والعبيد، وكادت أن تصل طلائع جيوشه الجرارة إلى الحبشة إحدى منابع النيل العظيم لولا تدخل الإنجليز.

ولتحقيق كل هذه الأمور، لعب محمد علي من الناحية السياسية بحيلة ودهاء مع الكبار، من الإنجليز والفرنسيين والروس، فأنتزع فلسطين ولبنان وسوريا واليمن من سيطرة الأتراك.

وبما أنه  كان وكيل الباب العالي وتابعا له، فقد نصب له الأتراك فخ الوهابيين، حيث طلب منه أن يتجه إلى الجزيرة العربية، وذلك لتهدئة اندفاعه وكسر شوكته واستنزاف قوته فتجهز لذلك مضطرا، لأنه كان حذرا من الدخول في معارك الآخرين،  فأراد أن يختار قائدا لجيشه، وفي قصره المنيف في القاهرة، جمع قواد جيشه وكان من بينهم ولده عبدالله.

تقول حادثة تاريخية ربما مصدرها المؤرخ العبقري عبدالرحمن الجبرتي، عندما وضع تفاحة في زبدية على سجادة كبيرة، فسأل قواد جيشه ممتحنا لهم، من منكم يستطيع أن يجلب لي تلك التفاحة قبل أن يضع رجليه على السجادة.

فحاول كل قائد من قواد جيوشه أن يتمكن من ذلك بمد الأيدي والأرجل،  ولكن باءت محاولات الجميع بالفشل إلا ولده عبدالله مع أنه كان أقصر طولا وأصغر سنا وأقل خبرة من الجميع، فأستطاع أن ينجز ذلك بلف السجادة من أطرافها حتى وصل إلى الفتاحة فأحضرها بسهولة، فأعطاها لوالده، فكان أن  ولاه على رأس الجيش الذي هزم الوهابيين في الجزيرة العربية شر هزيمة بل أرسل أحد قوادهم المؤثرين بالأصفاد إلى الباب العالي حيث قطع رأسه أمام الملأ هناك.

وكان القصد من هذا الاختبار هو أنه إذا كنت تتأمل في هزيمة العدو، عليك أن تعرف معرفة تامة كنه من يحيطون به، وهل الذين يحيطون بالعدو كالخاتم في الأصبع يفعلون ذلك بإيمانهم بقضيته أو مكرسون في خدمته انطلاقا من  خوفهم منه، وعليك أن تشتغل على هذا المحيط، تفكر في قدراته ومآربه وعلاقته بالعدو، فتعمل على كسبه واستمالته وشراء ذمته،  وفي كل سياساته أستخدم محمد علي التفاحة والسجادة، إبادة من يحيطون بالعدو أولا،وتأجيل موضوعه.   

أما بعد، ولمدة عشرين سنة قيل الكثير عن ثعلبية ودهاء إسياس، انه رجل صارم لا يتراجع عن أفكاره وخططه، وصاحب قدرات جبارة في فتكه بالأعداء، بارع في استغلال ضعف من يحيطون به.

أما عن صفاته الواضحة فإنه شخص لا يجيد الحديث،  وهو يغطي هذا العجز الخطير بالتهرب من المواجهة، ومعروف عنه أنه في كل لقاءاته بالناس يحاول بشتى الطرق أن يكون تواصله بهم قصير المدة، حيث يلقي تحية كيف ما كانت، وهو يبدو عليه التقزز والتعالي الفارغ،  ثم يقول كلاما فارغا غير مترابط، ويسرد كلاما لا ذيل ولا رأس، ويهرج عن أمور غير ذات أهمية، ولا هي أمور ينتظر منه أن يتحدث عنها، يلقيه كيف ما أتفق،  ثم يقول الآن بلغنا باب الأسئلة والاستفسارات ويحدد أن يكون ذلك بفرصتين اثنتين أو ثلاث مدعين بأن الوقت ضيق، ويرد على تلك الاستفسارات والأسئلة بطريقة مقتضبة، ومع أن الحديث كان عن طحن الذرة، فهو يتحدث عن زراعة الذرة، ومع أن الحديث كان عن تقشير البطاطس، فيتحدث عن زراعة البطاطس وآفات البطاطس، وهكذا.

وفي كل ذلك يتقمص دور المعلم والمفكر والمثقف وعندما يشعر إن ألفاظه وكلماته تسقط أرضا، ويرى الاندهاش والتعجب على وجوه من يخاطبهم، وهم يرونه يرهف ويشطح بعيدا عن محور الحديث،  ولا  تحدث هرطقته أي تأثير في نفوس الناس تنتابه عصبية مجنونة مفاجأة وفورا يختار موقفا أساسه إن الهجوم خير وسيلة للدفاع، فيقول إنني أرى أنكم لا تفقهون حديثي!.

والمعروف عن إسياس إنه شديد الاحتقار للشعب، وخاصة المسلمين، وسمع عنه الكثير في أوقات متفرقة وهو يعبر عن ذلك بكل وقاحة،  حيث يرميهم بشتى النعوت القبيحة معتبرا أنهم حثالة من البشر يفتقدون إلى الجدية والاستعداد والجرأة، قطيع  من البشر بحاجة إلى من يسوقهم للسير على الدرب المستقيم، كائنات أكثر اهتماماتها متع  الحياة،  وتخرج هذه الدناءات على لسانه من قاع عقله الباطن عندما يكون في نصف إدراكه للأمور وهو فوق الكأس.

ومع ذلك، فإن قوة إسياس تكمن بكونه مخطط بارع،  ومدبر محنك للأمور من خلف الكواليس ويتمتع بقدرة فائقة في أن ينفذ كل خططه عن طريق الآخرين، بينما هو يبقى في الظل وفي الخفاء، وعندما يحمى وطيس أية مشكلة فإنه يختفي عن الأنظار، ويترك أن تكون المواجهات من نصيب الآخرين الذين يتحكم بهم عن بعد.

كيف قضى إسياس على كل المعارضين؟. ودون أن نذهب بعيدا،  نذكر ما شاهده الجميع بالأمس القريب،  كيف اختفى عن الأنظار في آخر عصيان من الجيش، في 21 من يناير 2013، يرسل الوسطاء بعد الوسطاء، بينما سمع الناس بوضوح البطل الشهيد سعيد علي حجاي يصدح بصوته وهو يقول لا أقبل أية واسطة، أحضروا لي رأس الأفعى هنا أمامي، لماذا لم يخرج إليه إسياس، وهو لم يكن في مكان بعيد، ولم يفعل ذلك لأنه يعتمد على الآخرين الذين يستميتون في الدفاع عنه،  بينما الناس تعتقد ان هؤلاء لا تأثير لهم، وهذا هو الخطأ البين الذي يقع فيه الجميع.

إن التفاح المطلوبة أو الجائزة التي يجب نيلها بأية وسيلة قبل قضمها ثم طحنها بين الضروس دون شفقة هو رأس إسياس، وأن السجادة هم هؤلاء المحيطين به من المسلمين، وهم النسيج الطرفي من السجادة أما النسيج الداخلي للسجادة هم المسيحيون، وهو الرب عندهم، مهما غلفوا مواقفهم الحقيقية بالشعارات، وهم أكثر وعيا لمصالحهم، فيما يتخذون من المواقف، وما يعتقدون به من الأفكار، وهم أصحاب المصالح والمنتفعين الحقيقيين من إسياس.

محمد عثمان حمد

Sagga74@hotmail.com

شكر على التعزية والمواساة

بسم الله الرحمن الرحيم

شكر على التعزية والمواساة

Mohammed Salah Jaberأصالة عن نفسي ونيابة عن آل جابر وآل ياسين، أتقدم بخالص الشكر لكلّ من واسانا بتقديم العزاء في وفاة فقيد الوطن المناضل عمر جابر عمر، سواء كان ذلك بالمشاركة في مراسيم الدفن أو بالحضور في مجالس العزاء أو عبر إتصالات هاتفية أو بالرسائل أو بأي وسيلة أخرى متاحة ،
والشكر موصول لكل من نعى أو رثا الفقيد في المواقع الإلكترونية ووسائط التواصل الاجتماعي، وكذلك للإذاعات التي أفردت برامجها للحديث عن مناقب الفقيد، والشكر أيضاً لكلّ من حاول الاتصال ولم يتمكن، ولكلّ من دعا للفقيد ولنا بظهر الغيب

جزاكم الله جميعاً عنّا وعن فقيدنا خير الجزاء. وجمعنا وإياكم في مستقر رحمته بعد عمر طويل عامر بصالح العمل وبطيب الذِّكْر

ونسأل الله أن لا يريكم سوءً في أنفسكم ولا في من تحبون.

عن آل جابر وآل ياسين

محمد صالح جابر

البيان الختامي للإجتماع الطارئ للمجلس الوطنى الارتري للتغيير الديمقراطي

البيان الختامي للإجتماع الطارئ للمجلس الوطنى الارتري للتغيير الديمقراطي

الشعب الارتري وقوى المعارضة الوطنية  الارترية:

ENCFDC 2014-12-22في وقت تزداد فيه الأوضاع في إرتريا تأزما وتتسع فيه معاناة شعبنا جراء الممارسات الديكتاتورية للطغمة الحاكمة في أسمرا وتتعقد فيه الظروف الأمنية والإقتصادية والإجتماعية لتبلغ مؤشرات خطيرة تنذر بأنهيار الدولة وضياع منجزات شعبنا لنيل إستقلال بلاده.عقد المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي إجتماعا طارئا بدعوة من رئيس مكتبه التنفيذي في الفترة مابين 15 – 20 ديسمبر 2014 تحت شعار (معاً نٌزيل المعوقات لإنجاح المؤتمر الوطني الثاني) .
وإنطلاقاً من روح المسؤولية الوطنية والنضالية وللحفاظ علي وحدة المجلس الوطني إستجاب أعضاء المجلس ورئاسته لدعوة الإجتماع ليؤكدوا إصرارهم وعزيمتهم للنهوض بهذه المظلة الوطنية للمعارضة الإرترية ولإرتقاء بإداءها  لتحقيق تطلعات شعبنا للتحول الديمقراطي المنشود في وطننا . وقد أكد الإجتماع بأن جماهير شعبنا وقواه السياسية والمدنية كانت ومازالت تعلق أمالاً عريضة علي هذه المظلة التي إنبثقت عن أوسع تجمع سياسي ومدني بعد الإستقلال والتى أكتسبت شرعيتها من المؤتمر الوطني الأول للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي ’ مما يحتم من القائميين علي أمر قيادتها علي إحداث النقلة المرجوة لها في مسيرة المعارضة وتعزيز كل الخطوات التي تمكن المجلس الوطني من أداء دوره الوطنى .

 وفى هذا السياق أتسمت مناقشات الإجتماع بروح المسؤلية والشفافية والتقييم الموضوعي للمعوقات التي حالت دون إنعقاد المؤتمر الوطني الثاني للمجلس وبعد مداولات عميقة ومستفيضة  قدمت رئاسة المجلس الوطني ورئيس وأعضاء المكتب التنفيذي ورئيس اللجنة التحضيرية أستقالاتهم لإفساح المجال لتكوين هيئات قيادية جديدة تتحمل مسؤلية المرحلة المقبلة مبدين  استعدادهم وجاهزيتهم لدفع مسيرة عمل المجلس  وصولاً للمؤتمر الوطني الثاني للمجلس مستصحبين نجاحات وإخفاقات المرحلة السابقة لإنجاح مسيرة المجلس وعقد المؤتمرالوطنى  الثاني فى الموعد المحدد له ، وأشاد الإجتماع بموقفهم وجهودهم خلال الفترة الماضية .

جماهير شعبنا وقواه الوطنية المناضلة والأشقاء والأصدقاء:

أبدى الإجتماع إهتماما كبيرا بتصاعد وتيرة المقاومة في مختلف الساحات وبكافة الوسائل وخاصة في داخل الوطن , مشيدا بالحراك الشبابي بالداخل والخارج , و بموقف قساوسة الكنيسة الكاثوليكية الاربعة الرافض لممارسات النظام القمعية وكذلك ادانة ستة من دير الكنيسة الارثوذكسية للنظام وعملائه لتدخله السافر فى شؤونهم الداخلية  ، وهو ما يؤكد رفض شعبنا وبمختلف انتماءاتهم الدينية والاجتماعية لممارسات النظام ، متوجها بالنداء لكافة القوى الحادبة للتغيير عامة، وقوات الدفاعالوطني الإرتري، والعاملين فى مختلف مؤسسات النظام المدنية خاصة لينحازوا لتطلعات شعبهم ويصبحوا  حلقة من حلقات المقاومة للنظام الديكتاتوري. كما حي الاجتماع نضالات شعبنا فى المهجر ومعسكرات اللجوء داعيا فى ذات الوقت تصعيد وتيرة المقاومة ومساندة المجلس الوطنى الارتري للتغيير الديمقراطي للتعجيل بعقد المؤتمر الوطنى الثاني .

كما وقف الاجتماع بإهتمام بالغ تجاه  أوضاع اللاجئيين الارتريين فى الشتات  داعيا المنظمات  والهيئات الدولية ذات العلاقة وبصفة خاصة الاتحاد الاروبي  أن تنهض بمسؤولياتها الكاملة لحماية اللاجئيين ، كما دعا  الإجتماع الإرتريين فى المهجر أفراداً وجماعات ومنظمات مجتمع مدني للوقوف معهم فى أوضاعهم الحياتية والقانونية ، واستعرض الاجتماع  المعاناة التى يتعرض لها الشباب الارتري الذي إضطر مكرها للجوء من بلاده بحثا عن ملاذات آمنة بعد ان تحول وطنهم لسجن تتحطم فيه طموحاتهم المشروعة نتيجة للممارسات الديكتاتورية لنظام اسياس واعوانه ، كما ادان الاجتماع بشدة كل الأطراف الضالعة فى جريمة الإتجار بالبشر وكافة الممارسات التى يتعرض لها الشباب الارتري  بإعتبارها جرائم انسانية يندى لها الجبين .

وفى هذا الصدد اشاد الاجتماع بقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر فى يونيو 2014م والمتمثل فى تكوين لجنة لتقصى الحقائق /Inquire Commission/  حول إنتهاكات حقوق الانسان فى ارتريا . داعىا المنظمات والجماعات المدنية والسياسية الارترية للتعاون مع هذه اللجنة لفضح ممارسات النظام القمعي الديكتاتوري الحاكم فى ارتريا. كما ناشد الاجتماع الحكومات والاحزاب المحبة للسلام  والعدالة أن تقف الى جانب النضال الديمقراطي للشعب الارتري الهادف  الى جعل ارتريا وشعبها إضافة إيجابية لعالم الحر الذي  تكسو معالمه الحرية والديمقراطية والسلام واحترام حقوق الانسان ، وتنبذ فيه الديكتاتورية والإرهاب وإنتهاكات حقوق الانسان كما ناشد  الاجتماع كل اصحاب الضمير الانساني للإهتمام والإلتفات  لمعاناة المعتقلين فى سجون النظام الديكتاتوري .

وفى الختام إنتخب الاجتماع قيادة جديدة لتتحمل أعباء المرحلة القادمة والمتمثلة فى الإعداد للمؤتمرالوطنى  الثاني للمجلس الوطنى الارتري  للتغيير الديمقراطي ، كما إتخذ الاجتماع جملة من القرارت والتوصيات من بينها اعادة تكوين اللجنة التحضيرية على اسس جديدة ، كما حث الاجتماع كافة اعضاء المجلس بتجويد العمل على الاصعدة كافة وسيادة روح المسؤولية ، كما توجه الاجتماع بالتقدير لإثيوبيا  حكومة وشعبا ،فى دعمها ومساندتها للنضال الديمقراطى للشعب الارتري وإستضافتها للاجئيين الارتريين .

النصر للنضال الديمقراطي الإرتري!

الخزي والعار للنظام الديكتاتوري!

المجد والخلود لشهدائنا الابرار!

الاجتماع الطارئ للمجلس الوطنى الارتري للتغيير الديمقراطي

20ديسمبر 2014م

تساؤلات حول الديمقراطيه بين النظام والمعارضه

تساؤلات حول الديمقراطيه بين النظام والمعارضه

بقلم – أمال علي

amal Ali Salhالحديث عن الديمقراطيه، في الإطار الارتري الوطني ، كان ومازال حديثاً مرتبكا وذا ارتدادت متعثرة على المستويين الحكومي والمعارض . بالطبع ليس من باب المقارنه ولا المقاربه ، انما من واقع التناقض المتضمن في موقف الاتجاهين النقيضين من مفهوم أساسي وبنيوي . فإذا ما أردنا العبث قليلا وتناول الديمقراطيه من منظور النظام في ارتريا فإننا وببساطه ومباشره نخلص الى ان نظام أفورقي قد حسم عمليا معركته ضد الديمقراطيه في مراحل متقدمة من العمل الوطني .
وجاء هذا الحسم قاسيا ولا وطني في تبني الجبهه الشعبيه لفكره ان الساحه الارتريه في فتره الكفاح المسلح لا تتسع لتنظيمين. وبغض النظر عن الملابسات التاريخية التي رافقت هذه الفكره والمنهج الذي تبعها،
والذي يظل محل جدل كبير الا إنها وعلى ما يبدو قد شكلت أولى البوادر الصارخة في تحديد صراع زعيم تنظيم الجبهه الشعبيه ومن صادق معه على هذا الحسم في صراعه ضد اليمقراطيه . اما المرحله الثانيه من هذا الصراع المعلن تبلورت في احكام الرئيس اسياس افورقي قبضته على السلطه بعد ان أعلن العالم اعترافه بدوله ارتريا، في استفتاء دولي عام ١٩٩٣ ، دوله مستقله وذات سياده بتأكيد مندوبون امميون . وعلى غفله من نشوه الانتصار التي كنا نعيشها كشعب ، وعلى غضب وقلق الكثير من القوى الوطنيه التي تم إقصاؤها من المعادلة أصبح اسياس افورقي اول رئيس غير منتخب لحكومه غير شرعيه لارتريا الحره ، المستقله. ولذا فان القول الصريح للسيد الرئيس بان من يحلم بالديمقراطيه في ارتريا عليه البحث عنها في كوكب آخر، لم يكن عبثا ، ولا تجاوزا . بل أتى متناسقا مع فكر الرجل وقناعاته وسياساته التي مارسها على مدى عقود كأمين عام للجبهه الشعبيه سابقا ورئيس غير منتخب لارتريا لاحقا.

عموما ، لم يعد مهما الان التعمق والتأمل في أسباب مآلات فرص الديمقراطيه في ظل الحكومه الحاليه ، كونِها تجاوزت ذلك الى واقع اكثر مأساوية ، يعنى بحق الحياه اولا ، والأمان والحريه والعيش الكريم للشعب في ظل هذه الحكومه . ولكن التساؤولات التي تطرح نفسها في هذا الوقت برأي ، هو أين تقف الديمقراطيه اليوم ، كأحد إهم مقومات الفكر والعمل الذي يسعى الى أقامه نظام عادل ومتكافىء في الطرف الاخر ،آي المعارضه الارتريه . ومن ثم كيف تقيم التنظيمات المعارضه والمنظمات الفعاله ، والأفراد المهتمين مسأله الديمقراطيه وإمكانيه ممارستها ولا تقف التساؤلات عند هذا الحد بل تتجاوزه الى المسائلة حول المقاييس التي تحدد تيرموميتر الوعي الشعبي العام لنا كشعب في كيف نفهم حوجتنا للديمقراطيه ، وماذا نعني تحديدا عندما نطالب بالديمقراطيه ضمن أولوياتنا الوطنيه . و كيف نفهمها وكيف يمكن ان نمارسها .

اذا كانت الديمقراطيه ترتكز على محاور أساسيه ، كحق المشاركه في القرار ، الاقتراع ، وكذلك حريه التعبير ،فان ذلك الامر قد يكون محل جدل ونقاش . فالبرغم من مرور سنوات طوال وربما عجاف على مفاصل العمل الوطني المعارض ، متمثلا في تنظيمات سياسيه ومنظمات (مدنيه) وربما جماهيريه (المرأه والشباب ). يعتقد ان معظمها يلجأ الى وسائل تصنف ديمقراطيه في مسأله ترشيح وانتخاب قياده تنظيم هنا وهناك . إو عقد مؤتمرات دوريه وتشكيل هيئات تنفيذية وسياسيه وغيره الا أن ذلك كله لا يعني بالضروره ان هذه التكتلات تعي وتمارس العمل الوطني ضمن إطار ديمقراطي حقيقي . فالتساؤل الذي قد يفرض ذاته هنا ،يكون ، هل يمكننا القول بوجود فعال للديمقراطيه ، ضمن دوائر تنظيمية ، تكرر نفسها وبشكل حصري وتدور في فلك منظومه عاجزه عن تجديد خطابها السياسي والتنظيمي ليكون مواكبا للمرحله وتغيراتها . وفي ظل عجز التركيبه السياسيه المعارضه عن انتاج فكر معارض فعال ، قادر على تبني مفاهيم معاصره تلبي احتياجات جيل جديد من الشعب الارتري ،وان ترسم بجداره أسس ومرتكزات متطلباته وبالتالي تكون قادره على استقطاب طاقاته مباشره للعمل على تحقيق مكاسب حقيقيه له. في ظل مثل ذلك عجز واضح يكون السؤال عن ماهيه الديمقراطيه التي نتحدث عنها سؤالا مشروعا وآني .

كلنا يعلم أن نظام اسمرا وقيادته متمثله في شخص الرئيس اسياس افورقي، كان ومازال متأثرا بالتيار الماوي الشهير وفكره. الذي يرتكز على المنتج الخاص وذا علامه (تجاريه ) حصريه . ماو تسي تونغ أنتج فكرا ،ماركسيا ، صينيا مبدأ إنتاجا حكومه ذات شرعيه (ثوريه) ، وذات طابعي (ليبرالي ، اشتراكي) له منفستو مكتوب ، يحمل فكر رجل واحد ، صاغه بإلهام من واقع ثوري ، وساقه الى يومنا هذا ليكون بمثابه الكتاب المقدس الذي يحكم ، ويقرر به مصير شعب متعدد ومتشعب كشعبنا . أنتج هذا شئنا ام أبينا منظومه ،تفكير شكلت وعي شريحه واسعه من شعبنا ، تحديدا ، كل من عايش وعاصر الجبهه الشعبيه ومازال يحمل جزءا كبيرا ، متفاوت في تفكيره من هذا الإرث ،الثوري ، الذي يعطي شرعيه غير قابله للنقض الا بشكل جزئيا في أحسن الأحوال . اذا ، العمليه الديمقراطيه ومفهوم الشراكه الوطنيه والتعدديه السياسيه والحزبية ستكوندائماً رهن مقاييس محكومه بهذا الإرث ، الا اذا تولت النخبه الوطنيه في ذلك التيار عمليه غربله المفاهيم وخلق مساحات حقيقيه للتغيير، ربما شيء يشبه البريسترويكا .

على الجانب الاخر ، اي معارضه مابعد الاستقلال بتنظيماتها المتعددة ، ورموزها التي مازالت رموز مرحله ضاربه جذورها في التاريخ الثوري لشعبنا . هي أيضاً تستمد شرعيتها من موروث نضالي ، شرعيتها في المعارضه ومطالبتها بالتغيير ، والشراكه ووضع أسس لعمل سياسي ديمقراطي يرتكز على التمثيل والانتخاب والعداله وتقاسم الثروات و ضمان الحريات وغيره من مقومات الفكر الديمقراطي . وهنا نتسائل ، هل تمارس هذه التنظيمات والفعاليات فكر ديمقراطي حقيقي في ظل غياب الركائز الاساسيه في وجود قاعده شعبيه ،متفاعله معها . ولماذا عجزت عن انتاج عناصر جديده ، قاده جدد ، دماء جديده تحمل فكرها وتكمل رسالتها. ولماذا لم تستطع استقطاب شرائح مهمه كالنساء والشباب وهم أغلبيه صامته ،لها قضاياها ومعاناتها التي تحتاج ان تُضمن في البرامج السياسيه لأي تنظيم او منظمه مدنيه . ولماذا يكون التمثيل عاده ،صوري ،تكميلي ، كأن تجد في منظمه مدنيه إمرأه واحده او اثنتين بالكثير ..أو يكون هناك شاب واحد ضمن مجموعه قياديه تجاوز معدل إعمار أعضاءها العقد السادس .

اذا كانت الديمقراطيه ، مرهونه باولويات اخرى يحددها هذا التيار او ذاك على حسب مايراه ملائما لسيره ووجوده في الصراع السياسي ، وإذا كانت الديمقراطيه ترف وابهام لدى الكثيرين ، حتى في من يعدون في طليعه النخبه الوطنيه ، وإذا كانت الديمقراطيه قابله ان توقولب وتصنع حسب الخصائص المحدده لهذا الشعب او تلك الأمه . اذا سيكون علينا الوقوف بحذر ، بل وعلى مسافه واسعه قبل ان نهلل لذاك التنظم او تلك ألمنظمه . فلا يمكن لأي طرح سياسي ، مدني في العمل المعارض ان يتبنى قضايا الشعب كله ، اذا ظل انتقائيا وحددا مسارات وطرق عمله ومن يشارك ومن يظل خارج العمليه السياسيه كمتفرج او ان يكونوا هم وكلاء دائمين له .

إن غياب البرامج السياسيه والأطروحات وبرامج العمل ،مرحليه كانت ام مستقبليه ، وفي ظل غياب الآليات التي توصل تلك البرامج للشعب و تعمل على أشراكه ،مباشرة و بشفافيه في كل خطوات العمل الوطني ، بل وفتح آفاق التجديد و التوقف عن التمسك بالمواقع والمناصب على حساب تقدم العمل الوطني ، وكذلك تمليك المعلومه وأتاحه مساحات واسعه لإبداء الرآي والنقد والتغيير والإخذ بها وتطبيقها عمليا. كل ذلك ، وبرأي ، سيجعل التساؤلات قائمه ، ومحاوله إيجاد الفروق بين منظومه النظام وممارساته القمعية ، وبين منظومه العمل المعارض في معظمه وآلياته التي تعاني من خلل واضح ، سيجعل التساؤلات حول مفهوم الديمقراطيه فكرا وممارسة قابله للمقارنه وربما المقاربه رغم التناقض بين النظام والمعارضه .

إن الديمقراطيه هي قيمه بحد ذاتها. ليس فقط كونها وسيله لضمان المشاركه الفعاله في صنع القرارات وإرساء دوله القانون والسلام . إن الديمقراطيه مهمه جدا لانها تمثل فكره المساواه والحريه والعدل والكرامة الانسانيه التي تتحقق فقط عندما يكون لكل فرد الحق في المشاركه في صنع القرار السياسي عبر انتخاب ممثليه . وللحديث بقيه.

الوفد الارتري في اجتماع جوهانسبيرج يطالب الدول الافريقية بدعم وتشجيع التحول الديمقراطي

الوفد الارتري في اجتماع جوهانسبيرج يطالب الدول الافريقية بدعم وتشجيع التحول الديمقراطي

SADC-CNGOمن خلال مشاركته في اجتماعات ورشة العمل التي عقدت مدة يومين بجوهانسبيرج/ جنوب افريقيا لمناقشة أوضاع الحقوق السياسية والانسانية في كلٍّ من ارتريا، فلسطين، سوازيلندا والصحراء الغربية، أشاد الوفد الارتري في تصريحه الصحفي الصادر في الخامس من ديسمبر 2014م بقرار الجمعية التنموية لدول الجنوب الافريقي ((SADC

 المكونة من 15 دولة تكوين فريق عمل لدعم ارتريا في مجالات تلك الحقوق، ووصف الخطوة بالتاريخية والعظيمة.

 

في خطابه أمام الحضور الذي ضم دبلوماسيين وممثلين لمنظمات مجتمع مدني وآخرين أعرب السيد/ آبي ديتلهاك المدير التنفيذي للجمعية عن قلقه إزاء تقاعس القادة الافارقة في مواجهة التحديات والمعاناة التي تعيشها شعوب القارة.

وقال آبي: علي القوى الديمقراطية الافريقية و منظمات المجتمع المدني أن تواجه بجدٍّ وإخلاص تحديات ما يعيشه الارتريون اليوم من اضطهاد وتشرد. وعلينا كشعوب افريقية أن نحافظ علي مكتسبات نضالنا في سبيل التحرر من قوى الاحتلال والاستعمار الأجنبي ونجدد العهد بتلك النضالات.

أضاف مدير منظمة (SADC-CNGO) غير الحكومية أنه سوف يعتبر الشأن الارتري شأناً افريقياً يستحق خدمة شعبه والانتباه لقضاياه، وفي تلخيص لمناقشات الورشة التي عقدت في 3- 4/ 12/ 2014م أكد أن الورشة التضامنية مع الشعوب الأربعة المذكرة أعلاه تأتي ضمن أجندتنا لإنفاذ إعلان المؤتمر العاشر لاتحاد منظمات المجتمع المدني الجنوب افريقية المعقود في يوليو 2014م، عقب ذلك قدم ديتلهاك المندوب الارتري لتقديم خطابه أمام الصحفيين.

 السفير/ عند برهان ولد جرجيس عضو الهيئة التنسيقية للمنبر الارتري للحوار الديمقراطي بعد التعريف بأعضاء وفده تلى علي الحضور بياناً صحفياً يشيد فيه بالموقف المشرف لمنظمة (SADC-CNGO)الافريقيةمن قضايا الشعب الارتري الراهنة. وأضاف أن هذا الموقف المطالب بالدعم الاقليمي والدولي لقضية الشعب الارتري إنما يؤكد ضرورة التضامن الدولي والاقليمي مع الشعب الارتري لتمكينه من إحداث التغيير الإيجابي في بلاده.

ضم الوفد الي جانب رئيسه كلاًّ من: السيد/ ولد يسوس عمار مسئول العلاقات الخارجية بحزب الشعب الديمقراطي الارتري، السيد/ كلو برهان أبراهام رئيس الحركة الارترية للديمقراطية وحقوق الانسان، السيدة/ سلوى نور الناشطة الحقوقية في مجالات التغيير الديمقراطي وحقوق الانسان. بعد أن شرح الوفد بالتفصيل الأحوال المزرية والانهيار المتسارع الخطى في ارتريا أجاب علي أسئلة الحضور.

خلال اليومين القادمين سوف يقوم الوفد بجولات تنويرية بمدينتي ديربن وجوهانسبيرج يعقد فيها ندوات تنويرية مفتوحة (نوافيكم بتقاريرها لاحقاً). أدناه تفضلوا بقراءة البيان الصحفي للوفد الارتري.

بيان صحفي

Eritrean-Delegation in SFالنظام الدكتاتوري في بلادنا يعيث في ارتريا فساداً ودماراً وأنزل بشعبها ما لا مثيل له من البؤس والعناء. حيث تعيش ارتريا أسوأ الأوضاع سياسياً واجتماعياً واقتصادياً. فقد تحولت البلاد الي جحيم لا يطاق يسوده الاعتقال والسجن بلا تهمة ولا محاكمة، السجن غير محدد الأجل، الاختفاء، القتل خارج القانون. وهذا ما أدى الي تشرد شعبها عموماً وشبابها خصوصاً والذي فاقت معدلات هجرته وتشرده كل خيال.

التغيير وسقوط النظام لا شك أمرٌ حتمي، أما مسئولية إنقاذ البلاد من الانهيار فتقع علي عاتق قوى المعارضة بالداخل والخارج. إن غياب الحقوق والحريات الأساسية أصبح من أشرس عوامل الهدم والتمزيق لبلادنا، إلا أن (تحقيق وحدة الهدف) بين مكونات المعارضة سوف يحيي فينا مجدداً روح الأمل والتفاؤل التي حققنا بها من قبل أحلامنا وآمالنا في التحرر من ربقة المحتلين الأجانب. لذا يجب أن نتفانى في نقل شعبنا وبلادنا الي التحول الديمقراطي بالطرق القانونية والدستورية الآمنة.

إننا علي قناعة بضرورة الدعم الدولي والاقليمي لقضيتنا النضالية العادلة في تحقيق التغيير الإيجابي، لذا نحيي ونشيد بما أبداه المؤتمر العاشر لمنبر اتحاد منظمات المجتمع المدني الجنوب افريقية من تعاطف قوي مع الشعب الارتري وقراره الشجاع بتكوين فريق عمل خاص بارتريا.

فيما يلي يتقدم الوفد الارتري المشارك في هذه الورشة بالمطالب والنداءات التالية:

* أن تقوم حكومة جنوب افريقيا الموقرة بمنح اللاجئين الارتريين بجنوب افريقيا الوثائق الرسمية التي تكفل لهم حقوق اللجوء السياسي والإقامة في أراضيها آمنين والعمل والإسهام في بناء وتنمية البلاد.

 * أن ترفع منظمات المجتمع المدني الجنوب افريقية من معدلات دعمها لنضال المنظمات الارترية في سبيل الديمقراطية والعدالة والكرامة الانسانية.

* أن يتصدى الاتحاد الافريقي لدوره التمهيدي المساند للتحول الديمقراطي كما ينص دستوره.

* أن تقوم دول الجوار الارتري وسائر دول منطقة القرن الافريقي بما يمليه عليها الالتزام بالاتفاقات الدولية من حفظ ومراعاة حقوق وسلامة اللاجئين الارتريين اللائذين بحماها.

الجمعة/ 5 ديسمبر 2014م

جوهانسبيرج/ جنوب افريقيا

الوفد الارتري المشارك بورشة الجمعية التنموية لدول الجنوب الافريقي غير الحكومية

امسية تأبين في لندن لشيخ الشهداء أحمد شيخ ابراهيم فرس

امسية تأبين في لندن لشيخ الشهداء أحمد شيخ ابراهيم فرس

Ahmed shek ibrahim farsفي أمسية من أماسي لندن المميزة أقامت الجالية الإرترية في المملكة المتحدة حفل تأبين لشيخ الشهداء الإرتريين المناضل الجسور أحمد شيخ إبراهيم فرس والذي مات في سجون النظام الإرتري قبل أكثر من أربع أعوام ولم يعلم ذويه إلاِ من قبل فترة وجيزة .. ولقد أقيمت الأمسية في يوم الأحد الموافق 7 ديسمبر 2014 في قاعة ستو سنتر بغرب المدينة حيث أمها عدد كبير من أبناء الجالية بلندن لإحيائها ولعركوكباي كان تواجد بين الحضور.

 

 

لقد افتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم وكلمة الترحيب من قبل اللجنة المنظمة لحفل التأبين ثم ألقيت كلمات التأبين ممن أجيال مختلفة عبر العقود الخمس ومن كان لهم احتكاكا مباشرا بالشهيد أمثال المناضلَيْن السيد محمد عثمان الصايغ والسفير حمد كلُّو وآخرين، وكذلك استمع الحضور لشرح وافي وشامل تحوي نبذة عن الشهيد المحتفى به تعيد لكم عركوكباي بثها هنا للفائدة.

ومن ضمن فعاليات الحفل التأبيني كانت هناك كلمة مختصرة ومركزة وهي تصب في المناسبة ذاتها قدمها الأستاذ عبدالرحمن السيد حيث تحدث عن مفهوم القيم الإنسانية المشتركة بين المجتمع الإرتري بأثره وثقافة استنكار الظلم والوقوف ضده أين ما كان ومن أي مصدر كان وحماية هذه القيم والدفاع عنها .. ولو كان لهذه القيم وجود محسوس في أرض الواقع لما تعرض شخص بقامة الشهيد الشيخ أحمد فرس لهذا المصير من قبل زبانية هقدف وأعوانهم ..

وللشعر كانت مساحة ووجود في برنامج الحفل حيث ألقى الأستاذ الشاعر خالد كجراي قصيدتين في الحفل وأخرى للأستاذ سعيد عبدالرحمن .. كانت بحق أمسية جميلة ولمسة وفاء من الجالية في لندن استحسنها جميع الحضور وبادرة حميدة نتمنى أن تتبعها اجتهادات مماثلة نتذكر فيها أجيال التضحيات والثورة من الرعيل الأول

وهذه بعض اللقطات التي تم التقاطها في الحفل

{module Ahmed Sheikh Ibrahim Faras}

 

التعاون مع لجنة تقصي الحقائق: من أجل توثيق الانتهاكات، زيادة الضغوط على النظام ومنع الإفلات من العقاب

التعاون مع لجنة تقصي الحقائق: من أجل توثيق الانتهاكات، زيادة الضغوط على النظام ومنع الإفلات من العقاب

بقلم: ياسين محمد عبد الله

Yasin Mohammed Abdullaأصدر مجلس حقوق الإنسان في دورته الــ 26 في يونيو 2014 قراراً بتكوين لجنة لتقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا. ستقدم اللجنة تقريراً شفوياً للمجلس في دورته الــ 28 في مارس 2015 وللجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الــ 70 في أكتوبر القادم. كما ستقدم اللجنة تقريراً مكتوباً إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الــ 29 في يونيو 2015.

 

وقد قام رئيس مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 26 سبتمبر 2014 بتعيين رئيس وأعضاء اللجنة من: البروفسير الأسترالي مايك سميث وهو مساعد سابق للأمين العام للأمم المتحدة وأستاذ لمكافحة الإرهاب، المحامية والمقررة الخاصة لحقوق الإنسان في إريتريا من مواريشيوس شيلا كيثاروث والغاني البروفسير فكيتور دانكوا أستاذ القانون الدولي. أعلنت اللجنة بتاريخ 20 نوفمبر موجهات عملها والكيفية التي ستتلقى بها المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان من الأفراد، الجماعات والمنظمات. حسب إعلان اللجنة فهي ستتلقى المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان حتى منتصف ليل 31 يناير 2015. بالنسبة للرسائل التي ترسل بالإنجليزية يمكن أن تكون في حدود الــ 10 صفحات بينما يمكن الكتابة بالعربية أو التقرينية لكن في حدود الــ 5 صفحات فقط وذلك غالباً بسبب الحاجة لترجمة هذه الرسائل إلى الإنجليزية. يجب على الشخص الذي يكتب إلى اللجنة أن يضع رقم هاتفه حتى تتصل به اللجنة إذا أرادت الاستفسار أو المزيد من المعلومات. وقد تعهدت اللجنة بالمحافظ على سرية المعلومات وهوية الشخص الذي أرسلها إذا طلب الشخص ذلك في رسالته.

أهمية التعاون مع اللجنة:

يشكل مجلس حقوق الإنسان لجان تقصي حقائق في انتهاكات حقوق الإنسان في حالات نادرة ترتبط بجسامة الانتهاكات وبرفض حكومة البلد المعني التعاون مع الآليات الدولية المعنية بمراقبة وتعزيز حقوق الإنسان. عمل هذه اللجنة مهم جداً بالنسبة لتحسين وضع حقوق الإنسان في إريتريا ولإيقاف الانتهاكات. سيرفع تقرير اللجنة، الذي ستشكل المعلومات المقدمة من الأفراد والمنظمات جزأً أسياسياً منه- لكل هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وفي حال رفض النظام التعاون مع اللجنة واتضح من التقرير إن انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية يمكن للجنة الثالثة المعنية بحقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن توصي – كما فعلت في حالة كوريا الشمالية-  مجلس الأمن الدولي بتحويل الملف الإريتري إلى الجنائية الدولية متضمناً أسماء الأشخاص المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وسيكون توثيق اللجنة ضرورياً أيضاً وطنياً حتى لا تتكرر هذه الانتهاكات في المستقبل كما يمكن استخدامه للجوء للقضاء الوطني، الإقليمي والدولي.

إن المسؤولية الوطنية والإنسانية تحتم علينا تقديم المعلومات التي بحوزتنا لهذه اللجنة وتشجيع الآخرين ومساعدتهم على فعل ذلك.

ما هي الانتهاكات التي يمكن أن نكتب عنها إلى اللجنة:

اللجنة معنية بالتقصي في أية انتهاكات لحقوق إنسان وقعت في إريتريا منذ نيل البلاد استقلالها في مايو 1993. وكمثال على الانتهاكات التي ارتكبها النظام: منع المواطنين من حقهم في حكم أنفسهم، تقييد الحريات العامة والصحفية، الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التعذيب، الاحتجاز في ظروف قاسية، القتل خارج القانون، الحجز في الخدمة الوطنية لأكثر من الفترة القانونية والتي تبلغ 18 شهراً، الإجبار على المشاركة في المليشيات المسلحة، المنع من السفر، الاغتصاب، تجنيد الأطفال والقيود المفروضة على الحريات الدينية.

أكتبوا إلى اللجنة وساعدوا من لديهم معلومات بالكتابة إليها على البريد الإلكتروني:

coieritrea@ohchr.org

أو على البريد العادي:

Commission of Inquiry on Human Rights in Eritrea

UNOG-OHCHR

8-14 Rue de la Paix

CH-1211 Geneva 10

Switzerland

تضامن اتحاد شباب ارتريا لانقاذ الوطن وتضامن الشباب الارتري للتغيير – شمال امريكا

تضامن اتحاد شباب ارتريا لانقاذ الوطن وتضامن الشباب الارتري للتغيير – شمال امريكا

2014-12-04

Youth Solidarity arkokabayلقد شكلت الامم المتحدة لجنة لتقصي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا، وكما هو معلوم فقد باشرت هذه اللجنة مهامها، وقد شكل تضامن اتحاد شباب ارتريا لانقاذ الوطن وتضامن الشباب الارتري للتغيير بشمال امريكا فريق عمل مشترك لمساعدة هذه اللجنة في توثيق الاعتداءات البشعة التي يتعرض لها شعبنا، ونعتقد بان هذه الخطوة سوف تلفت انتباه العالم لمعاناة شعبنا، وتجعله يبحث عن سبل تحقيق العدالة له.

اننا ومن خلال التنسيق في مختلف الاماكن حول العالم، نقوم بتعبئة وحشد الشعب الارتري للعمل مع لجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا، ومساعدتها من أجل أن تؤدي مهمتها، وأنه من واجبنا المساهمة في تحقيق أهداف اللجنة من أجل معالجة كاملة لهذه الانتهاكات.

نعتقد بأن إنجاز مهمة لجنة التقصي هي مقدمة النهاية لمعاناة الشعب الارتري الطويلة. إننا نوجه النداء لأخواتنا واخواننا الذين تعرضوا للحجز والمعاملة غير الانسانية، والى أوضاع مهينة من قبل السلطات الارترية بأن يتقدموا ويشرحوا تفاصيل قصص ما تعرضوا له من معاناة لهذه اللجنة والتي سوف تعمل لوقف البؤس الذي يتعرض له شعبنا على يد النظام الوحشي، فلنكن صوتا للعدالة!

وأخيرا، وليس آخر، فانه واجب وطني تاريخي للافراد والمؤسسات التي تبحث عن العدالة لتتحد وتعمل من أجل انجاح مهام هذه اللجنة. ان فريق العمل المشترك يظل ملتزما بالعمل مع اي مؤسسة أو أفراد للتوعية بهذه المهام، وتشجيع الضحايا من أجل إيصال صوتهم ، والمواكبة جنبا الى جنب مع جميع أصحاب المصلحة.

ان الصمت أو الانسحاب ليسا خيارات أفضل، وعليه فان المشاركة والادلاء بشهادتك هو الطريق الأوحد لإستعادة الكرامة الإنسانية المهدرة لشعبنا الذي يلقى المعاملة غير الانسانية المتواصلة تحت نير الطغيان.

لقد آن الأوان لنقف متحدين ونقول بشكل لا لبس فيه: كفاية للظلم.

فريق عمل مشترك لتضامن اتحاد شباب ارتريا لإنقاذ الوطن وتضامن الشباب الأرتري للتغيير – شمال امريكا للعمل مع لجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا

للتواصل، بريد الكتروني: simretcoi@gmail.com

هواتف: 14084641876  أو 17035850237

تعين قنصل جديد في اوستراليا

تعين قنصل جديد في اوستراليا

مصادر: عركوكباي اسمرا

news 2014-12-07عين نظام هقدف, محاري تخستي قنصل جديد في اوستراليا – ملبورن , القنصل الجديد ينتمي الى جهاز 72 سابقاً وجهاز الامن لنظام هقدف حالياً منذ بداية الثماننيات . اخر منصب كان يشغله هو السكرتير الاول لدى سفارة النظام في نيجيريا وهناك معلومات تفيد بانه وباعتباره كان مسلطاً علي السفير المعتقل محمد علي عمروا قام بنقل الوثائق والمستندات الخاصة به الى اسياس افورقي.

 

من جانب اخر تم تعيين الم نجاش مساعداً لحاكم اقليم عنسبا, علما الم نجاش الذي كان مرشحا سفير النظام لدى السويد والذي تم رفضه من قبل الحكومة السويدية ايضاً ينتمي الى جهاذ الامن.

حنان ونكهة القهوة

حنان ونكهة القهوة

اعلام عركوكباي

Hanan and flavor of coffee 3اليوم وبنكهة مختلفة ومذاق خاص نتذوق حكاياتنا بنكهة القهوة٠

عنوان رائع لرواية الكاتبة الرائعة حنان محمد صالح وكأنها تدعونا لنرتشف فنجان قهوة بنكهة الزنجبيل ، في الوطن الصغير وبحضور الاهل والجيران ولمة الصحاب وصوت ترانيم موسيقية وانشودة للوطن ،تجعلك تحس بشعور جميل أمن وامان وحب وسلام وتستنشق الحرية ليصبح الوطن كبير بكل معانيه النبيلة.

صدرت في الفترة الماضية رواية للكاتبة حنان محمد صالح بمذاق جديد ونكهة خاصة بعنوان حكاياتنا بنكهة القهوة تجعلك تتكئ على اريكة خشبية وترتشف فنجان قهوتك المسائي وانت تتناول حكايات هذه الرواية التي تناولت فيها وبسرد شيق حكايات وقصص متنوعة لنسوة من مجتمعات مختلفة تجمعهن جلسة القهوة بطقوس مختلفة ليسردن قصصهن التي امتزجت مع صدى ضحكاتهن وألوان دموعهن مع نكهة قهوتهن ..فلا الألم هزمهن ولا الفرحة انستهن واجبهن .. ويبقى الحنين إلى الأمان بعيدا عن الحرمان .

ولكي لا تنسينا هذه النكهة فهذه الاصدارة الثانية للكاتبة حنان بعد كتاب المرأة أنسان من الدرجة الثانية وهو من جزئيين شمل الجزء الاول منه القصص القصيرة مع السرد الرائع ،وشمل الجزء الثاني الشعر الحر .

ولنتذوق هذه النكهة الجدية من حكاياتنا بنكهة القهوة فالرواية بمكتبة جرير اكبر المكتبات السعودية وسوف توزع قريبا بدول مختلفة.

مع تمنياتنا للكاتبة بمستقبل مشرق ودوام التوفيق وننتظر إصدارة جديدة بنكهة الوطن القادم.

أسياس أفورقي «عدو» الكتاب الإريتري

أسياس أفورقي «عدو» الكتاب الإريتري

بقلم: يوسف عبدالرحمن  جريدة الأنباء االكويتية

yosef abdulrhimanأيها الإريتريون في الداخل.. أيها الإريتريون في الخارج والمهجر والشتات.. مسلمين ومسيحيين.. يا أحفاد ونسل الأبطال: حامد إدريس عواتي ورفيق دربه ولد اب ولد مريام وابراهيم سلطان وكل الابطال من كواكب المجد والشهداء الذين نحسبهم عند ربهم يرزقون.

إلى كل الشباب الإريتري في التواصل الاجتماعي وأنتم تقودون حراككم السياسي ضد النظام في اسمرا وبقية المدن والقرى. إلى الآباء والأمهات في إريتريا والخارج وأنتم توجهون الأجيال نحو إريتريا الحرة.

وإلى كل المناضلين الشرفاء البواسل في كل مدن وقرى إريتريا المسجونة..  قَرُبَ يوم الفرج والنصر وأحسبها بإذن الله فُرجت.

وإلى كل الأماجد من الإريتريين الثوار المناضلين في مشارق الأرض ومغاربها وأنتم اليوم تقودون الركب وتمتطون صهوة المجد نحو إريتريا المحررة وإلى كل الكتاب والمؤرخين الأحرار الذين يوثقون تاريخ إريتريا.. أكتب إليكم هذا التقرير التنويري التوثيقي وعنوانه: لماذا يكره الرئيس اسياس افورقي الكتاب وأصحابه ودور نشره ومقتنيه؟!

ولماذا عدوه اللدود الكتاب الإريتري ومن يقوم به ويشرف عليه ويوزعه؟! كما انه يكره كرها شديدا الإعلام الموازي للكتاب من مجلات وإصدارات إعلامية تكتب في الشأن الإريتري بحيادية وشفافية لأنه يدرك أن الإريتري بطبعه يحب الثقافة وحركة المطبوعات الشاملة، لذا حرم دخول الإعلام الإلكتروني وحاربه بكل الوسائل.

{module Eritrean book}

أسئلة جديرة بالإجابة، وسأحاول بما لي من علاقة قديمة بهذه القضية أن أجيب عن هذه التساؤلات الصعبة كي تعرف الأجيال الإريترية الناشئة ومن ورائها الشعب الإريتري الحبيب أسباب كره هذا الرئيس لتاريخ بلده؟ ولم كل هذا الكره للكتاب الإريتري الذي يسجل المعلومات؟ ولماذا حارب أفورقي الكتاب الإريتري طوال حياته، وتحديدا الثقافة العربية والإسلامية؟!

ولماذا لم يكرّم أحدا من الكتّاب والمؤلفين المستقلين الشرفاء طوال حياته؟! ولماذا لا نرى في إريتريا معارض للكتاب الإريتري ولا تشارك اسمرا في المعارض الخارجية؟!

ولماذا يفخر بأي كتاب ما عدا ما يخص الشأن الإريتري؟! خاصة التوثيق التاريخي لمراحل النشأة والتاريخ عبر الزمان؟!

لكل هذه التساؤلات اكتب هذا التقرير خدمة للحقيقة وللأجيال الإريترية التي تعشق الكتاب وتجد فيه تاريخها المجيد وكي تطلع الأجيال الإريترية الجديدة على «المكتبة الإريترية» التي يكرهها فخامة الرئيس!

الكتاب

كلنا يعرف أن الكتاب وجمعه كتب هو عبارة عن معلومات توضع داخله كي يقرأ، وهو يحفظ التاريخ والإنجازات، وقد تكون له اكثر من نسخة او سلسلة كتب او مراجع.

وفي تاريخنا العربي والإسلامي برز الكتاب كسجل للمعلومات والنصوص والصور، ومعروف عندنا وكل الشعوب التي تقرأ ان الكتاب خير مرجع للمعلومات وإن دخلت شبكة الانترنت حاليا كمنافس.

الكتاب هو الجليس الذي لا يمل، وهو المرجع عند الحاجة للمعلومة، وقال الشاعر المتنبي وأجاد في وصفه، حيث قال:

أعز مكان في الدنا سرج سابح

وخير جليس في الزمان كتاب

قد تكون هذه مقدمة قصيرة جدا عن الكتاب، ولكنني أؤكد لكم أنه غصة في حلق اسياس افورقي تشغل باله ليلا ونهارا لأنه يخاف من آثار ونتائج أي كتاب يصدر عن إريتريا للأسف.

لماذا عدوه الكتاب؟!

هو يعرف ان الكتاب خالد بوجوده، ومثلما هناك كتّاب يزيفون الحقائق ويكتبونها على هواه، يعلم علم اليقين أن هناك أحرارا شرفاء يكتبون التاريخ الإريتري بكل صدق وشفافية لأنهم يعتقدون صادقين بأن إنتاجهم الأدبي والتوثيقي عن بلدهم اريتريا هو الباقي وهو الشهادة الحية التي ترصد الحقيقة وتسجلها في بطون الكتب، عارضة كل شيء من المعلومات الخاصة بالصراع السياسي في اريتريا وكفاحها من أجل استقلالها الوطني وتحررها حاليا من الديكتاتور اسياس افورقي وزمرته الحاكمة التي حولت اريتريا إلى سجن كبير ومعتقلات للأحرار.

لقد أدرك الشعب الاريتري أهمية وجود الكتاب المؤلف عن التاريخ الاريتري وأبطاله الحقيقيين انطلاقا من الحقيقة الثابتة القائلة إن النضال من أجل استقلال اريتريا كان مهره دماء غزيرة من المسلمين والمسيحيين حفاظا منهم على الوطن الأم (اريتريا العظيمة). فتحيّة لكل من قدم قطرة دم كي تتحرر اريتريا من الاستعمار الاثيوبي وحاليا من الطغمة الحاكمة المسيطرة على مقاليد الحكم.

الكتاب يرصد حركة التاريخ الإريتري

الإثيوبيون حاولوا قدر جهدهم طمس الحقائق، لكنهم ما علموا ان «التاريخ يكتبه المنتصرون» والأبطال، وقد ذهبت سدى كل محاولاتهم لتزوير التاريخ وربطه بمنظومة الأساطير التاريخية التي بنى عليها حكام اثيوبيا تاريخ دولتهم التوسعية الحديثة، وهذه حجتهم وتبريراتهم للاستيلاء على «اريتريا»، وفق مزاعم خرافية، كما فعل العراق مع الكويت، وهو الابتلاع.

لقد قدمت اريتريا من الرجال الأطهار الذين خاضوا حروبا لنصف قرن مضت كي تتحرر إريتريا، الذين أثبتوا ان دولة الباطل ساعة وان دولة الحق الى قيام الساعة فكان تحرير إريتريا، ولكنه تحرير منقوص، حيث استولى عليها نظام همه الأول طمس هذا التاريخ العربي الإسلامي المشرف، من كتب ومجلات وإعلام مرئي ومسموع، ونعترف بأنه غاب التاريخ الاريتري، نعم لفترة، ولكن أؤكد ان اريتريا عائدة بقوة لأنها بوابة الدخول لأفريقيا بعد أن يتحرر الشعب الاريتري.

التاريخ الإريتري

لنترحم على أبطال كان لهم رصد حركة التاريخ الإريتري استنادا الى ما كتبوه من واقع متابعتهم ورصدهم للوثائق التاريخية ومعايشتهم للأحداث للوصول الى المعلومة التي تسجل بالتاريخ الاريتري والتي تخلد تاريخ شعب على مر العصور والأحداث المثيرة، وتفسير مجريات الأحداث ونقل هذا التاريخ المكتوب بمداد الحقيقة والشفافية الى الأجيال الإريترية.

انني كدارس أحيي وأقدر جهد كل الكتاب الاريتريين الأماجد الذين رفضوا تقسيم اريتريا بين اثيوبيا والسودان، وناضلوا من اجل اظهار الحقيقة، ان اريتريا عبر التاريخ كانت مستقلة في مسيرة حركة التاريخ، ونقلوا بأمانة عظيمة هذه الحقيقة الى الاجيال القادمة واللاحقة، فجوهر هوية أي شعب هو تاريخه.

ان الشعب الاريتري يدرك تماما- بعد ان اصبح قادرا على الفرز- كيف يحكم على مضمون اي كتاب اريتري ويفرق بين ما هو جميل وقبيح من احداث التاريخ، وكما هو حاصل اليوم في اريتريا المسجونة بكل القرائن والشواهد المتوافرة لديه من دون ان يضع اي اعتبار للخوف، فما عاد الشعب الاريتري يخاف من جلاده لأن التاريخ الاريتري غير قابل للتزوير وإن غدا لناظره لقريب.. بإذن الله لن يطول انتظارنا مع هذا الحراك السياسي الشعبي للأمة الاريترية.

كوارث التاريخ الإريتري

مر التاريخ الاريتري بمحطات كارثية مفجعة كحال الشعوب العربية والاسلامية الضعيفة، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية عام 1939، حيث نالت ايطاليا حصتها من الغنائم (اريتريا، الصومال، ليبيا)، ونالت «اسمرا» نصيبها من طلعات الطائرات البريطانية، حيث وزعت منشورات من الجو تعد سكان اريتريا بالاستقلال والفرج من المستعمر الايطالي.

لقد استخدمت إيطاليا أراضى إريتريا للإغارة على اي هدف بريطاني، سواء في مصر او السودان او الشرق الأوسط.

احتل البريطانيون اريتريا تحت مظلة قوات الحلفاء بتدخل الولايات المتحدة الاميركية، واثبتت الايام ان وعود البريطانيين لم تكن سوى وعود كلامية جوفاء، وكانت اريتريا حينذاك لا تملك قيادات وطنية (كاريزما) لها حظوة عند الشعب الاريتري ولها شعبية، غير ان الاستعمار الجائر البريطاني ومن قبله الايطالي ثم الاثيوبي جعل من اريتريا «ولادة»، فكان ان ولد عواتي ابراهيم سلطان كبيري وآخرون يصعب حصرهم صنعوا التاريخ والمجد وأسسوا الجمعيات الاريترية الوطنية التي قادت النضال الوطني والتحرري، ثم برزت الجبهات الاريترية في فترة حق تقرير المصير ثم تأسست الأحزاب الاريترية ومنها حزب الرابطة الذي أسسه ابراهيم سلطان وصحبه، وكان خطوة لبناء الكتلة الاستقلالية من الاحتلال، ثم ظهرت دعوات تنادي الكتلة الاستقلالية التي سعت لنيل إريتريا استقلالها التام مقابل الكتلة التي تطالب بالانضواء تحت إثيوبيا.

وتعرضت الكتلة الاستقلالية لتصفيات وقتل من قبل الإثيوبيين وكان على رأس الشهداء محمد صالح كبيري وآخرون.

ولولا وجود كتّاب يوثقون هذا الحدث لما عرفنا بما جرى في التاريخ ومن هنا تنبع اهمية وجود الكتاب.

ويبقى أن أذكر بإنصاف كل المسلمين العقلاء والمسيحيين المنصفين الذين حافظوا على اريتريا المستقلة بعيدا عن الفيدرالية مع اثيوبيا لأن رأيهم كان «خيانة كبرى» وصدقوا في خاتمة المطاف واندحرت احلام دعاة الانضمام وقبرت مع الهزيمة الاثيوبية.

لولا وجود كتّاب افذاذ لما علمنا بتاريخ الشعب الاريتري في فترات زمنية متباعدة ومتقاربة وأجلّ المعارف التي توصلت لها انا وغيري من المتابعين لهذه القضية العادلة ان الاستقلال الحقيقي لاريتريا هو «المحرك الديناميكي» الذي برز على الدوام، وأضاف الى كل الكتب المؤلفة عن اريتريا تميز هذا الشعب الذي جبل على التضحيات والنضالات في سبيل الحفاظ على وحدته واريتريا الموحدة الحرة، وتوالت الاستعمارات المختلفة لكنهم جميعا رحلوا وستعود إريتريا الى الديموقراطية والنور.

حملة الكراهية

أعرف مسبقا أن هناك بعضا من الاريتريين المحسوبين على النظام سينبرون كما فعلوا سابقا يكتبون وينشطون ضدي، زاعمين بأنني «أحمل الكراهية وأزرع الفتنة الطائفية في اريتريا»، وعندما أقرأ بياناتهم ومدوناتهم وأسماءهم المستعارة «أضحك» من جبنهم ورداءة أسلوبهم واتهاماتهم المزعومة بغير دليل لأنهم يتهمونني بأنني كويتي المولد والمكان وبلوشي أفغاني الثقافة والمنشأ أو ما يسمى بـ «الأفغان العرب» لأنني طوال حياتي مستقل عن كل هذه التنظيمات، ويشرفني أنني غطيت الغزو الروسي السوفييتي لأفغانستان لجريدتي «الأنباء»، وأنا ضد «القاعدة وداعش» فكرا وسلوكا، وتاريخي الصحافي معروف تعززه الأراشيف والكتب، وإنني أنصحهم بألا يزايدوا عليّ في قضية إريتريا، لأن «هرطقاتهم» وكذبهم ودجلهم مفضوح، ولن أكلف نفسي الرد عليهم من أمثال الكذاب عبد الواسع إبراهيم صاحب موقع القرن الافريقي المقيم في ألمانيا، لأن أبناء الشعب الإريتري سيتصدون لهم دون هوادة.

الخاتمة

نحن اليوم- كقراء لتاريخ الشعب الاريتري- نقف شاكرين لكل أولئك الذين كتبوا عن «الاستعمارات» المختلفة التي توالت على اريتريا ونحيي جميع الجهود المخلصة التي وثقت الاحداث بالمعلومات والصور ونقف عاجزين عن فهم «لماذا يكره الرئيس اسياس افورقي هذا التاريخ» الذي لن يستطيع طمسه في زمن التواصل الاجتماعي وتطور التكنولوجيا الإلكترونية؟!

أيهاالاريتريون في كل مكان، فرصتكماليوم للبحث عن كل الكتب القديمة وطبعاتها ونشرها في وسائل الاتصال الحديثة دون خوف، حالكم حال كل العظماء الذين وثقوا التاريخ الاريتري دون خوف ولا وجل، غير آبهين بالاغتيالات والاعتقالات، مثل عثمان صالح سبي، علي محمد صالح شوم علي، د.جلال الدين محمد صالح، محمد سعيد ناود، فتحي عثمان، محمود عثمان ايلوسي، واستبشارا بقدوم مولد كتاب وشعراء ورواة ومؤلفين اريتريين جدد نذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر: حجي جابر والاديب والشاعر محمد مدني والشاعرة والكاتبة والأديبة الصحافية حنان مران والمرحومة الشاعرة شريفة عبدالرحمن العلي، والمذيعة القديرة آمال محمد صالح والمذيعة التلفزيونية الاستاذة ريم ابراهيم، وكلتاهما من الشابات الاريتريات الواعدات الناجحات والواثقات بسمو الرسالة الإعلامية، ومن الكتاب القدامى في المواقع الالكترونية: عمر جابر، جمال عثمان همد، والأديب أبوبكر حامد كهال والاستاذ محمد عثمان علي خير.. وآخرون قادمون بإذن الله، وكما قلت فإن «إريتريا ولادة».

الكتاب الإريتري موجود وبأيد أمينة ولن يمنعه أحد.

ونبشر الرئيس أفورقي والجميع بجيل اريتري واعد، وضع نصب عينيه الكتاب، لأنه عربون وفاء لحبيبتهم الأم «اريتريا».

y.abdul@alanba.com.kw

عبدالقادر حمدان و”هاجس العمالة “

عبدالقادر حمدان وهاجس العمالة

بقلم :حرية عبدالقادر

Exclusionينتهج النظام الدكتاتوري في ارتريا  ثقافة  احادية المنطق والاتجاه لا تحمل التعددية والتنوع الحقيقيين  في الحياة والفكر والثقافة والمجتمع مهما بدا غير ذالك, فضلاً عن سياسة اقصاء الاخر التي تميزت بها الثورة الارترية عامة والتي لازالت تمارسها الزمرة الحاكمة في ارترية.
درج الاعلام الحكومي
 الذي تغيب عنه العقلانية والموضوعية والنزاهة طرح الرأي وحرية التعبير بما في ذالك المواقع  المؤيدة  للنظام والتي تغرد خارج السرب دوما ومهمتها الاساسية الترويج للدكتاتور واعوانه المنتفعين وتزوير الحقائق وممارسة سياسة تكميم الافواه وقتل الحريات ومصادرة كل حقوق الانسان في الابداع والتفكير واتخاذ القرار  وتحويل الانسان الارتري  الى اَلة ينفذ ما يؤمر به دون اعتراض او ابداء الرأي مما دمر شخصية الانسان الارتري من الداخل وتمدد هذا الارهاب ليشمل المجتمع  كله مما جعل  الشخصية المعنوية تتلاشى لتصبح  مرغمتاً  لتقبل كل ما يملي عليها هذا هو جزء من  الارهاب الفكري الذي يمارسه النظام ضد الشعب.
يتعرض موقع عدوليس ومديره الاستاذ جمال حمد لحملة تشويه مستمرة من قبل النظام عبر وكيله في المانيا المدعوا عبدالقادر حمدان مدير موقع القرن الافريقي  الذي استخدم فيه كل انواع الهجوم الممكنة من التزوير والكذب المنظم  وطبق  جميع الوسائل المشروعة والغير مشروعة  حيث يتبنى فكرة الاتهامات الخطرة والتجريح الممنهج ضد كل من يختلف مع النظام وضد كل من يسعى نقل الحقائق بهدف الاغتيال المعنوي والتهمة  الجاهزة لدى عبدالقادر حمدان والتي ينعت بها  المعارضة  هى العمالة لنظام الوياني  والخيانة للوطن ايماناً منه قد يكسب عطف البسطاء .
عبد القادر حمدان الذي يعمل داخل المحيط الضيق جدا ينتمي الى  اصناف من الناس التي تتقلب على نفوسهم المصالح الخاصة والمكاسب الدنيوية الدنيئة وهو احد الذين يسعون الى تحقيق اغراضهم الشخصية على حساب المبادئ والقيم والاخلاق والمصلحة العامة ولايستطيع العيش في الحياة إلا متسلقا على اكتاف الاخرين  . انه الرجل التي نبتت معه سلوكيات الجحود  وطاعة الحكام والتي تأصلت في نفسه غريزة الخيانة وخاصة بعد سقوطه في مستنقع استخبارات النظام في نهاية التسعينيات وباع ضميره وبدلا  من ان يتقي العواقب عندما تتقلب الاحوال وعندما يتقلب الزمن من حال الى حال, كان اول ضحايه المناضل المعتقل ادريس ابعري  الذي كتب مقالة عن العدالة الاجتماعية وفرص التعليم للجميع وطلب من حمدان نشر المقال في جريدة صوت ارتريا التي كانت تصدر من المانيا انذاك, وكذلك مقال اخر للسيد حسن كيكيا ينتقد فيه سياسة الشعبية الجديدة (هو الاخر اعتقل 6 سنوات) ولاكن هذا الرجل الجاحد بدل من نشره او رفضه بعث المقال الى مدير الامن القومي للنظام مما تسبب في اذية اصحاب المقالين ,  ودوما كان يتسلل من خلف الحجاب ويتوغل تحت جنح الظلام .
عندما ادرك النظام بأن موقع ادوليس وراديو المنتدى وموقع عركوكباي ومواقع اخرى معتدلة اصبحت اكثر انتشاراً وازداد عدد متابعيها  في داخل الوطن والمهجر لم يكن امامه إلا خيار الهجوم الممنهج والتجريح والتطاول على المعارضين الوطنيين بصفه عامة وعلى الاستاذ جمال حمد مدير موقع ادوليس الذي واجه الشدائد البغيضة بثبات ومن دون ما يفقد توازنه ودون ان يرضخ ويتخلى عن مبادئه وذلك عندما تعرض للمؤامرة الارترية السودانية التي كلفته حريته في سجون الاشباح السودانية,  اما الاخت امال علي التي تبذل جهد جبار من اجل اظهار الحقيقة عبر راديو المتدى  مع كوكبة من الاعلامين تحت قيادة المناضل الفذ احمد القيس  جميعهم لايحتاجون من يدافع عنهم , يكفي انهم ترفعوا عن الرد  والدخول في المهاترات مع عبدالقادر حمدان ومن في شاكلته.  

صليبيون يصنفون غيرهم بإسلاميين

صليبيون يصنفون غيرهم بإسلاميين

بقلم الاستاذ صالح قاضي جوهر

salah jawharإصدار ” نقاريت ” لهذا اليوم يتعلق ب “بيوسف أفندي” الذي يصادف كلمة مصرية تشبهها وهي “أفندي” التي تطلق على الأشخاص الذين يرتدون الملابس الغربية وللاشخاص المتعليمن . وفي كثير من الدول، ففاكهة “المندرين ” أيضا يطلق عليها اسم “يوسف أفندي” ، وكم أنا مسرور لأنني وجدت اسماً لأصدقائي وهو يوسف أفندي.

 

 

إن المصالحة كانت مبدئي لمدة طويلة، وبمرور الوقت أضفت إليها مبدء حرية التعبير. وهذان المبدئان هما عزيزان على قلبي لأنهما يرتبطان بكل المبادئ التي أحملها. وكغيري من الناس لقد استثمرت في هذين المبدئين لإيماني بأن خلاصنا الوطني يعتمد على قول الحقيقة والمصالحة وهما التوأم الذي يشكل حجر الزاوية لأمتنا.

من المؤكد أنني مستاء من فشلنا كوطن في تحقيق إنجازات ذات معنى وأنا مساهم في ذلك الاحباط الذي نعاني منه. ولكن يعلم الله أنني بذلت قصارى جهدي وسأظل بالرغم من الانتكاسات. وليس من عادتي أن أخجل من تناول القضايا الخلافية خوفاً من استفزاز أصحابي ورفقائي وذلك لأنني ملزم بأن أوفي بوعدي .

إن المصالحة تصب في المصلحة الوطنية المشتركة ولذلك أنا بدوري أتبنى كل شيئ يساهم في تحقيق ذلك الهدف مهما كان صغيرًا. وبتلك الروح أكتب كل الوقت للمساهمة في تصحيح المواقف الخاطئة وإظهار وجهة نظر مختلفة حتى ولو كانت غير مريحة. ولا أفعل ذلك انطلاقا من حقد بل لأن هدفي في الحياة هو “إبلاغ المعلومة الحقيقة للأرتريين، ومحاولة الهامهم وتشجيعهم.

يمكن اعتبار مقالي لهذا اليوم متابعة لما كتبته في 17ابريل 2014 بعنوان ” سياسة الأسماء والطبقرافية” ولكن هذه المرة أعبر عن حسدي “للصليبيين” في وسط “اراتريون لتسهيل الحوار الوطني” Eritrean Facilitating National Dialogue (EFND) الذين يعرضون  أنفسهم كإصلاحيين في الوقت الذي لم يصلحوا أنفسهم وضمائرهم ومع ذلك لديهم الجرأة لتعريف أنفسهم ك ” ليبراليين وتقدميين ” وغيرهم ك ” إسلاميين ، وأنا أحد ضحاياهم و أحسدهم على ذلك . وأتسأل لماذا معظم الناس تمر عليهم مثل هذه التصنيفات الشنيعة بكل بساطة من دون أن يتصدوا لهؤلاء المتعصبين؟ ماذا لو أبدأ باطلاق تصنيفات  ” اسلامي ” أو صليبي ” على كل من يخالفني؟ ولكنني لازلت أقاوم ذلك بالرغم من  الاستفزازات الكثيرة. مهاجمة الأفراد في مصدر قوتهم هو أسلوب شرير يستخدمه المتعصبون .

أي ارتري مسلم لا يعجبهم اسمه بكل بساطة هو مصنف عندهم بأنه ” إسلامي ” و ” جهادي “. شكرا للأعلام الغربي، فقد تم تكرار المصطلحين أكثر من اللازم وتم الترويج لهما وأصبحا مقبولين في القاموس السياسي مما دعا بعض قادة EFND ليستخدموهما بحرية .

في البداية أود أن أوضح بأن هذه الرسالة هي رسالة عامة ولكنها خاصة بأفراد قليلين يعرفون أنفسهم والذين يدعون بأنهم ” تقدميون ليبراليون “. ولكن هناك ما يقابل وصف ” إسلاميين وجهاديين ” في المسيحية وهو يناسبهم بارتياح وهو مصطلح “الصليبيين.”

في اغسطس 2013 عقدت مجموعة EFND مؤتمرها الاول في (ارلينغتون – فرجينيا ) وقد كانت هناك هذه الأسماء* التي تشبه لقاء الأقارب وجمعية القرية ( Uqqub )  :

د.عقبازقي يوهانس
د. أفورقي باولوس
د. كيداني منقستأب
د. قرماي نجاش
د. منتاي مسمر
د.يعبيو ولدي ماريام
السيد تخلاي أبرها
السيد تسفاقرقيس قبري سلاسي
د. أنقسوم اسبها
السيد أمانئيل حدرات
السيد تولدي استيفانوس

*لقد طلب ثلاثة منهم عدم ذكر أسمائهم ضمن القائمة . ولكن ليس من الصعب تخمين أسمائهم .

وفي أكتوبر 2014 التقى هؤلاء مجددا في ( فيينا – فيرجينيا ) وها هي الاسماء (ولا يمكنك أن تخطئ الاسم الوحيد الذي يجعلهم متنوعين كما يعتقدون!) :

د. عقبازقي يوهانس
د. أرأيا دبساي
د. يعبيو ولدي ماريام
د. ظقاي ايساق
هبتوم يوهانس
أمانئيل حدرات
بيان نجاش
د. أوت ولدي ميكائيل
تولدي استيفانوس

مما لا شك فيه أنه كانت هناك محاولة صادقة من بعض النشطاء من هؤلاء لجعل الاجتماع شاملا ولكن التسوق المحموم للحصول على مشاركة المسلمين لم ينتج عنه شيئ كما هو واضح في قائمة الأسماء .

لا أعتقد أن أولئك الذين يصفون أنفسهم بالتقدميين قد استوعبوا الدرس الذي استمروا يفشلون فيه منذ أيام الطائفية التي فشلت فيها ELNA (ارتريون من أجل الحرية في شمال امريكا) والتي كانت تعرف على نطاق واسع بأسمها بالتقرينية ( إناساإى) والتي لا تزال آثار طائفيتها تشل نضال الارتريين إلى هذا اليوم.

لقد أخبرني صديق قديم كان يعيش في أثيوبيا أنه قام بزيارة عمل الى أمريكا في منتصف السبعينات وكان من المؤيدين لقوات التحرير الشعبية ( والتي  كانت بقيادة مشتركة لكل من اسياس وسبي ). وقد حضر حفل زفاف في الساحل الشرقي من امريكا وقد استغرب عند سماعه لكوادر

( إناساإى) وهم  يشتمون سبي في أغنية الحفل (سبي ادحرحري، يعاهو، أدحرحري) (سبي رجعي يعاهو رجعي ) قال صديقي، “أنني عرفت سبي كزعيم للتنظيم الذي أؤيد وهنا كان الكادر يصنفونه كطائفي وقائد فاسد.”

رحم الله سبي لقد تمت اهانته من قبل كثير من الارتريين بطريقة ليس لها مثيل في تأريخ ارتريا الحديث .

ربما أصابت زميلي لدغة كانت غير فعالة حتى استيقظت في منتصف التسعينات لتبدء فعاليتها، فصديق الامس عاتبني على موقفي المضاد للجبهة الشعبية مما جعله يقطع علاقتنا ببعض ويبتعد عني.

وأنا اذ أذكر هذه القصة اليوم أخشى أن يقوم قلة من الأفراد بقطع علاقاتهم معي بعد قراءتهم لهذا المقال ولكن لا أستطيع فعل شيئ حيال ذلك، لأنني أخترت أن أنام على طريق السكة حديد كما تقول الحكمة بلغة التجرنية.

أن بيان EFND يبدو حقيقي جدا بما يخص الشمولية والتنوع، ولقد أظهر أعضاؤها صفة الشمولية وخاصة عندما تحركوا بصورة محمومة لكسب المسلمين وهم يرتبون لعقد الاجتماع . ولكن للأسف لقد فشلوا في جذب أي شخص لا يشبههم ومع ذلك لم يكن عندهم وقفة ليسألوا أنفسهم بكل تجرد لماذا فشلوا في ذلك. هل لم يكن عندهم شبكة متنوعة من الاصدقاء ليبدأوا بهم؟ وأنا كلي أمل بأن تساعدهم نصيحتي التي أكررها هنا للمرة الألف: يجب على كل الارتريين المؤيدين للعدالة معرفة السبب الحقيقي.

إن أي شريحة من الوطن لها هم وطني يشاركها فيه كل المواطنين كما لديها هموم خاصة بها تتعلق بحقها في المواطنة. فمثلا في القضايا الوطنية، يجب على الليبراليين والوطنيين من المسلمين أن يقلقوا عندما يرتكب الحزب الحاكم تجاوزات ضد الكنيسة الاورثودوكسية، لأن ذلك الفعل يقلق نصف مواطنيهم ومباشرة يجب أن تكون تلك قضيتهم وأن يناضلوا ضد الظلم وأن يعبروا عن معارضتهم بشكل صريح . وبشكل مماثل يجب على المواطنيين المسيحيين أن يشعروا بالقلق ازاء قضايا المسلمين لأنها تتعلق بالنصف الاخر من مواطنيهم. وبذلك يكون لدينا قضية وطنية واحدة وغير مقسمة وذلك يساعدنا على المصالحة مع ضمائرنا وأنفسنا.

ان الحقيقة المؤكدة هي بأن المسلمين غائبون عن معظم اجتماعات المهاجرين الارتريين في الغرب، وهذا يقلق العديد من الارتريين الذين بذلوا قصارى جهدهم لتضييق الفجوة، في حين يرى عدد قليل من الناس بأن هذا شأن عادي. وأنني أعرف بأن أغلبية المسلمين غير مهتمين بالمنلوجات التي تقوم بها مبادرات كالتي قامت بها EFND، وبالمثل، أن المسيحيين غير مهتمين بمنلوجات المسلمين. فلذلك هناك حاجة الى الشجاعة في طرح القضايا التي يتم إخفاؤها تحت الطاولة ، ويجب على المواطنين إثارة القضايا الحقيقية ويحددوا ما اذا كانت وطنية أم لا ؟ فاذا كانت ذات أبعاد وطنية تتعلق بأي جزء من مجتمعنا يجب اعتمادها في البرامج المختلفة. وبذلك فان وحدتنا الوطنية المعتدى عليها  والمصالحة الوطنية سوف يتم استبدال قلق حقيقي بها ولن يكون الوصول الى ذلك صعباً لأن الجميع يؤمن بضرورتها.

وكل من يقرأ ورقة عمل EFND وهي تتكون من 17 صفحة يصاب بصدمة من عدم ورود موضوع اللاجئين في السودان أو ذكرهم، وعدم ذكر الأراضي المستباحة في ارتريا، أوالقضايا الثقافية التي تهم المسلمين، الخ … وهذه ليست قضايا جانبية، بل هي متجزرة في مظالم المسلمين الارتريين وجوهر قضاياهم. وبالمقابل ان ورقة EFND مليئة بأمثلة من قضايا كينيا والصين والصومال. وهذا يفضح جهل وضيق أفق هذه المجموعة فيما يتعلق بقضايا الارتريين. وتعطي الوثيقة انطباعا بأن حدود ارتريا تتوقف عند المرتفعات أو في قرية “عد تكليزان” كما نبه حروي تدلا بايرو ذات مرة. أنني أتوقع بأن المحترمين حاملي شهادات الدكتوراه يعرفون جغرافية ارتريا حتى وإن كانوا يجهلون شرائح مجتمعها  المختلفة! ومن المؤسف أن بعض الناس يختبئون في مكان ما، وعندما يتخيل لهم بأن النضال قد وصل ذروته وحان وقت النصر يظهرون فجأة وهم يتوقعون أن يستقبلهم الناس بالبساط الأحمر. وبعد أن يفيقوا من سباتهم متأخرين، بدلا من أن يضيفوا جهدهم بتواضع في مسيرة النضال، يحاولون تصنيف من كان يناضل ويكتوي بالنار لمدة طويلة.  ربما يشعرون بأنهم أساتذتنا وأننا كنا في انتظار قدومهم لتصحيح أوراق امتحاناتنا! ولكن اذا بادروا في تصنيف الآخرين، فما على الآخرين الا تصنيفهم بالمثل.

الأشخاص الأربعة الذين قاموا بالدعوة لاجتماع EFND الأخير هم :

د. أفورقي باولوس

د. عقبازقي

د. كيداني

د. أرأيا دبساي

ربما لم يستنتج القارئ حتى الان ولذلك يجب علي أن أوضح بأنه ليست هناك قضية شخصية بيني وبين أحد من المعنيين خارج الاطار النضالي الوطني. ربما قد أستمتع بالجلوس بينهم أو محاورتهم، ولكنني هنا أبذل قصارى جهدي لمساعدتهم وذلك بطرح وجهة نظر مغايرة قد تكون مقبولة في اطار الجلسات الخاصة ولكنها محرمة عندهم في اطار المجالس العامة. لقد آن الاوان لتناول مثل هذه القضايا بطريقة أكثر جدية. ان مبادرة EFND وجهودهم تعتبر جيدة ولكن مع الآسف في جوهرها، إنها بدلاٌ من أن تكون إيجابية فنتيجتها أصبحت ذا منحى سلبي. والآن وقبل أن أذهب بعيدا، اسمحوا لي أن أعرفكم بمن قاموا بالدعوة للاجتماع المذكور:

د. أفورقي باولوس هو الأكثر بروزًا، ولقد ظهر في مقطع فيديو لأجتماع عام  في وشنطن عام 1993 تحدث فيه اسياس افورقي، يبدو منذ ذلك الوقت كان الدكتور يقوم بدراسة النضال الارتري. وفي عام 2010 انضم علنا إلى معسكر المعارضة وذلك قبيل انعقاد مؤتمر أواسا الذي اختير فيه عضوًا في المجلس الوطني. ما هي انجازاته؟ هو إنسان فز لأنه سأل اسياس في اجتماع عام في “واشنطن” عن كارثة ( أحداث ) جامعة أسمرا. وبالرغم من أنه عضو في المجلس الوطني الا أنه كان له دور في شل المجلس الوطني الذي ولد مشوها والذي خنق في مهده.

د. أرأيا دبساي: هو من الأشخاص المفضلين لدي، و هو يحب أن يفرخ المقترحات والمبادرات ولكنه سرعان ما يشعر بالملل ويختفي. وهو لا يوافق على الاحزاب السياسية المنظمة ويود استبدالها بالنشطاء الموسميين وذلك من أجل شمولية أكثر كما يقول هو. باختصار د. أرأيا يحب أن يبدأ كل شيئ من الصفر، في كل موسم .

د. كيداني منقستأب: من؟ لقد سمعت عنه قبل عدة سنوات عندما أرسل لي صديقي كاساهون شوكول كتابا عن ارتريا للدكتور كيداني (كتبه أو شارك في كتابته، لا أتذكر) ولا أستطيع أن أقول الكثير عن الكتاب . ولكن اهتمامات الكاتب هي عن كينيا أوغندا أو الصومال وبلدان أخرى، أكثر من أهتمامه بقضايا الارتريين .

د. عقبازقي يوهانس: هذا الرجل أسمع عنه دائما الأشياء الجيدة ولكن لم يحالفني الحظ للقائه. وللأسف كما يقول المثل بالتقرينية (فبسبب الأخشاب اليابسة تحترق الأخشاب الرطبة) كنت أتمنى لو أنه لم يكن في القائمة، وأنني أكن له كل الاحترام.

هل تعتقدون أن بعضا من هؤلاء الناس لديهم سلطة أخلاقية لتصنيف الاخرين بأوصاف سلبية ؟ حسنا، فاذا كان لا يعجبهم أحداً وكان من المسلمين يصنفونه بكل بساطة بالاسلامي. ولذلك أغير من المتعصبين في أوساطهم، وهذا لسوء حظي. ان التصنيف الذي يقابل الاسلامي والجهادي للمتعصبين المسيحيين هو الصليبي ولكن لا يتم الترويج له بشكل جيد .

بما يخص بقية الأعضاء التابعيين ل EFND أود أن أستثني من هدف هذا المقال صديقي أمانئيل حدرات ودكتور قرماي نقاش، من كل ما ذكر أعلاه . وكذلك الذين كانوا يقومون بالدعوة للأجتماع وحاولوا أن يقوموا بتحدي وتوعية أصحاب مبادرة EFND حول طريقتهم الملتوية بشأن القضايا الوطنية، وكذلك وفود التنظيمات السياسية بما فيهم ملو نجاسي ( بارك الله فيها) وآخرون. بالطبع أصفح عن أصحاب الأقلام السخية الذين يؤيدون ويتبنون أى ورقة يرونها. أما بالنسبة لللأفراد المخيبين للأمال يكفي أنني لا أحترم قراراتهم ولا مواقفهم الضعيفة ولا أفقهم الضيقة. والآن وقد عبرت عن الذي كنت أريد أن أعبر عنه،  دعوني أنتقل الى النصيحة.

“صبغة الأحمدي” وهو تعبير كويتي، وللأسف لا أستطيع شرحها لأن أصل التعبير مختلف عليه. وهو عادة يطلق للتعبير عن بضاعة مزورة أو السلوك المصطنع. بمعنى تقديم شيئ ما بتحسين صورته بما يخالف حقيقته. وعليه عندما تقوم بازالة الطلاء عن EFND يكون مساويا للمجموعات الاقليمية والطائفية الأخرى ولن يخفي عنهم التمويه كل ذلك. ومن الأفضل ل EFND الاعتراف بذلك صراحة والتعبير عن أنفسهم بصراحة. فاذا كانو قلقين حقا بشأن المصالحة وبما أن عضويتهم من المجموعات الطائفية التي تعبر عن تخوفهم من الاسلاميين أو الجهاديين (في الأساس يعني كل شخص باسم مسلم) فالامكانية الوحيدة المتاحة لهم هي التقاؤهم مع من يشكون ويتخوفون من سياستهم وتطلعاتهم للهيمنة . ولذلك يجب على EFND أن تعلم أن هناك أناسا آخرين تقشعر أبدانهم عند ذكر أسماء أعضائها. وأنني أنصح أعضاء EFND  بتسمية مجموعتهم صراحة وبكل شجاعة، مجموعة “نحن وأهدافنا ” والقيام بحملة من أجل نصرة قضايا المرتفعات والمسيحيين الذي يشعرون بأنهم يمثلونهم. وعليه يمكنهم مقابلة من يساويهم، وأنني واثق وقتها سوف يخبرهم الطرف الأخر صراحة ما هي أخطاؤهم ومواقفهم وطريقتهم  في التعامل التي يقشعر منها الكثيرون.

الجزء الثاني من نصيحتي لEFND هو أن يلتقوا مع رابطة المنخفضات لأن ذلك هو خيارهم الأفضل  كما يكون من الأفضل لنضالنا اذا التقى الاثنان لمناقشة كل القضايا والوصول الى اجماع حولها. وبالرغم من وجود عقبة تتمثل في أن EFND ليس لديها ولا نسبة بسيطة مقارنة بأعضاء رابطة  المنخفضات، فذلك يحتاج قليل من التواضع و هو ضروري و شرط  لنجاح نصيحتي .

والجزء الثاني من نصيحتي ل EFND هو ترك الليبراليين الديمقراطيين لوحدهم لأنهم لا يمتلكون سمات مشابهة لهم ( بصرف النظر من عدم وجود من يمثلهم في الوقت الحاضر) والوصول الى تفاهمات.

والنصيحة الأخيرة هي بأنني أتطوع علنا لمحاولة ترتيب اجتماع بين EFND ورابطة المنخفضات. أما خلاف ذلك، فأنه لا يوجد ارتري لديه التفويض الالهي ليتسلط ويحكم بقية الشعب الا بموافقة الشعب نفسه،  فيكفينا حكم اسياس أفورقي وزمرت الPFDJ .

وأخيرا، أرجو أن يفهم الشعب المنهك أن مشكلتنا الوحيدة التي نعاني منها هي الصراع بين الارتريين الذين يتوقون للعدالة من جهة، وال PFDJ من الجهة الاخرى .

كرزاي افريقيا ” الجزء 1″

كرزاي افريقيا  ” الجزء 1″

بقلم : منتصر ملا

karazay afrika part 1تصور —–يخطئ من يعتقد ان في ارتريا حاكم ظالم وشعب ثائر او حتى مستكين.  كما يخطئ من يعتقد ان امبراطورية الحبشة تنازلت عن ما تعتقد انه جزء من اراضيها لتصبح ارضا حبيسة ، وهي التي توسع من نفوذها حتى في الاراضي الصومالية  ليومنا هذا. ومخطئ من يتصور الحل في ارتريا حلاً سياسياً ، دبلوماسياً عبر قنوات حقوق الانسان ومقالات وحشد والمطالبة “بالديمقراطية”.

 

 نتفاعل —–في كل مره و بعد تصدي القوات المتبقية التي لم تفر “من” الجيش الإرتري  لهجمات عسكر الامبراطورية الحبشية المتكررة ينقسم الإرتريون الى قسمين :-

 قسم منتشي : يتراقص على صور جثث عسكر الامبراطورية التي تملأ شاشات التلفاز الوحيد الذي يملكه الحزب الواحد في كل السفارات. وكأنه الاستقلال الثاني .

 قسم اخر : يكتفي بالإحباط  وعد القتلى بين الطرفين وكأن الحرب مسألة حسابية . متناسين الاجندات التي انطوت عليها هذه الهجمة “المؤقتة” تفاصيلها ، و أسبابها ، وما تحقق من أهدافها.

السر في الحجاب

ما القوة الإلهية التي سكنت نفس الجندي الارتري ؟!

 وهو المنزوع  من حضن امه ومن محيطة وألقي به في معسكرات التجنيد مرغماً بعد ان كان يلبس “الشده” فرحا ، ويحمل ” سلاحه ” فخراً مودعاً بالدعاء “والعنببا” من قبل أمه وذلك عندما كان للموت طعم الشهادة.

وما نوع الحجاب المعلق في رقبة الجندي الارتري ؟

الحجاب الذي يمكنه من قتل عدوه وهو يفر من أرض المعركة بسبب التخطيط الانتحاري لقائده ، أو نقص المؤن، والذخيرة .او بسبب عدم ايمانه بأن هذا هو دوره في هذه المعركة المفتوحة .

و ما سر انكسار القوة العسكرية أمام الجندي الإرتري ؟

حين تنقض القوة العسكرية للإمبراطورية الحبشية بكل ثقلها التاريخي والعسكري على المجاهدين في أرض الصومال ، والذين يتحلون بالعقيدة والايمان بالقضية والمتمثل في حركة الشباب المجاهدين الثابتة المقاومة في ارض المعركة وتنكسر دائماً و أبداً أمام الجندي الإرتري . الإرتري المغلوب على امره والذي ينقسم فكره في جبهة القتال بين نظرة متربصة لعدوه ، وفكرة حائرة في الفدية التي طلبها الرشايده لأخته ، واستعداده لرمي سلاحه والهرب من ارض المعركة قبل نفاذ ذخيرته !!!

وكيف هي اليات صدور القرار في السياسة الاثيوبية التي لا تبدأ معاركها الا عندما ييأس الناس من هذا الحزب المتسلط على رقابهم ثم لا توافق على وقف اطلاق النار الا بعد ان تكون قواتها قاب قوسين او ادنى من منزل كرزاي !!

نظرة ذكية للسيناريو تتكشف عن عدة حقائق وأسئلة مشروعه:-

أولا  : الامبراطورية الحبشية لم ولن تسمح بامتلاك الشعب الارتري لإرادته الكاملة لأنها بهذا تخلق عدواً أزلياً على حدودها.

ثانيا : لمصلحة من يتم تهجير ارتريا من أهلها للدرجة التي ارى فيها احقيتنا في المطالبة بحق العودة أسوة بالفلسطينيين؟

ثالثا :  أي نوع من منهجية التصدي تلك التي تجعل اهم مؤسسة في الوطن وهي المؤسسة العسكرية تصبح عقوبة يخوف بها الشعب ؟

رابعا : من المستفيد عندما يصبح الاستيطان في اثيوبيا خياراً حقيقياً للارتريين ؟

خامسا : كلاهما الكوميديا و افلام الخيال العلمي ستعجز عن تصوير الشيخ أيمن الظواهري في منبر الامم المتحدة يطالب بالقصاص من قتلة الشيخ اسامة بن لادن لكن المعارضة الارترية واقع موجود في أديس !!!

سادسا :  لماذا يصر كرزاي على عدم تمكين أي تنمية وعدم خلق أي بيئة استثماريه في إرتريا وخنقها اقتصاديا ؟

سابعا :  ما مصلحة نظام كرزاي في جعل ارتريا دوله معادية لكل جيرانها في محيطها الاقليمي ، ومنبوذة في محيطها الدولي ؟

ثامنا : لماذا يتم كسر ارادة شعب إرتريا بالإهانة المنهجية في صحاري سيناء وسجون اسرائيل ومخيمات السودان واليمن وجيبوتي ونرى الان انه لا مانع في تعاون اقتصادي مع اثيوبيا !!!

تاسعا:   لماذا اصرت اثيوبيا على استيعاب المعارضة الارترية في اراضيها مع علمها ان هذا سيسقطها اخلاقيا من المعادلة السياسة ؟

عاشرا  ما سر الحملات العسكرية الغير مكتملة كل بعد حين وما دورها في صنع شعبية النظام في ارتريا ؟

احدى عشر هل استقلت فعليا ارتريا عن الامبراطورية الحبشية ام ما زال كرزاي مدير عام الفرع الشمالي ؟

 

باب المندب والحرب الباردة على تخوم العالم العربي

باب المندب والحرب الباردة على تخوم العالم العربي

بقلم :عبدالقادر محمد علي

red sea arkokabayيعد البحر الأحمر من أهم الممرات المائية في العالم، ويكتسب مدخله الجنوبي؛ باب المندب، أهمية دولية كونه طريقاً حيوياً تشقه ناقلات النفط في طريقها من منابع الجزيرة العربية وإيران إلى القارة العجوز والعالم الجديد، عبر قناة السويس، ويقدر عدد السفن وناقلات النفط العابرة من مضيق باب المندب بالاتجاهين 21000 سفينة،

تساوي بحسب بعض المصادر، 30 بالمئة من حمولات النفط في العالم.

 

ولعل في تمسك فرنسا بعد خروجها من أكثر مستعمراتها، بقاعدتها البحرية في جيبوتي، مؤشراً بالغ الدلالة إلى الأهمية التي توليها لباب المندب. وفي عصر الحرب الباردة تناوبت القوتان العظميان في حينه محاولة السيطرة على هذا المضيق من خلال الوجود الشيوعي في اليمن الجنوبي وفي إثيوبيا، التي أزاح شيوعيوها في سبعينات القرن الماضي الإمبراطور هيلاسلاسي رجل أمريكا القوي في شرقي أفريقيا، فيما تحتفظ أمريكا الآن بقاعدة عسكرية في جيبوتي، تتضمن نحو 4000 جندي أمريكي، وتستخدمها في إطلاق طائرات من دون طيار إلى اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، في إطار حربها على الإرهاب.

ولأن أحكام الجغرافية دوماً أبقى من تقلبات التاريخ فإن الحرب الباردة تلك ما تزال مستمرة بأبطال جدد هذه المرة.

إيران هنا

إيران الساعية إلى ترسيخ نفوذها الإقليمي نفذت إلى شاطئ البحر الأحمر من خلال الحليف الحوثي الذي استطاع الوصول إلى ميناء الحديدة على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، مذكراً بنبوءة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي التي قال فيها، قبل أشهر، إن هدف الحوثيين هو الوصول إلى البحر الأحمر، وإن السيطرة على باب المندب تغني عن امتلاك قنبلة نووية. في إشارة لا تخفى إلى إيران ومشروعها النووي.

ولا ريب أن هذه الخطوة كانت إضعافاً للخطط الخليجية، ولا سيما الإماراتية، للخروج من مأزق سيطرة إيران على مضيق هرمز من خلال إنشاء موانئ تصدير جديدة في سلطنة عمان، كما أنها تمثل نوعاً من التطويق للسعودية من الجنوب، بعد أن أصبحت لها الكلمة العليا في العراق الجار الشمالي للملكة.

وضمن الاستراتيجية الإيرانية للتوسع في شرقي أفريقيا، فإن لإيران وجوداً في الطرف الآخر للمضيق الواقع في دولة إرتريا، وهو وجود يلفه نوع من الغموض الناتج عن تكتم الطرفين عليه، ففي مايو/ أيار عام 2008، قام الرئيس الإرتري بزيارة إلى طهران، ووقع الطرفان عدة اتفاقيات لتقوية التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار.

ورغم النفي الرسمي الإرتري، فإن ثمة تقارير غير مؤكدة عن مصادر في المعارضة الإرترية عن احتفاظ إيران بوجود عسكري في منطقة عصب، مقابل تزويد إرتريا بالنفط الإيراني بسعر مخفض، ويرى باحثون أن إيران استفادت من وجودها في المنطقة لتدريب المقاتلين الحوثيين وتأهيلهم عسكرياً، بالإضافة إلى تهريب السلاح إلى داخل اليمن.

وعلى ما يبدو فإن إرتريا كانت تحاول من خلال هذا التقارب التأثير على إسرائيل للحصول على مساندتها، عسكرياً وسياسياً، أمام جارتها اللدود إثيوبيا.

إسرائيل أول الواصلين

رغم النفي الإرتري الدائم لوجود إسرائيلي أمني واستخباراتي على الأرض الإرترية، لكن الكثير من اللغط يدور حول هذا الوجود، ولا سيما في ضوء العلاقات التي توصف بالمميزة بين البلدين بعد استقلال إرتريا، والزيارات المتبادلة، ولا يغيب عن الذهن مقولة بيريز المشهورة، في تسعينات القرن الماضي: “لقد ربحنا أصدقاء جدداً”، قاصداً الرئيسين الإرتري أفورقي، والرئيس الإثيوبي السابق زيناوي.

ومما رشح من مصادر إعلامية أن ثمة وجوداً إسرائيلياً عسكرياً استخباراتياً على مدخل البحر الأحمر في أرخبيل دهلك وميناء مصوع، لمراقبة المضيق الفائق الأهمية للدولة العبرية، ومحاولة النفوذ إلى منطقة شرقي أفريقيا التي يوليها الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي أهمية منذ نشوء الكيان، التي تمثلت واقعياً في جهوده في دعم الجبهة الشعبية لتحرير السودان التي تكللت بانفصال دولة جنوب السودان، وقد وصف بيريز ولادتها “بالعلامة الفارقة في تاريخ الشرق الأوسط”، مع مسارعة إسرائيل للاعتراف بها بعد يوم واحد من إعلان استقلالها، وكان حصاد ذلك كله إقامة جنوب السودان علاقات على أكثر من صعيد مع الدولة العبرية، كما أن الأخيرة كانت تسعى من خلال هذا الوجود إلى غايات منها رصد النشاط الإيراني في شرقي أفريقيا، ومحاولة إحكام الحصار على النظام الإسلامي في السودان، صاحب العلاقة التي وصفها أحد وزرائه بـ”المثالية” مع إيران، التي طالما اتهمتها الدولة العبرية بتهريب السلاح المرسل إلى غزة عبر البحر الأحمر إلى السودان، الذي طاله القصف الإسرائيلي للحجة ذاتها أكثر من مرة.

تركيا القوة الناعمة

كما أن تركيا لم تكن بعيدة عن هذا المشهد والقوى المتنافسة فيه؛ فبجانب علاقاتها القوية مع السودان، فقد قام السيد داود أغلو بزيارة إلى إرتريا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، وأجرى محادثات مع مسؤوليها، وبعد ذلك بعام افتتحت السفارة التركية في إرتريا واعتُمدت السفارة الإرترية في الدوحة ممثلاً في أنقرة، وفي أغسطس/ آب الماضي بدأت الخطوط الجوية التركية تسيير رحلات منتظمة بين إسطنبول وأسمرا.

ومن بوابة النشاط الاقتصادي والإنساني الإغاثي، دخلت تركيا حلبة التنافس في تلك المنطقة ولا سيما في الصومال، وقد تمكنت شركة تركية من الفوز في سبتمبر/ أيلول 2014 بعقد لإدارة ميناء مقديشو لعشرين عاماً، مما يرسخ النفوذ التركي في تلك المنطقة بشكل أكبر.

العرب الحاضر الغائب

كما يندرج في هذا السياق الاتفاقية العسكرية التي عقدتها الإمارات مؤخراً مع دولة الصومال، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في “الشؤون العسكرية” بين البلدين.

وفي وسط هذا التنافس الدولي على الوجود وترسيخ الوجود في تلك المنطقة الحيوية، يبقى العرب الحاضر الأشد غياباً؛ فالبحر الأحمر يكاد يكون بحيرة عربية لولا رفض الحكومة الإرترية الانضمام إلى جامعة الدول العربية، ومنطقة القرن الإفريقي وشرقي أفريقيا، بالإضافة إلى وجود عدد من الدول العربية فيها، فهي تشكل في النهاية حزاماً للأمن القومي العربي، وضحالة فاعلية القوى العربية فيه قياساً بالقوى الإقليمية الأخرى على الأقل، تذكرنا بمقولة سقراط الشهيرة (تكلم حتى أراك)!                                                                                                            المصدر: الخليج اونلاين 

متى تغضب وتثور… أيها البطل!!!

متى تغضب وتثور… أيها البطل!!!

كتبه: محمد صالح أحمدأحمد

the hiroأيها الثرثار1..  المتذمر دوماً

اين موقعك.. من الإعراب!؟

من انت… وماذا تساوي؟

لماذا انت ساذج.. أناني

 

وبمآسي شعبك.. لا تبالي؟

 للأمر الواقع مستسلم

وكل ما فيك خاوي

لا تجرح… لا تداوي

حلمك.. وكل امنياتك

الفرار… الى المجهول

بالأقدام.. الجِمال واللواري

للمخاطر… للهلاك

وللعواقب…  غير مبالي

أمرك عجيب أن…

تنتحر في الصحاري!

وتغرق في البحار!

لقمة سهلة.. لسمك القِرش

حدث كبير في نشرات الأخبار؟!؟

لماذا لا تقاوم اسباب البؤس..

المستبد الفاشي!؟!

لماذا لا تثور

ضد الظلم.. الطغيان والأعادي؟!؟

يا الهارب الى المجهول.. والأوهام

تاركاً ورائه… “هقدف” و”دمهت2!

يُستَعبد اهله..

ويُهين امه.. واخته

وينتهك عرضه.. في الأوطان!!!؟

متى.. سوف تثور

وتقول “كفاية“؟

تقول “لا” للطاغية

  وتحمل المسؤولية؟؟

متى.. سوف تصحوا  وتمحو

وتحطم.. الأغلال؟؟؟

هل يغيب من قاموسك

خيار النضال والإستشهاد؟؟؟

متى سوف تثور… وتنتصر

للضعيف.. والمظلوم..؟

من الذي قتل بداخلك..

النخوة.. روح  الوطنية والوطن؟!

هل هو..

نظام الطاغية العقيم.. ألأرعن؟

ام المقاومة ال…

بلا لون.. ولا طعم؟

هل انت ضحية الظروف

ولا بد ان تعيش.. مستحمر؟

وهل انت معفى من المسؤولية

 التحدي للظلم والكدِر؟؟؟

هل تريد ان تستسلم

هكذا… للقدر؟

بلا ردود افعال… خانعًا..

مستسلمًا… ابد الدهر؟

مواجهة الدكتاتور

واجب وطني.. محتّم

بدل الهروب الى المجهول

والشعب الإرتري

يستنجد.. ويستغيث.. وهو..

من الوريد الىالوريد.. ينحر..

عار لنا… عار لكم

ان لم نواجه ونهزم

الطاغية القاتل  المسرطِن..

ونحرر.. الشعب والوطن

يا شباب الغد

ارفع الراية… وللصفوف تقدم

بدل الهروب… والثرثرة

خلف الشاشات من ارض المهجر

او من داخل الوطن المكلوم

مطيع… سلبي

لا تثور… لا تنفعل… لا تزعل

الخير فيكم… والأمل معقود عليكم

  ولكن..  

متى سوف تستيقظ…

 تثور… وتغضب…!!!

طال الإنتظار…

يا أيها.. البط..ل!؟!

حتماً.. “الهروب”…  ليس هو “الحل“!

1 – هنا اتحدث عن “الحالات او الظواهر الصوتية السلبية” عن الشخص:

 “الذي ينتقد كل شيء وأي  شيء وهو لا يعمل أو يقدم أي  شيء من اجل وطنه وشعبه غير الكلام السلبي، الثرثرة، الإنتقادات الهدّامة والمثبطة.

 2 –  هقدف” و”دمهت“: “هقدف” هو حزب العصابات المتحكم فى ارتريا.  أما “دمهت” هو حزب معارض من تقراي (اثيوبيا) للنظام الحاكم في اثيوبيا… وهو حليف وشريك المعتوه أفورقي في حكم واستعباد الشعب الإرتري… ويقوم بحراسة الحاكم المستبد والغير شرعي في ارتريا.

لا مفر ولا بديل للجميع، سيما الشباب، ان يتحملوا واجبهم الوطني ويكونوا درع مواجهة الطغيان والتغيير.. لأن هم القادرون على جلب التغيير والمستقبل لهم ويتحقق بهم. نعم… الوطن للجميع ومسؤولية المقاومة مسؤولية الجميع… لا يجوز ولا يعقل “من لا يعمل أي شيء” ان ينتقد ويحاسب شخص او جماعات تحاول ان تعمل شيء”. اني اقول لكل منتقد سلبي، عاجز وثرثار:

“الثرثرة” و”الهروب” بلا عمل.. بلا نضال… بلا مشاركة… “ليس هو الحل“.

أوجد “البديل”  كن جزءاً من الحل بدل أن تكون جزء من المشكلة.

الجد السابع

الجد السابع

كتبه : محمد عثمان حمد

the 7th grandالخرافات والفخر الكاذب هو أساس تربيتنا الشعبية. أول ما يعلمونك كيف تقول أنا ولد فلان ابن فلان إلى الجد السابع. أما الجد القريب أو المعاصر، فأنك تعرفه، لذلك فلا أحد يمكنه أن يكذب عليك بشأنه،  فهو رجل عادي وطيب وحنون، وقليل النوم وكثير النصائح والمواعظ والانتقاد،

يقيس كل الأمور بميزانه القديم، الذي لم يعد ذا فائدة الآن، فتراه مكرس ما تبقى من حياته للآخرة، فهو كثير الاستعداد لهذا اليوم، كلما لمح شيئا لا يعجبه، قال: هذا آخر الزمان، القيامة قريبة، فهذه إحدى علاماتها، أما الجد السابع العظيم والذي لا تدري في أي عصر عاش، فهو مقدس، وعادة يأخذ اسم القبيلة من اسم ذلك الجد الطوطم.

فيقول لك القائل، عرف نفسك، ما اسمك وما اسم أبوك وما أسماء أجدادك إلى جدك السابع يا غلام، فتقول بفخر واعتزاز مشبوب ومفخم، أنا فلان ابن فلان ابن فلان، ودون أن يبدر منك شهيق وزفير تصل إلى جدك السابع، فتسمع على لسان من يمتحنك أحسنت، بارك الله فيك، ولد نجيب، هذا الشبل من ذاك الأسد!. رقم سبعة هذا، هو الذي يذكر من بين الأرقام،ـ ولغ كلب في إناء، تغسله سبع مرات، فسولت لك نفسك فأذنبت وتتوب سبع مرات، تزور قبر أمواتك فتقرأ الفاتحة، ثم ترمي فيه سبع جمرات!.

تبدأ التربية الفولكلورية هذه في فترة مبكرة من حياة الطفل، في الثالثة والرابعة، وأما الطفلة، فتلك تعيش وتموت في الظل، وإذا أخفق الصبي أن يذكر أسماء أجداده الأجلاء إلى الجد السابع، فويل له، لأنه بذلك يتوه من أصله وفصله، أو أنه ولد غبي أو جانح قبل وقته، لن تتجاوز اهتماماته متع الحياة، فهو بهيمة في جلد إنسان، على الأغلب يكون الجد السابع هذا من خوارق البشر، نابغة وشجاع وكريم وولي وذكي وحكيم وصاحب كرامات. وفيما يلي البعض من خوارق الجد  السابع.

جنحت سفينته فعد من الغارقين، عقدت له جلسة العزاء وقرأ له القرآن، وبعد غيبة طويلة عاد بحكاية على أنه عاش على حشائش البحر أيام وليالي، فتجاوز لجة البحر على خشبة طافية، أو تمطط ظهر حوت أو سلحفاة أو دلفين، أو استخدم كل تلك الوسائل، فحجا حجته التي لم تكن على البال، فمكث وأعتكف أيام بحضرة النبي الكريم، فجلب من سفرته تلك كتب ومخطوطات أشكال وألوان، فلقب صاحب الكتب، فودع أهوال البحر فأصبح معلما وكان صاحب التنوير، فكان غرقه حكمة إلهية هيأ  لها، ليخرج الناس من الجهل.

عبر من هذا المكان فوجد أمة بدائية غارقة في الضلال، فنظر في الأمر، وأدرك بذكائه الحاد، إنها لا تلوي على شيء، لأن أمرها ليس بيدها، قال في نفسه إن هذه الأمة بحاجة إلى قائد، وإن شاء الله هو قائدها، فتسلق شجرة ورفض أن ينزل، أنزل لا أنزل، أنزل لا أنزل، ماذا تريد؟. تريدون أن أنزل، أحضروا لي سريرا لأنزل عليه، فأحضروا سريرا، ضعوا عليه الحرير أو الديباج، وضعوا عليه الحرير أو الديباج، زينوه وبخره وعطره، أحسنتم. لكنني ومع ذلك لا أنزل، لماذا؟، أمتنع عن النزول عليه، إلا إذا جعلتموني على أنفسكم السيد الوحيد، الآمر الناهي، وهذا السرير هو سرير الحكم، وأنا الوحيد الذي سوف أجلس عليه، ومن بعدي يجلس عليه ولد من أولادي أختاره أنا، مفهوم؟، مفهوم، يا فرحتنا، كل الملوك والسلاطين حكموا من فوق العروش، إلا سلطاننا من فوق السرير،  تصفيق وزغرودة،موافقون؟ موافقون، أحضروا فتاة نبيلة وجميلة من فتياتكم، لأتزوج منها، ومن لا يعجبه هذا، البحر قريب، يشرب منه، موافقون؟، نعم موافقون، فكان ما أراد، فتولى أمر البلاد والعباد فكان عهده عميم الرخاء والسلام، فاختفت الأوبئة والمجاعات والمنازعات.

طفحت المياه وفاضت الأنهر والوديان فأجتاح الطوفان الحجر والشجر والبشر فتنحى جانبا وصعد إلى رابية تحميه، فصرخ بالناس صرخة مزلزلة، هلموا إلى هنا يا أحباب الله، اليوم لا عاصم لكم إلا من أتى بقلب سليم، كان هو وأهله ومن تبعه من الناجين.

شاع الشر وانتشرت السحر والخزعبلات لأنه كان على رأس الجماعة رجل بلا دين فاسق وفاجر وظالم، فسل سيفه فصرعه، فحل مكانه، فنهض داعيا ومصلحا فأعاد الناس إلى الدين، فهو صاحب الدين والتدين.

فتنبأ بوقوع كارثة، فهو صاحب بصر وبصيرة، وكان يمتلك بيده بوصلة صنعها من نبات الحلفاء، حينا يجعلها حصيرة، بساط الريح، يصعد عليها فينطلق إلى أمصار بعيدة فيأتي بالأخبار العجيبة، وحينا يحولها إلى طائر بأربع أجنحة، فيلوح به، فيعرف مآل الأمور ومواقع النجوم ومواعد المواسم، المطر والجفاف، المجاعة والنعيم، وفي تلك السنة البعيدة، وبواسطة بوصلته شرق وغرب حتى بلغ بالناس وادي وجبل، ها هنا تنتهي رحلتنا، جنة في الأرض، نسكن هذا المكان وهذه أرض الميعاد ونحن المعودون، فأنقذ الناس من البلاء المستطير.

جاء الجراد فحجب عين الشمس، فأعتكف في صومعته، وبين يده مبخرته، وعلى وهج جمراتها، تكشفت له حقائق الأمور، فرفع يديه فتضرع إلى الله فأستجب له فورا، فعاد الجراد من حيث أتى، فانقشعت الغمة.

أبين النساء أن يلدن إلا ذكورا، موسم وراء موسم، سنة وراء سنة، بل ومرت سنين عددا، فانعدمت النساء في البلاد، فاختفت مناسبات الأعراس والليالي الملاح، رجال ورجال ورجال، فكادت أن تقع كارثة، وما بقى من النساء إلا العجائز الطيبات، فأين البكاري الشيطانات، فانبرى فأتى بالحل، فجمع الأشداء من الرجال، فاختفى من موسم إلى موسم، فاحضر قطيعا من النساء، من أين هؤلاء النسوة يا سيدنا، غزينا الحبشة، فوجدنا أمة كلهامن حريم، فحكم حكمه الذي مرد منه، الجميلات للأسياد والدميمات كالغوريلا للأوباش، فنفذ أمره.

وأقله إن الجد السابع، الطوطم المعبود، صانع أدوية ومعالج كبير، أو محارب وحامي الحمى أو صانع سلاح، فلا يذكر أحد أن جده السابع كان سارق ماشية، أو صانع برادع الحمير وسروج البغال والأحصنة والجمال أو صانع القلل من الطين المطبوخ، أو كاوي البهائم، ومطهر الصبيان،  أو صائد الثعابين والعقارب!.  والله المستعان.

Sagga74@hotmail.com

معايير اختيار الشريك في الحياة الزوجية 1

معايير اختيار الشريك في الحياة الزوجية  (1)

بقلم : حنان محمد صالح

Selection and criteriaتزوجت رجل في عمر والدها قريبتي الطفلة نطقت بهذه العبارة وفي نبراتها الاستنكار وذلك تعليقاً على مسلسل تركي كانت تشاهده . ضحكت من كلماتها وتعجبتُ من ملاحظتها وتعليقها بهذه الطريقة . قبل أيام كنت أشاهد صور الفنان الأثيوبي ” تيدي أفرو ” مع زوجته الجميلة . بالرغم إني لا استمع لأغانيه لكن صفحات الشبكات العنكبوتية التي تنتقل بنا من صفحة لأخرى ،

لو لم تكن ابن فلان

لو لم تكن ابن فلان

بقلم  :محمد عثمان حمد    

why notإن أسهل تصرف هو أن تبرر الضعف الذي تعاني منه أو تعلقه على شيء آخر. فتقول إنه لو لا هذا لكنت فعلت ذاك، كما فعلت المرأة التي تعرض لها ولد شرس وقليل الأدب، فرأت انها ليس بإمكانها أن تقتص منه لكرامتها، فقالت لو لم تكن ابن فلان لأدبتك. أصبح موقفها هذا مثلا يضرب، ويذكر للتعبير عن التعجب من سلوك ذلك الشخص الذي يبرر ضعفه، بينما من يسمعه يدرك بتخاذله.

أساء الولد للمرأة وخدش حيائها وجرح كرامتها، وما علاقة ما تعرضت له بأنها تعرف أبوه!.

أما بعد، في الماضي، وفي أيام حرب التحرير كنا نفتخر قائلين إن ثورتنا أطول ثورة في إفريقيا، لأن امتدادها على ذلك المدى الطويل كان يعني لنا إننا من ذلك الشعب الأبي والشجاع الذي لا يكل ولا يمل من النضال، ولا يقبل أن يعيش في الذل والغبن!.

في الحاضر، إذا نظرنا إلى الخلف وتمعنا في فحوى ذلك الافتخار فلابد إننا نجده مسبة لا مديح، لأن ثورتنا طال أمدها بسبب ضعفنا، وليس لأن إثيوبيا كانت قوية، أو لأن الأمريكان والغرب ساندوها، أو لأن الاتحاد السوفيتي السابق تدخل في الصراع لأن بلدنا يحتل موقعا استراتيجيا حيويا، مما أدى إلى أن تصبح قضيته على طاولة لعبة الأمم!.

كان ذلك ادعاء الضعيف، إدعاء مغلف بدعاية سياسية مضللة. كنا نقول في اللقاءات والاجتماعات الأسبوعية والشهرية والسنوية، ونحن نجرد ما تحقق من الفعاليات، ونضخم الانجازات ونقلل من شأن الإخفاقات، ونحن نتقمص موقف المتسحر على وضعنا البائس قائلين: آه،  لو لا المؤامرة الامبريالية وصراع القوى الكبرى، كنا انتزعنا الاستقلال من إثيوبيا، وبذلك كنا نصور الأمر كما لو أن تلك القوى لم تجد الساحات والميادين التي تتصارع عليها إلا بلدنا، بلد الأهمية الإستراتيجية والثروات الوفيرة!.

عرفنا الأهمية الإستراتيجية، البحر الأحمر وبوابة إفريقيا وباب المندب، وغيرها من الترهات، ولكن أين هي الثروات الوفيرة. فينبري أحد من بيننا فيقول:  تحت كل صخرة من صخور بلدنا معدن من المعادن الثمينة، وبلدنا عائم فوق بحيرة من البترول، الذهب الأسود، لأن الرف القاري في بحرنا الجميل مائل إلى ناحيتنا، وعلى هذا الأساس كل الخيرات تميل إلى ناحيتنا، وغدا إذا تحرر البلد فقمنا بالتنقيب والاكتشاف والاستخراج، فإن كل البترول في الجزيرة العربية يأتي إلينا مباشرة!.

أو كنا نكرر، آخ وآخ من إيطاليا الفاشية المهزومة، لأن هؤلاء الإيطاليون الجبناء، والذين كانوا ينعتوننا الديدان أو القردة، استعمرونا لحم ورمونا عظام عند قدوم جيوش الحلف، كل ما قاموا به من المقاومة طيخ وطاخ وطوخ حول كرن، ثم استسلموا،  وكان ذلك بعد ما مصوا خيرات بلدنا، فتركونا لمصيرنا المذري والمؤسف بعد العشرة والجيرة الطويلة، وهم علينا أسياد ونحن خدم، فوقعنا في قبضة الإنجليز، دواهي البشر، وهم الذين شتتوا وحدتنا، بل هم السبب في كل الأمراض التي نعاني منها، التقسيمات الدينية والقبلية، وعند الخروج باعونا لإثيوبيا.

كيف؟.  الإنجليز هم السبب في كل مصائبنا، وهم الذين دمروا اقتصادنا الذي كان يضرب به المثل في القوة والمتانة والتنوع، التجارة والصناعة والزراعة والرعي والصيد، وهل تدرون انه كان في بلدنا أوسع وأحدث وأجمل الطرق والسكك الحديدية، وهل تدرون أن عاصمتنا أسمرا، كانت تسمى روما إفريقيا، وهل تدرون كان في بلدنا “تليفيرك”، ينتقل الناس فيه بين الأرض والسماء، والمواني الحديثة وما كانت تحتويه من معدات الشحن والإنزال، نهبها الإنجليز وانقلوها إلى مستعمراتهم في دول شرق إفريقيا، كينيا وتنزانيا، كيف ولماذا؟، لكي يظهروا بلدنا، بلد الضعف والفقير والتخلف، بل وهم الذين نبهوا أفراد الشعب أنهم من المسلمين والمسيحيين، وقالوا لأفراد الشعب أنهم يتكونون من القبائل والعشائر، ومن الأسياد والعبيد، وهم الذين لفتوا أذهان أفراد الشعب أنه أفضل وأفيد للبلد أن يقسم  بين دول الجوار!.

وعلى هذا النحو تعودنا أن نعلق أمراضنا وضعفنا على الإنجليز، واعتبرنا انه وبموجب خططهم ضمتنا إثيوبيا وجعلتنا محافظة من محافظاتها، بينما الحقيقة هي، حدث إلحاقنا إلى إثيوبيا، لأن الجزء من الشعب وهم جل المسيحيين ساقتهم الكنيسة إلى حضن إثيوبيا على خلفية من التوجس والأوهام تتعلق بالتعريب، والجزء الآخر وهم جل المسلمين أيد الاستقلال، ولكنه لم يستطع إيجاد القوة المكافئة والموازية، فأذعن فاستكان، أو تحرك بعد فوات الأوان، وبعد خراب البيوت.

وبعد التحرير ولسبب نفسه، الضعف والتواكل والثرثرة والاجترار، فيقع البلد والشعب في فخ هذا الاستبداد القذر، فيختطف من قبل هذه الشلة الفاسدة، فتنادينا من كل حدب وصوب فأعلنا المعارضة ولكننا فعلنا ذلك بالتقسيط وبالتجزئة، دون أن نقدم الانجاز الملموس ذو الزخم المناسب والذي يمكن أن يلفت نظر العالم ويهز كيان النظام الاستبدادي المتعفن.

إن الاختلافات والتباينات موجودة في كل الأوطان، الديانات  والأعراق والأيديولوجيات والقبائل والنواحي والحضر والبدو، والطبقات الاجتماعية، الأغنياء والفقراء والأسياد والتابعين، كلها مفردات ينشأ منها التعارض في السلوك والمصالح والرؤى، ولكن عندما يحدق في الوطن خطر الاستعمار أو الاستبداد، تضع الشعوب كل هذه الخلافات والتباينات جانبا وتوجه كل القوى إلى وجه الخطر الداهم، إلا نحن، لأن وطننا يتكون من الأفراد الذين تغيب عندهم الجدية والقدرة على الفداء والابتكار والإبداع والتكيف والتضحية بالمال والنفوس لينعم من يظل على قيد الحياة بالحرية.

انظروا، وها هي الشعوب نهضت بعدنا بسنوات، فتحقق لنفسها الحرية والديمقراطية والحكم الرشيد، بينما نحن غير قادرين على تقديم التضحيات من أجل الوطن. وكل ما قدمناه من أجله المؤتمرات والاجتماعات والنداءات، مع علمنا الأكيد بأن هذه الأمور لن  تقصي إسياس وزمرته من السلطة، والتي لا يمكن أن  تعطى بل تأخذ.

أنظروا ماذا قدمت وتقدم الشعوب من أجل عيون الحرية، في ليبيا وسوريا والعراق واليمن والصومال، لأن هذه الشعوب هي شعوب حية فهي جديرة بأن تنال الحرية، لأنها لا تستكين ولا تذعن، وتقدم بسخاء في كل يوم التضحيات، وأبنائها يضحون بأرواحهم، كل بالطريقة التي تناسبه، أما نحن تقتصر أعمالنا على النداءات والمناشدات، ونتغزل بما يجب أن تكون عليه الأمور، بل نبالغ فنرسم ونخطط ما يجب أن يكون عليه المستقبل في الوقت الذي نغيب فيه حيثيات الحاضر.

يكفي هذا. عرفنا عن من هم أصحاب المناطق ومن هم أصحاب الإثنيات ومن هم أصحاب الأيديولوجيات الدينية والليبرالية،  حيث أعلن كل طرف عنه نفسه بواسطة تلك البيانات والإعلانات المنمقة والممجوجة، وهم يرسمون ويخططون من أجل المستقبل، من أجل إرتريا الغد، ولكن الفعل غائب، لأن كل تلك الإعلانات والبيانات المرسلة الطويلة، لم تجعل من أي طرف إلى أن يرتقي بأفعاله إلى مستوى الحدث والضرورة، وكيف يتحقق له ذلك، فهو ليس له أجنحة عسكرية نشطة، أو مجموعات فدائية تعمل على الأرض، أو عناصر جامعة للمعلومات، أو إحداث اختراق في ركن من أركان النظام، وبدون هذه الفعاليات لن يغادر الغول السلطة، ولن تأتي الحرية بنفسها وتقول هيت لكم نفسي يا أحباب الله، وإذا هلك إسياس اليوم أو في الغد سوف يأتي بعده واحد ألعن وأشرس منه.

كل هذه الأنشطة النظرية الرنانة لن تأتي بالتغيير المرجو، لذلك أقول، على الأقل لتعمل كل جهة على طريقتها، وتتحمل جزء من المسئولية الوطنية، ولا تهدر المزيد من الوقت في اجترار هذه الإعلانات، وذلك من أجل تحريك المياه الراكدة المتعفنة.

انأوضح مواطن ضعفنا يتمثل، بكون كل الفعاليات الجماهيرية، مركزها خارج إرتريا، وبالضرورة أن يكون مركزها في الداخل، ليس في أستراليا وكندا وألمانيا والسويد وألمانيا وهولندا وبريطانيا، أما الإرتريون في الشرق الأوسط، حدثني عنهم كثيرا ولا عليك الحرج، فهم في سبات أهل الكهف، بإدعاء بأن هذه البلاد تكبت الحرية، هذا زور وبهتان، لأن هناك مجال واسع للتحرك.

إن الزمرة الفاسدة اختطفت السلطة، وهي تمكنت من ذلك بحبك المؤامرات والغدر وبث التضليل وتفعيل القوة العسكرية التي مقابلها يجب نبني قوة عسكرية ندية بالتكاتف والتعاون، ويجب أن لا نحلم بحدوث التغيير دون أن نتسلح بالقوة العسكرية، هذه هي الطريقة الوحيد التي سوف تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح.

 

Sagga74@hotmail.com

السويد تحتفل بعيد الميلاد الخمسين لصحفي مسجون في إريتريا.

السويد تحتفل بعيد الميلاد الخمسين لصحفي مسجون في إريتريا.

المصدر : كويت نيوز

free dawitشهدت السويد يوم الاثنين 28 أكتوبر 2014 احتفال أنصار وأصدقاء الصحفي السويدي الإريتري الأصل المسجون في اريتريا منذ 13 عاما دون محاكمة بعيد ميلاده الخمسين.  واعتقل داويت إسحاق في سبتمبر 2001 وسط حملة من السلطات الإرتيرية على الصحف المستقلة. ولم يسمع عنه سوى القليل منذ ذلك الحين.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية مارجو والستروم ان الحكومة السويدية الجديدة تسعى إطلاق سراحه. وقالت بيت لحم ابنة إسحاق إنها متأكدة أن والدها “على قيد الحياة”.  وفي نفس يوم الاحتفال أضافت على شاشة التلفزيون السويدي “يجب أن لا تبدأ بالشك في ذلك، فبهذه الطريقة فإنك خذلته بطريقة أو بأخرى”. وظهر كل من الصحفي السويدي مارتن شيبي، الذي سجن مع زميله مارتن بيرسون لمدة 14 شهرا في اثيوبيا في فيلم قصير تحية لإسحاق. 

”تريتون” تحارب الهجرة غير الشرعية حتى سواحل ليبيا

تريتون تحارب الهجرة غير الشرعية حتى سواحل ليبيا

 القاهرة –بوابة الوسط  وكالات

arkokabay 2014-10-30 2يستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق عملية جديدة (تريتون) للتصدي للهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط، اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، فيما لا تزال إيطاليا مترددة بشأن مصير عمليتها «ماري نوستروم»، التي أنقذت منذ عام أكثر من 150 ألف شخص في البحر.

من جانبه، أكد وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو أنَّ عملية «ماري نوستروم» تسير نحو نهايتها. وسيكون هناك قرار رسمي أثناء أحد الاجتماعات المقبلة لمجلس الوزراء.

وأكد في التاسع من أكتوبر «أن عملية تريتون تضع حدًّا لعملية ماري نوستروم». إلا أنَّ أنجيلينو ألفانو، الذي يتولى أيضًا منصب نائب رئيس الوزراء، ذكر بنفسه الأسبوع الماضي، أن العمليتان «مختلفتان تمامًا».

«تريتون» تهدف أولاً إلى مراقبة الحدود وستبقى ضمن المياه الإقليمية الأوروبية، فيما تتولى «ماري نوستروم» مهمة إنقاذ، ويمتد عملها حتى السواحل الليبية. وأطلقت إيطاليا ماري نوستروم في مهمة انتشار بحري على نطاق واسع في أكتوبر 2013 بعد حادثتي غرق قضى فيهما أكثر من 400 شخص قرب جزيرتي لامبيدوزا ومالطا.

وبحسب البحرية العسكرية، فقد شاركت 32 سفينة في الإجمال تباعًا في هذه العملية، بمؤازرة غواصتين وطائرات ومروحيات. وتتم تعبئة 900 جندي كل يوم كمعدل متوسط. وسمحت هذه التعبئة بتوقيف 351 مهربًا وإنقاذ أكثر من 150 ألف شخص خلال سنة، أي ما يقرب من 400 شخص كمعدل متوسط كل يوم.

ويأتي ربع هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين من سورية، وربع آخر من إريتريا. أما الآخرون فهم من مالي ونيجيريا وغامبيا، إضافة إلى فلسطينيين وصوماليين وغيرهم.

أكثر من 200 أريتري يهربون يوميا لإثيوبيا

أكثر من 200 أريتري يهربون يوميا لإثيوبيا

أديس أبابا – وكالات

arkokabay 2014-10-30 1قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 200 اريتري يهربون يوميا من بلادهم إلى إثيوبيا المجاورة مرورا بحدود تخضع لإجراءات أمنية مشددة جدا وخطيرة، وذلك في تقرير يشير إلى ازدياد هذه الظاهرة.

وقد فر عشرات الآلاف من الاريتريين من بلادهم التي يحكمها بيد من حديدالدكتاتور إيساياس أفورقي.

 

ويحاول القسم الأكبر منهم الإفلات من التجنيد العسكري الذي لا يعرفون أبدا متى ينتهي ويحاولون في غالب الأحيان الوصول إلى أوروبا في نهاية المطاف.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في تقرير نشر في أكتوبر إن “عدد الواصلين يوميا من اللاجئين ازداد منذالأسبوع الأول من سبتمبر“.

وأضاف: “حاليا هناك أكثر من 200 اريتري يعبرون الحدود الإثيوبية كل يوم“.

ويهرب آلاف الاريتريين أيضا عبر السودان، ولو أن الأمم المتحدة أكدت في يوليو أن الخرطوم أجبرت بعضهم على العودة إلى بلادهم.

 

تشخيص حالة الاعلام الارتري المعارض والبحث عن نقاط تنسيقية بين وسائطه

تشخيص حالة الاعلام الارتري المعارض والبحث عن نقاط تنسيقية بين وسائطه

بقلم: يوسف إبراهيم بوليسي

analysing Eritrean media 200x200تحدثنا في الاسبوع الماضي عن وهن النظام وضعفه وبدء تهاوي اركانه واحدا تلو الآخر وقلنا ان المرحلة تتطلب رفع سقف التنسيق بين قوى المعارضة الارترية سواء في الداخل او الخارج الى اعلى درجاته بغرض الانقضاض على النظام. وحددنا المجالات التي ينبغي ان يطالها التنسيق وقلنا ان الحد الادنى منه يتحتم ان يشمل المجال السياسي والتعبوي، المجال الاعلامي والمجال الدبلوماسي.

 

اليوم سنناقش اهمية التنسيق في المجال الاعلامي بين قوى المعارضة من حيث ان الاعلام يشكل حجر الزاوية التي يعتمد عليها نجاح اي فعل سياسي مقاوم.

 يفرض النظام  سيطرته على المجتمع من خلال سيطرته على أجهزة الدولة (البيروقراطية الحكومية) و أدواتالقمع (الجيش والشرطة) و من خلال قيادته للعملية الاقتصادية عبر ما يسمى بشركة البحر الاحمر. ويستخدم الإعلام عبر منهجية و آلية محكمة – ليمكّنه من بناء رأي عام متوافق مع توجهاته..

المعروف ان وسائل الإعلام أصبحت في المجتمع المعاصر تؤدي وظائف على درجة كبيرة من الأهمية، كتزويد أفراده بالأخبار والمعلومات، وتقديم التحليل والتفسير لهذه المعلومات، فضلا عن مهام اخرى ليست ذات اهمية في العمل الاعلامي الارتري المعارض.. وهذا التفاعل بين هذه الوسائل والمجتمع يسهم إسهامًا فعّالاً في تطوير هذا المجتمع، ويبشّر بميلاد الدولة العصرية المرتقبة، أي أن هذه الوسائل تستطيع تقديم أفضل الخدمات، الأمر الذي ييسر للجماهير أحسن فرص التعليم والمعرفة والالمام بقضايا وطنها وتطورات الاحداث به.

وفي الحالة الارترية… التي لم تشهد نموا طبيعيا للفعل الاعلامي وادواته بداخل الوطن، نتيجة لكبت النظام القمعي لافواه الناس وكبحه لجماح التعبير الحر بكل انواعه منذ استيلائه على زمام الامور بعد الاستقلال، نجد أن “الإعلام الحر” الذي اختار مقارعة النظام كان الاعلام المهاجر متمثلاً في المواقع الالكترونية والاذاعات ولاحقا وسائل التواصل الاجتماعي كالفيس بوك والتوتير والبالتوك وغيرها، حيث ساهمت هذه الوسائل مجتمعة في تمكين الناس من التعبير عن أنفسهم بحرية واستقلال بعيدا عن تحكم النظام وتوجهاته.

و لو اعتبرنا إن الممارسة الاعلامية في هذه الوسائل ادت الى تطور الكثير من المفاهيم التي ظلت في ارث الثورة من المحاذير كاحترام الرأي والرأي الآخر والجلوس مع النقيض في الرأي والاستماع اليه، وكذا التطرق للكثير من المواضيع التي تخص المجتمع الارتري والتي كانت لفترات قصيرة من المحظورات والبحث عن حلول لها بهدف تقوية اللُحمة الوطنية على اسس سليمة وصحيحة، الا انها في المقابل ادت -اي الممارسة الاعلامية- الى ظهور بعض الجوانب السلبية التي لا تخدم المصلحة الوطنية كالتعدي على حقوق الاخرين دون وجه حق ومناقشة الافكار بالنظر لمن يروج لها وليس مناقشة محتوى الافكار في حد ذاتها، وكذا جنوح البعض الى استخدام هذه الوسائل الى التشهير بالاشخاص واثارة القضايا الانصرافية التي تلهي الناس عن القضايا الهامة التي ينبغي التركيز عليها في مقارعة النظام، فضلا عن غياب اهم رافد من روافد العمل الاعلامي الصادق والمتمثل في  عدم تدوين أخلاقيات العمل الإعلامي ومواثيق الشرف و قواعد السلوك المهنية التي من المفترض ان تتحكم في التعامل مع التجاوزات التي تظهر هنا وهناك.

من هنا على العمل الاعلامي الارتري المعارض ان يسعى الى التنسيق في الآتي:

  -1خلق آلية اعلامية وطنية تعتمد على الكفاءات الاعلامية والسعي بتدخل مدروس للمشاركة مع أصحاب “الأصوات الحرة”، الذين لا يمتهنون بالضرورة مهن إعلامية، ولكن لديهم محتوى ورسالة يريدون مخاطبة الرأي العام بها، على صياغة سردياتهم المستقلة، جنبا إلى جنب مع آليات تنظيم العمل الجماعي والتنسيق التعبوي والدبلوماسي.

  -2خلق بيئة لتبادل وتشارك المهارات والممارسات الجيدة، بيئة داعمة على التعبير الحر وخلق المساحات الحرة وبالتالي كسر احتكار السرد لاصحاب المواقع والاسهام في ارساء ركائز الاعلام البناء والمسئول.

  -3تحديد الاولويات والتركيز عليها والتعبئة الشاملة في كل الوسائل على بلورتها وغرسها بين الجماهير مما يساعد على الاسراع في التخلص من النظام.

  -4تداول ونشر ابجديات اخلاقيات المهنة ووضع ميثاق شرف ينظم العمل الاعلامي المعارض وبالتالي خلق ارضية صلبة للاعلام الحر المنشود بعد اسقاط النظام وزواله.

  -5الابتعاد عن المهاترات والتعدي على الاشخاص لمجرد الاختلاف مع ارائهم، والبحث عن عوامل التقريب لبلوغ حد ادنى من الاتفاق على المسائل الوطنية بين قوى المعارضة الارترية.

  -6العمل على تأسيس اتحاد للصحفيين في المهجر يرسي دعائم اساسية لتنظيم العمل الاعلامي وخلق ارضية قوية للممارسة الاعلامية المسئولة والبحث عن وسائط معينة تسعي الى التنسيق في طرح القضايا الهامة وتدعيم الثوابت.

المهم هنا هو كيفية استثمار معطيات هذه الوسائل، وتلافي السلبيات التي تنجم عنها والتي قد تضعف من إيجابيتها، لتتحمل مسؤولياتها في الإعلام والتعليم والتثقيف، وذلك انطلاقًا من المكانة الكبيرة التي تحتلها وسائل الإعلام كواحدة من أهم روافد تشكيل الفكر وبناء الرأي العام والدفع بالعمل الاعلامي المعارض الى الامام.

والإعلام بهذا يصبح المظلة التي تتحمل مسؤولية تحقيق الأمن والسلام الاجتماعي، بعد أن تحوّل إلى أداة مسؤولة يجب أن تعمل بوعي من أجل الحرية، العدل، التنمية والتثقيف، وحل الصراعات الاجتماعية، بأسلوب حضاري، وتربية المجتمع على المبادئ الوطنية وبث الروح فيها، وإعلاء القيم المكتسبة ابان الثورة وبالتالي الولوج بالمجتمع الى مرحلة ما بعد سقوط النظام وتطمينه بالامن والامان اللذان سيسودان في تلك المرحلة . وواجبنا الآن أن ننبه إلى أهمية هذا الدور، وذلك من خـــلال تقديم كل جديــد يقـوم على التنـوع ويتســم بالمصداقية.

وهذا يعني أنه لابد من التنسيق بين الوسائل المباشرة وغير المباشرة، لتحقيق الغايات المستهدفة، بل يجب أن تتناغم وتتوافق جميعها لكي تؤدي كل واحدة منها المسؤولية المنوطة بها في هذه المرحلـــة، فلا يمكن الاستغناء بالوسائل الإلكترونية الحديثة عن الوسائل التقليدية القديمة، فلكل منها دور محدد، ومجال معين، ووقت معلوم، فإذا كان الاتصال المواجهي أكثر قدرة على الاستمالة والإقناع، فإن الاتصال الجماهيري أكثر قدرة على التبليغ والانتشار.

ختاما هذه نقاط مطروحة للنقاش وهي مجرد افكار قابلة للتعديل والاستزادة … المهم هو البدء في التنسيق الاعلامي الذي سيؤدي بالضرورة الى دفع التنسيق بين القوى السياسية الارترية في مختلف المجالات.

ولك المجد يا شعبي يا قاهر الظلام

 

ارتريا وحالة المخاض من أجل التغير

ارتريا وحالة المخاض من أجل التغير

عركوكباي 17-10-2014

arkokabay asmara 2014-10-17تعيش ارتريا هذه الأيام صدى حالة التوحد والاتفاق على الرفض بين أفراد الشعب والذي تم الأسبوع الماضي  لأول مرة في زمن دولة ارتريا .

وذكر مصدر عركوكباي في اسمرا إن الحكومة الإرترية كانت قد وجهت خطابات استدعاء لأعضاء الجيش الشعبي و للشباب الذين انهوا خدمتهم الوطنية وأيضا لمن مازالوا في الخدمة من أجل التجمع في وحداتهم ومن ثم ارسالهم  إلى المناطق الحدودية مع اثيوبيا

.  وفي ظل الوضع السيء الذي تعيشه ارتريا من انقطاع مستمر للماء والكهرباء ونقص حاد للبنزين والغاز وكثرة أخبار حالات الغرق والقتل والوفاة التي يتعرض إليها الشباب الارتري في الحدود السودانية وصحاري ليبيا وأمام سواحل أوروبا والتي أدت إلى حالة الحزن والاحتقان مقابل تجاهل الحكومة معاناة الشعب ومطالبه  حتى وصل الأمر إلى حالة التحدي التي تجسدت في يوم الجمعة الموافق ١٠ أكتوبر ٢٠١٤  حيث لم يذهب إلى وحداتهم إلا عدد ﻻ يذكر من الذين تم استدعائهم مقابل العدد الكبير الذي رفض تسلم خطابات الاستدعاء وبل الجهر بعدم الامتثال للاوامر والمكوث في البيوت وقفل المحلات التجارية كما حدث في مدينة مندفرا والذي دفع المسئولين هناك إلى اعتقال زوجات بعضهم ولكن بسب الاصرار على عدم الامتثال بأمر الاستدعاء والاتحاد الذي ظهر بين أهالي المدينة كل ذلك أدى إلى اطلاق سراح الزوجات  ومن ثم إعادة العدد القليل الذي تجمع في اسمرا  وهذه الأمور كلها مجتمعة تعلن عن حالة المخاض التي تعيشها إرتريا من أجل مرحلة جديدة من التغير  القادم بإذن الله.

 

فتوحد الشعب لأول مرة وإعلانه الرفض لقرارات الحكومة الاستبدادية بطريقة حضارية بعيدا عن حالة  الفوضى والتصادم العنيف مع الحكومة ،أدى ذلك إلى تخوف النظام من الشعب المسلح الذي سئم القمع والاستبداد وتجاهل مطالبه واحتياجاته الأساسية.. ويذكر إنه قد تم توزيع الاسلحة على أفراد الجيش الشعبيعام ٢٠١٢ .. ومع هذا مازال يتصرف الشعب بحكمة وبطريقة حضارية للرفض ويرغب أن يأتي التغير  دون عنف والذي أصبح حتميا وقريبا بإذن الله  فالحكومة تريد تدارك الوضع ومحاولة الاصلاح وظهر ذلك في اعتماد رئيس النظام اسياس خطابات لعدد من السفراء ومنهم سفير الاتحاد الاوروبي والنرويجي ومازال الشعب يعطي فرصة للحكومة للاصلاح والتغير وينتظر حتى الان بهدوء.

القائد الشهيد حامد صالح تركي رجل أمة ووطن

بسم الله الرحمن الرحيم

القائد الشهيد حامد صالح تركي رجل أمة ووطن

بقلم المهندس سليمان فايد دار شح:

Hamid salh torki 20141015الشيخ حامد صالح تركي فارس يأبى الترجل عن صهوة جياد الحق والشجاعة والإقدام.. أرهق جسده رباطاً وعملاً وعطاءاً وعناداً في الحق وثباتاً في المبدأ وطريق العقيدة .

أبو ماجد ذلك القيادي التاريخي البارز في الحركة الاسلامية والثورة الارترية الذي لا تنال منه الخطوب ولا الشدائد.. قائد شجاع وسياسي محنك من الدرجة الأولى وإنسان ذو قلب يتسع للجميع، وجهه ترتسم عليه بسمة عذبة تثير الدفء في قلوب الناس. كان – رحمه الله – مرتبطاً بأرضه وشعبه ارتباطا وثيقاً لا تنفك عراه .

وعندما نكتب عن هذا القائد البطل والمفكر الإسلامي الفذ الذي امتلك من الأخلاق منظومة قيم متكاملة انعكست على سيرة حياته المليئة بالأحداث والمواقف الوطنية والأعمال الخيرية والإنسانية والدعوية، يقف القلم عاجزاً عن سرد مشاعر لا يمكن أن تكتب على صورة تواريخ ومحطات نضالية، حياة حافلة بالعطاء والنضال بدأ منذ بداية العمر الذي انقضى ولم ينقطع معه ذلك العطاء والبذل، كان – رحمه الله – الأب والأخ والصديق بكل مثالية، كان الشيخ المجاهد والمناضل الصلب الذي لا تثني عزائمه الخطوب كان عالماً من علماء المسلمين واسع المعرفة مستنير الفكر ذا قدرة مميزة في مخاطبة العامة والخاصة وداعياً وسطياً في حواره مع الأخير وفي تيسير الدين للناس كما اراده الله لهذه الأمة.

ولد في منطقة شمال قندع باقليم سمهر عام 1939م هـ تقريباً، نشأ وترعرعفي بيت دين وعلم وفضل فكسب منه الخصال الحميدة مثل التدين والكرم والجود والشهامة، ظهرت عليه منذ صباه ملامح النجاب والذكاء الخارق والعمل في ما ينفع، حفظ القرآن الكريم وتعلم الكتابة والقراءة على يد مشايخ قندع المشهورين، ثم تلقى تعليمه الأولي في السودان والمتوسط والثانوي بالأزهر الشريف، تخرج في السبعينيات من كلية القانون جامعة بغداد. وفور تخرجه التحق بصوف جيش التحرير الارتري، تولى خلال مسيرته النضالية والجهادية عدة مناصب تنفيذية وتشريعية في العمل الوطني والاسلامي، كان آخرها عضو مجلس شورى في الحزب الاسلامي للعدالة والتنمية الارتري – وممثلاً للحزب في التحالف الديمقراطي الارتري.

الرجل لم يكن دوره قاصراً على حزبه بل كان عطائه ممتدا الى كل الشرائح والمكونات السياسية والاجتماعية الارترية. القائد الشهيد الشيخ حامد تركي أكبر من كونه رجل حركة وجماعة وتنظيم فقط بل كان رجل أمة ووطن، مسدداً وموفقاً، كان صاحب نظرة بعيدة ثاقبة كان بحق مثالاً للشخصية الوطنية والدينية المتسامحة الكفوءة والصبورة والمثابرة، بل كان بنكاً من الأخلاق الحميدة، أنها أخلاق منبعها مدرسة الإسلام العظيم التي تعطي الرجال وزنهم وللأبطال المجاهدين قدرهم والتي يجب أن تحتذى بها الأجيال المعاصرة والقادمة. عرف الناس الشيخ حامد تركي بهدوئه كالحمام ومتواضعاً كعشاء الفقراء، مخلصاً وفياً في صداقته عظيم الهمة نظيف القلب واليد، شديد الغيرة على محارم الله، أبي النفس لا يقبل الذل والهوان لنفسه ولغيره من الناس.

عاش حياته من أجل ارتريا وقدم لها أعز ما في سنوات عمره، خاض مع رفاقه المناضلين معارك التحرير حتى تم تحرير البلاد وفي مرحلة ما بعد التحرير واصل جهاده حتى آخر لحظة من حياته من أجل إقامة دولة العدل والقانون في أرتريا.

كان الرجل محبوباً عند رفاقه المجاهدين وعند كل من عرفهُ، سعى جاهداً طيلة حياته في كل خير يعود على الوطن والشعب. كانت علاقته طيبة بكل أطياف المعارضة الارترية، كان أحد الشخصيات الوطنية العفيفة والنزيهة وذات تاريخ ناصع، كان رجلاً صادقاً في جميع مواقفه الوطنية وما قام به من تضحيات عظيمة في سبيل دينه ووطنه وشعبه لا تعد ولا تحصى، كان له فضل كبير في إصلاح ذات البين وفض النزاعات بين الأفراد والجماعات يمتاز بالكرم الفياض واغاثة الملهوف والوقوف إلى جانب الضعيف ومساعدة المساكين، وكل من عرفهُ فيارتريا والسودان يعرف مناقبه الحميدة.

كان – رحمه الله – وحدوياً ورجل وفاق واتفاق يسعى لإزالة الخلافات وتقريب المسافات بين القوى الوطنية الارترية، كان يصف ظاهرة الإنقسامات بين القوى الوطنية الارترية المعارضة للنظام بالخطأ الأعظم وكان يرى أن النظام الشمولي الديكتاتوري في أسمرا هو الوحيد المستفيد من ذلك، وكذلك عُرف عنه سعيه الدؤوب لوحدة الصف الوطني الارتري وكان يؤكد أهمية الأدوار النضالية للجميع مع كل ألوان طيفها السياسي والفكري وضرورة تنافسها وتفاعلها وتعايشها بشرف، وبغير القبول بهذا الفهم لن يستيطع الشعب الارتري إقامة ديمقراطية حقيقية.

كان القائد الشيخ الشهيد الشيخ حامد تركي يدعو وينصح دائماً الشباب بالعمل وفق العلم والمعرفة ومتابعة حركة التاريخ بوعي وإدراك ومسئولية والأبتعاد عن ردود الأفعال والعصبية وتحيكم العقل والمنطق في كل التصرفات الحياتية والعملية.

كان يقول – رحمه الله – ” لابد .. أن نأخذ في الإعتبار أن الإسلام والمسيحية والثقافة العربية وثقافة التجرنية هما أقرب للتعايش أكثر من أطروحات التنظيرات التي تحلق بعيداً عن الهوية الثنائية للشعب الارتري”.

وكان يقول : ” لكي يحقق الشعب الارتري أهدافه لابد له من أن ينطلق من فهم واقع الشعب الارتري وذلك بالتأكيد على الهوية الثنائية أي الاعتراف الكامل بكل مستحقاتها الحقوقية والوطنية على كافة الأصعدة والمستويات في مرافق الدولة والحياة العامة”.

لقد كان القائد الشهيد الشيخ حامد تركي مدرسة وصاحب رسالة يقف كالطود الشامخ بين دعاة الإصلاح، رجل متعدد المواهب والملكات يعمل في جميع الواجهات فهو المتحدث المؤثر والمؤلف البارع والمجاهد الصادق الأمين والمناضل الثائر والسياسي البارع، ذو حزم ودهاء موصوفاً بالشجاعة والإقدام والثبات في العهد والوعد والمبدأ.

كان قائداً كبيراً من قادة الفكر العربي الإسلامي، والتوجيه وإمام فذ من أئمة الفكر والدعوة والتجديد، كان مدرسة متكاملة من مدارس الدعوة الوسطية وهب حياته كلها للدعوة منقطع إليها في حماسة وتفان لذلك كان أشد ما يحز في نفسه التراخي في تبليغ دعوة الله والعمل بالإسلام، كان في كل فترات حياته مدافعاً قوياً بالحجة والمنطقة وبالحكمة والموعظة الحسنة داعياً إلى التمسك بشرع الله وكان لا يهاب التهديد أو الوعيد من أي جهة مهما بلغت منزلتها وسطوتها، كان رائداً من رواد الوسطية والإعتدال في كل شيء يكره التشدد والتعصب كان يتضايق ممن يفرق الجماعة الإسلامية بأفكاره المتعصبة التي لا تخدم الدين والمسلمين والوطن وكان يحب الإعتدال والوسطية في الأمور ويرى أن تناقش الأمور على ضوء الواقع والمعطيات بما يتنسجم مع شرع الله.

حدثني أحد رفاقه المجاهدين عنه قائلاً : ” شيخنا الجليل أبو ماجد .. الليل قيام والدعوات تنطلق ، والعين والقلب يخشع كان يحاول أن يرضي كل من يتصل به ولكن لا يتجاوز عن حق أو يتغاضى عن باطل أو يقر ظالماً، كان يحمل هم الأمة الإسلامية في هذه الفترة الحرجة من عمر الدعوة لذلك لا تخلو محاضرة من محاضراته ولا درس من دروسه عن هذا الهم الكبير .. كان طيب المعشر لين الجانب وقمة في التسامح مع كل من عاشره، لذلك التف الناس حوله أحبوه في الله، كان الشيخ يتمتع بجاذبية نادرة لمن يستمع إليه، كان يتحدث في الشريعة والقانون والأدب واللغة وفي سائر الفكر والسياسة والثقافة والتنظيم والإدارة ومكارم الأخلاق كان عطائه متواصلاً لخمسين عاماً دون إنقطاع ولم ينصرف عن النضال الوطني وعن الدعوة قط ، كرس حياته لنشر الفكر الإسلامي المعتدل الوسطي”.

نذكر فيما يلي شذرات من مناشطه الدعوية والساسية والمناصب التي تقلدها في الحركة الإسلامية والثورة الارترية:

  –من أوائل المناضلين في صفوف جبهة التحرير الارترية عند تأسيسها.

  –كان من أوائل الطلاب الارتريين الذين انضموا الى صفوف جبهة التحرير الارترية عند تأسيسها في القاهرة بزعامة الزعيم ادريس محمد ادم.

  –من المؤسسين للإتحاد العام لطلبة ارتريا.

   –نائب رئيس محكمة الاستئناف العليا بجبهة التحرير الارترية يشهد له الناس أنه كان مثال للقاضي العادل، وكان رئيس المحكمة حينذاك رفيق دربه الشيخ الجليل والقائد العظيم الشهيد محمد اسماعيل عبده.

   –شغل بجبهة التحرير الارترية والحركة الإسلامية مناصب سياسية عديدة.

   –باحث وكاتب له عدة مؤلفات ومخطوطات في مجالات متعددة – سياسية ودينية وفكرية  وإجتماعية وثقافية -. ومن أهم مؤلفاته كتابه القيم : ” ارتريا والتحديات المصيرية” الذي يُعد من أهم وأفضل المراجع التاريخية لتاريخ الشعب الارتري وكفاحه المسلح.

  –كاتب متميز له عدة مقالات سياسية ودينية وثقافية في الصحف والمجلات والمواقع الاسفيرية.

   –مؤرخ مُلم بتاريخ ارتريا وشرق السودان.

   –عضو مشارك في العديد من الروابط واللجان والمنظمات السياسية والإجتماعية والدعوية على المستوى المحلي والعالمي.

   –من الداعمين للمنظمات والروابط والاتحادات الطلابية والشبابية الارترية.

   –له مشاركات وحضور واسع في المؤتمرات والمهرجانات العربية والاسلامية والعالمية.

   –عضو اتحاد الحقوقيين العرب وخبير قانوني.

   –أحد الرموز السامقة في الحركة الإسلامية الارترية.

   –أحد مؤسسي الرواد الاسلامية الارترية في عام 1981م.

   –من مؤسسي حركة الجهاد الاسلامي الارتري .

   –أحد مؤسسي حركة الخلاص الاسلامي الارتري أي الحزب الاسلامي للعدالة والتنمية لاحقاً.

   –عضو مؤسس للتجمع الارتري المعارض في عام 1999م .

   –أحد مؤسسي التحالف الديمقراطي الارتري. وكان يمثل الحزب الاسلامي للعدالة والتنمية في التحالف لمدة عشر سنوات. وكان له دور كبير في بلورة فكرة وأهمية التحالف.

   –من القيادات الوسطية المعتدلة في حقل الدعوة والنضال الوطني لأكثر من نصف قرن.

   –نشر الدعوة بكل شجاعة في أوساط جيش التحرير الارتري إبان الكفاح المسلح.  وعلى إثرها تم اعتقاله عام 1978م من قبل قيادة جبهة التحرير الارترية – ذات التوجه الشيوعي المعارض للإسلام والعروبة-. وبقى في السجن ثلاثة سنوات ثم أطلق سراحه وواصل بعد خروجه من السجن نضاله الدعوي والوطني بكل عزيمة وتحدي وإصرار.

   –من الأعمدة الفكرية والمنظرين لمسار الحركات الاسلامية في ارتريا.