Loading Player...

محمود انصرا في ذمة الله

حمد كل – لندن 31 مايو 2013

قرأت في موقع " اومال" نعيا للمغفور له محمود انصرا والذي حدثت وفاته في 25 مايو 2013  في مدينة كسلا ، وعادت بي الذكرى للوراء وبدأ شريط طويل لأسماء مناضلين صعب احصائهم. اينما تتجه في هذه المعمورة او داخل الوطن تجد اناس كثر قدموا لهذا الوطن خدمات جليلة بعيدا عن المن او انتظار العائد بل تقديم الخدمة لهذا الوطن بسخاء قد يصل الى حد تقديم الروح او المعاناة في السجن او لوعة الاغتراب بعيدا عن الوطن.

 

كانت جبهة التحرير الارترية مشروعا وطنيا الهب حماس الناس والكل كان يعتبر ان هذا التنظيم ملك له وعبره يحقق امل الوطن وأمله ضحوا من اجل ارتريا كالأم الحنون تقدم دون ان تنتظر العائد حب الوطن صعب اجتثاثه من قلوب المحبين.

محمود انصرا عرفته في مدينة اغردات حين كلفتني قيادة التنظيم في نهايات 1964 للذهاب الى ارتريا والعمل في المدن.

كان وقتها يعمل في شركة مواصلات " ستاي" ، وكانت البصات تنقل الركاب من اسمرا الى كرن ، اغردات ، بارنتو وتسني وأماكن أخرى وكان يعمل فيها موظفا بدرجة مراقب عام ويطلقون عليها بالايطالي " كابو كنترولو" أي يتابع عمل كمساري البصات.

وما عرفته انه كان يستغل وظيفته هذه ويواصل لقاءاته بلجان الجبهة في المدن الارترية ، كان على اتصال وثيق خاصة باللجان الموجودة في اسمرا ومصوع وعدي قيح وصنعفى ومدن اخرى ، وكان ينقل بيانات الثورة وتوجيهات القيادة وتحويل الاشتراكات والتبرعات الى القيادة ، في شهر فبراير 1967 كلفتنا القيادة الثورية انا والمغفور له للذهاب الى مصوع وهناك التقينا بلجنة الفرع ، انا لم اكن اعرفهم لكن المغفور له كان على صلة بهم وكان الظرف مناسبا لان مصوع وقتها كانت تعج بالمسافرين لاداء فريضة الحج ، وقد التقينا بالفعل باللجنة . للأنصاف وأنا في اغردات كنت اسمع باسم " سليم حسن كردي" لأنه كان من رموز تلك المدينة وحين وصلت الى مصوع للتعرف به قيل لي ان سليم كردي خرج حديثا من السجن ونصحت بعدم الاقتراب منه لان الاجهزة الامنية ستتابع ذلك.

بعد انتهاء مهامنا في مصوع جاء اتصال من اغردات يوضح ان الاجهزة الامنية تبحث عني وعنه ، وكانت الاعدامات قد بدأت لنشطاء التنظيم وكان قبلها قد باشر الجيش الاثيوبي بالإبادة وإحراق الريف الارتري.

رحم الله الفقيد اهتم بأمري اكثر من اهتمامه بنفسه وعائلته ، فقلت له لا تخشى انا سأتدبر امري فقط انت امن اوضاع عائلتك ، فقال لي انه سيخرج عبر دنكاليا ، اما انا فقلت له سأتجه الى كرن ومنها عبر الساحل الى السودان ، لكنه لم يتركني واهتم بأمري واتصل بأحد الاخوان ذات الصلة بالتنظيم في كرن ليقدم لي بعض المساعدات المادية والتي من شأنها ان توفر لي المواصلات والمصاريف الى ان اصل قرورة السودانية.

فيما بعد التقينا في السودان هو كلف بالعمل ضمن ادارة فرع القيادة الثورية ببورتسودان ، وتم تعيني في الخرطوم مساعدا للمناضل سيد احمد محمد هاشم عضو المجلس الاعلى اطال الله في عمره ، كان ذلك في شهر مارس او ابريل 1967 .

رحم الله محمود انصرا بقدر ما اعطى لوطنه رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولائك رفيقا

نواسي اسرته والعزاء لنا جميعا

"انا لله وإنا اليه راجعون"

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1