شكــراً.. لكل من لم ينس واجبه تجاه وطنه وشعبه

في ذكرى الاستقلال تتذكر الشعوب أبطالها الذين عملوا من أجلها ومن أجل رفع الظلم والاستبداد عنها وسعوا من أجل

رخاءها ومن أجل استقرار وسيادة أوطانهم. وفي زمن يتزين بعضهم بأقنعة وشعارات محاولة للتجميل أو إيهام الاخرين بأعمال وأمجاد ليس لها وجود .. تظهر لنا فئة لا تتصنع ولا تضيع وقتها في تنميق الكلمات وعقد المؤتمرات وعمل التحالفات.. فهي توصل رسائلها بصدى أعمالها. تعمل بصمت وتبذل وقتها وجهدها من أجل الاخرين . فئة تحررت من قيد حب الذات ومن عراقيل القومية والطائفية .

على مدار عقود كُتب للارتري قدر كبير من المعاناة ولكنه يثبت دائما إنه يتحلى بالتجلد والصبر حتى يتخطى تلك الصعوبات ولا يفارقه الأمل بغد أجمل له ولوطنه .. وفي وقتنا الحالي رغم مانراه من معاناة يومية يتعرض إليها الارتري في الداخل والخارج.. ظهر شخصان يحملان روح المناضل الارتري الذي يؤمن بقضيته ويعمل من أجلها دون كلل ولا شكوى ، إنهما أحفاد كبيري وإبراهيم سلطان وولداب ولد ماريام من قادوا النضال الارتري السلمي وضحوا بأرواحهم من أجل كرامة الارتري. والان في الزمن الذي طغت فيه المصالح الذاتية  وكنا في طريقنا إلى اليائس في أن يجتمع الارتريون مرة أخرى من أجل قضايهم ظهر سلطان عمر وميرون استفانوس ليجددا فينا الأمل وليقولا بأعمالهما إنه مازال فينا الخير .

الأستاذ سلطان عمر  الرجل الذي  حمل على عاتقه هم اللاجىء الارتري في شرق السودان واليمن عبر منظمته ( إيثار ) للإغاثة .. بالرغم إنه يعيش منذ فترة طويلة في بلاد الغرب وحاصل على جميع حقوقه الانسانية والحياة الكريمة إلا إنه لم ينسى واجبه الانساني تجاه أخية الارتري. بل أنه يعمل من أجل رفع المعاناة عنه حتى ينال شيئاً من المعاملة الانسانية والحياة الكريمة في خارج وطنه  في ملاجىء اللجوء. ونتذكر ماقامت به إيثار في حفر بئر الرحمة في ملاجىء الارتريين في شرق السودان ومازالت حملته من أجل جمع التبرعات لبناء المدارس لأبناء اللاجئين . والأستاذ سلطان شخص لا ييأس ولا يمل بل إنه يعمل على إيصال رسالته لكل من يقدر " الانسانية " عبر رحلاته وكلماته وحتى دموع عينيه ..وهذا رغم إنشغاله بعمله وأسرته .

وهناك الاعلامية والناشطة الحقوقية / ميرون استفانوس ..التي تجسد صورة المرأة الارترية المناضلة في  الألفية الجديدة . المرأة التي حررت أخوتها وابنائها من أيدي تجار البشر في صحراء سيناء . المرأة التي أوصلت تلك المعاناة إلى المنظمات الحكومية والمؤسسات المدنية منذ زمن عبر برامجها الاعلامية المختلفة ، وعبر مشاركاتها في  المؤتمرات الدولية في الدول الغربية . ونتذكر ماقامت به في شهر مارس من أجل تحرير الطفلة " أحلام" ووالديها من تجار البشر والحملة التي قامت بها من أجل جمع أموال الفدية.

سلطان وميرون لم يبحثا على شماعات من أجل تعليق عجزهما وسلبياتهما ، لم يضيعا وقتهما في نضالات عقيمة في مواقع التواصل الاجتماعي ، لم يختفيا خلف  أسماء مستعارة  أو أعمال وهمية.

سلطان وميرون.. هما جزء من مجموعة مازلت تعمل من أجل كرامة ورقي وحرية الإنسان الارتري في الداخل والخارج . وفي ذكرى استقلال ارتريا الثاني والعشرين نشكرهما على كل مايقومان به. 

شكراً سلطان . شكراً ميرون .

 شكراً كل من يعمل من أجل رفع الظلم عن الارتري.

  شكراً كل من يعمل على نشر العلم والثقافة والأدب في المجتمع الارتري.

شكراً لكل من يأخذ بيد الإرتري.

شكراً لكل من لم ينس واجبه تجاه وطنه وشعبه .

Thank you Sultan. Thank you Meron .

حنان محمد صالح

 27 مايو 2013 

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1