خواطر امرأة .." ترفض التجرد من أنوثتها "

بقلم : حنان محمد صالح

Thoughtsلأول مرة في حياتي أجد إن تفكير الإنسان بمصلحته وذاته ، جريمة لا تناسب بعض فئات المجتمع .

بالرغم إنني لم أتعدى على حرية الآخرين أو خصوصياتهم ..

غير إني عزمت إكمال حياتي مع زوج محب وصادق ،

 

تكيف مع ظروفي و تفهم مشاعري واحتياجاتي الإنسانية.

وتعامل مع وضعي بشهامة الرجل وليس بأنانية الذكر.

مع هذا اتهمني الآخرين بأنانية في موقفي.

تصرفي ليس له ا ي تأثير سلبي على أمومتي .فأنا لم أتخلى عن أبنائي أو اقصر معهم ،

بل إنني أحاول منحهم جميع مشاعر الأمومة والأبوة في آن معاً .

فبيد أمسح دمعة الألم عن خدودهم الطرية، وبيدٍ أخرى اشد بحزم وصرامة .

أطعمهم الحلال ممزوجة بالحب والحنان ،

ومن جهة أخرى أشاركهم في رسم خطوات مستقبلهم.

من يلومونني الآن ..!!

لم أجدهم حين كنت أتنقل في ليالي الشتاء الباردة وفي حضني ابني المريض بحثاً عن علاجه.

لم أجدهم حين كان يداهمني الوقت في إيصالهم لمدارسهم ومن ثم يتم الحسم من راتبي .. بسبب تأخيراتي الكثيرة.

وفي آخر الشهر كنت اقسم راتبي على الفواتير والمصروفات واحتياجات أبنائي .

ماعدا احتياجاتي الشخصية فهي مؤجلة دائما .

هذه أمور بسيطة .. لكن كانت ستعني لي الكثير لو وجدت المساعدة في تلك الظروف.. بدلا من لومي لأني حين فكرت في نفسي دون أن أنسى مسؤولياتي بدأت الألسن تطعنني من جميع الجهات .

وكأني أجرمت في حقها !

لا اعلم هل تناسوا إنني امرأة .. ولهذا أنا أم ؟!!

أم لابد أن أنسى أنوثتي حين أكون أم أرملة ؟!!

أليس من حقي أن يكون لدي ونيس يشاركني همومي ويؤنس حياتي !!

ألا احتاج إلى كلمة حب تشجعني لتحمل أعباء حياتي !!

إلى يد تساندني في مشواري ..

لماذا يطلبون من الرجل الزواج مباشرة بعد وفاة زوجته ؟

بالمقابل يطالبون وينادون بأن تدفن المرأة أنوثتها ومشاعرها مع زوجها !!

يريدون منها أن تكون أم لا تشتكي ولا تمل ولا تتعب ولا تطلب و لا تحب أو تُحب أو تحلم لذاتها.

وكأن معنى أرملة : أن تلغي إنسانيتها وأنوثتها ومشاعرها ورغباتها وتمحيها للأبد.

وكأن الزمن لم يتغير ومازلنا في جاهلية دفن الزوجات مع أزواجهن،

ومازلنا لا نعطي للمرأة مكانتها الاجتماعية مجرداً من كونها زوجة او أم !!

مازال المجتمع يعطيها التقدير والاحترام لكونها زوجة فلان .. ومن بعده فهي أرملة فلان ..

وبمجرد أن تنجب الولد الذكر يُنسى اسمها ويُلغى من المعاملات الاجتماعية وتسمى أم فلان.

أنا لا اقلل من قيمة الأمومة للمرأة .. لكن لماذا تختفي المرأة الإنسان خلف مسمى أم فلان ؟؟

ترملت وأنا في عقدي الثالث .. ومن رحمة خالقي إني كنت متسلحة بالعلم والعمل و لم اطلب مساعدة من احد أو أتضجر من وضعي الجديد.

اعلم يقيناً إنني حين أتزوج مرة أخرى لا احتاج إلى أذن ولا رخصة من المجتمع ..

فأنا امرأة ناضجة ولدي الحق في ذلك.

لكن سؤالي لماذا هذه الاتهامات المخزية في حقي ؟!!

لماذا التشكيك في أمومتي وإخلاصي ؟ّ!!

لماذا أصبح أبنائي فجأة محل اهتمام الآخرين وكأنهم يحبونهم أكثر مني ؟!!

لماذا يطلبون مني التجرد من أنوثتي فقط لأني أرملة ؟!!

 

 

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1