Loading Player...

بسم الله الرّحمن الرّحيم

رحمك الله (أبا صلاح).. المناضل /الأستاذ آدم محمّد على ملكين

عبدالفتّاح ودّ الخليفة-المملكة المتّحدة 16-05-2013

قال ربُّ العزّة  جلّ وعلا فى قرآنه الحكيم :

{ولنبلونّكم بشيئٍ من الخوفِ والجوع ونقصٍ في الأموال والأنْفس والثمرات وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبةٌ قالوا إنّا لله وإنا إليه راجعون ،أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمةٌ وأولئك هم المهتدون } صدق الله العظيم.

إنّـا للّه وإنّـا إليه راجـعـون)……

قبل لحظات وأنا أعبر على الحروف وأتلفّح الصور واليوميات وأخبار الوطن على صفحات الأثير قرأت خبر من (ملبرن) فى أستراليا  عن وفاة المناضل الأستاذ/آدم محمّد على ملكين رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيج الجنان مع الصّديقين والشّهداء...

لم أقابل الأستاذ قطّ  يوما فى حياتى.. أتى إلى هولاندا عابرا إلى دول أوروبية أخرى، إلتقاه الأصدقاء، وجانبنى الحظ، زرت أستراليا فكان خارجها...ولكن كنت بالقرب منه بسبب  صديق طفولتى إبنه (صلاح آدم ملكين) ... لم يأنس صلاح بوالده ونحن صغار فكان دائما مع والدته وأخته لأنّ الأب (آدم) كان قد غادر الوطن... كنّا نلعب فى حوش السيّد (بكرى المرغنى) ونقرأ القرآن فى خلوة الشيخ سيّدنا (بلال إدريس) رحمه الله.. لم يتفوّه صلاح  لى بشيئ لصعوبة إستيعاب حجم الحدث حينها ولكن (قصّة ) الأستاذ كانت قد ملأت المدينة وتُحكى فى السرّ والعلن...لقد أفلت (الأستاذ) من قبضة الأمن والمخابرات...لقد أفلت !!! كان الأستاذ قد  بُرّأ من عملية تهريب الأسلحة من (أدّيس أببا) إلى أسمرا وإلى الثّوّار  فى المحكمة بمعيّة المناضل (سيّد أحمد محمّد هاشم) والمناضل (آدم محمّد على أكتى) ولكن الجنرال (تدلا عقبيت) كان يتعقّبه فترك أسمرا معقله ومعتقله، ومعسكره فى مباشرة العمل الوطنى السّرّى ومكان دراسته ليرحل إلى (كرن) ... ولكن رجال (تدلا عقبيت ) والعقيد (تسفاى قبرى مدهن ) مسؤول الأمن والإرهاب فى المدينة لم يتركوه حرّا يباشر حياته ،فكان منزله مراقبا ليل نهار  ويوم عمليّة الإفلات رحّل الأسرة الكريمة بعيدا عن الدّار وأنار كلّ الغرف، وقفز من خلف الدّار ليترك لهم السّراب،وتركهم إلى ما شاء الله يلحظون ويراقبون المدخل الأمامى والوحيد للدّار، قفز  من خلف الدّار مقابل دار (بلاتا على كرّار أكد) هل دخل دارهم أم إختفى فى دار آخر من ديور أهله وأحبابه فى المدينة أم غادرها للتّوّ إلى حيث الأمان وعواتى ورفاق عواتى...  فتلك كانت أحدى القصص التى كنت أودّ أن أسمعها منه،ولكن قضاء الله سبقنى فللّه ما أعطى ولللّه ما أخذ..وددت فى هذا المقام أن أعزّى الشعب الإرترى فى فقدنا أحد أبطال الحريّة بعلّاتها، ورعيلنا الأوّل  ثمّ أعزّى وبلا فرز آل ملكين، وحرم الأستاذ السيّدة (حليمة عافة) وإبنه صلاح آدم ملكين وكريمته وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

اللهمّ أرحم (الأستاذ المناضل/آدم محمّد على ملكين ) وأدخله الجنّة مع السابقين المقرّبين ،لأنه من عبــادك الصّالحين وللخير فــاعلين،وأرزقه الفردوس يــا أكرم الأكرمين،وأجعل أهله وذرّيته وزويه ومحبيه من الصّابرين. آمين.

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1