Loading Player...

ما الذى تريد  مجموعة (مدرخ )(1) ترميمه أو تغييره؟؟؟

بقلم: عبدالفتّاح ودّ الخليفة-المملكة المتّحدة.

20140227 3كنت ولفترة أحاول أن أستوعب ما طرحته مجموعة (مدرخ) (المنبر)  من برنامج أشبه بما طرحته منظمّة (سدرى) قبل أعوام فائتة فى (لندن) عن الهبوط الآمن للسلطة القائمة وأجهزتها بلا إراقة دماء تحفظ أمن ووحدة وإستقرار البلد  ووضع ترتيبات المرحلة الإنتقالية لأنّ الوطن لا يقوى على  الإقتتال الأهلى ولا أحد بين الإرتريّين يقبل بالنّموزج الصّومالى... ......

 

وبالرّغم ما قيل ويقال عن التنسيق الّذى يدور(بين شبكة الحوار الإرترية إى.ف.إن. دى.) إختصارا (مدرخ) أو (منبر بالعربية)  و قرينتها (الجبهة الشّعبية لتحرير تقراى) (هوحات) وما يدور من إشاعات حول مرشّحيها  لخلافة الرّئيس والذى لا أقوى على تناوله   ولا الخوض فيه   لأنّ المنظمّة الجديدة لم  تتطرّق للأمر  فى أدبيّاتها بل ما يهمنى فى هذا المقام هو  موقفها الحقيقى من التّغيير وشكله؟ ومدى الإستعداد  لوضع معالم التّغيير مع قوى  التّغيير الأخرى وعلى رأسها المجلس الوطنى للتّغيير؟ و حرصها من عدمه  على وحدة الصّوت المعارض لما له من مردود قوىّ   على وحدة الوطن نفسه؟ وإن جاز التّعبير رأيهم وموقفهم من  عمليّة  إدارة الدّولة بعد زوال شمس الـ (هقدف) وما يسمّى بمرحلة الإنتقال إلى دولة القانون........ 

أولا نورد أهمّ النقاط التى طرحت من قبل   مجموعة (مدرخ) (المنبر) للعبور السهل إلى مناقشتها:  قالوا فى مقدّمة مشروعهم ورؤيتهم لإرتريا اليوم باللغة الإنجليزية ما يلى:

أن البلاد فى حالة حرب دائمة وطال التجنيد حتّى من هم فى سنّ السّبعين ومن هرب وقع فى أيدى تجّار الأعضاء البشريّة...والإقتصاد تهاوى ووصل إلى الحضيض وكلّ ذالك بسبب النظام الدكتاتورى الذى عطّل الدستور وهمّش الجمعية الوطنية الإنتقالية والتى وضعتها الجبهة الشعبية للحريّة والعدالة) وكلّ ذالك يتحمله شخص الرأيس الإرترى (أسياس أفوورقى) “)

وعن الهدف الرّئيسى و المعلن للمبادرة قالوا : "جمع ومحاورة كلّ قوى المعارضة الإرترية حول المبادئ المعلنة

وحول المبادئ أوردوا التالى  ".....

أن هناك ضرورة قصوى وملحة لإقامة الديموقراطية فى إرتريا

بذل أكبر جهد ممكن لجلب التغيير سلميا

ونسبة لعدم وجود الحرية للتعبير عن الرّأى فى داخل إرتريا يجب من فى الخارج دعم الحركات السياسية فى الداخل والتى تعمل فى السّر....

أن الدكتاتورية الحالية مسؤول عنها الرّأيس الإرترى وحده ولذالك لا يتوقّع منه أن يكون جزءا من الحل......

أصحاب الرّتب العالية أو ما دنى من العسكر والإداريين والسياسيين فى الدولة يمكن أن يعول عليهم كصنّاع للتغيير مع القوى الأخرى........... ..

وفى نثايا السّطور نستشفّ  الإصرار و الجزم بوجود الأشخاص المعنيين أعلاه ولذالك يجب أن يقدم لهم الدعم المطلوب وذالك ما سوف يوفر دما وأمنا

وتلك كلّها إستوجبت الحوار والتواصل بين المعارضين ولذالك أقيم المنتدى أو المنبر (مدرخ) ...للمهمّة الأساسية وهى الحوار.

.

للخروج من الوضع اللا حرب واللاسلم  مع (إثيوبيا) ولضمان سلام مستقر ومستمر بين البلدين ، هناك حاجة لأن تقبل إثيوبيا بلا شرط ولا قيد قرارات لجنة الحدود  بين إرتريا وإثيوبيا ،وأن توقف  كلّ الأعمال العدائية وأن تعمل على تطبّيع العلاقات بين البلدين".

وفى جدول أعمال التغيير  ذُكرت  النقاط التالية

إصدار دستور يضمن الحريات .

إنشاء مجموعة من الممثلين المنتخبين من قبل الشعب لتمرير القوانين و الإشراف على الحكومة نيابة عنهم (مجلس نيابى) و انتخاب حكومة من خلال الاقتراع العام......... .

وفى إستراتيجية الإنتقال نقرأ التالى::

تشكيل "مجلس إنقاذ الوطني " على نطاق واسع يتألف من ممثلين عن جميع الهيئات والفئات الاجتماعية التي تدعم التغيير وتشكيل إدارة انتقالية من شأنها أن تعمل من أجل تنفيذ جدول الأعمال.

وفى نفس  الورقة  وفى بند المهام العاجلة نقرأ أنّهم سوف يعملوا ليكونوا حلقة الوصل بين الدّاخل والخارج

قراءة للأهداف المعلنة:

  يبدو أنّ هناك فرزا حقيقيّا صاحب ولا زال عمليّة (فورتو 21 يناير عام 2013) فوجد كثير من أصحاب طرح  التّغيير بالقوّة  والسّلم على السّواء  دليلا على إمكانية حدوث التّغيير  من الدّاخل حين صمت أو سكن آخرون ،  ولا زال الجدل والـ (دجل) قائم و لا أدرى  أنسمّيه عقيما أم مثمرا حول : هل كانت حركة (21 يناير) سلميّة أم حركة إنقلابية عسكرية ولم يبقى إلاّ القول بأنّ  حركة (مدرخ) هى نتاج لعمليّة (فورتو) حيث بدأت تحرّكها بعد أشهرٍ قليلة بعدها ، وهى مجموعة تريد تدارك منطلقاتها ومكتسباتها السياسية قبل فوات الأوان وذالك أمرُ مشروع فى حدود مراعات حقوق الآخرين وحقّهم المشروع...

أمّا مسألة إحداث التّغيير سلميّا فلم يكن لها مفهوم محدّد  عند (مدرخ ) حيث لم يقولوا قولهم فى (حركة فورتو)  من حيث أنّها (تصحيحية ) أم إنقلاب وهل هم من المؤييّدين أم الرّافضين وأحاطوا موقفهم منها بالضبابية وعدم الوضوح إلاّ  الجدل القائم على صفحات (تقوروبا دوت أورق) و(عواتى دوت كوم ) و (مسكرّم دوت كوم) بين مجموعات من كتّاب (التقرنية) ومؤيّدى (مدرخ) يصفون (حركة فورتو-يناير 2013) "أنّها حركة من رحم (الشّعبية) وما قوّادها إلاّ مناضلون خدموا هذا التنظيم وعبره خدموا الوطن و (فورتو ) ما هى إلاّ  مواصلة لنضالهم  حيث طالبوا بالإصلاح وترميم البيت ولم يكن من أهدافها الإقتلاع أو إجتثاث من الجذور ورمى  بذورجديدة مهجّنة لا تشبه الـ (شعبية) فى شيئ ومن هذا المنطلق يرون الحركة بأنّها قامت للتصحيح من الدّاخل وفى الدّاخل وما  مناضلوا (مدرخ) إلاّ  وجهها الخارجى ولضمان عدم تهجينها  من كلّ من يريد أو يظنّ بأن (حركة فورتو) لا غريم لها، وتنسب لكلّ الذين ليسوا منها ، ومن هذا المنطلق يرون فى العميد (صالح عثمان) مناضلا لا زال فى بيت الطّاعة والعقيد الشّهيد (سعيد على حجّاى) بالرّغم من الغموض الذى يلفّ عمليّة إستشهاده إلاّ أنه من رحم التّجربة وقاد العمل لإصلاح البيت وليس لهدمه..."

   والمختلفون مع (مدرخ)  يتّهمون قادتها  بأنّهم صمتوا دهرا ونطقوا كفرا (1) صمتوا حين أقتيد زملاءهم إلى سجون (عيلا عيرو)  وطالبوا بتفعيل الدستور وتقنين مؤسّات الدولة والحكم .. ولكن عندما قام نفرا من الأحرار مجدّدا لمطالبة الرّأيس بنفس المطالب   من على رأس دبابة خافوا من أن يأتى التّغيير  حقيقة ويفقدوا  مكتسباتهم الشخصيّة   وهذا هو التفسير الوحيد لصمتهم الطّويل عبر السّنين والآن تريدون أن يلحقوا بالقطار الذى تحرّك ليمسكوا بمقوده حتّى لا يتّجه إلى حيث لا تريدون" !!

ولكن يظهر  على مدرخ إختلافها مع غيرها من المعارضة التى إنسلخت من النظام  منهم(الحركة الشعبية بقيادة أدحنوم قبرى ماريام) والحراك الذى يقوده (ودّى فاكّارو) و أسنّا دوت كوم وما تمثّله من ثقل تأثيرى على الحراك المعارض الإرترى عامة ومديرها (أمانئيل إيّاسو)  كلّ هؤلاء يطلبون التّغيير الجذرى أو على حسب تعبير (أدحنوم قبرى ماريام ) ( سور نقل لوطى ) و يعنى ( تغيير مع إقتلاع الجذور) إختلفوا فى ذالك مع (مدرخ) التى تريد تغييرا طفيفا يخلع الرّأيس فقط!!! وهنا بيت القصيد فى الطّرح ويقولونها صراحة فى إحدى الفقرات" أنّ الدكتاتورية التى نحن فيها اليوم مسؤول عنها الرّأيس الإرترى وحده  ولذالك لا يتوقّع منه أن يكون جزء من الحل" وهنا يفهم بأنّهم يريدون فقط أن يرحل (رأس النّظام) وتبقى الـ (هقدف) كما كانت ويردفوا على ذالك : "أنّ أصحاب الرّتب العالية أو ما دنى من العسكر والإداريين والسياسيين فى الدولة يمكن أن يعول عليهم كصنّاع للتغيير مع القوى الأخرى..........."  وهنا فى تفاصيل هذه الفقرة يكمن الشّيطان  ولا أدرى إن كان  يُفهم من ذالك ، أنّ وزير الدفاع وجنرلات الجيش وفيهم ما فيهم من تهم وإجرام والثراء الحرام  من المال العام والضّلوع فى تجارة البشر والقتل بلا مبرّر والزجّ بالأبرياء من الكهول والشّباب فى غياهب السّجون وإبتزاز المواطنين . هل  يُراد ويتوقّع من هولاء أن يكونوا جزءا  من التغيير!!!  مع أنّه و بلا أدنى شكّ  أنّ  فى الداخل كثير من العقلاء ومريدى التغيير من المدنيين والأحرار من قوات الدّفاع الإرترى   من العقداء والنّقباء وما دنى من الرّتب العسكرية ممّن  لم تلطّخ أيديهم بدماء الأبرياء وفيهم الغيورون على شعبهم وأرضهم ومن تشمئزّ نفسهم من الظلم والظّالمين ولكن الحوار ووحدة الصّف والخطاب الموحّد للمعارضة يمكن أن يسهّل التواصل مع هؤلاء لمعرفة من هو من!!  

وبالرّغم من أنّ الورقة ومقترحاتها  مدمجة دمجا يقيها شرّ التفسير والتأويل إلاّ أنّها تنطق نطقا واضحا وبلا لبس لتقول : لا للتغيير من الجذور بل ترميم وترقيع يثتثنى منه الرأيس  فإقترحوا إقصاؤه من العملية السياسية فى إرتريا ليفسح المجال لغيره من نفس مؤسّسة الحكم  بلا تفاصيل ،  ولا أستبعد أن يكون رأيهم فى ذالك  هو إصدار العفو العام وعفى الله عمّا سلف ورصّوا الصّفوف ودقّوا الدفوف ولا مجال للحديث عن الماضى ، وبذالك نضمن عدم الإنفلات الأمنى والإنقلاب المضاض على التّغيير وتلك نظريّة الهبوط الآمن التى تنقذ البلاد.

دعت مجموعة (مدرخ) كلّ المجموعات والتنظيمات أن تساند من فى الداخل لإحداث التغيير.... لأنّ من فى الداخل يعمل فى سرّية و ظروف إثتثنائية صعبة ولا يسمع صوته وهذا يفهم منه أن تعمل المعارضة على ربط نفسها بالمعارضة فى الدّاخل وتحسّس ظروفها والتنسيق معها قدر الإمكان  تحصيل حاصل لأنّ أحداث (فورتو) وجّهت الأنظار بلا موجّه إلى الداخل ...

أمّا الجارة إثيوبيا فقد طالبتها (مدرخ) بالإلتزام بمخرجات إتّفاقية الجزائر والعمل على تنفيذ بند وضع العلامات على الحدود والعمل بهمّة على جلب السلم بين البلدين والإلتزام بعدم الإعتداء والعمل على تطبيع العلاقة بين البلدين لصالح  الشّعبين، وهنا (مدرخ) قالتها للجارة بكلّ وضوح   هل لأنّها خارج المدار أم هو موقفهم الدّائم و الصالح لكلّ زمان ومكان، قادم الأيّام ربّما كشفت عن النّوايا والأهداف.... والله وحده علام الغيوب وما تحويه الأفئدة.

أمّا قولهم فى إستراتيجية التّغيير  عمل دستور وإنتخاب مجلس نيابى يزاول الحكم نيابة عن الشعب فتلك لا يخلوا منها برنامجا من برامج الحراك السّياسى المعارض وأطنّها فقرة كانت مهمة لتكتمل الديباجة ويكتمل النّص.

أمّا لمرحلة الإنتقال فيقترحوا عمل مجلس إنقاذ وطنى واسع يضمّ كلّ المجموعات ويشرك كلّ الفئات الإجتماعيّة وكلّ ألوان الطّيف الإرتريّة ولكن بعد أن يثبّت الجنرالات والعقداء والعمداء من الجيش والشّرطة فرائص الدّولة ويسلّموها للتنوقراط والسّياسين.. وتقترح الورقة  فى بند المهام العاجلة أن تكون (مدرخ) حلقة الوصل بين المعارضة فى الخارج والداخل وفى هذا الصّدد تعطى (مدرخ) لنفسها الأولويّة لربط الدّاخل بمعارضة الخارج وكأنّهم  يريدون القول: أننا أقرب للتجربة و(أهل مكّة أدرى بشعابها) ولا زالت تنهال عليهم الأسئلة: أين كانتم  يوم ذبح الرأيس فى (ماى حبار) جرحى حرب التّحرير ؟ بل أين كانتم عندما ساق نفس الرّأيس رفاقكم إلى المجهول عندما طالبوا بتفعيل الدّستور و إرساء دعائم دولة القانون !!! بل أين كانتم  بعد أن قرّرتم فكّ الإرتباط مع دولة الرّأيس لأكثر من ثلاثة عشر عاما!! ومتى صحى ضميركم  هل بعد أحداث (لابمدوزا) أم حركة (21 يناير 2013).

وهنا يظهر إمّا أنهم يطرحون أنفسهم مظلّة فوق كلّ المظلات) أو يريدون تهميشها ليأتوا على نار هادئة بالبديل  الذى يكون لهم فيه ملامح ويصون مكتسباتهم التى عرّضها الرّأيس لخطر الزّوال. ولذالك يقومون بحملة إستقطاب واسعة وأوّلا لملمة (أبناء  التجربة الواحدة)  ولكن بعد مرور عام على حراكهم لا زال نظرائهم من أبناء التجربة متمترسون حول تنظيماتهم التى أسّسوها بعد الخروج عن مدار الرّأيس ،ولم تفعل (مدرخ)   شيئا  يحكى بملأ الفم  فى مبدأ الحوار الجاد مع بقيّة الحراك المعارض  إلاّ التعميم ودعوة عامة لا غير  ففى الفقرة السّابعة من صفحة المبادئء نجد النصّ التالى:

"هناك حاجة إلى إنشاء منتدى للحوار الوطني ليكون بمثابة محفز لتسريع التغيير ويساعد على تحديد برنامج حدّ أدنى مشترك لقوى المعارضة الإرتريّة لإنقاذ البلاد من براثن الدكتاتوريّة القائمة وليعمل المنتدى لربط قوى التغيير فى داخل البلاد مع نظراءها فى الخارج وسوف يعمل المنتدى على بذل جهد لوجود أنصار ومؤيّدون فى المجتمع الدولى لهذا المشروع مع تكثيف الدعوة إلى وجوب التغيير فى إرتريا""

الخلاصة:

أنّ لا أحد فى الحراك الإرترى المعارض يعطى لنفسه الأولوية والأحقية فى تصنيف أو رفض أى جسم  أو عضو معارض وما ينطبق على (مدرخ) ينطبق على الكل، ولا أتوقّع من التحالف أو (المجلس الوطنى) أن يرفض هذا الحراك الذى يقول أنّه يريد أن يعمل لإسقاط النّظام وأنه يريد أن يلتقى فى نقاط حدّ أدنى مع كلّ معارض ولكن هناك معيار واحد هو المحكّ وهو الإمتحان الحقيقى لمصداقيّة أىّ حراك معارض وهو:  الإخلاص فى العمل!! والنّأى عن كلّ ما يفرّق الجمع ويشتّت المعارضة ثمّ ، والخروج من سجون التّنظيمات  لتقوية المعارضة وليس إدخالها فى حورات بيزنطيّة تطوّل من عمر الدكتاتوريّة وتزرع الشّك والشّوك فيها ، ولا أحد يحكم على (مدرخ) من دواعى خلفية أعضاءها السياسية ولكن الأعمال بالنيات وكلّ إمرئ ما

نوى.

1-روابط نقلتها من (تقوروبا دوت أورق) فيها آراء المعارضين والمريدين لمجموعة (مدرخ)-

http://www.togoruba.org/togoruba1964/mainTogorubamap/mainMap/headingMap/2014A/2102SاB4-07AT.pdf

http://www.togoruba.org/togoruba1964/mainTogorubamap/mainMap/headingMap/2014A/1902RM4-02AT.pdf

 

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1