Loading Player...

بسم الله الرحمن الرحيم

إرتريا :ـ تشخيص وباء التفكـــــك ضرورة ! بلسم استقامة النفوس المغرورة ! لإعادة حقـــوق الأمة المقـهـــورة !

بقلم :ـ محمود حامد

Diagnosisمقدمة:ـ إن التشبث والتخشب بالباطل سجية منكرة , والتمسك بالعدل عقلا ً ومنطا ً بشارة مسرة وميسرة . تؤلف القلوب التي يتماسك بها النسيج الاجتماعي (مودة ورحمة وتكافلاً , يجمع ولا يفرق , ويحمي ولا يهدد , ويصون لا يبدد , ويهب الامة الابية نشاطا ً متجددا, لخدمة البلاد والعباد ويرفع من شأنها السياسي والاقتصادي والاجتماعي فتكسب البلاد ازدهارا والعباد استقرارا ).

 

إن الثورة الوطنية دوافعها الجوهرية الانعتاق من براثن الاستعمار الاجنبي البغيض . تطلعا للعزة والكرامة والحرية والاستقلال .

لذلك كان الشعب الارتري عن بكرة ابيه مقاومة باسلة بذل بسخاء المال والنفس والولد فجاءت  بعد نصف قرن من النضال والكفاح المتواصل بهذا الكسب الوطني العظيم في 24/5/1993.

وعلي الشعب الابي  ان يتذكر منذ (1975 الي 24/5/1993 بان الثورة اعتراها وباء سياسي مؤدلج , انسلخ به البعض الي سياسة أحادية ناشزة ودكتاتورية عسكرتارية غاشمة وشمولية استحوازية قابضة , حول ذلك الحبور والسرور والانتصار العظيم الي احتلال محلي ما انزل الله به من سلطان . والدليل الدامغ هاهو الشعب يرزح تحت صلف وخرف (حكومة الامر الواقع ) وهي مرفوضة من هذا الشعب قلبا وقالبا وشكلا ومضمونا ووطنا ومواطنة لأنها غير شرعية وغير مخولة من الشعب ولا تستند الي مفاهيم المؤسسية الدستورية التي تحدد الحقوق والواجبات الوطنية العليا والعامة . مصرة برعونة رعناء مناهضة للوفاق الايجابي الوطني السليم والقويم الذي يعطي كل ذي حق حقه الوطني المشروع .وذلك منتهي الاستفزاز والاستبداد الذي يكشف عري هذا الاستبداد.

الحق يقال ان تشاكس وتعاكس المعارضة بالشد والجذب , والصراع والنزاع وإثراء التشرزم والتفريخ يشير الي سباق الصدارة والزعامة لذلك أصبحت المعارضة (كل حزب بما لديهم فرحون ) .

خارج مضمون ونطاق صلب القضية الوطنية  فقدوا بوصلة الوحدة الوطنية التي تعتبر مربط فرس هذه القضية العادلة . فكانوا ولازالوا عقبة كأداء بهذا الوباء الممزق للأمة الارترية الابية . ووضع الشعب بين سندان (الشرزمة الشريرة) ومطرقة المعارضة المتسابقة وهما الي القيادة والزعامة قبل  الوحدة التي تجعل منهم رقما صعبا يعيد هذا الاخطبوط الي رشده بالوحدة (اكرر بالوحدة لهذه المعارضة ).

لذلك وجب علينا جميعا ان نشخص هذا الوباء العضال الذي أصبح ضرورة قصوى ,شفاؤه وعافيته استقامة النفوس المغرورة .التي شطحت بالقضية الارترية العادلة الي مستنقع الادلجة المستوردة الفلسفية الوضيعة التي لا تمت بصلة الي الواقع الارتري الفطري والسوي دينا ودنيا .

عليه وإذا لم نتدارك هذا الانحدار السياسي المؤدلج الذي لا يجدي (أبرهام ولا إبراهيم )(ولا منى وتمنيت) وبالتالي (لا مسلم ولا نصراني ) لان وحدة الشعب تقتضي استقامة تحترم طبائع الاشياء والتمسك بشريعة السماء (فرقانا وانجيلا).كي يتسني لنا جميعا الحكم علي خلافاتنا واختلافاتنا ببسط بساط الرأي والرأي الاخر وصولاً الي الهدف الوطني السليم والقويم المنشود بهذا الشعب المغلوب علي أمره بعد الحرية والاستقلال .

عليه ادعو المستنيرين والنخب السياسية والقيادات العسكرية عند توجههم الي مضاجعهم بعد يوم عملي متعب ,ان يستعرضوا ويقيموا حالهم (كل في فراشه منفردا ً)ويستعرض  درجة علاقته بالله.

ولماذا خلقه ؟,وبماذا اكرمه في دنياه ؟, حتي يعلم ان هذه النعم التي رزق بها تقتضي عبادة المنعم , الذي يقول في محكم تنزيله وهو اعز واجل من قال (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) . صدق الله العظيم.

فهل انا وأنت ,وهو وهي , ونحن وهم , والجمع الارتري قاطبة بما فيهم وحيد القرن المدعو (إسياس افورقي) وبطانته الامعية الانتهازية الارزقية ابناء هذا الوطن (مسلمين ونصارى ) مقبولون عند المنعم الذي جحدنا نعمه؟!.

هل نحن ملتزمون بأمره ومنتهون عن ما نهى عنه (جل وعلا) وهل نحن نعد من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؟ اترك لكم الجواب !

ان أمة (محمد صلي الله عليه وسلم ,علي خير. حيث القاعدة العريضة رغم أميتها مقبلة علي طاعة الله ورسوله. وكذلك النصارى الذين يعتبرون بزهدهم وفهمهم الانجيل يتبعون نهج الحواريين الاولين الذين ناصروا نبي الله عيسي ابن مريم عليه السلام . ومتمسكين بما جاء من عندالله بتوحيد لله الذي لا اله غيره وليس كمثله شيء لا في السماء ولا في الأرض وما بينهما وما تحت الثري.

عليه مالم نستقيم مع المنعم فانه قادر مقتدر ان ينزع نعمه .

مانحن عليه من شقاء وعناء واقصاء , ماهو الا رذاذ من غضب الله علينا فحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا , وهبوا الي التوبة النصوحة . يصلح لنا اعمالنا ويقشع عنا هذه الطامة الكبري التي جثمت علي صدورنا بعد الحرية والاستقلال .

هذا الوباء ليس له شفاء  إلا الاستقامة , حيث يقول الحديث الشريف  (استقم تستقيم لك الامور) وما دون ذلك فنحن  نجلد ذاتنا, دون الوصول علي رحاب العدالة والمساواة التي فقدناها بهذا الشد والجذب.

وتلك الغفلة الغافلة والنفس الجافلة مماجاء في تعاليم الكتب السماوية المقدسة . والتي انسلخنا منها نهارا جهارا, فكان نصيبنا ذلك النصب والغضب .

لا يرفع هذا الغضب والنصب الا الذي نهى النفس عن الهوي وأمر بالتقوى (صدق الله العظيم). اتقوا الله في اننفسكم وذراريكم وثورتكم الوطنية وشعبكم الكريم الذي يئن من الذل في الداخل . وذلك الذي في المهجر محجور و محظور من ارض الاجداد او الاباء المحررة المستقلة . جراء ماكسبت أيدنا وقلوبنا وعقولنا من اهمال على الذي (يمهل ولا يهمل ) سبحانه جلت قدرته وعظمت مشيئته التي وسعت كل شيء . وهو الذي يقول في محكم تنزيله في سورة الحشر (الايات 17/18):

الدين النصيحة :ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

(يأيها الذين امنوا اتقوا الله ,ولتنظر نفس ما قدمت لغد ٍ ,واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون . ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك الفاسقون ) صدق الله العظيم.

ختاما :ـ

لست عالما ولا واعظا والتقوى سلاح المؤمن في دينه ودنياه .والأمر لله من قبل ومن بعد واليه قصد السبيل . واختم هذا المقال بقوله سبحانه وتعالي في (سورة (النازعات الايات37/40).

بسم الله الرحمن الرحيم

(فأما من طغي وآثر الحياة الدنيا , فأن الجحيم هي المأوي ,وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى , فأن الجنة هي المأوى )    صدق الله العظيم .

عليه ارفع كفي ضراعة الي العلي العظيم ان يهدينا ويهدي الجميع  سواء السبيل , ويوفقنا جميعا الي عبادته , ويرفع عنا هذا الوباء الذي تسرب الينا من فلاسفة الايدلوجيات التي تشبثت بالنعم وناطحت المنعم الكريم ,لتَهلك وتُهلك كل من والاها في هذا العلم العقيم وذلك السلوك اللئيم ازاء الرحمن الرحيم الذي يدعوا الي الصراط المستقيم .

أللهم فأشهد اللهم فأني قد بلغت.

كاتب ارتري مستقل.

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1