بسم الله الرحمن الرحيم

جبهة التحرير الارترية

كلمة اللجنة التنفيذية في الذكرى الثانية لرحيل القائد الرمز  عبد الله ادريس محمد

في مثل هذا اليوم قبل عامين - وعلى وجه التحديد

- في التاسع والعشرين من ابريل 2011م رحل عن هذه الفانية القائد والرمز الوطني عبد الله ادريس محمد سليمان بعد عمر أفناه كله عدا العشر سنوات الأول منه(سنوات الطفولة) مناضلا في معركة تحرير ارتريا من الاستعمار ، جنديا وقائدا في جيش التحرير الارتري وجبهة التحرير الارترية التي وهبها كل قدراته بل وكل نفسه وسخر من أجلها كل امكاناته ، وظل يصارع دفاعا عنها كل الأهوال ويقاوم كل المؤامرات وخاض وتحدى وتعرض لكل ألوان المخاطر واسترخص النفس من أجل عزة وكرامة ارتريا وشعبها ، فانتقل بكل ايمانه العميق هذا الى جوار ربه وهو يوصي : حافظوا على وحدتكم فان فيها العزة والنصر واعملوا فان فيه رفعة البلاد والعباد وتفاءلوا فانه لا حياة مع اليأس.وبرحيله فقدت ارتريا إبنا بارا ومقاومتها أحد أعمدة النضال الوطني وصناع المواقف وفقدت جبهة التحرير الارترية قائدا مخلصا لتاريخها ووفيا لمشروعها الوطني وقائدا مقداما لمسيرتها. لقد أحب القائد عبد الله ادريس ارتريا وشعبها حبا جما فبادله هذا الشعب الوفي وفاء بوفاء ، بكته البلاد وكل شرائح المجتمع وأقامت جماهير الشعب الارتري سرادق العزاء حزنا على فراقه وتكريما له في كل قارات الدنيا الخمس وحيثما وجد الارتريون الأوفياء.وأدوا الصلاة عليه في طوابير ألوفا في لندن والخرطوم وكسلا حيث ودع في موكب مهيب بمشاركة كل الارتريين وجميع فصائل القوى السياسية (إلا حزب الشعبية) والأشقاء والأصدقاء ووري في مثواه الأخير في تربة ضمت نجوما وأفذاذا من أبناء ارتريا الأبرار من مؤسسي وقادة الحركة الوطنية الارترية وأبطال الثورة وقادة جيش اللتحرير الارتري أمثال ابراهيم سلطان علي ومحمد سعد آدم ومحمد أحمد عبدو وأبو شنب وأبو رجيلة وعثمان عجيب ومحمود حسب وهنقلا والحسن أبوبكر ومحمد ادريس كلباي. ومئات كثيرون من الأبطال الأوفياء لقضية شعبهم ومسيرة التحرير ووجهاء ورموز المجتمع الارتري وقادته من رجال دين ومشائخ ودعاة ومصلحين ، حال نظام الفئة الواحدة بين جثامينهم الطاهرة وتراب الوطن الذي استرخصوا الأرواح من أجله وقضوا الحياة كلها يناضلون لكي تكون ارتريا وطنا يكرم الأحياء من أبنائه ويضم الشهداء تحت ثراه.  هي سنة الحياة وإرادة الله فينا أن يغيب كل يوم بطل كان ملء العين ويترجل كل صبيحة فارس خاض غمار معاركها، ولكن هؤلاء الأبطال لا يغيبون عن الوجدان وتاريخ الوطن الذي كتبوه بالعرق والدم والأرواح . والقائد الرمز عبد الله ادريس محمد سيبقى نبراسا لمناضلي الجبهة وكل المجاهدين من أجل الحرية والكرامة لبلاده وتضيفه الجبهة الى سجلها الفخري ومعينها الذي يدفع الى ساحات العمل من اجل الوطن أجيالا جديدة كل عام بل وكل يوم ، نتزود من سيرته الطيبة وصموده الفولاذي ووفائه العظيم كل معاني الصمود والعمل الجاد حتى تتحقق أهدافنا في ازالة زمرة الحقد والانعزال (أسياس أفورقي وعبدته وأدواته)عن وطننا ونؤسس ركائز دولتنا ارتريا التي نعيش فيها بكرامة وعزة.

 

الرحمة للشهيد القائد عبد الله ادريس ولكل شهداء مسيرة التحرير والمقاومة الوطنية. النصر لكفاحنا الوطني والهزيمة والاندحار لنظام الانعزال والانغلاق.

اللجنة التنفيذية

29/4/2013م

وصية القائد:

(إن هذه الوحدة الاندماجية تعبر عن وعي عميق وإحساس رفيع بالمسئولية الملقاة على عاتق جبهة التحرير الارترية من اجل رفع الظلم وإزالة الكابوس الجاثم على صدر شعبنا الذي ناضل وانتصر على الاستعمار ولكنه يعاني للأسف من نوع جديد من الاستعمار فرضته عليه عصابة الشعبية التي تعبث بمقدراته وبمستقبله وشوهت صورة الاستقلال والنضالات الطويلة لشعبنا. وفي هذه الأمسية التاريخية نهنئ أنفسنا وشعبنا بتحقيق هذه الخطوة المباركة التي نأمل أن تكون بداية لانطلاقة كبيرة نحقق بها آمال شعبنا وطموحاته).- 

 من كلمةالقائدعبدالله إدريس رئيس جبهةالتحريرالارتريةفي الجلسةالافتتاحيةللمجلس المركزي الأربعاء1/5/2002م)

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1