Loading Player...

كلمة جبهة الإنقاذ  في ذكرى معركة تقوربا المجيدة !!

1في مثل هذا اليوم وقبل 51 عاما  في الخامس عشر من مارس 1964 جرت معركة تقوربا المجيدة بين أبطال جيش التحرير الإرتريوقوات الاحتلال الإثيوبي البغيض.

حاول النظام الامبراطوري في إثيوبيا القضاء على الثورة الإرترية وهي في مهدها بقوات الشرطة التي كانت تسمى "الفيلد فورس". وبعد أن فشلت هذه المحاولة في إخماد نار الثورة الذي تأجج في كل بقعة من الوطن،

أرسل إمبراطور إثيوبيا "هيلي سلاسي" قواته النظامية (طور سراويت) المدججة بأحدث الأسلحة إلى إرتريا لإعادة الكرة مرة أخرى بهدف القضاء مرة وإلى الأبد على جبهة التحرير الإرترية. وجرت معركة فاصلة في "تقوربا" بين قوات الاحتلال وثلاثة فصائل من جيش التحرير الإرتريبقيادة الشهيد المناضل/ محمد علي ادريس أبو رجيلة. وجيش التحريرلم يكن يملك أسلحة تضاهي ما كان يملكه العدو، إلا أن أبطاله كان يملكون ما لا تملكه قوات العدو الإثيوبي، وهو الإيمان بعدالة قضيتهم واستعدادهم للتضحية والصمود في سبيل شعبهم ووطنهم المسلوب. فكانت معركة تاريخية بكل المقاييس، حيث تحطمت فيها جبروت وغطرسة قوات العدو أمام صخرة الصمود والتحدي لجيش التحرير الإرتري البطل، وولت الأدبار تجر خلفها الهزيمة والعار وقتل منها 84 ضابطًا وجنديًّا، وجرح عدد كبير منهم.  كما استشهد في المعركة 18 مناضلاً بعد أن لقنوا قوات العدو درسا لن ينسى في البطولة والفداء .

لم تكن تقوربا أول معركة يحقق فيها جيش التحرير النصر أمام قوات العدو، ولم تكن أيضًا الأخيرة... ولكنها كانت أول معركة يواجه فيها جيش التحرير الإرتري القوات النظامية الإثيوبية والمتفوقة عددًا وعدة. تركت هذه المعركة آثارًا إيجابية على النضال الوطني الإرتري وكان لها صدى كبيرًا على شعبنا المناضل. وتأكد للعدو على أن جيش التحرير ليس نفر قليل يمكن اقتلاعه بمجرد خوض عملية عسكرية سريعة، بل هو جيشٌ أقوى وأصلب عودًا مما كان يتوقعه الاحتلال، بالإضافة إلى أنه جيش له أهدافه الوطنية وشعبه ملتف حوله. وبفضل هذه المعركة المجيدة فأن أخبار الثورة وصداها انتشر في جميع أرجاء إرتريا بعد أن كان محصورًا في مناطق محددة قبلها. الأمر الذي أدى إلى ازدياد مساهمة الجماهير في النضال.

2لا شك أن تأريخ الثورة الإرترية مليء ببطولات وانتصارات مماثلة لانتصار "تقوربا". ولهذا لا يمكن عزل معركة تقوربا عن مثيلاتها، إلا أن إحياء ذكراها يأتي لكونها أول معركة تجري بين الثوار والقوات النظامية لأقوى دولة في أفريقيا آنذاك.

لقد بدأ جيش التحرير الإرتري خطوته الأولى بالبندقية التي حملها القائد الرمز الشهيد حامد إدريس عواتي، وعزز هذه الخطوة بالتضحيات والبطولات، حتى تمكنت ثورتنا الظافرة من توجيه ضربات تلوى أخرى للعدو الإثيوبي. وكان لدعم جماهيرنا الإرترية السخي فضلٌ كبير على تطور جيش التحرير الإرتري الذي أصبح قوة تحقق إرادة الجماهير الإرترية في التحرر من براثن العدو الإثيوبي. وعلى الرغم من أن النضالات المتراكمة للثورة الإرترية بجميع فصائلها قد حققت نصرًا مبينا باقتلاع الاحتلال الإثيوبي من التراب الوطني الإرتري وإعلان إرتريا دولة مستقلة ذات سيادة،  إلا أن الصراعات التي شهدتها الثورة الإرترية وانشقاقاتها المستمرة ألقت بظلالها على الوحدة الوطنية الإرترية، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى أن تتحكم قيادة الشعبية بمصير إرتريا وشعبها بإقامة نظام ديكتاتوري أحال البلاد إلى جحيم ، وظل يذيق شعبنا منذ فجر الاستقلال الويل والثبور، وباتت سياساته الرعناء تمثل خطرًا كبيرًا على إرتريا ومستقبل شعبها.

وفي هذه اللحظة التاريخية الحاسمة التي تمر بها إرتريا وشعبها، لابد لكافة قوى التغيير الديمقراطي أن تصعد النضال لإنقاذ الشعب والوطن وفاء لأرواح شهداء تقوربا وكل شهداء معركة التحرير الطويلة، لنبني معًا وطن الحرية والعدالة والمساواة التي سقط شهداؤنا من أجل تحقيقها.

تحية لشهداء تقوربا وأبطالها الميامين !!

عاشت إرتريا حرة وديمقراطية !!

السقوط لنظام الجبهة الشعبية الديكتاتوري !!

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

"إنقاذ الشعب والوطن فوق كل شيء " !!

الهيئة التنفيذية  لجبهة الإنقاذ الوطني الإرترية

15 مارس 2015

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1