عواتي مشروع وطن:

تحرير عركوكباي

arkokabay awateتعج الساحة المعارضة هذه الأيام بجدال حول رمزية القائد الشهيد/حامد إدريس عواتي،ليتحول الصراع حول رمزية الشهيد عواتي مطيّة وتكسُّب لأطراف سياسية تتناحر حول قضايا لا تمت لمصلحة المجتمع بصلة.

والشهيد عواتي ليس رمزية فائقة الحضور والوجود للإرتريين فحسب،بل هو مشروع وطني وسياسي مكتمل الأطراف والأهداف تم الإعلان عنه في الفاتح من سبتمبر ١٩٦١م ليعبّر عن إرادة الأمة والوطن وسيستمر هذا المشروع بقدر بقاء وأستمرارية الدولة الإرترية، إذ أن الطعن في رمزية عواتي هو إنتكاس عن المشروع الوطني الإرتري الذي دفع الشعب الغالي والنفيس في سبيل تحقيقه.

والذي يجعل من رمزية الشهيد عواتي راية لصراعاته الشخصية والحزبية ومدخل لتحقيق غايات وتطلعات لا يستفيد منها الشعب الإرتري في شيء إنما يغرف من نفس الماعون ويتماهى مع عملية خلق الأزمات، والذي يتنافى مع روح الشعب الارتري المتطلع دوماً للسلام والتعايش والفخور بتاريخه المشرف.

إن ثقافة الجدال حول رمزية الشهيد عواتي دخيلة على المجتمع الارتري وتعتبر خطوة في الاتجاه السلبي ومحاولة تفريغ المجتمع الارتري من مواطن قوته وتماسكه وتحويله لشعب تنعدم عنده كل شروط الاتفاق والنقاط المشتركة وهذا اتجاه خطير في تفتيت المجتمع الارتري والغاية من هكذا جدال إن كان بوعيّ من أطراف الصراع فيه أو جهلاً منهم هي نسف تجربة شعبنا المشرفة في سبيل نيله الاستقلال والحريّة .

فالنضال من أجل المحافظة على الثوابت الوطنية وإسقاط النظام نقطتين أساسيتين لا ينفكان عن بعضهما،فالتمسك بأن أولوية المرحلة هي إسقاط النظام وفي نفس الوقت تجري عملية تفكيك وحدة المجتمع الارتري لا يستقيم هذا القول مع روح النضال الساعي لإحقاق الحق وخلق واقع جديد يدعم عملية السلام والإستقرار في إريتريا الغد.

إن الزج بماهية رمزية الشهيد عواتي في إتون الإصطراعات السياسية المُصطنعة لهو عمل غير إيجابي ويقزم المستوى السياسي للكتلة المعارضة ويخرجها من دورها ورسالتها التي كلفت نفسها به.

الروح الوطنية والرغبة للمحافظة على الوطن وتدعيم روح الوطنية تتطلب من كل دعاة التغيير أن يعمّقوا رغبة الوحدة فيما هو محل إتفاق ويعملوا جاهدين على تقريب وجهات النظر حول ما هو مختلف فيه وليس خلق نقاط إختلاف جديدة تهدم الثوابت وتهدر الطاقات في غير معترك.

فرغبة التغيير تجمع من يرغب في تغيير النظام والسلطة الحاكمة في البلاد مع من يرغب في التغيير الجذري لكينونة الشعب الإرتري وتفكيك مكتسباته التاريخية التي حصل عليه نتيجة التضحيات الجسام،فالحذر كل الحذر أن لا يتسرب المقوضون لعملية التغيير التي يحلم بها الشعب ليخلقوا تغيير جديد يهد ما بناه الشعب الارتري.

وفي الختام نوجه الدعوة لكل الوطنيين الشرفاء أن يقفوا سداً منيعاً ضد عمليات التلاعب بالرموز الوطنية والطعن في تجاربه السياسية وأن لا يسمحوا بأن تتحول ثوابت الشعب الارتري لنقاط نقاش وجدال وسجال يصرف القوى السياسية عن هدفها الرئيس.

hanan salah  pen

Week news arkokabay2

arkokabay 20140227

forto 2013 1